بلجيكا تمنع تونسية منتقبة من دخول أراضيها

انتقاد حكم قضائي في بروكسل يرفض اعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية

منقبة تعيش في كندا. («الشرق الأوسط»)
منقبة تعيش في كندا. («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تمنع تونسية منتقبة من دخول أراضيها

منقبة تعيش في كندا. («الشرق الأوسط»)
منقبة تعيش في كندا. («الشرق الأوسط»)

قال ثيو فرانكين، وزير شؤون الهجرة والأجانب في الحكومة البلجيكية، إن من يرفض الكشف عن هويته في المطارات والمنافذ الحدودية، لن تسمح له السلطات بدخول البلاد، مضيفا في تعليق له على واقعة سيدة تحمل الجنسية الدنماركية كانت قادمة من تونس إلى مطار بروكسل، وهي ترتدي النقاب في طريقها إلى كوبنهاغن يوم الجمعة الماضية. ومن خلال تغريدة له على موقع «تويتر»: «إن السيدة التي رفضت أن تخلع النقاب في تونس، كان من المفترض أن تخضع لإجراءات التأكد من هويتها في مطار بروكسل، لكنها رفضت خلع النقاب للتأكد من هويتها، وبالتالي رفض ضباط الجوازات في المطار السماح لها بالدخول إلى مطار بروكسل وجرى إعادتها مرة أخرى إلى تونس.
وقد أكدت الشرطة الفيدرالية البلجيكية الواقعة، وأضافت بأنه بعد وصول السيدة ورفضها خلع النقاب للتأكد من هويتها جرى التحدث معها من جانب رجال الجوازات، وأخبروها بأن القوانين في بلجيكا تحظر ارتداء النقاب، لكنها أصرت على موقفها وجرى اصطحابها إلى أحد المكاتب، وجرت محاولة أخرى لإقناعها بالكشف عن وجهها، لكنها رفضت أيضا وجرى اتخاذ قرار بإعادتها ورفض دخولها بلجيكا، وإعداد تقرير حول الواقعة وإرسال نسخة منه إلى إدارة شؤون الهجرة والأجانب والشرطة الفيدرالية في البلاد.
وفي يوليو (تموز) الماضي، أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، جواز حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة بأوروبا. وكانت هي المرة الثانية التي تؤكد فيها المحكمة قرارا بحظر ارتداء النقاب في الشوارع. وتتعلق القضية بقانون بلجيكي يحظر منذ منتصف عام 2011 ارتداء ملابس تخفي الوجه جزئيا أو بصورة كاملة في الأماكن العامة.
وينص هذا القانون على معاقبة مخالفيه بتغريمه وسجنه لأيام عدة. كما تتعلق القضية أيضا بلوائح أصدرتها سلطات بلجيكية محلية عام 2008 تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة. وتقدم بالدعوى مسلمتان ترتديان النقاب لأسباب دينية. وترى المدعيتان أن هذا الحظر يمثل تمييزا ضدهما وينتهك حريتهما الدينية وخصوصيتهما.
يذكر، أن المحكمة رفضت عام 2014 دعوى ضد حظر مماثل في فرنسا.
من جهة أخرى، انتقدت الحكومة التركية قرارا لغرفة الاتهام في محكمة بروكسل، رفض اعتبار منظمة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، وقال وزير الخارجية مولود أوغلو، إنه قرار غير مقبول، ويعتبر مثالا جديدا على الدعم الذي يقدم للإرهاب. ووصفت الخارجية التركية، قرار المحكمة البلجيكية «بعدم محاكمة 36 شخصا من منظمة (بي كا كا) الإرهابية بينهم قياديون، ومؤسسات تابعة للمنظمة، وفق قوانين مكافحة الإرهاب بالبلاد»، بأنه دعم للتنظيمات الإرهابية. وقال بيان صادر عن الخارجية التركية: «إن هذا القرار يعد مثالاً جديداً للدعم المقدم للتنظيمات الإرهابية، التي تستهدف أمن ومصالح تركيا». وأضاف البيان «أن القرار أظهر مرة أخرى أن بلجيكا تعتبر حلقة ضعيفة في محاربة الإرهاب بأوروبا، والعالم».
وأشار البيان إلى أن قرار المحكمة البلجيكية لا يمكن قبوله، مبيناً أن المعركة القانونية في هذه المسألة لم تنتهِ بعد، وأن هناك إمكانية الطعن في القرار لدى المحكمة العليا في بلجيكا. وأشار البيان إلى أن هذا القرار «الخطير» يستهدف الأمن الوطني لتركيا، وأنه سيولد ضعفاً في محاربة التهديدات الإرهابية المتزايدة في بلجيكا والبلدان الأوروبية.
وقضت المحكمة، قبل يومين بعدم ملاحقة (قضائيا) 36 شخصا من منظمة «بي كا كا» الإرهابية بينهم قياديون، ومؤسسات تابعة للمنظمة، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب بالبلاد. جاء ذلك في قرار للمحكمة عقب نظرها في الطعون المقدمة لها ضد قرار اتخذته دائرة التحقيقات في العاصمة البلجيكية بروكسل، في 2016، واعتبرت فيه أن «بي كا كا» ليست إرهابية. واعتبرت المحكمة أن الأشخاص الـ36؛ بينهم قياديان اثنان من المنظمة في أوروبا؛ رمزي قارطال، وزبير أيدار، لا يمكن محاكمتهم في إطار قوانين مكافحة الإرهاب. وزعمت المحكمة أن «بي كا كا» الإرهابية: «تجري نضالا مسلحا دوليا».
وأكدت محكمة الاستئناف في بلجيكا عدم إمكانية وصف حزب العمال الكردستاني بالمنظمة الإرهابية، وذلك بعد أن تقدمت كل من الدولة التركية والمدعي العام البلجيكي بطلب استئناف لقرار سابق حول هذا الموضوع وأوضحت المحكمة أيضاً أن المؤسسات والجمعيات الكردية العاملة في بلجيكا لا يمكن أن تُعامل في إطار قانون محاربة الإرهاب. وجاء هذا القرار، بعد الاستماع في 9 مايو (أيار) الماضي إلى إفادات بعض «القادة» الأكراد في البلاد، الذي رأى أن «حزب العمال هو طرف في صراع داخلي في تركيا، ولا يعمل على إرهاب السكان، لكنه يحارب من أجل حقوق الأكراد»، وفق نص القرار. ولكن المحكمة أقرت بأن العمليات العسكرية التي يقوم بها هذا الحزب ضد القوات التركية قد أدت إلى مقتل مدنيين. وأوضحت المحكمة، أنه لا يمكن ملاحقة المؤسسات والهيئات والأفراد التابعين لهذا الحزب. ويعتبر القرار ضربة قاسية موجهة للسياسة التركية ضد الأكراد وممثليهم.
هذا، وقد دأبت السلطات التركية على انتقادات بعض الدول الأوروبية، وبخاصة بلجيكا، بسبب إيوائها منظمات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.