عارف الساعدي

عارف الساعدي
ثقافة وفنون قصائد الشعراء العراقيين في ساحة التظاهر

قصائد الشعراء العراقيين في ساحة التظاهر

شكل شعر عدد كبير الشعراء مصدراً مهماً لكثير من الثورات والاحتجاجات، سواء على مستوى التاريخ أو على المستوى المعاصر، بل اتخِذ من بعض النصوص مصدراً رئيساً لتلك الأحداث. وبهذا، اعتمد الباحثون على تلك القصائد بوصفها وثيقة تؤرخ لمرحلة ما، أو لنهضة ما، أو لثورة ما. وبسبب هذا التوجه المهم في خريطة الشعر العربي - بعيداً عن فنية الأعمال من عدمها - ذهب أدونيس في «ديوان الشعر العربي»، وفي مقدمته العظيمة، في جزئها الأول، إلى تقسيم الشعر العربي من الجاهلية حتى أواسط القرن الثامن الميلادي إلى خمسة اتجاهات، بين ميتافيزيقية، وصورية، واتجاه اللامنتمي، واتجاه سحري، ووضع الاتجاه الخامس لـ«الآيديولوجي».

عارف الساعدي
يوميات الشرق مختارات الأجيال بين الإقصاء والتبشير

مختارات الأجيال بين الإقصاء والتبشير

حملت المختارات الشعرية روحاً تبشيرية، في معظمها وبالتحديد المختارات التي تخصُّ الحركات الشعرية، أو التي تُعنى بجيلٍ محددٍ دون غيره، وقد عُرفت في العراق العديد من المختارات، بعضها يخص الشعر العراقي بشكل عام مثل «مختارات الشعر العراقي الحديث» للدكتور محمد صابر عبيد عام 2002 التي انتصر فيها لمشروع الحداثة، ذلك أنَّه أخذ النصف الثاني من القرن العشرين ابتداءً بالسياب حتى آخر شاعر من الجيل التسعيني (الذين كانوا شباباً في ذلك الوقت)، فقد استبعد محمد صابر عبيد كل تجارب القصيدة العمودية ممثلةً في الجواهري، ومصطفى جمال الدين، وعبد الأمير الحصيري، ومحمد حسين آل ياسين وعشرات آخرين، إذ اكتفى بنصوص التفعيلة

عارف الساعدي
يوميات الشرق المختارات الشعرية... ولادة حركات أم مزاج شخصي؟

المختارات الشعرية... ولادة حركات أم مزاج شخصي؟

شكلت كتب المختارات طريقة ومنهجاً في التأليف، فقد أخذت تلك الطريقة مساحة كبيرة في النقد العربي القديم، وشكلت ظاهرة لافتة في حركة الشعر العربي، فأولى المدونات الشعرية هي عبارة عن مختارات شعرية لـ130 قصيدة، وهي المفضليات، التي تُعدُّ أقدم مجموعة في اختيار الشعر العربي، ومن بعدها ظهرت الأصمعيات، وجمهرة أشعار العرب، وقد فتحت تلك المختارات نافذة للنقدية العربية في تقسيم الشعراء إلى طبقات من الفحول وغير الفحول، وحسب معايير النقد القديم. ولكن كما أظن تبقى مختارات أبي تمام (ديوان الحماسة) أحد أهم المختارات في تاريخ الاختيار الشعري العربي، حيث كان منسوب الوعي في أعلى مستوياته، هذا إذا علمنا أنَّ الاختيا

عارف الساعدي
ثقافة وفنون حين يأتي الشعر ثانياً

حين يأتي الشعر ثانياً

لم يُحسم الصراع إلى هذه اللحظة بين من ينظرون إلى الشعر على أنَّه أداة للتغيير في شتَّى ضروب المجتمع، ومن يرونه حالة خاصة يجب أنْ تبتعد عن كل غرضٍ أو هدفٍ، سواءٌ أكان اجتماعياً أو دينياً أو سياسياً، أو أي هدفٍ آخر، وهذا الأمر - بل هذه النظرة - مرتبط بولادة الشعر، فقد سجَّل الاحتفال الذي تقيمه القبيلة سابقاً لولادة شاعر فيها أول بصمات التجيير للشاعر، لأنَّها ستركن له يوماً ما، وتنام مطمئنة تحت لسانه السليط. إنَّ هذه الرؤية ترى أنَّ الشعر سلاحٌ يذبُّ عن القبيلة، وأنَّ الشاعر ناطقٌ إعلامي يدافع عنها.

عارف الساعدي
ثقافة وفنون رحل الصعاليك... فأين شعر التصعلك؟

رحل الصعاليك... فأين شعر التصعلك؟

ربما كان العراق من أكثر البلدان التي تطفو على سطحه الظواهر الثقافية، والحديث عن الأوساط الثقافية والشعرية على وجه التحديد، ومن هذه الظواهر ظاهرة الشعراء الصعاليك. فقد أدركتُ في بداية دخولي هذا العالم عدداً من الشعراء الصعاليك الذين يدورون في الشوارع، وينامون في الساحات، ويضعون «ربع» الخمرة في جيوب سترهم المتهالكة.

عارف الساعدي
ثقافة وفنون شعراء... ودكاترة

شعراء... ودكاترة

كنتُ أظنُّ أنَّ الأكاديمية والتعليم الجامعي والدراسات العليا، ودراسة الدكتوراه على وجه التحديد ستعيق المشروع الشعري لأي شاعر، مهما كان، وكان لدي تصورٌ مؤمنٌ به سابقاً من أنَّ الجامعة ستقف بالضد من أي شاعر موهوب، بل ستذوي موهبة الشاعر وتتساقط على أسوارها، وإذا غاص ذلك الشاعر في وحل طلب المعرفة الجامعية كأنْ يصبحُ دكتوراً، فإنَّه ــ تحصيل حاصل ــ سيتحول إلى نظَّام للشعر، وستجفُّ روحُه المجنونة والمحلقة.

عارف الساعدي
أولى الجواهري... فترة «العز والدلال» في براغ

الجواهري... فترة «العز والدلال» في براغ

بعد 22 عاماً من غياب الشاعر الذي لقب بـ«شاعر العرب الأكبر»، ماذا بقي وسيبقى من محمد مهدي الجواهري؟ أو، بكلمات أخرى، كيف يمكن للجواهري أنْ يبقى مشعاً؟ وهل ذكرى وفاته يمكن أن تجعل منا نحن عشاقه أكثر عقلانية في النظر فيما تركه من قصائد كثيرة؟ ألا يحق لنا أنْ نتساءل عن كمية الشعر الذي تسلل إلى هذه القصائد؟

عارف الساعدي (بغداد)
يوميات الشرق ماذا سيتبقى من شعر الجواهري؟

ماذا سيتبقى من شعر الجواهري؟

قبل اثنين وعشرين عاماً، رحل أحد أهم قاماتنا الشعرية العربية، الذي عاش قرناً كاملاً، طولاً بعرض، ذلك هو الشاعر الكبير «محمد مهدي الجواهري» الذي شكَّل ذاكرة بلدٍ بأكمله، فلم يقترن اسم بلدٍ مثلما اقترن العراق بالجواهري، حيث يروي لنا الشاعر «محمد حسين آل ياسين» أنَّه كان صاعداً في قطار متجهٍ نحو ريف المغرب في الجنوب، ويقابله معلمٌ مغربي يسكن ذلك الريف، وحين سمع حديث آل ياسين غريباً بلكنته العراقية، بادره ذلك المعلم وقد عرف أنه عراقي: ولكن هل أنت من بلد الجواهري؟ أي خلودٍ أعظم من هذا، حيث يقترن بلدٌ باسم شاعر، ولا أظن أنَّ شاعراً حصل على هذا المجد العظيم، ما عدا «شكسبير».

عارف الساعدي