الأسهم اليابانية تتراجع بضغط من شركات الرقائق

«نيكي» يفقد مكاسبه المبكرة وطلب قوي على سندات الخمس سنوات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع بضغط من شركات الرقائق

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأربعاء على تراجع طفيف، بعدما تلاشت مكاسبها المبكرة تحت ضغط أسهم شركات أشباه الموصلات، عقب إعلان نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية لمعدات صناعة الرقائق.

وفي المقابل، أظهرت سوق السندات الحكومية اليابانية طلباً قوياً على إصدارات الخمس سنوات، وسط إعادة تقييم المستثمرين لمسار أسعار الفائدة.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 0.05 في المائة عند 67744.29 نقطة، بعدما ارتفع خلال الجلسة بما يصل إلى 0.93 في المائة، بينما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.34 في المائة إلى 4096.78 نقطة.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، إن السوق تخلت عن مكاسبها بعدما أظهرت أنظمة التداول البديلة انخفاضاً في أسهم «إيه إس إم إل» عقب إعلان نتائجها المالية.

وجاء تراجع السهم الهولندي في التعاملات على منصة «تريدغيت»، رغم توقع الشركة، أكبر مورد عالمي لمعدات تصنيع الرقائق، تحقيق مبيعات في الربع الرابع تتجاوز تقديرات المحللين.

ورأى شيمادا أن نتائج الشركة لم تكن سيئة، مشيراً إلى احتمال أن يعيد المستثمرون تقييمها خلال جلسة التداول التالية.

وانعكست هذه التطورات على أسهم شركات معدات أشباه الموصلات اليابانية، إذ تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 2.73 في المائة، بعدما تخلى عن مكاسبه المبكرة، بينما أنهى سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق، الجلسة منخفضاً بنسبة 0.05 في المائة.

وتعكس هذه التحركات حساسية الأسهم اليابانية المرتبطة بالتكنولوجيا تجاه نتائج الشركات العالمية العاملة في سلسلة توريد أشباه الموصلات، خصوصاً مع تنامي الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

لكن أداء القطاع لم يكن سلبياً بالكامل؛ فقد ارتفع سهم «فوجيكورا»، المصنعة لكابلات الألياف الضوئية، بنسبة 2.56 في المائة، كما صعد سهم «تايو يودن» بنسبة 3.59 في المائة، متصدراً مكاسب «نيكي»، بدعم من اهتمام المستثمرين بمكونات المكثفات الإلكترونية المستخدمة في تنظيم الطاقة داخل خوادم الذكاء الاصطناعي.

وفي القطاع المالي، تعرضت الأسهم المصرفية لضغوط ملحوظة، لتصبح من أبرز العوامل التي أثقلت مؤشر «توبكس».

وانخفض سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية بنسبة 1.94 في المائة، بينما تراجع «ميزوهو» بنسبة 2.87 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي» بنسبة 1.85 في المائة.

وجاء ضعف البنوك اليابانية بعد تراجع أسهم مؤسسات مالية أميركية كبرى في الجلسة السابقة، إذ انخفض سهم «سيتي غروب» بنسبة 5.6 في المائة، و«غولدمان ساكس» بنسبة 0.2 في المائة، رغم تجاوز الشركتين توقعات الأرباح.

وأظهرت حركة السوق اتساع نطاق التراجع، إذ انخفضت أسهم 57 في المائة من الشركات المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل ارتفاع 38 في المائة واستقرار نحو 3 في المائة.

وفي سوق السندات، استقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات قرب 2.34 في المائة، بعدما بلغ 2.35 في المائة خلال الجلسة، قبل أن يسجل لاحقاً 2.345 في المائة.

وجاء ذلك عقب مزاد أجرته وزارة المالية اليابانية، تلقى طلبات شراء تعادل 3.56 مرة حجم السندات المعروضة، متجاوزاً متوسط العام الماضي البالغ 3.36 مرة.

وقال تاكاشي فوجيوارا، مدير الصناديق الرئيسي في «ريسونا لإدارة الأصول»، إن قوة الطلب تأثرت جزئياً بانخفاض عوائد السندات الفرنسية، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للفائدة اليابانية.

وأوضح أن الأسواق بدأت تستوعب احتمال اقتراب دورة رفع أسعار الفائدة لدى بنك اليابان من نهايتها، وهو ما عزز الإقبال على السندات متوسطة الأجل.

وأضاف أن المستثمرين يتوقعون وصول سعر الفائدة النهائي إلى نطاق يتراوح بين 1.75 و2 في المائة بحلول يونيو (حزيران) المقبل، مشيراً إلى أن محدودية المخاطر الصعودية لتوقعات التضخم تدعم هذه الرؤية.

وتراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نصف نقطة أساس إلى 2.995 في المائة عقب المزاد.

وتكشف تعاملات (الأربعاء)، عن تباين اتجاهات المستثمرين في اليابان؛ فبينما تثير نتائج شركات الرقائق العالمية تقلبات في الأسهم التكنولوجية، تستفيد السندات من توقعات اقتراب السياسة النقدية من مستويات أكثر استقراراً.

وستظل نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب مؤشرات التضخم وقرارات بنك اليابان المقبلة، عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأسهم والسندات خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تقترب من أدنى مستوياتها خلال عام

الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الأسهم الصينية تقترب من أدنى مستوياتها خلال عام

واصلت الأسهم الصينية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، مقتربة من أدنى مستوياتها في نحو عام، مع تعمق موجة البيع في الشركات المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال فعاليات بانكوك (رويترز)

مديرة صندوق النقد تدعو واشنطن والدول الغنية إلى التحرك العاجل لمواجهة الديون

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية التحرك بصورة عاجلة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
خاص أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)

خاص «طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

معدات نفطية جديدة تصل لفنزويلا بعد سنوات من غياب الاستثمارات

مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

معدات نفطية جديدة تصل لفنزويلا بعد سنوات من غياب الاستثمارات

مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت «نابيب»، وهي الشركة المختارة لإدارة الاتفاق الذي ستحصل بموجبه واشنطن على حصة 20 في المائة من احتياطات النفط الضخمة في فنزويلا، وصول معدات نفطية جديدة إلى البلاد.

وبموجب اتفاق أُعلن أواخر أغسطس (آب) بين واشنطن وكاراكاس، ستتولى شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز»، وهي ثاني أكبر شركة نفط خاصة في فنزويلا، إدارة امتيازات مدتها 100 عام لـ17 حقلاً للنفط الخام تبلغ احتياطاتها 65 مليار برميل، وفقاً للبيت الأبيض.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رحّب بـ«أكبر اتفاق نفطي في تاريخ العالم». وبموجبه، تمنح شركة «نابيب» واشنطن إمكان شراء 20 في المائة من إنتاجها بسعر الكلفة، كما منحت حصة تبلغ 35 في المائة في شركتها الأم لهيئة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية.

ومن بين المعدات الجديدة التي وصلت الأسبوع الماضي، منصتان للحفر بالإضافة إلى 11 منصة جديدة مخصصة لإعادة تأهيل آبار النفط. وقالت الشركة في بيان إنها «المرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً التي تُستخدم فيها أنظمة متنقلة جديدة لإصلاح الآبار وصيانتها في حقول النفط الفنزويلية».

وأكد أليخاندرو بيتانكورت، الرئيس التنفيذي للشركة الذي يواجه إجراءات قضائية في إسبانيا وسويسرا بتهمة غسل الأموال أن «كل منصة نفطية تصل إلى فنزويلا تقرّبنا من تحقيق أهدافنا الإنتاجية ومن إنعاش اقتصاد بلادنا».

وفي يونيو (حزيران)، لم يكن لدى فنزويلا سوى منصتي حفر قيد التشغيل، وفقاً لشركة «بيكر هيوز» الأميركية، مقارنة بأكثر من مائة منصة قبل عقدين. ومذاك، شهدت صناعة النفط انهياراً فعلياً نتيجة نقص الاستثمارات والفساد والعقوبات الأميركية.

ومنذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ارتفع حجم الإنتاج من 800 ألف برميل يومياً ليصل إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ3 ملايين برميل في نهاية القرن العشرين.


الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)
TT

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

أفادت وثيقة عطاء ومتعاملون مشاركون في السوق، يوم الأربعاء، بأن مؤسسة البترول الكويتية باعت 85 ألف طن من النفتا كاملة المدى، بعلاوة تزيد على 120 دولاراً للطن، فوق أسعار اليابان القياسية للنصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، وذلك على أساس التسليم من على ظهر السفينة في ميناء الوصول.

وأظهرت وثيقة العطاء أنه من المقرر تحميل الشحنة في الفترة بين 1 و11 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال أحد تجار النفتا إن مؤسسة البترول الكويتية، المملوكة للدولة، أرست آخِر عطاء سابق بكمية 55 ألف طن لوقت التحميل نفسه، بعلاوة بين 70 و75 دولاراً للطن فوق أسعار اليابان القياسية على أساس التسليم في ميناء الوصول أيضاً.

والعطاء هو الثالث لمؤسسة البترول الكويتية في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبذلك يبلغ إجمالي الكميات المبيعة حتى الآن، هذا الشهر، 175 ألف طن عبر العطاءات.


مبيعات النفط لـ«دي إن أو» النرويجية من كردستان تزيد الضعف

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
TT

مبيعات النفط لـ«دي إن أو» النرويجية من كردستان تزيد الضعف

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)

أعلنت شركة «دي إن أو» النرويجية، الأربعاء، ارتفاع صافي الإنتاج في بحر الشمال إلى 85 ألفاً و364 برميلاً مكافئاً نفطياً يومياً مقابل 77 ألفاً و324 برميلاً مكافئاً نفطياً يومياً في الربع الثالث من عام 2026.

وزادت أسعار النفط المحققة من بحر الشمال إلى 99.6 دولار للبرميل من 72 دولاراً للبرميل في العام السابق.

وأفادت الشركة، في نتائجها التشغيلية للربع الثالث، بأن أسعار الغاز المحققة من بحر الشمال صعدت إلى 122.9 دولار لكل برميل مكافئ نفطي مقابل 63.8 دولار لكل برميل مكافئ نفطي.

وقفزت مبيعات النفط الخام من إقليم كردستان العراق بنحو المثلين إلى 28 ألفاً و58 برميلاً مكافئاً نفطياً يومياً من 14 ألفاً و449 برميلاً مكافئاً نفطياً يومياً في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ«صفر» خلال الربع الثاني من عام 2026.

وارتفعت أسعار النفط المحققة في كردستان إلى 38.5 دولار للبرميل من 31.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2026. وفق بيان الشركة.

واستأنفت الشركة الإنتاج في كردستان بنهاية يونيو (حزيران) الماضي بعد توقف العمليات لأسباب أمنية عقب الهجمات الأميركية -الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) 2026.

وارتفع إجمالي الإنتاج في حقلي «طاوكي» و«فيشخابور» النفطيين اللذين تشغلهما الشركة في كردستان إلى 73 ألفاً و219 برميلاً يومياً من 46 ألفاً و572 برميلاً يومياً قبل عام.