السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنونhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5243986-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86
السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون
تركي آل الشيخ يزور القاهرة ويلتقي ضياء رشوان
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.
وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.
وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.
فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.
ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».
وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».
جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)
وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.
وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».
وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.
كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.
ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.
قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.
فازت «عرب نيوز» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» بثماني جوائز تميز في المسابقة الإبداعية السنوية السابعة والأربعين لجمعية تصميم الأخبار.
ما الانقلاب الصيفي؟ ولماذا هو أطول يوم في السنة؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5284747-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%9F-%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%A3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9%D8%9F
ظاهرة الانقلاب الصيفي هي حدث فلكي سنوي يمثل البداية الرسمية لفصل الصيف، وتحدث عندما يميل محور دوران الأرض بأقصى زاوية ممكنة (نحو 23.44 درجة) نحو الشمس؛ مما ينتج عنه أطول نهار وأقصر ليل في العام في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
ومن المرتقب أن يحدث الانقلاب الصيفي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية هذا الأسبوع، إيذاناً بالبداية الرسمية للصيف الفلكي، فماذا نعرف عنه؟
هذا العام، يصادف يوم الأحد 21 يونيو (حزيران)، وبينما نعتقد بشكل عام أنه يوم كامل، فإنه يحدث في الواقع في لحظة واحدة عندما يميل نصف الكرة الأرضية بأقصى حد له نحو الشمس. وهذا الوقت المحدد هذا العام هو 09:24 بتوقيت غرينتش.
ومع ذلك، بالنسبة إلى أولئك الذين يعيشون في نصف الكرة الشمالي، يتم التعرف عليه عموماً على أنه تاريخ منتصف الصيف مع أطول فترة من ضوء النهار وأقصر فترة من الظلام.
هل يقع الانقلاب الشمسي دائماً في 21 يونيو؟
لا يقع الانقلاب الشمسي دائماً في 21 يونيو. فحسب السنة، قد يقع أيضاً في 20 يونيو أو 22 يونيو، وفي السنة الكبيسة، يقع عادةً في 20 يونيو.
يعود هذا الاختلاف إلى أن الأرض تستغرق في الواقع ست ساعات إضافية تقريباً لإكمال دورتها حول الشمس مقارنةً بطول السنة التقويمية الكاملة.
ولمواكبة التقويم لدوران الأرض حول الشمس، نضيف يوماً كبيساً كل أربع سنوات لتعويض هذا الفرق.
لماذا يختلف مقدار ضوء الشمس؟
وحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لتفسير ظاهرة الانقلاب الشمسي، فإن كوكب الأرض لا يدور حول محور عمودي تماماً، بل يميل، ويؤدي هذا الميل إلى تغير كمية ضوء الشمس التي تصل إلى مناطق مختلفة من الأرض على مدار العام في أثناء دورانها حول الشمس. ويميل النصف الشمالي من الأرض نحو الشمس لنصف السنة.
وفي الانقلاب الصيفي، يميل النصف الشمالي من الكرة الأرضية نحو الشمس بشكل مباشر، فتظهر الشمس عمودية تماماً عند مدار السرطان.
لولا هذا الميل، لكانت لدينا أحوال جوية مختلفة، لكن دون فصول متميزة، إذ سيبقى مقدار ضوء النهار ثابتاً تقريباً طوال العام.
كلمة «انقلاب» مشتقة من الكلمتين اللاتينيتين «sol» (الشمس) و«sistere» (التوقف)، في إشارة إلى التوقف الظاهري لحركة الشمس في السماء.
وعلى الرغم من كونه أطول أيام السنة، فإن الانقلاب الصيفي لا يشهد أبطأ غروب للشمس ولا أبكر شروق لها. ويحدث أبكر شروق للشمس قبل الانقلاب الصيفي، ويحدث أبطأ غروب لها بعده.
يُعرّف خبراء الأرصاد الجوية الصيف في نصف الكرة الشمالي بأنه يبدأ في الأول من يونيو وينتهي في الحادي والثلاثين من أغسطس (آب).
ويعود ذلك إلى تقسيم الفصول الأربعة إلى فترات محددة مدة كل منها ثلاثة أشهر، لتسهيل مقارنة الإحصاءات الموسمية.
الكعبة المشرفة تتزيّن بحلتها الجديدة مع حلول العام الهجري لتبقى عنواناً للجمال والإجلال (واس)
اكتست الكعبة المشرفة، مع الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء -غرة شهر محرم للعام الهجري (1448هـ)- ثوبها الجديد الأغلى والأشهر عالمياً على أيدي 150 صانعاً وحرفياً سعودياً، حملت في تفاصيلها معاني العناية والإجلال للمسجد الحرام، لتبقى الكسوة عنواناً للجمال والإجلال بأبهى حللها عاماً بعد عام.
وفي مشهد مهيب وتاريخي يتكرر مرة واحدة في العام، شاهد الملايين من البشر في مشارق الأرض ومغاربها عبر القنوات الفضائية السعودية وداخل المسجد الحرام، مراسم استبدال الكسوة الجديدة بالقديمة، وإسدالها على جدران الكعبة المشرفة، في مشهد تتجدد معه سنوياً معاني العناية والاهتمام والإتقان التي أولتها المملكة للبيت العتيق منذ عقود طويلة، بما يحفظ مكانته ويعزّز حضوره البصري والرمزي في وجدان المسلمين.
جانب من مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة (هيئة العناية بشؤون الحرمين)
مراسم تغيير الكسوة
وبدأت عملية استبدال الكسوة منذ وقت مبكر (الثلاثاء) دون أي تأثير على المعتمرين خلال أدائهم الطواف حول الكعبة المشرفة، بفك المذهبات، والصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة القديمة، استعداداً لإنزالها وإكسائها بالأخرى الجديدة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تراعي في مخرجاتها أعلى المعايير العالمية.
ولم يكن استبدال الكسوة مجرد مراسم سنوية متجددة، بل قصة نجاح سعودية شارك في صياغتها 150 صانعاً وحرفياً سعودياً، سخّروا خبراتهم ومهاراتهم على مدى 11 شهراً لإنتاج 47 قطعة من الحرير الأسود الفاخر، المطرزة بـ30 آية قرآنية بخيوط فضية مطلية بالذهب عيار 24، فيما يبلغ الوزن الإجمالي للكسوة 1410 كيلوغرامات.
جانب من مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة (واس)
وتتكون الكسوة من 5 قطع، تغطّي كل قطعة وجهاً من أوجه الكعبة المشرفة، والقطعة الخامسة هي الستارة التي تُوضع على باب الكعبة، ويتم توصيل هذه القطع بعضها مع بعض، ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، ويوجد الحزام في الثلث الأعلى منه، وعرضه 95 سنتمتراً، وبطول 47 متراً، ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.
كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل، ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه «يا حي يا قيوم»، و«يا رحمن يا رحيم»، و«الحمد لله رب العالمين»، والحزام مطرز بتطريز بارز ومُغطّى بسلك فضي مطلي بالذهب، ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها.
وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة، ويُطلق عليها البرقع، وهي منسوجة من الحرير بارتفاع 6 أمتار ونصف المتر، وبعرض 3 أمتار ونصف المتر، ومكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية بارزة، ومطرزة بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.
صناعة الكسوة
مرّت صناعة الكسوة بـ7 مراحل دقيقة، بدأت بتحلية المياه وغسل الحرير، ثم النسيج والطباعة والتطريز والتجميع والفحص، وصولاً إلى نقلها عبر مقطورة مخصصة تضمن المحافظة على هذا الإرث الإسلامي الفريد حتى وصوله إلى صحن المطاف بالمسجد الحرام.
وتُصنع كسوة الكعبة المشرفة من خامات عالية الجودة، تشمل 825 كيلوغراماً من الحرير الطبيعي الذي يُشكّل المادة الأساسية التي تُنسج منها الكسوة، و47 طاقة من الحرير الأسود تُستخدم في صناعة الثوب الخارجي، إلى جانب 400 كيلوغرام من القطن الخام المخصص للبطانة الداخلية.
وفي مراحل التطريز، تستخدم 120 كيلوغراماً من الفضة المطلية بالذهب في تطريز الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية التي تتصدر كسوة الكعبة. كما يدخل نحو 60 كيلوغراماً من الفضة الخالصة في أعمال التطريز الدقيقة التي تمنح الكسوة طابعها الفني الفريد.
وتخضع المواد الخام بعد ذلك لسلسلة من الاختبارات الدقيقة داخل المختبرات المتخصصة بالمجمع، حيث تُفحص خيوط الحرير والأقمشة للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة، بما يضمن المحافظة على جودة الكسوة واستدامتها في مختلف الظروف المناخية.
وفي مرحلة الطباعة، تُرسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيداً لأعمال التطريز، التي تُعدّ من أبرز المراحل الفنية في صناعة الكسوة، إذ تُطرَّز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة وفق أعمال دقيقة تعكس المستوى الرفيع للحرفية السعودية في هذا المجال.
وعقب اكتمال مراحل التصنيع، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة، استعداداً لرفعها على الكعبة المشرفة وفق منظومة عمل متكاملة يشرف عليها مختصون وفنيون سعوديون ذوو خبرة عالية وفق أعلى درجات الدقة والاحترافية.
وأوضح رئيس قسم تجميع وخياطة كسوة الكعبة المشرفة، صلاح السلمي، أن مراحل تجميع الكسوة تبدأ بتسليم البطانة الداخلية المصنوعة من القماش القطني الأبيض، حيث تُجهَّز لكل جهة من جهات الكعبة الأربع، قبل تثبيتها على قماش الحرير المنقوش الذي يحمل العبارات والزخارف الإسلامية المنسوجة بتكرارات متناسقة على امتداد القطع.
وبيّن أن كل طيق من أطيق الكسوة يتكون من قطعة حريرية يبلغ طولها نحو (14) متراً، وعرضها متراً واحداً، وتُجمع الأطيق مع بعضها وفق تسلسل هندسي دقيق لتشكّل أجزاء الثوب كاملة، قبل تثبيتها على البطانة الداخلية باستخدام عمليات الكينار والخياطة المتخصصة.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تُنفّذ عبر إحدى أكبر ماكينات الخياطة المستخدمة في صناعة الكسوة، التي تُعد من أطول ماكينات الخياطة في العالم، إذ تعمل بتقنيات تحكم متقدمة تعتمد على أنظمة الليزر لضمان دقة مسارات الإبر والخيوط في أثناء عملية الخياطة، بما يحقق أعلى درجات الاستقامة والانضباط في تجميع أجزاء الكسوة وربطها، ويضمن إخراج ثوب الكعبة المشرفة بأعلى معايير الجودة والإتقان التي تواكب مكانة هذا العمل الإسلامي الفريد.
عمل فني وهندسي متكامل
وبينما تبدو الكسوة للوهلة الأولى ثوباً واحداً متناسقاً، فإنها في حقيقتها عمل فني وهندسي متكامل تتضافر في صناعته سبعة أنواع مختلفة من الأقمشة، لكل منها وظيفة محددة تُسهم في بناء الكسوة وإبراز جمالها ومتانتها، لتخرج في أبهى صورة تليق ببيت الله الحرام.
وتبدأ رحلة تكوين الكسوة بالقماش الرئيسي «الحرير الأسود» الذي يشكل مظهرها الخارجي، وإلى جانبه يأتي «الحرير الأسود المنقوش» الذي تُنسج عليه الزخارف والكتابات الإسلامية المميزة، ليضفي على الكسوة طابعها الجمالي الفريد.
وفي الجانب الداخلي، يُستخدم «القطن السكري» بوصفه بطانة داخلية للثوب، حيث يمنحه مزيداً من المتانة والقوة، فيما يُستعان بـ«القطن الأبيض» بطانة إضافية لدعم أجزاء الكسوة المختلفة وتعزيز تماسكها.
تجسد رحلة الكسوة منذ نسج خيوطها الأولى وحتى اكتمالها على أطول ماكينة خياطة في العالم قصة إتقان متوارثة عبر الأجيال (واس)
ويدخل «الحرير الأحمر» في بعض الزخارف والأعمال الخاصة المرتبطة بالكسوة، في حين يُستخدم «الحرير الأخضر» خلف ستارة باب الكعبة المشرفة، كما يُخصص «الحرير الأخضر المنقوش» للكسوة الداخلية للكعبة المشرفة وكسوة الحجرة النبوية، بما يعكس تنوع الاستخدامات والدقة في اختيار المواد وفق الغرض المخصص لكل جزء.
وتجسّد هذه الأقمشة السبعة التي تجتمع في عمل واحد متكامل جانباً من التميز الذي تنفرد به صناعة كسوة الكعبة المشرفة، لتظل واحدة من أدق الصناعات الإسلامية وأبرزها، وعنواناً للعناية المتواصلة ببيت الله الحرام، حيث تلتقي جودة المواد مع دقة التنفيذ لصناعة أعظم كسوة في العالم.
عكست مشاهد تركيب الكسوة حجم العناية التي أولتها السعودية لهذا العمل على مدى عقود؛ إذ خصّصت له منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المتخصصة التي تتعامل مع أدق التفاصيل الهندسية والفنية المرتبطة بالكسوة، بدءاً من آليات الرفع والتثبيت، مروراً بمواضع الوصلات والزخارف والآيات المطرزة، وانتهاءً بضبط التناسق البصري لجميع مكونات الثوب حول أركان الكعبة المشرفة.
ومع اكتمال تثبيت الكسوة وإسدالها على جدران الكعبة المشرفة، تُسدل الستارة على فصل طويل من العمل المتواصل، وتبدأ رحلة جديدة لكسوة ستبقى عاماً كاملاً شاهدة على جهود كوادر سعودية سخّرت مهاراتها وخبراتها لخدمة أقدس بقاع الأرض، في مشهد تتجدد معه سنوياً معاني العناية والاهتمام والإتقان التي أولتها المملكة للكعبة المشرفة وكسوتها والحفاظ على هذا الإرث الإسلامي الفريد من خلال المجمع وتطويره باستخدام أحدث التقنيات، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والدقة في جميع مراحل الإنتاج، ليبقى ثوب الكعبة المشرفة نموذجاً عالمياً يجمع أصالة الفن الإسلامي وروعة الإبداع الحرفي.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
بعد أزمة تسويقية... «ستاربكس كوريا» تغلق فروعها مؤقتاً لتدريس التاريخ لموظفيها
شعار «ستاربكس» يظهر في أحد فروعها بسيول (رويترز)
أعلنت شركة ستاربكس في كوريا الجنوبية إغلاق جميع فروعها مؤقتاً في 22 يونيو (حزيران) عند الساعة الثالثة عصراً، لإعطاء الموظفين درس إلزامي في التاريخ، وذلك بعد حملة تسويقية عُدَّت إشارة إلى واقعة تاريخية دامية، وأثارت غضباً واسعاً في البلاد.
وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، كانت الشركة قد أطلقت حملة ترويجية خلال الشهر الماضي لكوب قهوة تحت اسم «يوم الدبابة»، تزامناً مع الذكرى السنوية لـ«مذبحة غوانغجو» عام 1980، التي قمع فيها الجيش الكوري الجنوبي احتجاجات طلابية ومدنية طالبت بالديمقراطية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 طالب ومدني.
وشعر الكثيرون بأن فكرة «الدبابة» تشير إلى المركبات التي نشرتها الحكومة لسحق المتظاهرين المؤيّدين للديمقراطية.
ونتيجة لذلك، أثارت الحملة غضباً شعبياً واسعاً، ولاقت توبيخاً شديداً من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، فيما قطعت بعض الجهات الحكومية علاقاتها مع «ستاربكس كوريا»، الأمر الذي أدى إلى إقالة الرئيس التنفيذي للشركة.
وأعلنت الشركة أن أكثر من 2000 فرع ستغلق أبوابها مؤقتاً في تمام الساعة الثالثة عصراً يوم 22 يونيو، ليتمكن الموظفون من مشاهدة محاضرات مسجلة عن التاريخ الكوري الحديث والمشاركة في تدريب على «الوعي الاجتماعي».
وتشير تقديرات شركة البيانات« IGAWorks» إلى أن إغلاق الفروع لنصف يوم سيكلّف ستاربكس خسائر في المبيعات تُقدّر بنحو 2.1 مليار وون (1.4 مليون دولار أميركي).
وقالت الشركة إن الهدف من الإغلاق المؤقت في 22 يونيو هو «إظهار مدى جدية التعامل مع الحادث ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً»، في حين أكدت أن بعض الفروع في المطارات فقط ستستمر في العمل.
وسيخضع تشونغ يونغ جين، الملياردير ورئيس مجلس إدارة مجموعة «شينسيغاي»، التكتل التجاري الذي يمتلك حصة الأغلبية في سلسلة المقاهي، للتدريب نفسه في 24 يونيو إلى جانب مسؤولين تنفيذيين آخرين.