عارف الساعدي

عارف الساعدي
يوميات الشرق عبد الجبار داود البصري... إنجاز نقدي مبكر وتغييب شبه كامل

عبد الجبار داود البصري... إنجاز نقدي مبكر وتغييب شبه كامل

كم كنا حمقى نحن بعض الشعراء الشباب - سابقاً طبعاً - قبل أكثر من 20 عاماً، حين كنا نلتقي بالناقد العراقي عبد الجبار داود البصري (1930 - 2002) في المؤتمرات، ونتابع أوراقه النقدية لنخرج بانطباعاتٍ سطحية عن وعي ذلك الناقد الكبير، الذي كنا نجهل حجمه المعرفي والنقدي، فنبدأ نكيل له التهم بالتخلف وعدم مواكبة الحداثة، وبأنه ناقد انطباعي، علماً أنه كان يشخص النقاد الانطباعيين، فمثلاً كان يقول عن مارون عبود إنَّه ناقد انطباعي بامتياز، وإنَّ المنهج الانطباعي لم يتبلور في نتاج ناقد مثلما هو في نتاج مارون عبود دون منازع، ومن ثم يورد رأياً لمارون عبود حول ديوان «خفقة الطين» لبلند الحيدري يقول فيه: «الصوت صوت

عارف الساعدي
ثقافة وفنون جيل التسعينات الشعري وصراع الأشكال

جيل التسعينات الشعري وصراع الأشكال

لا أظن أن جيلاً شعرياً احتدم فيه الصراع الشكلي على الجنس الإبداعي المكتوب، مثل جيل التسعينات.

عارف الساعدي
يوميات الشرق الرقم «أربعون» في قصائد الشعراء

الرقم «أربعون» في قصائد الشعراء

يبدو أنَّ للرقم «أربعون» حالة خاصة، وقف عندها الشعراء طويلاً، إذ نجد في هذا العمر تحولاً هائلاً يحدث للإنسان، تحولاً بيولوجياً وعقلياً، لذلك نجد الشكوى والبكاء على أيام الشباب، والخوف من القادم، حيث تبدأ تلك الهواجس ببداية الأربعين، لهذا نجد موروثاً هائلاً لدى الشعراء الذين وقفوا بحزنٍ أمام لحظة الأربعين. وعلى ما يبدو، فإنَّ لهذا الرقم سحراً خاصاً يختلف عن كل الأرقام، حيث تحول هذا الرقم «الأربعون» من رقمٍ اعتيادي إلى رقمٍ له دلالات ومعانٍ مختلفة حوَّلته إلى ما يُشبه الأسطورة.

عارف الساعدي
يوميات الشرق «ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

«ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

نشر الإعلامي الدبلوماسي السعودي تركي الدخيل، يوم الثلاثاء (28 - 5)، مقالاً في «الشرق الأوسط» بعنوان «ربع شاعر». وهذا العنوان مثيرٌ لأننا نحن معشر الشعراء نعتقد أن هذا العنوان ينطوي على شتيمة هائلة للشعراء ذوي المواهب البسيطة، أو معدومي الموهبة الشعرية، ولكنهم يُصرَّون على أنَّهم شعراء، ويواصلون مسيرتهم بهذا التخثر الشعري الذي لا تنفعه كل عمليات القسطرة النقدية، ولا فتح صدر القصيدة، أو تبديل شرايينها بشرايين من قصيدة النثر، أو الشعر المترجم.

عارف الساعدي
ثقافة وفنون ألفريد سمعان أمين عام سابق

هل هو صراع أحزاب تقليدي أم صراع ثقافي؟

أتذكّر الآن، وأنا أشاهد جمع الأدباء العراقيين وهم يخوضون انتخاباتهم لاختيار قيادة جديدة لإدارة اتحاد الأدباء، وذلك يوم الجمعة المصادف 26/ 4/ 2019، تلك اللحظة التي دخلتُ فيها إلى اتحاد الأدباء، عام 1996، حيث لم يتجاوز عمري وقتذاك العشرين عاماً، وقد كانت لحظةً تداخلت فيها الرهبة والرغبة؛ الرهبة من المكان، ومن السطوة القاسية على كل شيء، والرغبة الجامحة لشاعر شاب يحلم بأن يقف على منصة الجواهري، الذي كان محرَّماً ذكرُه في ذلك الوقت.

عارف الساعدي (بغداد)
يوميات الشرق شعراء يطرحون بالشعر أفكاراً عن الشعر

شعراء يطرحون بالشعر أفكاراً عن الشعر

دائماً أرددُ أبيات الشاعرة «لميعة عباس عمارة» عن الشعر، حيث تقول: لعنة اللاعن يا شعر عليك ما الذي أوقعني بين يديك كل أسرار الورى مستورة وخفي الهمس مفضوح لديك أنت لو كنت ملاكاً صالحاً ما توسلـــنا بشيطانٍ إليـك وهنا تلخص لميعة عباس عمارة تجربتها وعلاقتها الشائكة مع الشعر، وهي علاقة ملتبسة تخشى من خلالها ما يمكن أنْ يقترب من الفضيحة لأي حركة، أو كلمة يقولها الشاعر، فالشعر يمنح المرء ضوءاً مختلفاً عن الجميع، لذلك يُقرن دائماً بالوحي، وإنَّ الشعراء بإمكانهم أنْ يستفزّوا كل شيء حولهم، وأنْ يحركوا الراكد من مياه التاريخ، لذلك فالشعراء الحقيقيون هم دائماً مواطن خصبة للأسئلة المقلقة، وزيتٌ لا ينتهي

عارف الساعدي
ثقافة وفنون سوق الشعراء وصراع الآيديولوجيا

سوق الشعراء وصراع الآيديولوجيا

لا أظن أن العرب أتقنوا صناعة حقيقية، وصدَروها كصناعتهم للشعر، فهو ــ لديهم ــ جنسٌ أصيل، وجزءٌ أساس من وجودهم، حتى وصل في مرحلة من المراحل أنْ يكون الشعر تعويضاً عن الخسارات والنكبات التي تمر به الأمة، فالعرب حين يلجأون إلى البيت الشعري، كأنهم يلجأون إلى البيوت التي ينهبها المعتدون أو المحتلون، فيشعرون بالطمأنينة حين يسكنون البيت الشعري، فيما بيوتهم نهب الريح. لقد بقي الشعر «ماركة» عربية أصيلة، يصعد سوقها في «بورصة الجمال» مراراً، ولكنَها تنزل أيضاً مراراً، حسب أمزجة الناس، وزحف القوى الناعمة الأخرى على الشعر، ولكن بقيت مؤتمرات الشعر ومهرجاناته الأكثر تأثيراً، وجذباً للنظر، والمراجعة، والتساؤل

عارف الساعدي (بغداد)
ثقافة وفنون كيف تعامل الشعراء المحدثون مع ثيمة الموت؟

كيف تعامل الشعراء المحدثون مع ثيمة الموت؟

كلما امتد العمر بالشعراء اختلفت نظرتهم للحياة وللموت معا، فالزمن هو العامل الأكثر أثراً على الشعراء، والأشد وطأة على نصوصهم، إذ كلما اختُطف عامٌ من أعوامهم بدوا برثائه، وكلما انهدرت لحظاتٌ من بين أصابعهم بكوها بكاءً حاراً، فالشعراء هم الكائنات الأكثر تحسساً من الزمن، والأشد خوفاً من التوغل في العمر، فكلما توغلت سنوات الشاعر نحو الشيخوخة توغلت رؤيته نحو زمن يراوح ما بين الموت والحياة.

عارف الساعدي