من أجل حج صحي نظيف

خطوات وقائية للمصابين بأمراض مزمنة

من أجل حج صحي نظيف
TT

من أجل حج صحي نظيف

من أجل حج صحي نظيف

الحج رحلة شاقة، مدتها أيام معدودات، يجب أن يتحلى خلالها الحاج بالصبر على ما قد يواجهه من عقبات وبالحكمة في التعايش والاندماج مع الآخرين بطريقة صحيحة تبعده عن المشاكل المألوفة في مثل هذه التجمعات البشرية الكبيرة.
ولا شك أن الصحة الجيدة واللياقة العالية مطلوبتان لأداء هذه الفريضة الشاقة بيسر وسلام. وهذا يتأتى بتطبيق الاشتراطات الصحية التي تضعها وزارة الصحة السعودية ضمانا لتمتع الحاج بالمقدرة الجسمية الصحية لأداء مناسك الحج.
ويكون بدايتها بأخذ الحاج التطعيمات الخاصة بالحج، وهي:
- التطعيم ضد مرض الحمى الشوكية: يجب أن يتم قبل 10 أيام من الحج لأن مفعول اللقاح لا يبدأ إلا بعد هذه المدة. ويبقى أثر التطعيم على الأقل ثلاث سنوات لا بد بعدها من أخذ التطعيم مرة أخرى.
- التطعيم ضد الأنفلونزا: وهو ضروري للحجاج كافة خصوصا فئة كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة التي تضعف مناعتهم لمقاومة الأمراض.
- التطعيمات الأساسية ضد أمراض الطفولة الرئيسية: فيجب التأكد من استكمال الأطفال لها، مثل الحصبة وشلل الأطفال، إضافة إلى التطعيمات الخاصة بالحج.
ثم يأتي دور بناء الجسم ورفع لياقته وتهيئته لبذل المجهود المطلوب لأداء مناسك الحج، وهذا يتم قبل الحج بفترة كافية بتناول الغذاء الصحي المتوازن، خاصة المحتوي على الفيتامينات والمعادن.
- الأمراض المزمنة والحج
يشكل المصابون بالأمراض المزمنة نسبة كبيرة من الحجاج، وأهمها داء السكري وأمراض القلب والربو وأمراض الكلى... الخ. ومن المفترض أن يكون كل مريض قد عمل الإجراءات كافة التي تضمن استقرار حالته الصحية قبل توجهه للحج. وسوف نركز هنا على أكثر الأمراض المزمنة شيوعا.
- مرض السكري. إن أكثر ما نخشاه على مريض السكري أن يتعرض لمضاعفات المرض وأشدها ارتفاع أو انخفاض السكر في الدم.
وأهم أعراض ارتفاع نسبة السكر في الدم: هي كثرة التبول - كثرة العطش - كثرة الحكة - عدم التئام الجرح - نقص الوزن - الإجهاد والتعب - تنميل بالأطراف. أما أعراض انخفاض السكر بالدم فهي: التعرق بكثرة - شعور بالجوع - الارتعاش - شحوب اللون - دوخة وعدم تركيز - خفقان القلب - إغماء وتشنجات. ويعتمد التحكم في مستوى السكر بالدم على مدى اعتناء المريض بنفسه، بالانتظام على الحمية والتمارين الرياضية وأخذ العلاج بانتظام سواء كان أقراصا أو حقن الأنسولين. ومن أهم ما نلفت إليه أنظار مرضى السكري في الحج ما يلي:
- الحرص على تناول الوجبات الغذائية الصحية المقررة من الطبيب المعالج، وأن يتم توزيع السعرات الحرارية اليومية على ثلاث وجبات رئيسة ووجبة أخرى خفيفة.
- يجب الاعتناء بالقدمين، ليس فقط بنظافتهما بل المطلوب العمل على وقايتهما من أي إصابة أو جروح، وذلك بارتداء الجوارب القطنية والحذاء الجلدي المريح. وكذلك مراقبة أي تغيرات تطرأ عليهما، والإسراع بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي جرح أو تقرح أو تورم.
- تنظيم النوم بحيث لا تقل ساعات النوم عن 8 ساعات يومياً لأن قلة النوم تؤثر على مناعة الجسم فيحدث اضطراب في مستوى سكر الدم، وتضعف مقاومة الجسم للجراثيم فيتأخر التئام الجروح.
- الإكثار من شرب الماء فهو ضروري جداً في الطقس الحار وبالأخص لمريض السكري الذي يكون أكثر عرضة للجفاف.
- العناية بالأسنان واللثة، فإن استخدام الفرشاة والمعجون يجنب تقرحات الفم والتهاب ونزيف اللثة.
- العناية بالجلد أمر مهم أيضا، فمريض السكري أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الجلدية.
- الحرص أن يظل مستوى سكر الدم عند 70 - 140 ملغم - ديسيلتر، وإلا فيجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن عند الشعور بأعراض انخفاض أو ارتفاع السكر أو الإصابة بأي مرض آخر عرضي مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الإسهال أو التبول الشديد؛ فتلك من علامات ارتفاع نسبة السكر في الدم.
- أمراض القلب
بإمكان مريض القلب أداء فريضة الحج بشرط أن تكون حالته الصحية مستقرة وألا يوجد لديه ألم في منطقة الصدر أو ضيق في التنفس، وأن لا يكون مصابا بأزمة قلبية حديثة العهد استدعت التنويم في المستشفى أو الخضوع لعملية القسطرة القلبية أو توصيلات الشرايين الجراحية. كما يستحسن أخذ استشارة الطبيب المختص ووضع الترتيبات اللازمة قبل التوجه لأداء فريضة الحج.
ومن أهم النصائح التي نوجهها لمرضى القلب الراغبين في أداء مناسك الحج، ما يلي:
- يجب أخذ اللقاحات اللازمة قبل الحج، حيث يعاني مرضى المرضى عادة من ضعف في عضلة القلب مما يجعل إصابتهم بالأنفلونزا أشد خطورة من إصابة غيرهم.
- ضرورة أخذ كمية كافية من الأدوية الموصوفة لهم تكفي فترة الحج، وتناولها بانتظام.
- على مرضى تصلب الشرايين التاجية أن يحملوا معهم أقراصا أو بخاخات النيتروغليسرين التي توضع تحت اللسان لاستخدامها في حال حدوث ألم في منطقة الصدر.
- ضرورة الاهتمام بنوعية الغذاء وتقليل كمية الملح في الطعام والإكثار من السوائل.
- الابتعاد قدر الإمكان عن التزاحم الشديد خلال أداء المناسك.
- الراحة التامة عند الشعور بألم في منطقة الصدر وعدم الحركة، وطلب المساعدة الطبية فورا.
- وأخيرا، تجنب الإجهاد الذهني والبدني والانفعالات النفسية، وعدم القيام بجهد بدني ليس من واجبات فريضة الحج بقدر الإمكان.
- مرض الربو
يتأثر مريض الربو بعوامل مختلفة، منها الانفعالات النفسية والتعب والإرهاق والأتربة والغبار وعادم السيارات مما قد يؤدي إلى إثارة نوبة الربو أو إلى تدهور أعرض المرض أثناء الحج. وللوقاية من مضاعفات أعراض ونوبات مرض الربو نأمل مراعاة ما يلي:
- مراجعة الطبيب للتأكد من استقرار الحالة قبل السفر.
- اصطحاب الأدوية اللازمة مثل البخاخات، والانتظام في تناول العلاج.
- استخدام البخاخ قبل القيام بأي مجهود بدني مثل الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.
- تأدية مناسك الحج أثناء الأوقات التي يتوخى فيها عدم وجود ازدحام كالساعات المتأخرة من الليل.
- الحرص على تجنب الأماكن المزدحمة وعديمة التهوية قدر الإمكان.
- مراجعة العيادة الطبية عند حدوث أول بوادر الأزمة الربوية الحادة.
- كبار السن في الحج
يشكل كبار السن النسبة الكبرى من الحجاج، ومن المتوقع أن يكون معظمهم ممن يعانون من مرض أو عجز أو عاهة، مما يستوجب إعطاءهم رعاية خاصة خلال وجودهم في الأراضي المقدسة، وتقديم التوجيهات بعدم الحضور في الأماكن المزدحمة، حتى لا يتعرضوا للإصابة بالأمراض المعدية أو الحوادث مثل السقوط الذي يعرضهم للكسور والرضوض والارتجاج المخي.
وهناك سلوكيات شائعة يرتكبها الحجاج جهلا وخاصة المسنين منهم تتسبب في تعرضهم لكثير من المشكلات الصحية أثناء أداء مناسك الحج، ومنها:
- تعمد البعض الخوض داخل المناطق المزدحمة سواء في المشاعر أو في أماكن أداء العبادة كالطواف والسعي، ورمي الجمرات وغيرها، مما يعرضهم للعدوى والإصابات.
- التزاحم والتدافع بالمناكب والأيدي إبان الطواف والسعي ورمي الجمرات مما يؤذيهم ويؤذي الآخرين.
- تسلق المرتفعات والأماكن الخطرة، والتعرض لحوادث السقوط والكسور.
- عدم المحافظة على النظافة الشخصية ونظافة المأكل والمشرب مما يعرضهم لمشاكل الجهاز الهضمي كالتسمم الغذائي.
- الإجهاد والتعب المتواصل مما يؤثر على استقرار الأمراض المزمنة التي يعانون منها مسبقا، والمشي من دون داعٍ في الحر الشديد وخاصة نهارا تحت أشعة الشمس دون اتخاذ وسائل السلامة والوقاية كاستخدام الشمسية والإكثار من شرب السوائل، ما يعرضهم لأمراض الحرارة وضربة الشمس.
- ضربة الشمس... خطوات الإسعاف
تعد ضربة الشمس حالة مرضية طارئة قد تؤدي إلى وفاة المصاب إذا لم يتم إسعافه فورا، ويتوجب معها تقديم العناية الطبية له بأسرع ما يمكن. وليس شرطا للإصابة بضربة الشمس أن يتعرض الشخص لأشعة الشمس مباشرة، وإنما يكفي للإصابة أن يتحرك الشخص أو يبقى لفترات طويلة تحت ظروف غير ملائمة من ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة فيفقد كمية كبيرة من سوائل الجسم وأملاحه دون تعويض. ويكون أكثرَ عرضة للإصابة بضربة الشمس الأشخاصُ غيرُ المعتادين على الجو الحار كالحجاج القادمين من المناطق الباردة من العالم.
وفي حالة الإصابة بضربة الشمس ترتفع درجة حرارة الجسم بسبب تأثير الحرارة المرتفعة على مراكز الدماغ الموجودة في أعلى وخلف العنق، مسببة اضطرابا في عمل التنفس، ولغطا في القلب، وخللا في ميكانيكية التعرق، وارتفاعا في ضغط السائل المحيط بالدماغ، واحتقانا في خلاياه ثم تلفها وانتهاء بالوفاة في معظم الحالات.
ولإسعاف المصاب بضربة الشمس ريثما يتم نقله إلى أقرب مستشفى، يمكن عمل الآتي: يقوم أحد المرافقين للمصاب بخلع كامل ملابسه ما عدا الداخلية منها. وتستعمل قطعة من الإسفنج أو فوطة رطبة ومبللة بالماء البارد لتبريد المصاب خصوصا على الرأس والأطراف. وبعدها يلف المصاب بقماش قطني مبلل بالماء البارد، يستمر رش بالماء البارد على جسمه. ونحذر من استخدام الثلج على جسم المصاب، خشية أن يسبب ذلك تقلصا في الأوعية الدموية يحول دون تبريد جلد المصاب.
أما في الحالات التي تسبق ضربة الشمس كالتعرض لمصدر حراري وفقدان عرق كثير فلا بد أن يعوض هذا العرق بأخذ كميات كبيرة من السوائل، مع زيادة كمية الملح في الطعام، أو تعاطي أقراص ملح في بعض الحالات. وهنا يتم إجلاس المصاب في مكان بارد، ورفع قدميه، ورجليه، وإعطاؤه ماءً مملحاً للشرب (ملعقة صغيرة من الملح مضافة إلى لتر من الماء المغلي)، ولا يعطى شيئا عن طريق الفم إذا كان غائباً عن الوعي. وفي الحالات الشديدة يحتاج المصاب إلى دخول المستشفى لإعطائه محلول الملح في الوريد، إلى أن يستعيد قواه، ويرتفع ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي، ويعود البول إلى حالته الطبيعية، وترتفع حرارة الجسم إلى المستوى الطبيعي.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)

قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

يتساءل الكثيرون حول ما اذا كان هناك أطعمة لذيذة تساعدك على الالتزام بحمية غذائية، حيث قد يبدو الأمر أقرب إلى الخيال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خطة تمارين رمضان... كيف ومتى تمارس الرياضة؟

كيف تكون خطة تمارين رمضان المثالية؟ (بكسلز)
كيف تكون خطة تمارين رمضان المثالية؟ (بكسلز)
TT

خطة تمارين رمضان... كيف ومتى تمارس الرياضة؟

كيف تكون خطة تمارين رمضان المثالية؟ (بكسلز)
كيف تكون خطة تمارين رمضان المثالية؟ (بكسلز)

مع حلول شهر رمضان، يسعى الكثير من الصائمين للحفاظ على نشاطهم البدني ومرونتهم أثناء الصيام. اختيار أفضل توقيت لممارسة الرياضة خلال الصيام يعد عاملاً أساسياً للحفاظ على اللياقة، وبناء العضلات، ودعم فقدان الدهون، مع تفادي الإرهاق والجفاف.

ويستعرض تقرير لموقع «ذا هيلث سايت»، خطة تمارين رمضان المثالية، وأفضل الأوقات لكل هدف رياضي، ونصائح لضمان تدريب آمن وفعّال أثناء الصيام.

أهمية توقيت التمرين خلال رمضان

يؤثر الصيام خلال شهر رمضان على مستويات الطاقة والترطيب والقوة طوال اليوم. لذلك فإن اختيار التوقيت المناسب للتمارين يساعد على:

-منع الجفاف

-الحفاظ على الكتلة العضلية

-دعم فقدان الدهون

-تجنب التعب والدوار

-تحسين الأداء العام

ما أفضل أوقات التمرين أثناء رمضان؟

1. قبل الإفطار بـ30–60 دقيقة

هذا التوقيت مناسب لمعظم الأشخاص.

لماذا؟

-يمكنك إعادة الترطيب والتغذية مباشرة بعد التمرين.

-مثالي للتمارين الخفيفة أو المتوسطة.

-يساعد على فقدان الوزن بسبب انخفاض مستويات الجليكوجين.

ما أفضل التمارين قبل الإفطار؟

-تمارين القوة الخفيفة

-تمارين وزن الجسم

-المشي أو الكارديو منخفض الشدة

-تمارين المرونة والإطالة

ملاحظة: إذا شعرت بالضعف أو الجفاف، تجنب التمارين عالية الشدة.

2. بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين

إذا كنت أكثر نشاطاً وقوة بعد الإفطار، قد يكون هذا التوقيت مثالياً للتمارين المكثفة.

لماذا؟

-جسمك مرطب ومغذّى

-مناسب للتمارين المكثفة

-يعزز الأداء وبناء العضلات

أفضل التمارين بعد الإفطار:

-تمارين الوزن والمقاومة

-الكارديو متوسط الشدة

ملاحظة: يُنصح بالانتظار 60–90 دقيقة بعد الأكل لتجنب الانزعاج.

3. قبل السحور (الصباح الباكر)

هذا الخيار يناسب الرياضيين المتقدمين أو من لديهم جداول مرنة.

لماذا؟

-يمكنك الترطيب بعد التمرين مباشرة

-وقت هادئ وخالٍ من الانشغالات

مع ذلك، قد تؤثر اضطرابات النوم خلال رمضان، لذا يجب إعطاء الأولوية للراحة.

التمرين الأمثل خلال رمضان

الهدف الأساسي خلال رمضان هو الحفاظ على اللياقة وليس زيادة العضلات بشكل كبير. لذلك ينصح بخفض شدة التمارين بنسبة 20 إلى 30 في المائة، والتركيز على الحفاظ على القوة بمعدل 3 إلى 4 جلسات أسبوعياً، وجعل مدة التمرين 30 إلى 45 دقيقة.

كذلك يجب الحرص على الترطيب الكافي بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات عالية البروتين لدعم الجسم.

وتذكر أن التدريب وحده ليس كل شيء؛ الراحة والتعافي لا يقلان أهمية عن التمرين نفسه.

أفضل توقيت لممارسة الرياضة وفق الهدف

يعتمد اختيار التوقيت الأمثل لممارسة الرياضة خلال رمضان على هدفك وطاقتك:

لفقدان الدهون:

يُفضل أداء التمارين قبل الإفطار بنحو 30–60 دقيقة، حيث تكون مستويات الجليكوجين منخفضة والجسم قادراً على استخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة.

لبناء العضلات:

التمارين بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين هي الأنسب، إذ يكون الجسم مرطباً ومغذّى، ما يعزز الأداء ويحفز نمو العضلات.

لتحسين المرونة أو للتمارين الخفيفة:

يمكن ممارسة الرياضة قبل السحور أو في الصباح الباكر، خاصة لمن يفضلون بيئة هادئة وخالية من الانشغالات.

باستخدام خطة ذكية ومراعاة التعافي، يمكن الحفاظ على اللياقة والقوة طوال رمضان، مع الالتزام بالصيام والاستفادة الروحية والجسدية من الشهر الكريم، وملاحظة تغييرات إيجابية في الجسم خلال هذه الأيام المباركة.


الكرياتين ليس للرياضيين فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
TT

الكرياتين ليس للرياضيين فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)

يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين الرياضيين لتحسين القوة والأداء البدني، غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم التمارين الرياضية.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين، إلى جانب مخاطره المحتملة وإرشادات الاستخدام الآمن وفق ما توصلت إليه الدراسات العلمية.

1-دعم وظائف الدماغ

أظهرت نتائج عدد من التجارب السريرية أن الكرياتين قد يسهم في:

- تقليل الإرهاق الذهني أثناء أداء المهام الحسابية المتكررة.

- تحسين الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات.

- تعزيز سرعة رد الفعل والمزاج والتوازن لدى الأشخاص المحرومين من النوم.

- تحسين الذاكرة المكانية ومهام الذاكرة طويلة الأمد لدى كبار السن.

مع ذلك، لم تجد بعض الدراسات تأثيراً يُذكر، مما يستدعي إجراء تجارب أكثر دقة لفهم العلاقة بين الكرياتين ووظائف الدماغ.

2- دعم الصحة النفسية

تشير بيانات صحية إلى وجود ارتباط بين انخفاض تناول الكرياتين وارتفاع معدلات الاكتئاب. كما أظهرت بعض الدراسات أن مكملات الكرياتين قد تسهم في تحسين أعراض الاكتئاب، خاصة عند تناولها مع مواد غذائية معينة.

ورغم أن النتائج تبدو واعدة، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى دراسات عالية الجودة. ويؤكد خبراء ضرورة عدم استبدال العلاجات المعتمدة للاكتئاب أو القلق والاستعانة بمكملات الكرياتين بدلا منها دون استشارة الطبيب.

3- تحسين قوة العضلات في الحثل العضلي

الحثل العضلي مرض وراثي تدريجي يؤدي إلى ضعف شديد في العضلات مع مرور الوقت. وتشير مراجعة علمية إلى أن استخدام الكرياتين على المدى القصير والمتوسط قد يحسن قوة العضلات ووظائفها لدى المصابين، إلا أن فعالية الجرعات العالية طويلة الأمد ما زالت غير مؤكدة.

4- دعم القوة في حالات فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر

يفقد الإنسان تدريجياً جزءاً من كتلته العضلية وقوته مع التقدم في السن، وقد تتطور الحالة إلى ما يُعرف بالساركوبينيا، وهي حالة أكثر شيوعاً لدى كبار السن.

وفي بعض الحالات، قد تظهر الساركوبينيا نتيجة حميات قاسية أو استخدام أدوية لإنقاص الوزن، ما يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الكتلة العضلية والقوة، مع زيادة خطر سوء التغذية والتعب الشديد ومشكلات التوازن وهشاشة العظام.

وتشير مراجعات علمية إلى أن الكرياتين قد يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية وتعزيز القوة، بل ودعم كثافة العظام لدى كبار السن، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة. إلا أن الحاجة تبقى قائمة لمزيد من الأبحاث.

5-علاج نقص الكرياتين

هناك اضطرابات وراثية نادرة تؤدي إلى انخفاض مستويات الكرياتين في الجسم أو إلى خلل في نقله إلى الأنسجة، ما ينتج عنه انخفاض مستواه في الدماغ. وترتبط هذه الحالات بتأخر النمو، وضعف العضلات، ونوبات صرع، ومشكلات في التناسق الحركي.

وأظهرت تجارب سريرية أن الجرعات العالية من الكرياتين قد ترفع مستوياته في الدماغ وتخفف بعض الأعراض المرتبطة بالنمو.

6- المساعدة في ضبط سكر الدم

تشير بعض الدراسات إلى أن الكرياتين قد يحسن حساسية الإنسولين وامتصاص الغلوكوز، ما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، خصوصاً عند بدء برنامج رياضي. إلا أن الأدلة لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية.

7- دعم صحة البشرة

تفيد بعض الأبحاث بأن استخدام الكرياتين موضعياً قد يساعد في تقليل أضرار أشعة الشمس والتخفيف من مظهر التجاعيد، لكن هذه النتائج ما زالت قيد البحث.

كيف تتناول الكرياتين بأمان؟

تتراوح الاحتياجات اليومية عادة بين 2 و4 غرامات، بحسب الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني، إذ يستطيع الجسم إنتاج جزء من احتياجاته بشكل طبيعي.

وتشير دراسات إلى أن الكرياتين يُعد آمناً نسبياً لدى مختلف الفئات العمرية ولمدد تصل إلى خمس سنوات، ضمن نطاقات جرعات محددة تعتمد على وزن الجسم.

مع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية المحتملة، منها:

التشنجات العضلية.

الإسهال.

الغثيان.

احتباس السوائل.

اضطرابات المعدة.

زيادة طفيفة في الوزن.

كما وردت تقارير عن مشكلات في الكلى أو الكبد، إضافة إلى خطر نادر يُعرف بمتلازمة الحيِّز العضلي، حيث يؤدي ارتفاع الضغط داخل العضلات إلى إعاقة تدفق الدم.

ويؤكد مختصون ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول الكرياتين، خاصة لدى من يعانون أمراضاً مزمنة أو يتناولون أدوية.

ومن المهم الإشارة إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع في بعض الدول لآليات رقابية صارمة كتلك المفروضة على الأدوية، مما يستدعي اختيار منتجات موثوقة واستشارة المختصين قبل استخدامها.


6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.