غموض حول بيع حقوق بث مباريات الدوري الإنجليزي

«بتش إنترناشونال» ترفض الكشف عن هوية مالكها وسط شكوك حول ارتباطها بقنوات عربية

الرئيس السابق لاتحاد الكرة الإنجليزي غريغ دايك  - حقوق بث مواجهات الدوري الإنجليزي تثير عاصفة من الانتقادات
الرئيس السابق لاتحاد الكرة الإنجليزي غريغ دايك - حقوق بث مواجهات الدوري الإنجليزي تثير عاصفة من الانتقادات
TT

غموض حول بيع حقوق بث مباريات الدوري الإنجليزي

الرئيس السابق لاتحاد الكرة الإنجليزي غريغ دايك  - حقوق بث مواجهات الدوري الإنجليزي تثير عاصفة من الانتقادات
الرئيس السابق لاتحاد الكرة الإنجليزي غريغ دايك - حقوق بث مواجهات الدوري الإنجليزي تثير عاصفة من الانتقادات

كشف اتحاد الكرة الشهر الماضي عن خطط لقائمة من الاستثمارات تقدر بعدة ملايين من الجنيهات في منشآت ومشروعات شعبية، والتخلص من الديون العالقة المرتبطة بملعب ويمبلي، وذلك من خلال الاعتماد في الجزء الأكبر على تنامي قيمة صفقات بيع حقوق البث التلفزيوني فيما يخص بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي ومباريات المنتخب الإنجليزي. وفي خضم إعلانه عن صفقات بيع حقوق البث التلفزيوني الدولية العام الماضي، قال مارتن غلين الرئيس التنفيذي السابق لاتحاد كرة القدم الإنجليزي إن الأموال التي سيجري جنيها من وراء هذه الصفقات ستترك «تأثيراً يحدث تحولاً» بمجال كرة القدم عبر مختلف أرجاء البلاد.
وتتمثل واحدة من كبرى جهات الشراء في إطار هذه الصفقات الدولية، والتي ذكرت تقارير أنها دفعت 210 مليون جنيه إسترليني بدءا من العام المقبل حتى موسم 2023 - 2024 من أجل نيل الحقوق الحصرية لإذاعة المباريات في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب أوروبا، في وكالة تتخذ من لندن مقراً لها تدعى «بتش إنترناشونال». علاوة على ذلك، اشترت «بتش إنترناشونال» حقوق البث الإعلامي الدولي لمباريات الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز، والتي أفادت تقارير بأنها بيعت مقابل 120 مليون جنيه إسترليني على امتداد خمسة مواسم حتى موسم 2021 - 2022.
تأسست الوكالة عام 2004 مع وجود مديرين أساسيين ورئيس هو تريفور إيست، الذي سبق له العمل مسؤولاً تنفيذياً لدى المجموعة الفضائية البريطانية «بي سكاي بي» - وبعد ذلك استحوذ عليها عام 2009 مستثمر لم تكشف هويته علانية قط - وسرعان ما صعد نجم «بتش إنترناشونال» باعتبارها عنصرا مهما على صعيد حقوق البث التلفزيوني لمباريات كرة القدم الإنجليزية.
المعروف أن «بتش إنترناشونال» تبيع حقوق البث التلفزيوني بمختلف أرجاء العالم. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يعتبر الخليج المنطقة الأكثر ثراءً، باعت الوكالة باستمرار حقوق بث المنافسات الكروية الإنجليزية لشركة «بين سبورتس» القطرية. كانت «بين سبورتس» من قبل الذراع الرياضية لـ«الجزيرة»، تحولت «بين سبورتس» إلى جهة البث المهيمنة على مستوى المنطقة وتمتعت باستثمارات ضخمة حصلت عليها من الصناديق السيادية القطرية. وفي إطار الاتفاق الجديد للحصول على حقوق البث التلفزيوني المتعلقة بكاس الاتحاد الإنجليزي، من المعتقد أن «بتش إنترناشونال» باعت من جديد حقوق البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى «بين سبورتس».
من ناحية أخرى وفي تصريحات لـ«الغارديان»، قال متحدث رسمي باسم «بتش إنترناشونال» إن الوكالة ترتبط بعلاقات تجارية غير وثيقة الصلة مع «بين سبورتس» ولا تربطها بالأخيرة أو أي جهة بث أخرى اتفاقات حصرية. وأضاف: «الكثير من الشركات والوكالات المالكة لحقوق البث عبر مجالات رياضية متنوعة تتعامل مع (بين سبورتس) التي تعتبر بدورها جهة بث تلفزيوني كبرى على مستوى الشرق الأوسط وغيرها». المعروف أن أبرز الخطوات التي اتخذتها «بين سبورتس» داخل أوروبا تمثلت في الأموال الضخمة التي دفعتها للفوز بحق إذاعة مباريات الدوري الفرنسي الممتاز بالتعاون مع «كانال+»، الصفقة التي أبرمت بعد شراء الصندوق السيادي «قطر سبورتس إنفستمنتس» نادي باريس سان جيرمان عام 2011.
أما ما لا يعرف عنه الكثيرون فهو الأموال الضخمة التي تدفعها جهة البث القطرية في كرة القدم الإنجليزية، على نحو مباشر ومن خلال شراء حقوق البث التلفزيوني لمباريات كأس الاتحاد الإنجليزي والدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز من «بتش إنترناشونال». وخلال الدورة الحالية من الاتفاقات المرتبطة بحقوق البث التلفزيوني لمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز والممتدة بين عامي 2016 – 2019، تشير تقارير إلى أن «بين سبورتس» تدفع 429 مليون جنيه إسترليني لبث المباريات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بخلاف 315 مليون جنيه إسترليني جرى سدادها على امتداد الأعوام الثلاثة السابقة. أيضاً، اشترت «بين سبورتس» حقوق البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز داخل تايلاند، ودفعت 187 مليون جنيه إسترليني على امتداد ثلاث سنوات، تبعاً لتقارير صدرت في إطار الصناعة، وتملك كذلك حقوق البث التلفزيوني فيما يخص إندونيسيا ونيوزيلندا.
وظلت هذه الأموال الضخمة تتدفق على كرة القدم الإنجليزية من قطر على امتداد الفترة التي تعرضت خلالها نزاهة البلاد في عرضها لاستضافة بطولة كاس العالم عام 2022 للتشكيك والهجوم على نحو متكرر، خاصة من قبل الرئيس السابق لاتحاد الكرة غريغ دايك. وقال في تصريحات لـ«الغارديان» إنه لا يرى تعارضا بين الشكوك التي أعرب عنها علانية بخصوص العرض الذي تقدمت به قطر والملايين المتدفقة من جانب «بين سبورتس». وأضاف: «عادة ما يجري بيع حقوق البث التلفزيوني إلى صاحب أعلى عرض».
وفي مناخ يتسم بمطالب متزايدة لتحقيق الشفافية فيما يخص التدفقات المالية وبمجال ملكية أندية كرة القدم، لم تعلن «بتش إنترناشونال» قط، رغم صعودها السريع، عن المالك الحقيقي لها، وإن كان إيست شخصية اجتماعية ومعروفة. علاوة على ذلك، فإن بول مكغراث، أحد مؤسسي الشركة، شارك بمجال الحقوق الإعلامية لسنوات.
من ناحية أخرى، تنص الوثائق الرسمية الموجودة لدى هيئة تسجيل الشركات داخل المملكة المتحدة على أنه في ديسمبر (كانون الأول) 2009، جرى شراء 75 في المائة من أسهم «بتش إنترناشونال» مقابل 52 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، لم تطرح أي من الأطراف المعنية تفسيراً حول من اشترى هذه الحصة. من ناحيته، رفض إيست مراراً الإجابة عن أسئلة «الغارديان» بخصوص ملكية «بتش إنترناشونال» أو صفقة الاستحواذ التي أبرمت عام 2009، مبرراً ذلك بمقتضيات السرية.
يذكر أن المالك المباشر الذي استحوذ على حصة الـ75 في المائة من «بتش إنترناشونال» هو شركة تتخذ من لندن مقراً لها تأسست ذلك العام وتدعى «هومر نيو كو ليمتد». في المقابل، فإن مالكها، الشريك الرئيسي في «بتش إنترناشونال» حتى ديسمبر (كانون الأول) 2015، كان شركة مسجلة في أمستردام تحمل اسم «هومير هولدينغ بي في». جدير بالذكر أن الشركات الهولندية غير ملزمة بذات المستوى من الشفافية المفروض داخل إنجلترا، حيث يجب تحديد هوية المشاركين. أما في هولندا، فإن القانون يلزم بالكشف عن هوية المالك لحصة 100 في المائة. بالنسبة لملكية «هومير هولدينع بي في». حسبما وارد في سجلات الشركة داخل هولندا، فإن 97.34 في المائة من الأسهم مملوكة لطرف لم تجر الإشارة إليه سوى باسم «الشريك 1».
وتشير حسابات «بتش إنترناشونال»، التي تظهر تنامي دخل الوكالة عاماً بعد آخر، كان أحدثها جني الشركة 28 مليون جنيه إسترليني من الشرق الأوسط وأفريقيا، و33 مليون جنيه إسترليني من أميركا و60 مليون جنيه إسترليني من المملكة المتحدة وأوروبا، إلى أنه منذ عام 2010 «يعتبر الأعضاء شركة (هومر نيو كو ليمتد) الطرف الرئيسي. ويعتبر الطرف صاحب السيطرة الكبرى (هومير هولدينع بي في)، شركة قائمة في هولندا».
وتسجل وثائق التأسيس الخاصة بـ«هومر نيو كو ليمتد» أن الكيان الهولندي يمثل المالك الوحيد، وأن أحد المديرين الأوائل كان إرف دي كيرفاسدوي الذي ينتمي عنوانه إلى إحدى ضواحي باريس... - بوغيفال. جدير بالذكر أن دي كيرفاسدوي محامي فرنسي عمل لحساب «قطر سبورتس إنفستمنتس» فيما يتعلق بصفقة الاستحواذ على باريس سان جيرمان عام 2011.
وقد نشرت هذه الصفقة على الموقع الإلكتروني لشركته «ريدلينك»، باعتبارها واحدة من أكبر الإنجازات التي حققتها. أيضاً، ذكر الموقع أنه جرى «الاستحواذ على شركة إنجليزية بارزة بمجال الحقوق الرياضية». وفي اتصال أجرته معه «الغارديان»، قال دي كيرفاسدوي إن واجبه كمحامي يفرض عليه الحفاظ على سرية هوية عميله ورفض الكشف عن اسم شركة الحقوق الرياضية الإنجليزية البارزة التي جرى الاستحواذ عليها، أو السبب وراء كونه المدير الأول لـ«هومر نيو كو ليمتد»، التي استحوذت على «بتش إنترناشونال» عام 2009.
وبالمثل، رفضت «بين سبورتس» الرد على أسئلة بخصوص علاقتها بـ«بتش إنترناشونال» أو الهوية المجهولة لمالكيها. أيضا، رفض إيست، رئيس «بتش إنترناشونال» الإجابة عن أسئلة حول الشركة الهولندية التي تشكل الطرف المسيطرة داخل الوكالة وعملية الاستحواذ التي جرت عام 2009، والسبب وراء كون دي كيرفاسدوي المدير الأصلي للمالك الجديد لـ«بتش إنترناشونال» والسبب وراء الإبقاء على سرية المعلومات المحيطة بالمالك الفعلي. وقال إيست أن مالكي أسهم الأغلبية داخل «بتش إنترناشونال» هما المديرين الأساسيين، مكغاريث وجون أوين الذي ورد اسمه بدءا من عام 2015 في الوثائق المسجلة لدى هيئة تسجيل الشركات باعتباره يملك 75 في المائة من أسهم «هومر نيو كو»، بينما تراجع نصيب «هومر هولدينغ» إلى 25 سهماً. وقال إيست إن البيان الوارد في حسابات «بتش إنترناشونال» لعام 2015 – 2016، والذي ينص على أن «هومر هولدينغ» تشكل الطرف المسيطر الأخير، «غير صحيح» وسيجري تصحيح هذه المعلومة في حسابات العام الجاري.
وقال المتحدث الرسمي باسم «بتش إنترناشونال» عن ترتيبات الملكية، إنه «نظراً لمقتضيات السرية، لن تتمكن (بتش إنترناشونال) من التعليق على مسألة الملكية أو قيم التعاقدات فيما وراء المعلومات التي أتيحت من قبل». جدير بالذكر أن القائمين على الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز يفرضون قيوداً مشددة بخصوص الشفافية على الأندية المشاركة بهذه الدوريات، وتلزمهم بالكشف علانية ونشر هوية مالكيها وضرورة أن يكون الأفراد المالكون لها «مناسبين» للاضطلاع بهذا الدور.
من جانبه، رفض اتحاد الكرة التعليق على أسئلة وجهت إليه بخصوص السرية المفروضة على واحدة من الشركات التي تضخ مئات الملايين من الجنيهات في صفقة جرى وصفها بأنها «تحدث تحولاً» بكرة القدم الإنجليزية، وحجم الأموال المتدفقة على صناعة كرة القدم الإنجليزية من قبل قطر.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.