ديفيد كون
فور إعلان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه يفكر في بيع ملعب ويمبلي الشهير مقابل 600 مليون جنيه إسترليني للملياردير الأميركي شهيد خان الذي يمتلك نادي جاكسونفيل جاجوارز المنافس في دوري كرة القدم الأميركية، تساءل كثيرون بكل صراحة عما إذا كان المبلغ المعروض كافيا لإتمام مثل هذه الصفقة.
كشف اتحاد الكرة الشهر الماضي عن خطط لقائمة من الاستثمارات تقدر بعدة ملايين من الجنيهات في منشآت ومشروعات شعبية، والتخلص من الديون العالقة المرتبطة بملعب ويمبلي، وذلك من خلال الاعتماد في الجزء الأكبر على تنامي قيمة صفقات بيع حقوق البث التلفزيوني فيما يخص بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي ومباريات المنتخب الإنجليزي.
أغلقت فترة الانتقالات الشتوية بعد عدد من الانتقالات في اللحظات الأخيرة، أصبح خلالها مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني عاديا بالنسبة للاعبين. وانتقل أحد أبرز اللاعبين، وهو البرازيلي فيليب كوتينيو من ليفربول الإنجليزي إلى برشلونة الإسباني مقابل 142 مليون جنيه إسترليني. وحصل وكلاء اللاعبين على مبالغ مالية لم يتم الكشف عنها.
استمعت إحدى محاكم نيويورك إلى مزاعم دفع رشى فيما يخص بطولة كأس العالم لعام 2022 المقرر استضافتها في قطر، تضمنت أسماء مسؤولين سابقين بارزين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مثل جاك ورنر ونيكولاس ليوز. اللافت أن أكثر المعلومات الصادمة والمروعة التي ارتبطت بمحاكمة «الفيفا» الجارية في بروكلين بنيويورك لم يكن لها علاقة كبيرة باثنين من المتهمين الثلاثة اللذين صدرت بحقهما أحكام إدانة، الجمعة.
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، اتهامات بالسماح باتباع نهج متساهل تجاه التلاعب في نتائج المباريات عندما كان يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الفضيحة التي هزت كرة القدم التركية في موسم 2010 / 2011، والتي لا تزال أصداؤها تترد بعد سنوات. وفاز فناربغشة بالدوري التركي الممتاز عام 2011 بفارق الأهداف عن نادي طرابزون سبور، لكن أدين 36 حكما ولاعبا فيما بعد بالتلاعب في نتائج المباريات، بما في ذلك رئيس نادي فناربغشة، عزيز يلدريم، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر.
تدور القصة برمتها حول ناديي كرة قدم كبيرين في إطار الدوري الممتاز الإنجليزي واثنين من المليارديرات، وكيف أدت العلاقة الوثيقة بينهما، وحالة الغموض والسرية المحيطة بالشركات التي يملكانها في ملاذات ضريبية «أوفشور» إلى إثارة علامات استفهام حول من يملك ماذا. وعليه، تعالت أصوات داعية لإدخال تغييرات على القواعد الرامية لحماية الملكية المستقلة لأندية الدوري الإنجليزي. تبدأ أحداث القصة بآرسنال ومشجع بالغ الثراء وهو رجل أعمال أوزبكستاني ـ روسي يدعى أليشير عثمانوف. منذ 10 سنوات، قرر عثمانوف شراء حصة في نادي آرسنال العملاق في الدوري الممتاز ومقره لندن.
في الإعلان الصادر عن اتحاد كرة القدم بإطلاق بطولة الدوري الممتاز منذ 25 عاماً مع بزوغ فجر اتفاقات البث التلفزيوني مدفوع الأجر، لم يرد ثمة ذكر للثروات الشخصية التي سيجنيها ملاك الأندية الكبرى.
دعا هيوارد ويلكنسون، مدرب سندرلاند السابق ومساعد مدرب المنتخب الإنجليزي الأسبق وأحد خبراء الكرة في إنجلترا والعقل المصمم لبرنامج تنمية المواهب الكروية الناشئة على مستوى كرة القدم الإنجليزية، إلى مراجعة البرنامج برمته وإصلاحه، متهماً الأندية الكبرى بالفشل في تحمل «مسؤوليتها الأخلاقية» المتمثلة في توفير الفرص المناسبة للاعبيها الناشئين. جدير بالذكر أن ويلكنسون كان يتولى منصب المدير الفني لدى اتحاد كرة القدم عام 1997 عندما صمم النظام الحالي الذي يشارك في إطاره حالياً 12.000 صبي يجري تدريبهم داخل الأندية منذ سن الثامنة.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
