لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

أدلة متزايدة على دورها في إطالة العمر والحد من مخاطر الأمراض الخطيرة

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟
TT

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن تناول المكسرات والبذور يومياً قد يساعد في الحد من احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، بل وقد يطيل العمر أيضاً.
أدلة جديدة
إذا كانت فكرتك عن تناول الأطعمة الصحية قد تكونت منذ بضعة عقود، فقد يكون من الصعب تغيير فكرة تجنب تناول المكسرات التي تحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية والدهون. ومع ذلك فقد أحدثت الأدلة الجديدة تحولا في هذا الافتراض، حيث يشير تحليل حديث لعادات المواطنين الغذائية، وآثارها على الصحة، إلى أن تناول بعض المكسرات والبذور مرتبط بتدني احتمالات الوفاة بسبب الأمراض القلبية والأوعية الدموية أو السكري.
ومن أجل إجراء تلك الدراسة، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية في 7 مارس (آذار) 2017 اعتمد باحثون من كلية «تافتس فريدمان» لعلوم وسياسات التغذية، على نموذج يتضمن بيانات مستخلصة من عشرات الدراسات القائمة على الملاحظة عن النظام الغذائي والصحة، بما فيها المسوحات الوطنية لفحص الصحة القومية والتغذية National Health and Nutrition Examination Surveys، التي تقدم معلومات تفصيلية عن العادات الغذائية للأميركيين على مدى العقد الذي انتهى في 2012. وحسب التقديرات المستنتجة فقد حدث أكثر من 300 ألف حالة وفاة في 2012 بسبب أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو النوع الثاني من داء السكري، وهناك صلة بين نحو 45 في المائة من حالات الوفاة المذكورة وبين تناول قدر كبير جداً أو قليل جداً من عشرة أنواع من الأطعمة والعناصر الغذائية.
وكانت الصلة الأقوى (بين حدوث الوفيات والغذاء) هي تناول مقدار ضئيل من الفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، والدهون المتعددة غير المشبعة، والمأكولات البحرية التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا 3. وتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء غير المعالجة، واللحوم المعالجة، والمشروبات المضاف إليها سكر، أو صوديوم.
كذلك هناك صلة بين تناول قدر ضئيل من المكسرات، أي أقل من خمس حصص وزن كل منها 1.5 أونصة (الأونصة 28 غراماً) أسبوعياً، وبين 8 في المائة من حالات الوفاة المذكورة، وإن كانت تلك النسبة المئوية مرتبطة أيضاً بتناول كميات كبيرة من اللحوم المعالجة.

المكسرات وطول العمر
دعمت تلك النتائج الأدلة التي تضمنتها دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد عام 2013. وقال الدكتور فرنك هو، أستاذ التغذية والأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد وأحد المشاركين في الدراسة: «لقد وجدنا أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات يومياً يعيشون مدة أطول وتكون صحتهم أفضل من أولئك الذين لا يتناولون المكسرات».
وقام الدكتور هو ورفاقه بتحليل بيانات من 120 ألف مشارك في «دراسة صحة الممرضات Nurses’ Health Study»، و«دراسة صحة الأطباء Physicians’ Health Study». وأجاب الجميع عن أسئلة خاصة بنظامهم الغذائي في بداية الدراستين في حقبة الثمانينيات، ثم بعد ذلك كل مدة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام على مدى ثلاثين عاماً من المتابعة. وصنّف الباحثون المشاركين إلى ست فئات تباينت بين فئة لا تتناول المكسرات تماماً، وفئة تتناول بين سبع حصص أو أكثر أسبوعياً.
وكانت الفئة التي تناولت المكسرات أقل عرضة للإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، مقارنة بمن لم يتناولوا المكسرات إطلاقاً. وإجمالا كان احتمال وفاتهم خلال فترة الدراسة أقل بمقدار 20 في المائة. كذلك كان التأثير يتعلق بالحصة؛ أي بعبارة أخرى كلما ازدادت كمية ما تتناوله من مكسرات قلت احتمالات الوفاة.

فوائد المكسرات
لماذا المكسرات مفيدة لك؟ لم تتغير المكسرات، فهي لا تزال غنية بالدهون وتحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية. مع ذلك يرى الباحثون أن هناك بعض الدهون الموجودة في المكسرات، وهي الأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة وأوميغا 3، تحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتسمح إدارة الغذاء والدواء (الأميركية) حالياً لمنتجي المكسرات بالزعم أن اتباع نظام غذائي يتضمن تناول أونصة واحدة من المكسرات يومياً قد يؤدي إلى خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب. كذلك تم إثبات أن المكسرات مفيدة على النحو التالي:
- تحسين مستوى الكولسترول. تساعد الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات في خفض مستوى الكولسترول الضار (منخفض الكثافة)، وزيادة مستوى الكولسترول الجيد (عالي الكثافة).
- الوقاية من عدم انتظام ضربات القلب. يبدو أن نوعاً من الدهون غير المشبعة، وهي الأحماض الدهنية أوميغا 3، تقي من عدم انتظام إيقاع القلب.
- الحد من تجلط الدم. هناك أدلة تشير إلى أن أحماض أوميغا 3 تعمل بالطريقة ذاتها التي يعمل بها الأسبرين لمنع الدم من التجلط.
- استرخاء الأوعية الدموية. المكسرات غنية بحمض أميني يسمى الأرغينين arginine وهو ضروري لتكون مركب يسمى أول أكسيد النيتروجين، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية المتشنجة، ويسهل تدفق الدم.
- رفع مستويات ببتيد 1 المشابه لهرمون الغلوكاغون glucagon - like peptide 1. يساعد هذا الهرمون في السيطرة على مستويات الغلوكوز، وخفض مستوى الأنسولين لدى المرضى في المرحلة السابقة لمرض السكري.
- المساعدة على الشعور بالشبع. المكسرات غنية بالدهون والألياف والبروتين وهي جميعاً تساعد على الشعور بالشبع على نحو أكبر من الكربوهيدرات. لهذا السبب، يكون الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، خصوصا الذين يستخدمون المكسرات كبديل للدهون مثل الزبد واللحم المقدد، أقل عرضة للبدانة مقارنة بمن لا يفعلون ذلك.

نصائح حول كيفية تناول المكسرات
المكسرات مثل غيرها من الأطعمة الصحية الأخرى يمكن أن تفقد الكثير مما تحتويه من مواد مغذية أثناء عملية المعالجة، لذا فإن المكسرات النيئة أو الجافة هي الخيار الأفضل بالنسبة إليك.
ينبغي تفادي تناول اللوز والفول السوداني الذي يمر بعملية تبييض، حيث يؤدي ذلك إلى فقدانه مضادات الأكسدة والمواد النباتية الثانوية المفيدة حين يتم إزالة قشرتها. إذا كنت حديث العهد بالمكسرات، فقد تفيدك الاقتراحات التالية في الحصول على الـ1.5 أوقية من المكسرات والبذور يومياً:
- تناولها كوجبة خفيفة - من السهل الحصول على ملء كف من المكسرات أو كيس من بذور (لب) عباد الشمس. وإن كنت تشتري المكسرات أو البذور المعبئة، سواء كانت محمصة أم لا، فينبغي البحث عن تلك التي لا تحتوي على الصوديوم أو السكر أو أي إضافات أخرى. إن كنت تريد تجربة المكسرات أو البذور ذات النكهات، فيمكنك رش قليل من الكركم، أو القرفة، أو الكاكاو على المكسرات أو البذور غير المحمصة، أو تحميصها عند 350 درجة فهرنهايت (177 درجة مئوية). تختلف مدة وضع المكسرات في الفرن باختلاف حجم المكسرات أو البذور التي تقوم بتحميصها. وتحتاج بذور عباد الشمس إلى وقت أقل من اللوز للوصول إلى درجة التحميص.
- قم بفردها. هناك أنواع كثيرة من زبد المكسرات والبذور في المتاجر الكبرى والمتخصصة. من المهم قراءة الملصقات الموجودة على المنتجات بعناية لتجنب تناول تلك التي تحتوي على ملح أو سكر مضاف.
- اخلطها. تضفي البذور والمكسرات المقطعة نكهة وملمساً للسلطة والشطائر وحبوب الإفطار الكاملة.
- استخدمها كبديل - يمكن لتناول المكسرات عوضاً عن اللحوم الحمراء والمعالجة أن يكون ذا فائدة مزدوجة، حيث يحد من احتمالات الإصابة بالأمراض بسبب تناول كميات كبيرة من اللحوم، وكذلك من احتمالات الإصابة بأمراض نتيجة عدم تناول ما يكفي من المكسرات. لذا يمكنك استخدام المكسرات عوضاً عن اللحوم في الأطباق الرئيسية. يمكنك العثور على وصفات يتم استخدام المكسرات بها في كتب الطهي النباتية وعلى المواقع الإلكترونية مثل موقع «فيجيتريان تايمز» vegetariantimes.com.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن المشي يُعدّ تمريناً فعالاً، سواءً كان المشي العادي أو زدت من سرعته مثل الجري السريع، وركوب الدراجات وغيرها.

ونقل الموقع عن المدرب أوستن جونسون، قوله إن «المشي فعّال جداً في البداية لبناء مستوى أساسي من لياقة القلب والأوعية الدموية، وهو شكل رائع من التمارين، خاصةً لمن لم يمارسوا الرياضة من قبل أو لمن يرغبون في بدء برنامج جري».

وأضاف أنه بالنسبة لهذين النوعين من ممارسي الرياضة، من المهم البدء بتمارين خفيفة لتجنب الإصابات، والمشي هو الطريقة الأمثل لذلك.

واستعرض الموقع أسباباً تجعل المشي نشاطاً بدنياً ممتازاً ومنها أنه يُحسّن مستوى السكر في الدم حيث قد تساعد نزهة قصيرة حول المنزل بعد تناول الطعام في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني.

وتُشير البيانات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، وقد يكون وسيلة بسيطة لتحسين الصحة في الحياة اليومية.

وأوضح الدكتور أندرو رينولدز أن «خلال المشي يستخدم الإنسان عضلات كبيرة في الساقين والجذع، ما يتطلب الكثير من الطاقة، وللحصول على هذه الطاقة، تعمل العضلات على سحب السكر من الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم».

ويضيف أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.

وكذلك المشي يفيد القلب، وتشير البيانات إلى أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن المشي 3867 خطوة على الأقل يومياً يقلل من خطر الوفاة بشكل عام، بينما يكفي 2337 خطوة فقط يومياً لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحديداً. وكلما زاد عدد خطواتك عن هذه الأرقام، زادت فوائد المشي لصحتك.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وكذلك يُقلل المشي من خطر الإصابة بالخرف حيث يُفيد الدماغ، خاصةً لكبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من الخرف.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي، وخاصةً بوتيرة سريعة والبدء به في منتصف العمر، يرتبط بتحسين الذاكرة مع مرور الوقت.

وينطبق هذا بشكل خاص على الذاكرة العرضية، التي تُساعدنا على استرجاع أحداث وتجارب مُحددة، والتي غالباً ما تتأثر بمرض ألزهايمر.

وقد يعود ذلك إلى أن المشي يُحسّن تدفق الدم، مما يُساعد على تحسين الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير فوائد المشي المذهلة لصحة الدماغ.

ويُعدّ المشي طريقة سهلة لإضافة المزيد من التمارين الهوائية إلى يومك، مما يُساعد على تقوية جسمك وعقلك على المدى الطويل.

وأيضا يُعزز المشي فقدان الوزن، فعلى الرغم من أنه يُغفل عنه أحياناً، فإن المشي وسيلة رائعة لممارسة المزيد من التمارين الرياضية، بل ويمكن أن يُساعدك على فقدان الوزن.

ويُعدّ زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن من الاستراتيجيات الأساسية عند السعي لإنقاص الوزن.

وهناك فائدة أخرى، حيث يُمكن للتمارين المنتظمة، كالمشي، أن تُحسّن مزاجك، على الفور وعلى المدى الطويل.

ويميل الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام إلى الشعور بتحسن عاطفي مقارنةً بمن لا يمارسونه ومن المثير للاهتمام أن عدد مرات المشي أسبوعياً أهم للصحة النفسية من مدة المشي.

وإضافةً إلى ذلك، يُساعدك الخروج للمشي على قضاء المزيد من الوقت في أجواء طبيعية، وهو ما ثبتت فوائده للصحة النفسية، وقد يُساعد في تخفيف التوتر.

ويساعد المشي على انخفاض خطر الوفاة المبكرة، ولتحسين متوسط العمر المتوقع، ترتبط كل زيادة قدرها 1000 خطوة في عدد خطوات المشي اليومية - حتى 4500 خطوة يومياً - بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والكلية الأميركية للطب الرياضي، بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً للحفاظ على الصحة، و300 دقيقة أسبوعياً لإنقاص الوزن.

والمشي متوسط الشدة هو المشي بخطى سريعة، ويتراوح عادةً بين 3 إلى 4 أميال في الساعة لمعظم الأفراد الذين لا يعانون من إصابات أو أمراض.


8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
TT

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعداداً لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة. وعلى الرغم من نصائح العديد من الأطباء والهيئات الصحية بإنقاص الوزن ببطء، فإن العديد من الأشخاص يجدون أن النهج البطيء غالباً ما يكون محبطاً وغير محفّز.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الدكتور أدريان براون، اختصاصي التغذية البريطاني قوله: «يشجع المتخصصون في الرعاية الصحية حالياً الناس على إنقاص الوزن من خلال إجراء تغييرات تدريجية في نظامهم الغذائي. ومع ذلك، فقد جرب الكثيرون ذلك بالفعل دون جدوى تُذكر».

وأضاف: «في عياداتي، أجد أحياناً أن النهج البطيء والثابت لا يحفز المرضى على الاستمرار، أو لا يعالج العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بزيادة الوزن. يكون مرضاي أكثر حماساً للالتزام بالخطة عندما يفقدون الكثير من الوزن بسرعة. وهذا يؤدي إلى فقدان وزن أكبر بشكل عام، ومن ثمّ فوائد صحية أكبر محتملة».

وذكر براون 8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان وهي:

تجنب الأطعمة الغنية بالدهون

تحتوي الدهون على ضعف سعرات البروتين أو الكربوهيدرات، لذا فإن تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون يُمكن أن يُخفض استهلاك الطاقة بشكل كبير.

قلل من الأطعمة عالية الدهون والسكر والملح مثل البسكويت والشوكولاته والبطاطس المقلية، واختر الأنواع القليلة الدسم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية مثل الحليب واللحوم.

ركز على البروتين

يُشعرك البروتين بالشبع، ما يسمح لك بتقليل حجم الحصص، ومن ثمّ السعرات الحرارية، دون الشعور بالجوع.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن تناول البيض والخبز المحمص على الإفطار يُقلل من استهلاك البالغين الذين يعانون من السمنة بمقدار 182 سعرة حرارية في وجبة الغداء، ويُشعرهم بجوع أقل مقارنةً بتناولهم حبوب الإفطار مع الحليب والعصير.

اختر الأطعمة الغنية بالبروتين قليلة الدسم، مثل الأسماك والدواجن واللحوم الخالية من الدهون والبيض والحليب الخالي من الدسم والبقوليات كالحمص والفاصوليا الحمراء والعدس.

قلّل الكربوهيدرات إلى النصف

تُعدّ الكربوهيدرات عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، لكننا غالباً ما نتناول كميات كبيرة منها أو نضيف إليها سعرات حرارية إضافية، مثل الزبدة على الخبز.

قلّل الحصص المعتادة من الأرز أو المعكرونة إلى النصف أو استبدل الخضراوات بها، مثل الكوسة.

أكثر من الألياف

الأطعمة الغنية بالألياف - مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والعصيدة والخبز الأسمر والمعكرونة والأرز - تُشعرك بالشبع، ما يُساعدك على تناول كميات أقل، كما أنها تُؤخر الشعور بالجوع.

تجنب السكر الزائد

يحتوي السكر على سعرات حرارية فقط، ولا يحتوي على أي عناصر غذائية أخرى، لذا فإن تجنب الإفراط في تناوله يُعدّ وسيلة سهلة لإنقاص الوزن.

امتنع عن إضافة السكر إلى المشروبات الساخنة وحبوب الإفطار، واختر المشروبات الغازية الخالية من السكر، واستبدل بالحلويات أو الوجبات الخفيفة السكرية الفاكهة.

حافظ على رطوبة جسمك

يمكن أن يُسبب الجفاف الصداع، والدوار، والتعب، وضعف التركيز، ويدفعنا إلى تناول الوجبات الخفيفة السكرية لزيادة الطاقة بينما نحتاج فعلاً إلى السوائل.

ومن الأفضل اختيار المشروبات الخالية من السعرات الحرارية لإنقاص الوزن. ويعدّ الماء هو الخيار الأمثل.

اجعل الخضروات والبقوليات أولويتك

يُمكن أن يُساعد تناول الخضروات والبقوليات بدلاً من اللحوم أو منتجات الألبان على فقدان الوزن بسرعة، وذلك بتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ وإضافة الألياف المشبعة.

تجنب الكحول

الكحول غني بالسعرات (7 سعرات لكل غرام)، لذا فإن استبدال مشروبات خالية به من السعرات يمكن أن يساعد في فقدان نحو 1.5 كيلوغرام في الشهر.


تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)
تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)
TT

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)
تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة عينات دم من 958 شخصاً سليماً تم اختيارهم عشوائياً، بمتوسط ​​عمر زمني 70 عاماً؛ بحثاً عن مواقع في الحمض النووي تُظهر علامات الشيخوخة، والمعروفة باسم «الساعات فوق الجينية».

ودرس الخبراء خمس مناطق في الحمض النووي بحثاً عن تغيرات في بداية التجربة، وبعد مرور عامين.

ووجدوا أنه بالمقارنة مع الأشخاص الذين تناولوا أدوية وهمية، تباطأت عملية الشيخوخة في جميع المناطق الخمس لدى المجموعة التي تناولت الفيتامينات المتعددة بنحو أربعة أشهر على مدار العامين.

وتُجرى حالياً دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كانت هذه التأثيرات طويلة الأمد.

وقال الدكتور هوارد سيسو، المؤلف الرئيسي للدراسة والمدير المساعد لقسم الطب الوقائي في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام في الولايات المتحدة: «يتناول الكثير من الناس الفيتامينات المتعددة دون معرفة فوائدها بالضرورة؛ لذا كلما ازداد فهمنا لفوائدها الصحية المحتملة، كان ذلك أفضل».

وأضاف: «تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة لفهم المزيد عن التدخلات الآمنة والمتاحة التي تُسهم في شيخوخة صحية أفضل».

ويتناول الناس الفيتامينات المتعددة لدعم جهاز المناعة، ومستويات الطاقة، وللحصول على تغذية عامة. إلا أن الدراسات السابقة حول استخدام الفيتامينات المتعددة وتأثيرها على الصحة أسفرت عن نتائج متباينة: فقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2024 أنها لا تُفيد في الوقاية من الوفاة المبكرة، بينما أشارت دراسات أخرى إلى أنها قد يكون لها بعض التأثير.

وبينما يُؤيد الكثير من الخبراء هذا البحث، فإنهم يعتقدون أيضاً أن تناول الفيتامينات المتعددة ليس أفضل من اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع غني بالفواكه والخضراوات.