الجنرال راحيل: أجندة الإرهابيين تغيرت إلى الاعتماد على الخلايا الصغيرة

مؤتمر التحالفات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ينطلق في البحرين

الجنرال راحيل شريف خلال الجلسة الرئيسية على هامش مؤتمر التحالفات العسكرية (رويترز)
الجنرال راحيل شريف خلال الجلسة الرئيسية على هامش مؤتمر التحالفات العسكرية (رويترز)
TT

الجنرال راحيل: أجندة الإرهابيين تغيرت إلى الاعتماد على الخلايا الصغيرة

الجنرال راحيل شريف خلال الجلسة الرئيسية على هامش مؤتمر التحالفات العسكرية (رويترز)
الجنرال راحيل شريف خلال الجلسة الرئيسية على هامش مؤتمر التحالفات العسكرية (رويترز)

شدد الجنرال راحيل شريف، القائد العسكري للتحالف الإسلامي، على أن أمام الدول الإسلامية تحد كبير في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ومواجهة المنظمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، وأشار إلى أن أجندة الإرهابيين لم تعد تستخدم التخطيط المركزي، بل أصبحت تعتمد على الخلايا الإرهابية الصغيرة.
وذكر الجنرال شريف خلال الجلسة الرئيسية على هامش مؤتمر التحالفات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط الذي انطلقت فعالياته أمس في البحرين، أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب الذي يتكون من 41 دولة، تعتبر من أهم التحالفات في العالم، للقضاء على التطرف، مضيفاً أن التحالف الإسلامي ليس موجهاً ضد أي دولة أو مذهب أو دين، بل هو تحالف يضع ضمن استراتيجيته محاربة الإرهاب ببث قيم التسامح ومواجهة الآراء والأفكار المغلوطة عن الإسلام، والتي تبثها الجماعات والمنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أن التحالف بدأ يصدر مواد لتصحيح هذه المفاهيم والآراء والأفكار.
وتحدث الجنرال راحيل شريف أمام حشد من العسكريين والدبلوماسيين عن استراتيجية التحالف الإسلامي العسكري للحرب على الإرهاب التي تتضمن مواجهة الدعاية الإرهابية والعمل الاستخباراتي وتجفيف منابع الإرهاب والدعم والمساندة للدول التي تواجه الجماعات الإرهابية.
وأضاف أن من مهام التحالف هو تجفيف تمويل الإرهاب، وبذل الجهود الدولية لتجفيف منابع هذا التمويل عبر بناء القدرات الاستخباراتية، ومؤسسات إنفاذ القانون في الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن التحالف سيعمل مع المنظمات الدولية في هذا الشأن.
وشدد الجنرال شريف على أن التحالف في جانبه العسكري سيقدم الدعم والمساندة للدول الأعضاء لبناء قدراتها في مكافحة الإرهاب والتطرف وردع الاعتداءات العنيفة، مشيراً إلى التنسيق المشترك بين وزارات الدفاع في الدول الأعضاء في التحالف مع وزارة الدفاع السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اتخاذ قرارات سريعة للحفاظ على سيادة الدول الأعضاء وأمنها واستقرارها.
واستعرض الجنرال راحيل شريف تجربة باكستان في الحرب على الإرهاب، حيث أشار إلى أن باكستان قدمت 6000 شهيد في الحرب على الإرهاب، مضيفا أن مدينة كراتشي إلى عام 2013 كانت تعتبر أكثر المدن التي جرت فيها عمليات إرهابية، وبعد الحملة التي قادها الجيش الباكستاني ضد الجماعات الإرهابية باتت أكثر أمناً، وعادت لقيادة الاقتصاد الباكستاني للنمو والازدهار، بعد أن كانت بلاده تشهد هجمات إرهابية بمعدل 100 عمل إرهابي شهرياً. وشدد شريف على أن بلاده تمكنت من بناء منصات دحضت فيها الدعاية الإرهابية، وواجهت الآيديولوجيا المتطرفة، كما استطاعت في وقت وجيز استهداف الإرهابيين في المناطق السكنية، وإعادة الأسر والمواطنين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم.
وكانت الجلسة الرئيسية انطلقت أمس بكلمة للعميد الركن ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي، أكد فيها ترحيب البحرين بالاستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب للتصدي للسياسات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، كما طالب بصياغة نظام أمني إقليمي جديد يضمن الأمن والازدهار لدول المنطقة، فيما أشار الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة رئيس مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط ورئيس مجلس أمناء مركز دراسات، إلى أن سياسات إيران التوسعية تتناقض مع القانون الدولي، حيث تدعم الإرهاب والتطرف وتهدد أمن المنطقة وتذكي الصراعات وتقوم بنشر الفوضى، وتدعم الجماعات والمنظمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended