لا يوجد أي مبلغ من المال يبرر بيع «ويمبلي» الرمز التاريخي للكرة الإنجليزية

كيف يمكن لاتحاد الكرة التخلي عن الاستاد الشهير بأقل مما أنفق على بنائه؟

كثيرون قالوا إن الآثار التاريخية لا يمكن بيعها فإذا بيع ويمبلي هل يمكن بيع {بيغ بن} أو قصر باكنغهام؟
كثيرون قالوا إن الآثار التاريخية لا يمكن بيعها فإذا بيع ويمبلي هل يمكن بيع {بيغ بن} أو قصر باكنغهام؟
TT

لا يوجد أي مبلغ من المال يبرر بيع «ويمبلي» الرمز التاريخي للكرة الإنجليزية

كثيرون قالوا إن الآثار التاريخية لا يمكن بيعها فإذا بيع ويمبلي هل يمكن بيع {بيغ بن} أو قصر باكنغهام؟
كثيرون قالوا إن الآثار التاريخية لا يمكن بيعها فإذا بيع ويمبلي هل يمكن بيع {بيغ بن} أو قصر باكنغهام؟

فور إعلان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه يفكر في بيع ملعب ويمبلي الشهير مقابل 600 مليون جنيه إسترليني للملياردير الأميركي شهيد خان الذي يمتلك نادي جاكسونفيل جاجوارز المنافس في دوري كرة القدم الأميركية، تساءل كثيرون بكل صراحة عما إذا كان المبلغ المعروض كافيا لإتمام مثل هذه الصفقة. وبالنسبة للأشخاص الذين يعتقدون أن هذا العرض ضئيل جداً وأنه لا يوجد أي مبلغ من المال يبرر بيع هذا الرمز التاريخي لرجل أعمال أميركي، فإن السؤال الذي يمكن طرحه هو: كيف يمكن للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يبرر بيع الاستاد بأقل من الـ757 مليون جنيه إسترليني التي أنفقت على بنائه؟
وتتمثل الإجابة ببساطة في أن مكاناً فريداً من نوعه مثل ويمبلي يستحق أي مبلغ يُدفع مقابل الحصول عليه. ويجب الإشارة إلى أن هذا العرض المقدم من خان، الذي يريد أن يكون ويمبلي هو الملعب الذي تقام عليه مباريات فريقه جاكسونفيل جاجوارز، هو العرض الأول. وقال رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، غريغ كلارك، في رسالته إلى مجلس الاتحاد الإنجليزي للتأكيد على وجود المفاوضات إن إحدى شركات الاستشارات المالية - والتي يُعتقد أنها شركة روتشيلد، ستنظر فيما إذا كان مبلغ الـ600 مليون جنيه إسترليني سعرا عادلا للصفقة أم لا. وعلاوة على ذلك، لا يوجد اتفاق حصري لإتمام هذه الصفقة مع خان، وبالتالي فإذا كانت هناك جهات أخرى مهتمة بشراء ملعب ويمبلي، فيمكنها بالتأكيد التقدم بالعروض الخاصة بها.
ويمكن استخلاص وجهة نظر أخرى من إعادة الحديث عن قصة إعادة بناء ملعب ويمبلي، التي تولاها الاتحاد الإنجليزي عندما رفضت الجمعية الأولمبية البريطانية الحل المقترح لبناء مضمار جري مكان كتل خرسانية قابلة للإزالة. وفي الأصل، حصل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على قرض بقيمة 426 مليون جنيه إسترليني من عدة بنوك بقيادة بنك «ويست إل بي»، ودفع في النهاية 493 مليون جنيه إسترليني لشركة «مالتيبليكس» الأسترالية، التي وافقت على إعادة بناء ملعب ويمبلي مقابل سعر محدد. وتكبدت الشركة الأسترالية خسارة كبيرة بعدما ارتفعت التكلفة إلى 757 مليون جنيه إسترليني، وكان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد اقترض أقل من ذلك بكثير من أجل الاستحواذ على الملعب في عام 2007.
وفي السنة التالية، أعاد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تمويل مبلغ الـ341.5 مليون جنيه إسترليني المستحق عليه من القرض الأصلي، مما أدى إلى انخفاض مدفوعات الفائدة السنوية بمقدار أربعة ملايين جنيه إسترليني، من 31 مليون جنيه إسترليني إلى 27 مليون جنيه إسترليني خلال تلك السنة. ويشير بعض المسؤولين الكبار في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى معاناتهم أثناء نقل مكاتب الاتحاد إلى الممرات الدائرية الجديدة في ويمبلي، والجهود الكبيرة التي بذلت من أجل تقليل الديون إلى 140 مليون جنيه إسترليني الآن، وتساءلوا عن الهدف من فكرة بيع الملعب بعد كل هذه المعاناة.
ومع ذلك، فإن أولئك الذين يفكرون جدياً في البيع يقولون إنه في مقابل التكاليف المتراكمة لكل الفوائد ورأس المال المستحق فإن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد حقق مكاسب كبيرة خلال تلك الفترة أيضا من خلال تذاكر حضور المباريات - التي انتقدها المشجعون ووصفوها بأنها أسعار مبالغ فيها منذ البداية. ويؤكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على أنه سيحصل على أموال ضخمة يستخدمها في هدفه الأساسي المتمثل في تحسين القواعد الشعبية للعبة، مع الاستمرار في إقامة مباريات المنتخب الإنجليزي ومباريات الدور نصف النهائي والنهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي.
وقد أنشأت مؤسسة كرة القدم في إنجلترا عام 2000 لإدارة الاستثمارات المتوقعة من الحصول على خمسة في المائة من عائدات البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز - مساهمتها الحالية التي تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني سنويا في المرافق والمشروعات ليست خمسة في المائة كما كان مخططا له، وكتبت المؤسسة آنذاك تقريرا عن الخسائر التي تحققت آنذاك. ووجدت المراجعة أن سنوات نقص الاستثمار، والتي كان معظمها في ظل حكومة المحافظين خلال الفترة بين عامي 1979 و1997 التي خفضت التمويل للسلطات المحلية، قد أدت إلى سوء الأحوال في كل مكان وفي غرف تغيير الملابس، وأشارت المراجعة إلى أن إصلاح هذه المنشآت السيئة بحاجة إلى ملياري جنيه إسترليني.
وقدمت المؤسسة ملايين الجنيهات كمنح إلى الأندية وعملت في شراكة مع السلطات المحلية منذ ذلك الحين، لكن غالبية لاعبي كرة القدم الشباب والهواة ما زالوا يعانون من نفس الأحوال السيئة. وقال كلارك في رسالته إن واحدا من كل ثلاثة ملاعب عشبية على مستوى البلاد يعتبر غير مؤهل للعب عليه. وفي الحقيقة، ربما يكون ذلك سببا للعار أكثر من فكرة بيع ملعب ويمبلي نفسها.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي قال فيه شهيد خان المرشح المحتمل لامتلاك استاد ويمبلي إن عملية الشراء ستعزز هدف إنجلترا في إحراز لقب كأس العالم وأكد أن الملعب العريق سيواصل استضافة مباريات كرة القدم الإنجليزية وفقا للعرض الحالي. ووفقا لهذه الخطة فإن الاتحاد الإنجليزي سيواصل استخدام استاد ويمبلي لاستضافة مباريات المنتخب الوطني والمباريات النهائية للكأس وقال خان إن اسم الملعب لن يتغير. وأبلغ خان هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «ويمبلي هو أساس ومهد كرة القدم الإنجليزية. سنرحب كثيرا بإقامة مباريات إنجلترا ونهائيات الكأس على ويمبلي».
وأضاف أن الاتحاد الإنجليزي «سيملك مبلغا ضخما يبلغ نحو 600 مليون جنيه إسترليني يمكن استثمارها في المهمة الرئيسية للاتحاد الإنجليزي وتحقيق هدف كرة القدم الإنجليزية بإحراز لقب كأس العالم». وتبلغ سعة استاد ويمبلي 90 ألف متفرج وتم افتتاحه في 2007 بعد إعادة تشييده في نفس مكان الملعب الذي شهد فوز إنجلترا بكأس العالم 1966.
جدير بالذكر أن روي هودجسون مدرب منتخب إنجلترا السابق كان قد أعلن تأييده قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ببيع استاد ويمبلي اللندني الشهير لكنه تمنى أن يظل الاستاد مقرا لاستضافة مباريات منتخب إنجلترا للعبة الشعبية. وقال هودجسون، الذي درب منتخب إنجلترا من 2012 إلى 2016 إنه يتمنى أن يتخذ الاتحاد القرار الأفضل لصالح كرة القدم الإنجليزية.
وأضاف في تعليق بثته شبكة سكاي سبورتس: «أعتقد أنه ما دام الاتحاد توصل لاتفاق فإن ذلك يستند إلى أسباب وجيهة. يرى الاتحاد أن الأموال التي سيجنيها من الصفقة ستكون مفيدة وستنفق بطريقة حكيمة وتصب في صالح كرة القدم الإنجليزية... أتمنى أن تظل مباريات منتخب إنجلترا تقام على ملعب ويمبلي». وأوضح «كل ما أستطيع أن أقوله هو أنني من الداعمين بقوة أن يظل ويمبلي هو ملعب منتخب إنجلترا لكنني أثق كثيرا في أن مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لا يتخذون قرارات متسرعة. وإذا كانوا يعتقدون أنه اتفاق جيد فسأقف إلى جانبهم».
لكن كارلوس كارفالياو مدرب سوانزي سيتي عارض الصفقة. وقال: «من وجهة نظري فإن الآثار التاريخية لا يمكن بيعها. فإذا بيع ويمبلي ألا يمكن أن تفكر بعدها في بيع ساعة بيغ بن أو قصر باكنغهام؟ من وجهة نظري فإن ويمبلي صرح تاريخي ولا يمكن بيع الآثار. من وجهة نظري هذه ثقافة وحضارة... لا تباع».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.