عيدروس عبد العزيز
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء) سيتولى ترتيب الاتصالات المقبلة مع إسرائيل، وتولي العلاقات الدبلوماسية معها، بمجرد التوافق على قيامها، مشيراً إلى تشكيل «لجنة مصغّرة» لمواصلة بحث الأمر. وأوضح البرهان في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، في الثالث من الشهر الحالي، جاء «في إطار بحث السودان عن مصالحه الوطنية والأمنية»، لافتاً إلى أن «الاتصالات لن تنقطع، في ظل وجود ترحيب كبير وتوافق كبير داخل السودان».
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، في الثالث من الشهر الحالي، أتي «في إطار بحث السودان عن مصالحه الوطنية والأمنية»، مشيراً إلى أن «الاتصالات لن تنقطع، في ظل وجود ترحيب كبير وتوافق كبير داخل السودان». وأوضح البرهان في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أنه سيعمل على تحقيق مصالح السودان متى ما كان الأمر متاحاً، وأن الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء) سيتولى ترتيب الاتصالات المقبلة وإدارة العلاقات الدبلوماسية بمجرد التوافق على قيامها. وأشار إلى تكوين «لجنة مصغرة» لمواصلة بحث الأمر، مؤكداً أن تطبيع العلاقات بين
بعد نحو عام على سقوط حكم الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، تسعى قوى تيار الإسلام السياسي التي شكلت العصب الرئيسي لنظامه، إلى التنصل منه في مواجهة اتهامات تلاحقها بالتآمر لإفشال المرحلة الانتقالية. ويقول القيادي في «الحرية والتغيير» الناطق باسم «لجنة تفكيك نظام الإنقاذ» صلاح مناع لـ«الشرق الأوسط» إن «الإسلاميين مازالوا يسيطرون على مفاصل السلطة والمال، بل ويتشبثون بالعودة إلى الحكم». في المقابل، يحذر الإسلامي المنشق، رئيس «حركة الإصلاح الآن» غازي صلاح الدين العتباني، مما يسميه {شيطنة الإسلاميين}، وإن أقر بحالة «الكراهية» التي تواجههم، وعزاها إلى إخفاقات تجربة حكمهم.
بعد نحو عام على سقوط حكم «الإخوان المسلمين» الممتد لنحو 30 عاماً، لا يزال كثيرون من السودانيين يعتقدون أن نظام الإسلاميين لم يرحل بعد.
أعلنت الحكومة السودانية، أمس، أنها اتفقت مع الجماعات المسلحة في دارفور على مثول الرئيس المعزول عمر البشير، وجميع المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، ليحاكموا في مقرها بلاهاي، استجابة لطلب الحركات الدارفورية المسلحة التي تتفاوض مع الحكومة في جوبا، عاصمة جنوب السودان. وفي حين لاقت الخطوة استحساناً بين القوى السياسية والحزبية، وجدت تحفظاً لدى آخرين، غير أن محامياً من فريق الدفاع عن الرئيس المعزول رفض تسليم موكله.
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الحكومة السودانية، أمس، أنها اتفقت مع الجماعات المسلحة في دارفور على مثول الرئيس المعزول عمر البشير وجميع المطلوبين الآخرين لدى المحكمة الجنائية الدولية، ليحاكموا أمام هذه المحكمة في مقرها بلاهاي، في استجابة لطلب الحركات الدارفورية المسلحة التي تتفاوض مع الحكومة في جوبا، عاصمة جنوب السودان. وفي حين لاقت الخطوة استحساناً واسعاً بين قوى سياسية وحزبية، فإنها وجدت تحفظاً لدى آخرين، فيما أعلن محام من فريق الدفاع عن الرئيس المعزول رفض تسليم موكله للجنائية.
خرجت الخرطوم من كابوس حكم «الإخوان» متطلعة إلى غد مشرق رغم شكوى أهلها من «بطء التغيير» الذي كانوا يأملون فيه بعد سقوط نظام عمر البشير. الخرطوم، تلك المدينة التي كتب عنها المؤرخون أن شوارعها كانت تغسل صباح مساء بالماء والصابون، في منتصف ستينات القرن الماضي، المدينة الناعسة الراقدة في ملتقى النيلين الأزرق والأبيض، أصبحت بعد أن هجم عليها «مغول العصر»، أو كما يطلق عليهم محلياً «الكيزان»، هي الآن مدينة بيوت الأشباح والأوساخ والفوضى، والفساد.
ليست هي الخرطوم التي كتب المؤرخون أن شوارعها تغسل صباح مساء بالماء والصابون، في منتصف ستينات القرن الماضي، حيث لا يجرؤ أحد على دخول مركز المدينة ومؤسساتها وأسواقها وأنديتها، بـ«شبشب» أو «سفنجة». ولا تلك المدينة الناعسة الراقدة في ملتقى النيلين الأزرق والأبيض «المقرن»، ولا المدينة الحالمة الناعمة التي ظلت كذلك حتى أواخر الثمانينات، قبل أن يهجم عليها {مغول العصر} أو {الإخوان المسلمين} الذي يطلق عليهم محلياً «الكيزان»، لتصبح بعدهم مدينة بيوت الأشباح والأوساخ والفوضى، والفساد.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
