إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

الحساسية من البيض

> ما سبب حصول الحساسية من البيض لدى الطفل؟
هيام أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول الحساسية من البيض وأسباب نشوئها، وكيفية التعامل مع هذه الحالة، والآثار الصحية المترتبة عليها. لاحظي أن الحساسية هي تفاعلات تحصل بين جهاز مناعة الجسم من جهة وبين مواد خارجية غير ضارة من جهة مقابلة؛ ولذا فإن الحساسية لها علاقة بوجود مواد خارجية غير ضارة في داخل الجسم أو على الجلد؛ وبهذا تختلف عن عملية الالتهاب المرافقة لاضطرابات المناعة الذاتية أو الالتهابات الناجمة عن عملية مقاومة الجسم لوجود مواد ضارة داخله كالميكروبات.
وفي حالات الحساسية يُخطئ جهاز مناعة الجسم في التعامل مع تلك المواد الخارجية غير الضارة، ويتعامل معها كما لو كانت مواد ضارة، وبالتالي تظهر علامات هذا التفاعل على هيئات عدة، منها الطفح والاحمرار الجلدي والحكة، وتورم أنسجة بعض مناطق الجسم كالأنف والحلق والفم، وضيق التنفس، واضطرابات هضمية، لكن من النادر أن تتسبب حساسية البيض في انخفاض ضغط الدم. وخلال العقود الماضية ارتفعت معدلات الإصابة بأنواع شتى من الحساسية لأنواع مختلفة من الأطعمة بين الأطفال. وحساسية البيض تنشأ عادة في مرحلة مبكرة جداً من عمر الطفل، وفي غالب الحالات تزول الحساسية تلك بعد تجاوز فترة المراهقة، وقد تستمر لدى نسبة قليلة منهم لمراحل تالية من العمر.
الحساسية من البيض هي النوع الثاني الأكثر شيوعاً من بين أنواع الحساسية لأنواع الأطعمة لدى الأطفال، أي بعد الحساسية من الحليب. وتفاعل الحساسية هو في الغالب بسبب عدد من أنواع البروتينات التي تُوجد في بياض البيض، وليس صفار البيض إلاّ في حالات نادرة. وتنشأ الحساسية بعد تعرض الجسم لأحد أنواع البروتينات التي تدخله أول مرة، ثم يُخطئ جهاز مناعة الجسم في اعتبارها مواد ضارة، وعند دخول تلك البروتينات مرة أخرى تظهر علامات تفاعل الحساسية. ولا يُعرف السبب على وجه الدقة، لكن ربما تدخل البروتينات تلك جسم الطفل مع حليب الثدي للأم التي تتناول البيض. وربما الأمر مرتبط بالوراثة، أو أن تكون لدى الطفل حساسية بالأصل.
المطلوب من الأم التي تُلاحظ حصول علامات الحساسية على الطفل أن تراجع به الطبيب وتحرص على اتباع نصائحه. والطبيب قد يُجرى بعض الفحوص والاختبارات لتأكيد وجود هذه المشكلة، وتقييم مدى شدتها وكيفية التعامل العلاجي معها وإعطاء الطفل الأدوية التي قد ينصح بأن يتناولها الطفل لتخفيف الحساسية. كما أن على الأم ملاحظة مكونات الأطعمة التي يتناولها الطفل، والتي قد تحتوي على البيض مثل المايونيز والحلويات المخبوزة وأنواع من البسكويت والكيك وحلويات مارشميللو والأيسكريم واللحوم المبردة وغيرها، وكذلك بعض أنواع الشامبو. ويجب أيضاً الحرص على تنظيف الأطباق وأواني الطهو والملاعق التي قد تم استخدمها بوضع البيض فيها سابقاً، وكذلك المتابعة مع الطبيب فيما يخص تطعيمات اللقاح للوقاية من الأمراض التي تُعطى للطفل؛ لأن بعضاً منها قد يحتوي على البيض.

هرمون الذكورة

> ما دور هرمون الذكورة في صحة الرجل؟
عبد الله أ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول هرمون الذكورة.
هرمون الذكورة يُسمى هرمون تستوستيرون، وهو هرمون لا يُوجد فقط في جسم الرجل، بل يُوجد أيضاً في جسم المرأة، ويعمل على إتمام القيام بمجموعة من العمليات في جسم الرجل والمرأة، لكن كميته في جسم الرجل أعلى من تلك التي في جسم المرأة. وفي جسم الرجل، يعمل هذا الهرمون على ظهور خصائص الذكورة، أي ظهور الشعر في الوجه ومنطقة العانة وشعر بقية الجسم، كما يعمل على حفظ مستوى طبيعي من الرغبة الجنسية، وإتمام إنتاج الحيوانات المنوية، وتعزيز قوة بناء العظم ونمو حجم العضلات. ويتحكم الدماغ والغدة النخامية التي في قاع الدماغ في إنتاج هذا الهرمون من قبل الخصية. وحينما ينخفض إنتاج هذا الهرمون في جسم الرجل تظهر أعراض عدة، من أهمها تدني الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتضخم الثدي. كما يُؤدي هذا الانخفاض مع مرور الوقت إلى فقدان شعر مناطق جسم الرجل، وزوال الحجم وتدني القوة في العضلات، وزيادة تراكم الشحوم بالجسم، وضعف بنية العضلات، وتغيرات سلبية بالمزاج والشعور بفقدان الطاقة وضمور حجم الخصيتين. وهذه الأعراض تتفاوت من رجل وآخر لديهما تدنٍ في هرمون الذكورة.
إن تدني هرمون الذكورة له أسباب محتملة عدة، منها إصابة الخصية بالضرر عند الحوادث أو الالتهابات الميكروبية، والإصابة بأمراض مزمنة في الكبد أو الكليتين أو السمنة أو مرض السكري، إضافة إلى تناول بعض أنواع الأدوية أو تعرض الخصية للإشعاع حال تلقي المعالجة الطبية، لكن في غالبية الحالات لا يُعرف سبب مباشر في حصول تدني هرمون الذكورة، وبخاصة لدى كبار السن فوق عمر 65 سنة. وتشخيص تدني هرمون الذكورة يعتمد بالدرجة الأولى على إجراء تحليل نسبة الهرمون الذكري في الدم عند شكوى المريض من أحد الأعراض المتقدمة، أو ملاحظة الطبيب تلك التغيرات عند فحص الشخص. ولا يُعتمد على نتيجة واحدة، بل يُكرر إجراء التحليل، وبخاصة بسحب عينة الدم في فترة الصباح، ما بين السابعة والعاشرة صباحاً. المعالجة التعويضية، أي إعطاء علاج يحتوي على هرمون الذكورة لتعويض النقص فيه بالجسم، يعتمد على شدة الأعراض ومدى التدني في نسبة الهرمون. وهناك طرق علاجية متعددة لتلقي هذا الهرمون، إما على هيئة لصقة تُوضع على الجلد ويتم امتصاص الهرمون من خلالها، أو على هيئة حقنة، أو أقراص دوائية يتم إلصاقها باللثة ليتم امتصاص الهرمون فيها. والطريقة الأفضل في المعالجة تعتمد على تفضيل المريض ومدى تقبله لها وكلفتها المادية عليه. وهذا العلاج الهرموني التعويضي من المحتمل أن يتسبب بعدد من الأعراض والآثار الجانبية، التي لا مجال للاستطراد في ذكرها. وعند المتابعة مع الطبيب، هناك عدة أسئلة يجدر الحصول على إجابات عليها، ومن أهمها ما سبب تدني هرمون الذكورة، وهل العلاج التعويضي مطلوب، ومتى يجب إعادة تحليل نسبة الهرمون الذكوري.

تناول السكر
• ما النصيحة الطبية حول تناول السكر؟
مها ع. - تبوك.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظي أن كل 100 غرام من السكر الأبيض تحتوي على 390 كالوري من السعرات الحرارية، ولا تحتوي على أي معادن أو فيتامينات تُذكر، بينما الكمية نفسها من السكر البني تعطي 380 كالوري، وتحتوي على كمية من الكالسيوم تعادل 10 في المائة من حاجة الجسم اليومية إليه. وكذا نسبة 15 في المائة من الحديد، و8 في المائة من المغنسيوم، 3 في المائة من الفسفور، و7 في المائة من البوتاسيوم، و2 في المائة من الزنك.
نصيحة التغذية الصحية بالنسبة للرجال، أن تكون كمية السكر الحلو الطعم الذي يُمكن تناوله خلال اليوم هو نحو 150 كالوري، أي نحو 36 غراماً، وهو ما يعادل تسع ملاعق شاي من السكر. وبالنسبة للنساء نحو 100 كالوري في اليوم، أي ما يعادل ست ملاعق شاي من السكر. وذلك باعتبار أن كل غرام من السكر يعطي 4 كالوريات.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

صحتك خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.


كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
TT

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ويحتوي الثوم على مركّب حيوي نشط يُعرف باسم «الأليسين»، يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وتُضاف خاصية خفض الكوليسترول إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم، من بينها دعم الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

الثوم وارتفاع الكوليسترول: أحدث الأبحاث

أُجريت العديد من الدراسات لتقييم تأثير الثوم في مستويات الكوليسترول بالدم. ورغم أن غالبية النتائج جاءت إيجابية، فإنها لم تكن متطابقة تماماً، إذ ظهرت تباينات ملحوظة بين الدراسات.

يرتبط مركب الأليسين - وهو مركب كبريتي موجود في الثوم - بخفض مستويات الكوليسترول، إلا أن آلية عمله الدقيقة لا تزال محل نقاش علمي.

فقد أشارت دراسة أجراها معهد أبحاث الدهون وتصلب الشرايين في إسرائيل إلى أن الأليسين قد يثبط إنتاج البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، في الكبد. ويتم ذلك -بحسب الدراسة- من خلال ارتباط الأليسين ببروتينات موجودة على خلايا الكبد تُعرف بمستقبلات LDL، ما قد يؤدي عملياً إلى تعطيل إنتاج هذا النوع من الكوليسترول على المستوى الخلوي.

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة علمية أجرتها جامعة أديلايد في أستراليا عام 2013، خلصت إلى أن الاستخدام اليومي للثوم يساهم في خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول الكلي، في حين أن تأثيره على البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) - المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» - كان محدوداً.

وأظهرت تلك المراجعة أن 26 تجربة من أصل 39 تجربة سريرية تم تحليلها سجلت انخفاضات ملحوظة في مستويات LDL. وبوجه عام، ارتبطت الجرعات الأعلى من الثوم بانخفاض أكبر في مستويات LDL، كما تعزز هذا التأثير مع إطالة مدة الاستخدام.

ومع ذلك، فإن الانخفاضات المسجلة - التي تراوحت بين 6 و9 في المائة - لم تكن كافية للتوصية باستخدام الثوم علاجاً وحيداً لارتفاع الكوليسترول.

كما يبدو أن تأثير الثوم في خفض LDL قد يكون مؤقتاً، إذ تعود المستويات إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناوله.

ولم تتفق جميع الدراسات المدرجة في المراجعة مع هذه النتائج؛ فقد أفادت 13 دراسة من أصل 39 بعدم وجود تغييرات ملحوظة في مستويات LDL أو الكوليسترول الكلي، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثير الثوم قصير الأمد. لذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الأبحاث لحسم هذا الجدل العلمي.

أي أنواع الثوم أفضل لخفض الكوليسترول؟

يتوفر الثوم في أشكال متعددة، من بينها الثوم الطازج، والمسحوق، والزيت، والمستخلصات، والمجفف بالتجميد، إضافة إلى المكملات الغذائية. وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي واضح بشأن الشكل الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول أو حول الجرعة المثلى لتحقيق هذا التأثير.

وأشارت مراجعة جامعة أديلايد عام 2013 إلى أن مسحوق الثوم قد يُعطي نتائج أكثر اتساقاً، مع الإشارة إلى أن تلك الدراسة لم تشمل تقييم الأقراص أو المكملات الغذائية.

وفي عام 2020، أجرى باحثون من جامعة فيغو في إيطاليا دراسة تناولت «التوافر الحيوي» للأليسين، وهو مقياس لكمية المركب التي تصل إلى مجرى الدم بعد تناول الثوم بأشكاله المختلفة. وشملت الدراسة 13 مكملاً غذائياً للثوم و9 مستحضرات غذائية متنوعة (مثل المهروس، والمسلوق، والمشوي وغيرها).

وأظهرت النتائج أن المكملات الغذائية حققت أعلى مستويات من الأليسين في مجرى الدم. ورغم أن الثوم المهروس الطازج أدى إلى ارتفاع أولي كبير في مستوى الأليسين، فإن هذا الارتفاع كان قصير الأمد، وغالباً ما يتلاشى خلال دقائق.

ومن بين المكملات، سجلت الأقراص غير المغلفة معوياً أفضل أداء، إذ وفرت مستويات ثابتة من الأليسين في الدم لساعات بدلاً من دقائق. وكانت الأقراص المغلفة معوياً فعالة تقريباً بالقدر نفسه، إلا أن التوافر الحيوي انخفض بشكل ملحوظ عند تناولها مع وجبة غنية بالبروتين. أما كبسولات الثوم، فقد كان أداؤها مشابهاً للأقراص المغلفة معوياً، بغض النظر عن نوع الطعام المتناول.