«ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

قليلون يعترفون بأن الشعر ليس ميدانهم فينصرفون لميادين أخرى

محمد مهدي الجواهري  -  صدام حسين  -  نزار قباني  -  حسام الآلوسي
محمد مهدي الجواهري - صدام حسين - نزار قباني - حسام الآلوسي
TT

«ربع شاعر» لا يقنع امرأة جميلة بالحب

محمد مهدي الجواهري  -  صدام حسين  -  نزار قباني  -  حسام الآلوسي
محمد مهدي الجواهري - صدام حسين - نزار قباني - حسام الآلوسي

نشر الإعلامي الدبلوماسي السعودي تركي الدخيل، يوم الثلاثاء (28 - 5)، مقالاً في «الشرق الأوسط» بعنوان «ربع شاعر». وهذا العنوان مثيرٌ لأننا نحن معشر الشعراء نعتقد أن هذا العنوان ينطوي على شتيمة هائلة للشعراء ذوي المواهب البسيطة، أو معدومي الموهبة الشعرية، ولكنهم يُصرَّون على أنَّهم شعراء، ويواصلون مسيرتهم بهذا التخثر الشعري الذي لا تنفعه كل عمليات القسطرة النقدية، ولا فتح صدر القصيدة، أو تبديل شرايينها بشرايين من قصيدة النثر، أو الشعر المترجم.
ولكن بعد قراءة هذا المقال، وهو مقال شيِّقٌ رائقٌ، تبيَّن أنَّ «ربع شاعر» هو عنوان فيه من الطرافة والأريحية ما فيه، ذلك أنَّ الزاوية التي عالجها في هذه المقالة زاوية مختلفة، تنتصر لروح الشعر المتسللة لكل الأرواح اللائبة، وتناقش بأريحية عالية مهابة الشعر وقدسيته، والسحر الذي يكمن فيه، بحيث يلهث كثير من الناس خلفه، ولا يقبلون بلقبٍ دون لقب الشاعر، حتى لو كانوا تجاراً، أو رجال دين، أو رجال سياسة، وإلَّا ما الذي يدعو شخصاً مثل «صدام حسين»، وفي نهاية حكمه للعراق، أنْ يكون شاعراً، ويكتب نصوصاً شعرية، ويتعلم العروض، ويقرأ في الأوزان الشعرية، حتى أنَّ القصيدة التي قرأها في خطابه بعد اليوم الأول من قصف الأميركان بغداد بالصواريخ، في العشرين من مارس (آذار) 2003، والتي أذكر منها (أطلق لها السيف لا خوفٌ ولا وجلُ - أطلق لها السيف وليشهد لها زحلُ)، يُروى أنَّها لصدام حسين، إذ لم يخرج لنا أي شاعر بتبني هذه القصيدة، فأي جنون يمارسه هذا الشخص؟ وما الذي يضيفه الشعر للحكام؟ وهناك المئات من رجال الدين لم يكتفوا بالفقه والأصول والعقائد، إنما راحوا ينظمون الشعر، ويُصرَّون على كتابته، علماً بأنَّ معظم ما كتبوه هو شعرٌ باهتٌ باردٌ لا قيمة فنية فيه.
كذلك هناك أسماء مهمة في عالم الفكر والفلسفة والمعرفة ركبوا موجة الكتابة الشعرية، على جلالة قدرهم المعرفي، وأصرَّوا على أنْ يكونوا شعراء، علماً بأنَّ خزينهم من الفلسفة يفوق موهبتهم الشعرية التي تقف عند حدود الوزن الخارجي، وكيفية السيطرة عليه، ومنهم على سبيل المثال الفيلسوف العراقي الدكتور حسام الدين الآلوسي الذي التقيتُه في أحد الأيام، وأصرَّ على أن يقرأ شعراً ضمَّنه معظم أفكاره في الفلسفة والمعرفة، ولكنه شعرٌ خالٍ من الحرارة والعاطفة، إلا أنه يُصرُّ على لقب الشاعر، وقال لي - وقتذاك - إنَّه يعبِّر بالشعر عن أفكاره الفلسفية أكثر من تعبيره بالنثر، وهذه مسألة شائكة من الصعب الوقوف عندها، وتحليل دوافعها ونزعاتها.
ولدينا نماذج مختلفة من هذا النوع الذي يكتب كلاماً يظنُّ أنَّه شعر، ويطلب من الجميع تصديق ذلك، ولنا بكتَّاب الخواطر مثالٌ مهمٌ على هذا الأفق من النظر والتصور بأنهم أصبحوا شعراء، كما أنَّ مواقع التواصل الاجتماعي فتحت باب الاستسهال الشعري على مصراعيه، فانعدمت الحدود وتلاشى الرقيب القابع في الصحف والمجلات، وأصبح النشر مفتوحاً للجميع، بل إن المنشور الممول يصلك شئت أم أبيت، والجمهور يصفق باللايكات والفولو والتعليقات، وبهذا لا يمكن أنْ تقنع من لديه آلاف المتابعين الذين يعلقون له حين ينشر نصاً باهتاً بأنَّه نصٌ عظيمٌ، لا يمكن أنْ تقنعه بأنَّه غير شاعر، ومن الصعب جداً جداً أنْ يتراجع، ويعترف بنفسه من ظن أنَّه أصبح شاعراً، وهو ليس كما يظن، وهي مسألة تحتاج إلى شجاعة اعتراف، كما تحلَّى بها تركي الدخيل الذي تجاوز عقدة الشعر، وبالشعر نفسه نصحاً وحكماً إلى ما يستطيعه، واستطاعته كانت في محلها، فالأفق الذي انتقل إليه ليس أقل شأناً من الشعر، فالكتابة لا تقتصر على الشعر، إنَّما هي عوالم متعددة، لذلك تجاوزها، ونجح في الإعلام، والكتابة بشكل عام.
إنَّ مقالة الدخيل درس أخلاقي قبل أنْ تكون درساً فنياً، فهي تدعو إلى التخصص، وأن على المرء أنْ يفهم ويعرف بالضبط توجهه لينجح فيه، وأذكر أن أحد أصدقائي كان يتحدث عن أستاذه عالم اللغة والنحو العلامة الدكتور خليل بنيان، حيث كان يقول لطلابه، وهو على أبواب التقاعد نهاية التسعينات، إنَّه كان يكتب الشعر، وينشر بعضاً منه أيام الخمسينات والستينات، أيام كان شاباً، ولكنَّه قرأ مرة لـ«نزار قباني» قصيدة، وذكر الجملة أو التركيب الذي أبهره، فترك الشعر بسببها، إذ يقول حين قرأت «طعم الحريق» لنزار قباني، عرفت أني أسير باتجاه مغاير للشعر، وأني في منطقة أخرى تماماً غير الشعر، فترك الشعر من لحظتها، واتجه للدرس النحوي واللغوي، وأصبح أحد أهم اللغويين والعلماء في اختصاصهم.
ولكن الغريب في الأمر أنَّ هناك شخوصاً قليلين يعترفون بأنَّ الشعر ليس ميدانهم، فينصرفون لميادين أخرى يُجيدون اللعب فيها، والصراخ بصوتٍ عالٍ واضحٍ، وفي هذا الخصوص هناك طرائفُ كثيرة سمعتُها من شعراء كبار سُخر منهم، ولكنهم واصلوا حياتهم الشعرية، فمرة كان يتحدث لنا الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، قائلاً إنَّه ذهب بدعوة من السياب ليلتقي شلة شعراء الحداثة، نهاية الأربعينات، في أحد مقاهي بغداد، وكان رشيد ياسين أحد هؤلاء الشعراء الذين جمعتهم هذه الجلسة؛ يذكر عبد الرزاق أنَّ السياب قدمني لهم، وهم يتعرفون عليه لأول مرة، وقرأتُ نصاً أو نصين، ومن ثم انسحبت من المقهى وغادرت. وبعد مدة، يذكر له رشيد ياسين أنَّه قال للسياب بعد انصراف عبد الرزاق إن هذا الشخص يصلح أنْ يكون «كصاب» (صاحب محل قصابة)، ولا يمكن أنْ يكون شاعراً، يقول ذكرها لي فضحكنا. ولكن بعد سنوات دارت، استمر عبد الرزاق عبد الواحد، فيما تراجع مشروع رشيد ياسين الشعري لأسباب كثيرة، قد تكون السياسة على رأسها، حتى وصل الحال برشيد ياسين أنْ يمسك بعبد الرزاق من على جسر الأحرار، أو جسر الجمهورية، ليرميه في دجلة، لولا السياج الحديدي الذي منعه، وذلك لأنَّ رشيد ياسين استكثر على عبد الرزاق بعض الزهو الذي طفح على عبد الرزاق بعد طباعة كم ديوان، ونجاحات في مهرجانات ومؤتمرات أدبية، فقال له عبد الرزاق، بعد سخرية ياسين، إننَّي كنتُ أركض خلفكم، ولا أرى إلَّا غباركم، أنتم شعراء الريادة، فأسرعت بحصاني لعلَّي أرى ظلالكم، فرأيت بعضاً منها، ومن ثم أسرعتُ وأسرعتُ فرأيتكم، ولحقت بكم، وبدأت أركض معكم، وها أنا بعد سنوات قليلة من لحاقي بكم، التفت خلفي فلا أراكم، وفي تلك اللحظة أمسك رشيد ياسين بعبد الرزاق عبد الواحد ليرميه في دجلة لولا السياج. ويروى أنَّ أحد شعراء الدرجة العاشرة - إذا صح هذا التصنيف - وقف على رأس الجواهري في بغداد، وأنشد بين يديه قصيدة، وطلب من الجواهري أنْ يعترف به شاعراً، ولكنَّ الجواهري حاول أنْ يتخلص بكل الطرق من الاعتراف به، لكنَّه لم يستطع الفكاك منه، فقال له «عيني الشعراء ثلاثة: الأول شاعر، والثاني شاعر عظيم، والثالث شعرور، فأما الشاعر فقد أخذتُها لي، وما تبقى من الصفات تقاسم بها أنت والمتنبي»، ولهذا فالشعر لا يحتمل المناطق الرخوة، فإما أنْ تكون شاعراً حقيقياً، وتشكل إضافة للجمال والتحدي الفني، وإما أن تتنازل عن صفة الشاعر، إذ لا داعي لكتابة الشعر الباهت من الأصل، والتحول إلى مناطق أخرى من الكتابة، لأنَّ «ربع شاعر» لا تسد رمق هذه الحياة الصاخبة، ولا تقنع امرأة جميلة بالحب.

- شاعر عراقي



لماذا يبدو الناس أصغر من سنّهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر سنّهم الحقيقي (بكسلز)
أكثر من أي وقت يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر سنّهم الحقيقي (بكسلز)
TT

لماذا يبدو الناس أصغر من سنّهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر سنّهم الحقيقي (بكسلز)
أكثر من أي وقت يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر سنّهم الحقيقي (بكسلز)

مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، بلغت الممثلة سلمى حايك الـ60. مَن ينظر إلى وجهها يكاد لا يصدّق الرقم. والحالُ ذاتُه مع جنيفر لوبيز التي تجاوزت الـ57 من عمرها لكنها ما زالت تبدو أربعينيّةً برشاقة جسمها ونضارة بشرتها. أما براد بيت فمن يصدّق أنه تَجاوز الـ60 بـ3 سنوات؟

في زمنٍ قريبٍ مضى، حتى أجمل وجوه هوليوود كانت تعكس سنّها الحقيقي أو ربما أكثر. ملامح صوفيا لورين مثلاً في عمر الـ60 ليست كملامح سلمى حايك حالياً. والأمرُ ليس حكراً على نجوم الشاشة والخشبة، إذ يكفي تصفّح ألبومات العائلة لاكتشاف أنّ الوالدة في سن الـ50 كانت تبدو خمسينيّة، والعمّ الأربعينيّ كان يعكس سنّه الحقيقي وأحياناً أكثر. فيما حالياً، يبدو الخمسينيّون في الـ40 والأربعينيّون في الـ30 وهكذا دواليك.

عام 1949 الممثلة إليزابيث تايلور في سن الـ17 لكنها تبدو في أواخر العشرين (فيسبوك)

هل كان أهلُنا شباباً مسنّين؟

صحيح أنّ نجوم هوليوود محظيّين لناحية الرفاهية وإمكانيّات العناية بأنفسهم، إلّا أنّ ظاهرة الشيخوخة البطيئة أو عدم ظهور ملامح التقدّم في السنّ على الشكل، ما عادت حكراً على مشاهير التمثيل والغناء.

التفسير الأوّل لذلك التحوّل له أبعادٌ بصريّة ونفسيّة. فعندما نتفرّج على صور أشخاصٍ من الماضي، نراهُم حُكماً في ملابس وتسريحات قديمة الطراز، فنظنّهم كباراً في السنّ. يكفي أن ينظر شخصٌ أربعينيّ إلى صورة والدَيه عندما كانا في عمره، ليندهش كم أنهما يبدوان أكبر منه في تلك الصورة.

أما من الناحية التقنية والجماليّة، فإنّ ثقافة الصورة خضعت لتحوّلات جذريّة مع مرور السنوات لا سيّما في العصر الرقميّ هذا. الصور اليوم ذات دقّة أعلى بكثير من تلك التي كانت تؤخذ بالكاميرات التقليديّة، ولا ننسى الاستخدام الكثيف لبرامج التجميل والتَنقية والفيلتر على منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل البشرة والملامح تبدو أكثر نضارةً وشباباً.

عام 1983 الممثلان جورج ويندت وجون راتزنبرغ في الـ34 من العمر (إكس)

العمر الزمَني < العمر البيولوجي

لم يَحدُث في التاريخ البشري أن سُجِّل فارقٌ بين العمر البيولوجي والعمر الزمَني، كهذا الذي يُسجَّل في زمننا الحالي. وإذا كان العمر الزمني هو ذاك الذي يُحسَب بدءاً من تاريخ الولادة، فإنّ العمر البيولوجي يُقاس بناءً على مدى سرعة شيخوخة الخلايا والأنسجة والأعضاء.

وفق دراسة أُجريت في السويد نشرتها منصة "هيلث دايجست" الأميركية، فإنّ الرجال السويديين المتقدمين في السن يصغرون بيولوجياً ما بين 3 إلى 4 سنوات، الرجالَ في العمر ذاته من أجيالٍ سابقة. وليس الأمر محصوراً بالسويد أو أوروبا أو الولايات المتحدة، بل يمتدّ إلى جميع أنحاء العالم حيث يتمتّع البشر بحدّ لا بأس به من العناية الطبية والوعي الصحي.

السبب الثاني إذاً للفرق الملحوظ في ملامح العمر بين الأمس واليوم، هو التقدّم في مجالات الطب والتغذية وأسلوب العيش بشكلٍ عام. بمعنى أنّ البشر باتوا يتنبّهون أكثر إلى ما يأكلون، ويعالجون أمراضهم بالأدوية الملائمة، ويعوّضون ما ينقصهم من فيتامينات بتناول المتمّمات الغذائية. أما النساء، فما عدن يُنجبن عدداً كبيراً من الأطفال كما كان يحصل في الماضي، وهذا أيضاً يساعدهنّ في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً.

يُضاف إلى ذلك الحدّ من التدخين والاهتمام المتزايد بالرياضة، بدليل أنّ الأندية الرياضية تغزو كل شارع في العالم وهي ممتلئة دائماً بالمتمرّنين الراغبين في تحسين لياقتهم ورشاقتهم.

ساهمت ممارسة الرياضة في الحدّ من بروز علامات التقدّم في السن (بكسلز)

لا تهملوا واقي الشمس

يبقى السبب الرئيس في ظهور الناس أكثر شباباً ممّا كانوا يبدون عليه في الماضي، أساليب العناية بالبشرة والتدخّلات التجميلية التي باتت تأخذ حيّزاً أساسياً من يوميات البشر، إناثاً وذكوراً.

في الماضي، كانت لمسة العناية بالبشرة تقتصر على كريم الترطيب. أما اليوم فيتراوح الروتين اليومي ما بين سيروم الفيتامين سي صباحاً والريتينول مساءً، وما بينهما من مستحضرات مضادّة للشيخوخة، وحِقَن الفيلر والبوتوكس، ومشروب الكولاجين وغيرها الكثير.

يترافق ذلك ووعياً متزايداً إلى هشاشة البشرة وأهمية حمايتها. ففي حين كان بعض الجيل السابق يدهن وجهه بزيت التسمير عندما يرتاد الشاطئ، بات الجيل الجديد لا يخرج من المنزل قبل وضع واقي الشمس أو الsunscreen.

واقي الشمس هو المستحضر الأهم لمحاربة شيخوخة البشرة (بكسلز)

التقدّم الصحّي بالسنّ أهم من الشباب الدائم

أبعد من واقي الشمس وأخفّ حدّةً وكلفةً من جراحات التجميل، ثمة أساليب للحفاظ على بشرةٍ أكثر شباباً تتحدّث عنها أخصائية علاج البشرة سلام مرجانة في حديث مع "الشرق الأوسط".

تلفت مرجانة إلى أنّ المفهوم الرائج حالياً هو الـwell aging أي التقدّم في السنّ بأسلوب جيّد؛ "ما عاد الهدف يقتصر على الظهور أصغر سناً، فالأساس هو التقدّم في العمر مع الحفاظ على بشرة صحية، ومشرقة وطبيعية".

يرتكز الاستثمار بذكاء في بشرة صحية إلى خطوات معيّنة تُعدّدها مرجانة. "أولاً، لا مفرّ من الالتزام بوضع واقي الشمس تفادياً لآثار الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، والتي تضاعف من احتمال ظهور التجاعيد والتصبّغات ومن فقدان البشرة مرونتها". أما اختيار مستحضرات العناية بالبشرة فلا يكون عشوائياً، بل يجب أن يتماشى مع طبيعة البشرة وما يمكن أن تتحمّله. تركّز مرجانة على المستحضرات الأكثر فعاليةً في تصحيح علامات شيخوخة البشرة، على رأسها الريتينويد المضاد للأكسدة والببتيد.

الريتينويد والببتيد أساسيان في محاربة علامات التقدّم في السن (بكسلز)

لكلّ فئة عمريّة علاجاتها

لا يتوقف الأمر عند الكريمات والسيروم، إذ يُقدّم عالم التجميل اليوم احتمالاتٍ لا متناهية من العلاجات غير الجراحية التي تدعم نضارة البشرة وشبابها.

تنطلق مرجانة من تقنية الليزر المجزّأ Fractional Laser الذي يفعّل إنتاج الكولاجين ويعالج أولى التجاعيد والندبات والتصبّغات، كما أنه يحسّن ملمس الجلد. ثم توضح أخصائية علاج البشرة إلى أنّ لكل فئة عمرية العلاجات غير الجراحية الخاصة بها:

* من 30 إلى 39 عاماً

الأهم هو الوقاية من خلال استعمال واقي الشمس ومضادات الأكسدة المرطّبة صباحاً على رأسها سيروم الفيتامين سي والريتينويد مساءً إذا كان يلائم البشرة، من دون إهمال علاجات التنظيف المحترفة.

سيروم الفيتامين سي هو المستحضر الصباحي الأساسي قبل وضع واقي الشمس (بكسلز)

* من 40 إلى 49 عاماً

تستمر الحماية ويبدأ العلاج، أي ألّا استغناء عن واقي الشمس والفيتامين سي والريتينويد، مع عناية مركزة للتجاعيد والبقع الداكنة والجفاف. وهنا يأتي الببتيد وحمض الهيالورونيك ليلعبا دوراً إضافياً. يُنصَح كذلك بالعلاجات غير الجراحية مثل الـBBL التي تستخدم نبضات ضوئية عالية الكثافة لإصلاح البشرة وتجديد حيويتها ونضارتها وتوحيد لونها.

من ضمن العلاجات غير الجراحية التي يمكن القيام بها في هذه المرحلة، الـMicroneedling أي الوخز بالإبر الدقيقة. وهو توغّل طفيف على سطح البشرة يحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين.

يحفّز الـmicroneedling إنتاج الكولاجين والإيلاستين (بكسلز)

* 50 وما فوق

يبدأ دعم التغيّرات الهرمونية من خلال الترطيب المكثّف والعناية المضادة للشيخوخة، مع الحفاظ على كل ما سبق من مستحضرات من دون إهمال الروتين المسائي.

أما على خط العلاجات، فتنصح مرجانة بالـUltherapy وهو إجراء تجميلي غير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية المدعومة بتقنية التصوير المباشر، وذلك لشد ورفع الجلد المترهل في مناطق الوجه، والعنق، والصدر.


بريطانيا تطلق قمراً صناعياً جديداً للمراقبة العسكرية إلى الفضاء

تم إرسال القمر الصناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
تم إرسال القمر الصناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
TT

بريطانيا تطلق قمراً صناعياً جديداً للمراقبة العسكرية إلى الفضاء

تم إرسال القمر الصناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
تم إرسال القمر الصناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إطلاق قمر صناعي جديد للمراقبة العسكرية إلى الفضاء، يحمل اسم «تيتانيا».

وسيساعد قمر الاستطلاع، الذي وُصف بأنه «عينان جديدتان» في مدار حول الأرض، القوات المسلحة البريطانية على رصد الأنشطة العسكرية على سطح الأرض.

وتم إرسال القمر الصناعي، الذي يبلغ وزنه 100 كيلوغرام ويقارب حجمه حجم الغسالة، إلى الفضاء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس»، انطلق من ولاية كاليفورنيا. ويأتي إطلاقه بعد إطلاق قمر صناعي مماثل يحمل اسم «تايكي» قبل عامين.

وسيشكل القمران معًا جزءًا من مجموعة من الأقمار الصناعية العسكرية البريطانية، التي تطورها شركات داخل المملكة المتحدة، وتتولى قيادة الفضاء البريطانية تشغيلها.

كما أعلنت وزارة الدفاع أنها تختبر أجهزة استشعار أرضية متطورة جديدة لمراقبة الفضاء من ثلاثة مواقع حول العالم، وذلك في إطار مشروع أطلقت عليه اسم «إناروس».

وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن وزير الدفاع، ويس ستريتينغ، قوله: «لقد بدأ العصر الفضائي الجديد. الفضاء يشكّل أساسًا لكل شيء، بدءًا من التنبؤات الجوية والمعاملات المالية، وصولًا إلى أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية واتصالات الهواتف المحمولة، كما أنه عنصر بالغ الأهمية لأمننا القومي وعملياتنا العسكرية».

وأضاف أن «وجود القمر تيتانيا الآن في مداره، إلى جانب تعزيز مشروع إناروس لقدراتنا على مراقبة أقمارنا الصناعية، يعني أننا أصبحنا قادرين على رصد التهديدات في وقت مبكر، وجعل المملكة المتحدة أكثر أمنًا».


أمين بن رشيد: «لمن يجرؤ» يبحث عن استعادة الحرية عبر الحب

الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
TT

أمين بن رشيد: «لمن يجرؤ» يبحث عن استعادة الحرية عبر الحب

الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)

قال الممثل السوداني أمين بن رشيد إنه لم يرغب في تقديم شخصية «عثمان» التي يجسدها في فيلم «لمن يجرؤ»، بوصفها رجلاً ينتظر الشفقة، مؤكداً أن هشاشته أمام ظروف المنفى لا تسلبه كرامته أو قدرته على الحب والاختيار.

وأضاف بن رشيد، في حواره مع «الشرق الأوسط» أن ما جذبه إلى «عثمان» هو إصراره على مواصلة الحياة رغم الخوف، ورغبته في أن يحب وأن يشعر بأنه محبوب، لافتاً إلى أن المنفى يفسر جانباً من تجربته، لكنه لا يختصر هويته؛ لأن بحث الشخصية عن الحب يرتبط أيضاً بمحاولتها استعادة حريتها، والإحساس بأنها لا تزال قادرة على الحلم، واتخاذ القرارات.

ويتناول الفيلم اللبناني «لمن يجرؤ» الذي انطلق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، وعرض أخيراً في مهرجان «الجونة السينمائي» علاقة تنشأ في بيروت بين «سوزان»، التي تؤديها الممثلة الفلسطينية هيام عباس، وهي أرملة في الستينات من عمرها، و«عثمان» الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية، وبين فارق العمر واختلاف الخلفيات، ورفض المحيطين بهما، يحاول الاثنان حماية علاقتهما، بينما يضاعف اضطراب الواقع من حولهما صعوبة البحث عن حياة مشتركة، ويضع مشاعرهما أمام اختبارات تتجاوز ما يملكانه من رغبة في البقاء معاً.

وأوضح بن رشيد أن فهم شخصية «عثمان» اقتضى تخيّل حياة تسبق ظهوره الأول على الشاشة، بما تحمله من خسارات وذكريات وأمور يحتفظ بها لنفسه مشيراً إلى أنه بحث عما تركته هذه التجارب في نظرات الشخصية وحركتها وطريقتها في الاقتراب من الآخرين، حتى يشعر المشاهد بوجود ماضٍ يؤثر فيها، من دون أن يحتاج الفيلم إلى روايته كاملاً أو تفسير كل تصرف يصدر عنها.

ولفت إلى أن وضع «عثمان» القانوني يفرض عليه شعوراً مستمراً بعدم اليقين، يمتد أثره إلى أبسط تفاصيل يومه وقدرته على تصور المستقبل، موضحاً أنه أراد إبقاء هذا القلق حاضراً في الأداء من دون إظهاره في كل لحظة، فيواصل الحب والرغبة واتخاذ القرارات، بينما يظل احتمال فقدان ما يبنيه قائماً، وهو التوتر الذي وجده أساسياً في فهم الشخصية.

وأضاف أمين بن رشيد أن تداخل الحب مع الحاجة إلى الأمان كان من الجوانب التي حرص على تركها مفتوحة داخل الشخصية؛ إذ يمكن للقاء عاطفي أن يصبح ملاذاً لإنسان يعيش عدم الاستقرار، من دون أن ينفي ذلك صدق مشاعره. موضحاً أن «عثمان» يحمل احتياجات تتجاوز علاقته بـ«سوزان».

هيام عباس وأمين بن رشيد في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن فارق العمر لم يكن نقطة الانطلاق في بناء العلاقة مع البطلة، بل تاريخ كل شخصية وما تحمله من جراح ووحدة ورغبات، وما يمكن أن تجده لدى الأخرى. مشيراً إلى أن الوصول إلى ألفة مقنعة تطلّب الإصغاء والحضور والاستعداد للمفاجأة، لقناعته بأن صدق العلاقة أمام الكاميرا ينشأ من تفاعل الممثلين وثقتهما بما يحدث بينهما في أثناء المشهد.

واستعاد بن رشيد توجيهاً من المخرجة دانيال عربيد ظل حاضراً في ذهنه خلال العمل، حين قالت له إنها تريد إظهار الحب، موضحاً أن هذه الرؤية أثرت في تعامله مع مشاهد القرب العاطفي دفعته إلى البحث عن الحنان وحاجة كل شخصية إلى الأخرى، والانتباه إلى النظرات ومساحات الصمت وطريقة وجود «عثمان» بجوار «سوزان»، حتى يصل إحساسهما إلى المشاهد من دون تأكيد مباشر.

وتابع أن العمل إلى جانب هيام عباس عزز لديه أهمية أن يظل الممثل منفتحاً على شريكه، مهما بلغ استعداده للمشهد، مشيراً إلى أن التحضير يمنحه فهماً للشخصية، لكنه يحتاج في أثناء التصوير إلى استقبال ما يحدث أمامه والاستجابة له، وهذه التجربة عمّقت ثقته بأداء يسمح للمشهد بالتطور.

وعن غضب «عثمان» أمام رفض الآخرين للعلاقة التي تربطه بالبطلة، أوضح بن رشيد أنه يرتبط بشعوره بأنهم يحكمون عليه قبل معرفته، فيجد نفسه موزعاً بين الدفاع عن كرامته وحماية علاقته بسوزان، لافتاً إلى أنه حاول التعبير عن هذا التوتر بدرجات مختلفة، فيظهر الغضب أحياناً، ويبقى مكبوتاً أحياناً أخرى، بينما يحاول «عثمان» ألا يمنح نظرات المحيطين به القدرة على تقرير مصير ما يجمعه بالمرأة التي يحبها.

صناع الفيلم خلال حضور عرضه العالمي الأول في برلين (إدارة مهرجان برلين)

وأكد أنه لم يكن مطالَباً بالاتفاق مع جميع قرارات الشخصية كي يؤديها، بل بفهم دوافعها وما يجعلها ممكنة بالنسبة لها، خصوصاً أن تصرفاً يبدو غامضاً من الخارج قد يصبح مفهوماً عند النظر إلى تاريخ صاحبه ومخاوفه ورغباته.

وأعرب بن رشيد عن أمله في أن يرى المشاهد في «عثمان» رجلاً يحب ويرغب ويشك في نفسه، ويحمل كبرياءه وضعفه معاً، بعيداً عن التصنيفات التي تسبق أحياناً معرفة الأفراد، مؤكداً أن ما يهمه في السينما هو قدرتها على تقريبنا من أشخاص نجهل حكاياتهم، وإتاحة التعرف إلى ما يجمعنا بهم، مع الاحتفاظ بخصوصية تجاربهم وما يميز مساراتهم.

وعن طموحاته المقبلة، قال إنه يتطلع إلى شخصيات معقدة تمر بتحولات عميقة، وتتيح له الخروج من الصورة التي قد يتوقعها الآخرون منه، معرباً عن رغبته في خوض أدوار تاريخية ونفسية، وتجارب تتطلب أداءً جسدياً مختلفاً، أو تنتمي إلى عوالم خيالية مع سعيه إلى بناء مسيرة دولية تتسع لشخصيات تتنوع أصولها وحكاياتها.