شكوى طرابزون سبور تضع {فيفا} في مأزق

الفريق التركي اتهم الاتحاد الدولي باتباع نهج متساهل مع عملية التلاعب بالمباريات وتجاهل معاقبة فناربغشة

فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
TT

شكوى طرابزون سبور تضع {فيفا} في مأزق

فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، اتهامات بالسماح باتباع نهج متساهل تجاه التلاعب في نتائج المباريات عندما كان يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الفضيحة التي هزت كرة القدم التركية في موسم 2010 / 2011، والتي لا تزال أصداؤها تترد بعد سنوات.
وفاز فناربغشة بالدوري التركي الممتاز عام 2011 بفارق الأهداف عن نادي طرابزون سبور، لكن أدين 36 حكما ولاعبا فيما بعد بالتلاعب في نتائج المباريات، بما في ذلك رئيس نادي فناربغشة، عزيز يلدريم، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر. وفي عام 2015، ألغت الحكومة التركية بقيادة رجب طيب إردوغان المحاكم الخاصة التي نظرت في القضايا المتعلقة بنادي فناربغشة، وتم تبرئة يلدريم والمتهمين الآخرين من التهم الموجهة إليهم.
وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبات على فناربغشة بعد عام 2011، ومنع النادي من المشاركة في الدوري الأوروبي أو دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين، وهو القرار الذي أيدته محكمة التحكيم الرياضية عام 2013. وقد شدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورئيسيه آنذاك ميشيل بلاتيني وإنفانتينو على أن التلاعب في نتائج المباريات يشكل هجوما أساسيا على نزاهة كرة القدم، ودعا إلى عدم التسامح مطلقا وفرض عقوبات قاسية على كل من يتلاعب في النتائج. وسار على نفس هذا النهج خليفة بلاتيني في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، الذي وصف التلاعب في نتائج المباريات بأنه «مرض يهاجم جوهر كرة القدم».
ومع ذلك، يخضع موقف إنفانتينو من هذه القضية للتمحيص والتدقيق بسبب الموافقة التي أعطاها في يناير (كانون الثاني) 2012 للاتحاد التركي لكرة القدم لتطبيق عقوبات أقل من العقوبات المنصوص عليها في اللوائح التأديبية الخاصة بالاتحاد التركي لكرة القدم، والتي كانت ستؤدي إلى هبوط نادي فناربغشة من الدوري التركي الممتاز. وكان نادي فناربغشة يعارض هذه العقوبة بشدة، وسط مخاوف في كرة القدم التركية من انخفاض عائدات البث التلفزيوني بصورة كبيرة في حال هبوط الفريق الذي يحظى بشعبية كبيرة في البلاد وله سطوة في الدوري التركي الممتاز.
وفي 19 يناير 2012، كتبت الأمين العام للاتحاد التركي لكرة القدم، إيبرو كوكسال، إلى إنفانتينو تسأله عما إذا كان مسموحا للاتحاد التركي لكرة القدم - بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم - أن «يعدل» العقوبات في لوائحه التأديبية. واقترح الاتحاد التركي لكرة القدم أنه بدلا من هبوط فناربغشه، فمن الممكن تجريد النادي من لقب الدوري لعام 2011، وخصم 12 نقطة، وغرامة مالية وحرمانه من المنافسات الأوروبية.
ورد إنفانتينو على كوكسال في اليوم التالي - 20 يناير 2012 – مطمئنا إياها بأن فرض عقوبات أقل لا يعد انتهاكا لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقال إنفانتينو: «مهمة التعامل مع هذه المسألة تقع في المقام الأول على عاتق الاتحاد التركي لكرة القدم».
ولكن إنفانتينو ذهب إلى ما هو أبعد من الوضع التنظيمي وأخبر كوكسال بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يوافق على هذه العقوبات الأقل للمتلاعبين في نتائج المباريات، قائلا: «يمكننا أن نقول، بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إنه في ضوء أخذ جميع الظروف في الاعتبار، يبدو أن اقتراحك معقول ومناسب لمعالجة هذه المسألة».
وكان رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم آنذاك، محمد علي أيدنلار، قد أعلن على الملأ أنه قد تم التوصل لهذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى لا تخسر الأندية التركية أموالا طائلة، وأن هذا الاتفاق جاء نتيجة «المساومة» مع المسؤولين بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي عقد مؤتمره السنوي بعد شهرين في مدينة إسطنبول التركية.
ويواصل نادي طرابزون سبور تقديم الشكاوى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضية، ويقدم طعونا قضائية بعد أكثر من ست سنوات من خسارته لقب الدوري التركي بفارق الأهداف عن فناربغشه، الذي لم يتم تجريده من اللقب وفقا للعقوبات المفروضة. وقال إرديم إجيمن، وهو محام يعمل لصالح نادي طرابزون سبور، لصحيفة الـ«غارديان»: «ما زلنا نعارض قرار الاتحاد التركي لكرة القدم بعدم تطبيق قواعد التأديب الخاصة بنا، ونطالب بتجريد فناربغشه من لقب البطولة، التي ينبغي منحها إلى طرابزون سبور. لقد انتهك الاتحاد التركي لكرة القدم لوائحه الخاصة وقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتمثلة في اللعب النظيف وعدم التسامح مطلقا مع التلاعب في نتائج المباريات. لا يمكننا تفسير أو تبرير النهج الذي اتبعه إنفانتينو أو تعاون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع ذلك».
وقال متحدث باسم بلاتيني إنه لم يكن على علم بتلك الرسائل أو أن مثل هذه الموافقة قد أعطيت للاتحاد التركي لكرة القدم لأن إنفانتينو «كان مسؤولا عن جميع المساءل القانونية والتأديبية».
وفى بيان، لم يشرح إنفانتينو، الذي انتخب رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم العام الماضي، بشكل مباشر السبب وراء موافقته على فرض العقوبات الأقل أو وصفها بأنها «معقولة ومتناسبة وملائمة». وأكد أنه يتمتع بسجل حافل في مكافحة التلاعب في نتائج المباريات، بما في ذلك منع فناربغشة وثلاثة أندية تركية أخرى من المشاركة في المسابقات الأوروبية.
وقال إنفانتينو: «في ذلك الوقت، كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في طليعة من يعملون على القضاء على مشكلة التلاعب في نتائج المباريات، من خلال اتخاذ إجراءات قوية. وكان هناك تعاون وثيق مع الشرطة والسلطات القضائية في جميع أنحاء أوروبا. وأخيرا، اتخذت قرارات تأديبية قوية... هذه هي الحقائق وهي واضحة تماما».
كما أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على التزامه بفرض عقوبات قاسية على من يتلاعب في نتائج المباريات والمخاطر التي تهدد نزاهة كرة القدم، لكنه أوضح أنه لا توجد عقوبات موحدة، وأنه يحق للاتحادات الوطنية لكرة القدم أن تتخذ ما يلزم تجاه هذا الأمر. ومن بين الرسائل التي تم تبادلها في عام 2012، قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «إن قائمة العقوبات التي حددها الاتحاد التركي لكرة القدم في رسالته إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 19 يناير 2012 تتماشى مع الإجراءات التأديبية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فيما يتعلق بالتلاعب في نتائج المباريات. وتشمل إجراءاتنا التأديبية خصم النقاط و/ أو الهبوط و/ أو استبعاد الأندية من المنافسات، تبعا للحقائق والظروف الخاصة بكل حالة».
وقال قادير كارداس، السكرتير العام الحالي للاتحاد التركي لكرة القدم، إن الإجراءات المتخذة عقب الكشف عن فضائح التلاعب في نتائج المباريات كانت قد اتخذت من قبل اللجنة التأديبية للاتحاد «وهي هيئة قضائية محايدة ومستقلة». وقال كارداس إن وجهة نظر الاتحاد التركي لكرة القدم الحالية فيما يتعلق بتبادل الرسائل في يناير 2012 لا يمكن أن تكون سوى «افتراض» لأن القائم بأعمال الرئيس، يلدريم ديميرين، كان قد انتخب بعد شهر من ذلك.
وأضاف: «ومع ذلك، وللعلم، فإن المراسلات المتعلقة بأي تغييرات في لوائح الاتحادات الوطنية بين الأمناء العامين للاتحادات الوطنية والاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم هي مراسلات روتينية وجزء من عملية التشاور الموجودة بين هذه الجهات».


مقالات ذات صلة

5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)

5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، بعد منافسة لصيقة من مانشستر سيتي بقيادة مدربه الأيقوني بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا يتفادى توضيح مستقبله مع مانشستر سيتي

لم يوضح المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا مسألة مغادرته النادي من عدمها في نهاية الموسم، مشيراً إلى أنه سيتحدث مع الإدارة بشأن مستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية 
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».