أنماط التغذية... وتأثيراتها على قلبك

صرعات غذائية مفيدة للحد من تناول الدهون المتحولة والسكريات والملح

أنماط التغذية... وتأثيراتها على قلبك
TT

أنماط التغذية... وتأثيراتها على قلبك

أنماط التغذية... وتأثيراتها على قلبك

لقد تغير نوع وكمية الدهون والكربوهيدرات والسكر والملح في طعامك بمرور السنوات، سواء كان ذلك نحو الأفضل أو الأسوأ. هل تذكر متى كانت الأطعمة المعبأة التي تحمل عبارة «خال من الدهون» منتشرة؟ ثم ظهرت بعد ذلك الملصقات التي تعلن بفخر أن المنتج «لا يحتوي على أي غرامات من الدهون غير المشبعة أو المتحولة»، وسرعان ما لحقت بها ملصقات «خال من السكر»، و«قليل الصوديوم»؛ أما الصيحة هذه الأيام فهي عبارة «خال من الغلوتين».
تعبر تلك التوجهات في صناعة الأغذية في أغلب الأحوال عن أنماط التغذية الشائعة في وقتها، وتستهدف تحسين الصحة، وبخاصة صحة القلب والأوعية الدموية؛ فليس ذلك لأن أمراض القلب هي السبب الأول للوفاة في البلاد فحسب، بل لوجود أدلة قوية على أن خيارات التغذية السليمة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بالأزمة القلبية والسكتة الدماغية. مع ذلك، إلى أي مدى نجحت تلك الجهود والمحاولات؟
يقول الدكتور والتر ويليت، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «إن الصورة مختلطة، لكن بوجه عام أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح». ويرى أن التغير الأكبر والنجاح الأهم هو عدم استخدام الدهون غير المشبعة في تصنيع الأطعمة المعالجة.

مشكلة الدهون المتحولة
المصدر الرئيسي للدهون المتحولة trans fats الضارة هو الزيوت المهدرجة. والزيت المهدرج هو المكون المفضل لفترة طويلة في صناعة الغذاء؛ نظراً لثمنه الزهيد، وسهولة استخدامه، ومدة صلاحيته الطويلة. وقد استمرت صناعة الأطعمة السريعة المقلية، والمخبوزات، والمقرمشات، ورقائق البطاطس، والسمن النباتي لعقود من الزيوت المهدرجة.
مع ذلك، في التسعينات بدأ الباحثون في جامعة هارفارد دق ناقوس الخطر، والإشارة إلى التأثير الضار للدهون المتحولة على الصحة. إذ تتسبب تلك الدهون في تكون الكولسترول الضار أو الدهون منخفضة الكثافة، وهو ما يزيد احتمالات تجلط الدم، وحدوث التهاب في الجسم، وهو ما يؤدي بدوره إلى احتمال الإصابة بأمراض القلب. وبدأت إدارة الغذاء والدواء في عام 2003 اشتراط توضيح استخدام الدهون المتحولة على الملصقات الغذائية من أجل رفع وعي المستهلك. نتيجة لذلك؛ اختارت الكثير من الشركات الامتناع عن استخدام الدهون المتحولة في المنتجات الخاصة بها.
وأعلنت مدينة نيويورك في عام 2007 حظر استخدام الدهون المتحولة في الأطعمة المبيعة في الأماكن العامة، وبدأت الفائدة الصحية تظهر في غضون بضع سنوات. وقد اكتشفت دراسة حديثة انخفاض معدل الإصابة بالأزمة القلبية، والسكتة الدماغية في المناطق الحضرية التي نفذت حظر استخدام الدهون المتحولة، مقارنة بالمناطق الأخرى التي لم تنفذ ذلك الحظر. من المقرر العمل بهذا التوجه الصحي في كل المقاطعات التي أسهمت في القرار الذي أصدرته إدارة الغذاء والدواء بمنع استخدام الدهون المتحولة في الأطعمة بحلول يونيو (حزيران) 2018.
ويقول ويليت: «تخلصت المنتجات الغذائية في الوقت الحالي من نحو 85 في المائة من الدهون المتحولة». وحلت الدهون غير المشبعة unsaturated fats الأكثر صحية، مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون، وزيت الذرة، وزيت الكانولا، وزيت زهرة عباد الشمس، وزيت العصفر، محل تلك الدهون المتحولة إلى حد كبير.
وتحتوي بعض المنتجات حالياً على كمية صغيرة من الدهون المشبعة saturated fat غير المحببة كثيراً مثل تلك الموجودة في زيت جوز الهند وزيت النخيل. مع ذلك، بدأ الحد من استخدام الدهون غير المشبعة في الكثير من المنتجات، التي تتم إعادة تصنيعها، دون أن تتم زيادة الدهون المتحولة بحسب مسح شمل 83 علامة تجارية لمنتجات، وأطباقا تقدم في المطاعم. ويشير الدكتور ويليت إلى أن تلك التغيرات قد ساهمت في تحسن جودة الدهون في الولايات المتحدة الأميركية. ويساعد هذا التوجه في تفسير سبب تمتع الأشخاص الذين يتناولون أغذية تحتوي على كمية كبيرة من الدهون، وبخاصة غير المشبعة، أفضل من الذين يتناولون أغذية تحتوي على كمية قليلة من الدهون، بحسب ما تشير دراسة أجراها الدكتور ويليت وزملاؤه العام الماضي.

كارثة الكربوهيدرات
تبين أن الهوس بقلة الدهون، الذي ساد خلال فترة الثمانينات، كانت له نتائج غير مقصودة، وغير صحية. واتباعاً للاتجاه الغذائي الرائج، خفضت الشركات المصنعة للطعام الدهون من منتجاتها. مع ذلك كثيراً ما كانوا يستخدمون بدلا من الدهون الكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض، والسكر، حيث بدأ الأميركيون يتناولون كمية أكبر من الكربوهيدرات مثل المعكرونة، والبطاطس، والخبز الأبيض، والحلويات. مع ذلك؛ لا يساعد تناول كمية أقل من الدهون بالضرورة في إنقاص الوزن، بل قد يساهم النظام الغذائي، الذي يحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات المكررة، في زيادة الوزن، والإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وأمراض القلب.
ومثلما هو الحال في الدهون، فإن بعض الكربوهيدرات صحية أكثر من غيرها. وتشمل الخيارات الأفضل لها المنتجات من الحبوب الكاملة غير المعالجة، أو التي خضعت لقدر ضئيل من المعالجة، مثل خبز القمح الكامل، وخبز الجاودار، والأرز البني، وقمح البرغل، والشوفان، والذرة، وتورتيلا الذرة. وتشير استطلاعات الرأي الحديثة الخاصة بالأنظمة الغذائية إلى زيادة بطيئة لكن ثابتة الخطى في تناول الحبوب الكاملة في الأنظمة الغذائية للأميركيين. وتمثل تلك المواد مصادر جيدة للمواد المغذية التي تحمي القلب مثل الألياف، والفيتامينات، والمعادن.

الغلوتين
هل هناك وجه اعتراض على الحبوب؟ تحتوي بعض الحبوب مثل القمح، والشعير، والجاودار، على الغلوتين، وهو بروتين جذب الانتباه كثيراً خلال السنوات القليلة الماضية. ورغم انتشار التوجه نحو تناول الأغذية الخالية من الغلوتين، لا يوجد دليل قوي يدعم فائدة اتباع هذا النظام الغذائي بالنسبة لأكثر الناس على حد قول الدكتور ويليت. من الاستثناءات الأشخاص المصابون بالداء الجوفي celiac disease،، الذي تبلغ نسبتهم نحو واحد في المائة من السكان. ويتسبب تناول هؤلاء المرضى للغلوتين في إثارة وتهيج جهاز المناعة، وتحفيزه على مهاجمة الأمعاء الدقيقة؛ مما يؤدي إلى حدوث التهاب، وألم وظهور أعراض أخرى مزعجة. كذلك، هناك مجموعة من الأشخاص، الذين يقولون إنهم يشعرون بأنهم في حال أفضل عند الامتناع عن تناول الأغذية التي تحتوي على الغلوتين، وربما يكون لديهم حساسية تجاه الغلوتين، لكن هذه الحالة غير موثقة بشكل منضبط.
وحسب استطلاع رأي أجراه المركز القومي لتقارير المستهلكين، يعتقد 63 في المائة من الأميركيين أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين قد يساعد في تحسين الصحة البدينة والنفسية. كذلك يخفض نحو ثلث المشاركين كمية الغلوتين التي يتناولونها؛ أملا في أن يحسن ذلك صحتهم ويقيهم من الأمراض.
في الواقع، قد يكون العكس هو الصحيح، فقد أشارت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد إلى أن الأشخاص، الذين يتجنبون تناول الغلوتين، قد يتناولون كمية أقل من منتجات الحبوب الكاملة. كذلك قد تحتوي المنتجات الغذائية المعلبة الخالية من الغلوتين على كمية أكبر من السكر، والدهون، والملح مقارنة بالمنتجات المماثلة التي تحتوي على غلوتين.
لا يمكن القول إن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين سيئ بطبيعته، لكن الطريقة التي تحول بها إلى نظام معتاد ليست بالضرورة صحية، على حد قول الدكتور ويليت. ينبغي أن يحرص الأشخاص، الذين يحتاجون إلى أو يرغبون في تجنب تناول القمح، على تناول حبوب كاملة خالية من الغلوتين مثل الأرز البني، والشوفان، والحنطة السوداء، والكينوا.

السكريات
هل السكر نافع أم ضار؟ الكربوهيدرات التي تمثل التهديد والخطر الأكبر على صحة القلب هي الكربوهيدرات البسيطة المكررة، وبخاصة السكر. هناك علاقة بين النظام الغذائي، الذي يحتوي على كمية كبيرة من السكر، وبين زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة. وتمثل المشروبات المحلاة بالسكر مثل المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الرياضية المصدر الأكبر للسكر المضاف الذي يتضمنه النظام الغذائي الشائع بين الأميركيين. مع ذلك، توضح بيانات صدرت حديثاً أن استهلاك المشروبات السكرية قد انخفض بنحو 25 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل حملات التوعية، ومنع بيع المشروبات الغازية في المدارس. كذلك، يبدو أن تشجيع هذا التوجه يساهم في الحد من الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، والذي يرتبط بأمراض القلب كما يوضح دكتور ويليت.
للأسف، توقفت المحاولات الأخرى للتوعية بخطر السكر، ففي عام 2016 وافقت إدارة الغذاء والدواء على مراجعة الملصقات الغذائية التي تتطلب من الشركات المصنعة للمنتجات الغذائية توضيح استخدام السكر المضاف في منتجاتها إلى جانب اشتراطات أخرى. وكان من المفترض تفعيل هذا القرار في يوليو (تموز) 2018، لكن أعلنت الإدارة في بداية العام الحالي أنها سوف تؤجل تنفيذه إلى أجل غير مسمى.
من الفوائد التي كان من المتوقع أن يحققها ذلك التغيير المذكور دفع الشركات نحو الحد من استخدامها السكر في تصنيع منتجاتها، مثلما حدث في حالة الدهون المتحولة. وقد قامت بعض شركات الزبادي والمشروبات بالفعل بذلك. ومن السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت هذه الاستراتيجية سوف تنجح أم لا، فقد عادت بعض شركات الأغذية، التي حاولت الحد من استخدام الصوديوم في بعض منتجاتها، مثل الحساء وعصائر الخضراوات، إلى استخدامها على حد قول الدكتور ويليت.
وأضاف قائلا: «لم تقم الشركات المنافسة لهم بهذا التغيير، في حين أن المنتجات التي تحتوي على قدر أقل من الصوديوم مذاقها مختلف.
هناك حاجة حقاً إلى المساواة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص».

اختيار المنتجات الغذائية الأكثر صحية
> عند التسوق لشراء المنتجات المعالجة، التي تشمل أي منتج معبأ داخل كيس، أو علبة، أو زجاجة، ينبغي قراءة الملصق الغذائي جيداً. كذلك، ينبغي ملاحظة أن القيمة اليومية هي مقدار المادة الغذائية الذي يُنصح الشخص تناوله، إذا كان يتناول ألفي سعر حراري يومياً.
> بالنسبة إلى الدهون المشبعة، ينبغي أن تكون النسبة 5 في المائة أو أقل.
> بالنسبة إلى الصوديوم، ينبغي أن تكون النسبة 5 في المائة أو أقل.
> بالنسبة إلى السكر، ينبغي ألا يكون هناك سكر تماماً، لكن يوصي الخبراء النساء بتناول 24 غراما يومياً حدا أقصى، في حين على الرجال تناول 36 غراما يومياً حدا أقصى
> عند اختيار الخبز، وحبوب الإفطار، والأطعمة التي قوامها الحبوب، ينبغي فحص المكونات. أول مكون ينبغي أن يكون حبوبا كاملة مثل القمح الكامل. تعني الحبوب المتعددة، أن المنتج يحتوي على أكثر من نوع من الحبوب، وهي لا تكون بالضرورة حبوب كاملة.

الحدّ من الملح
> اقترحت إدارة الغذاء والدواء في عام 2016 على صناعة المنتجات الغذائية إرشادات وتوجيهات تطوعية تضمنت الحد من كمية الصوديوم المستخدمة في الطعام، حيث توجد صلة بين زيادة الصوديوم، الذي يمتزج مع الكلوريد ليكون الملح، وبين ارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالأزمة القلبية، والسكتة الدماغية. ويتناول الأميركي في المتوسط كمية صوديوم أكبر بنحو 50 في المائة من الكمية التي ينصح الخبراء بتناولها، وتكون النسبة الأكبر منها موجودة بالفعل في طعامهم قبل أن تصل إلى موائدهم.
ويشير الخبراء إلى أن الزمن سيكشف لنا عما إذا كانت الإرشادات التي اقترحتها إدارة الدواء والغذاء سوف تحدث فرقاً أم لا، وبالفعل أشارت دراسة حديثة إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح، حيث انخفضت كمية الصوديوم، التي يحصل عليها القطاع المنزلي من المنتجات الغذائية المعلبة، بمقدار 400 مليغرام للفرد خلال الفترة من 2000 إلى 2014، كذلك يمكنك زيارة «اختيار منتجات السوبر ماركت الأكثر صحية» للحصول على نصائح خاصة بكيفية قراءة الملصقات الغذائية، وقوائم المكونات أثناء التسوق.

* رسالة هارفارد للقلب خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.