جماهير الكرة الإنجليزية ما زالت تتعرض لخيانة الأثرياء

الخرافة القديمة التي تزعم أن ملاك الأندية الكبيرة يخسرون أموالهم لا تزال مستمرة حتى اليوم

الملياردير الروسي عثمانوف صاحب الحصة الأقل في ملكية آرسنال («الشرق الأوسط») - كرونكي صاحب النصيب الأكبر في أسهم آرسنال والمدرب فينغر («الشرق الأوسط») - ديفيد دين (يسار) باع حصته في آرسنال مقابل 75 مليون إسترليني ومارتن إدواردز الذي حصد 94 مليون  إسترليني من بيع نصيبه في مانشستر يونايتد
الملياردير الروسي عثمانوف صاحب الحصة الأقل في ملكية آرسنال («الشرق الأوسط») - كرونكي صاحب النصيب الأكبر في أسهم آرسنال والمدرب فينغر («الشرق الأوسط») - ديفيد دين (يسار) باع حصته في آرسنال مقابل 75 مليون إسترليني ومارتن إدواردز الذي حصد 94 مليون إسترليني من بيع نصيبه في مانشستر يونايتد
TT

جماهير الكرة الإنجليزية ما زالت تتعرض لخيانة الأثرياء

الملياردير الروسي عثمانوف صاحب الحصة الأقل في ملكية آرسنال («الشرق الأوسط») - كرونكي صاحب النصيب الأكبر في أسهم آرسنال والمدرب فينغر («الشرق الأوسط») - ديفيد دين (يسار) باع حصته في آرسنال مقابل 75 مليون إسترليني ومارتن إدواردز الذي حصد 94 مليون  إسترليني من بيع نصيبه في مانشستر يونايتد
الملياردير الروسي عثمانوف صاحب الحصة الأقل في ملكية آرسنال («الشرق الأوسط») - كرونكي صاحب النصيب الأكبر في أسهم آرسنال والمدرب فينغر («الشرق الأوسط») - ديفيد دين (يسار) باع حصته في آرسنال مقابل 75 مليون إسترليني ومارتن إدواردز الذي حصد 94 مليون إسترليني من بيع نصيبه في مانشستر يونايتد

في الإعلان الصادر عن اتحاد كرة القدم بإطلاق بطولة الدوري الممتاز منذ 25 عاماً مع بزوغ فجر اتفاقات البث التلفزيوني مدفوع الأجر، لم يرد ثمة ذكر للثروات الشخصية التي سيجنيها ملاك الأندية الكبرى. وبقيادة الأندية «الخمسة الكبرى» التي نصبت نفسها في هذه المكانة - مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول وإيفرتون وتوتنهام هوتسبير - حشدت أندية الدوري الممتاز قواها وظلت تطلق تهديدات على امتداد ثمانينات القرن الماضي بالرحيل عن الدوري الممتاز أو ما كان يسمى دوري الدرجة الأولى في ذلك الوقت والذي يرجع عمره إلى قرن مضى، كي لا تشارك أندية الأدوار الثلاثة الأدنى في ملايين الجنيهات الناتجة عن البث التلفزيوني الجديد.
وعلى امتداد ذلك العقد، باتت الثقافة الكروية السائدة أضيق أفقاً، الأمر الذي انتهى بمقتل 96 شخصاً في مباراة الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1989 في هيلزبره. ومن جانبه، أعلن اتحاد الكرة «خريطة مستقبل كرة القدم» بعد عامين فحسب، والتي لم تكن سوى مجرد شرك، ذلك أنها نصت على بتر رأس الدوري الإنجليزي بصورته المعروفة من خلال السماح بدوري الدرجة الأولى بالانفصال عنه وإنشاء ما يعرف الآن بالدوري الممتاز عام 1992.
من ناحيته، وفي إطار مراجعته لتلك السنوات الخادعة الأولى التي اتضح أنها كانت بمثابة خطأ تاريخي عميق، قال غراهام كيلي، الذي كان يتولى آنذاك منصب الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة، إن الخطة الأصلية دارت حول تولي اتحاد الكرة إدارة الدوري الممتاز الجديد، تماماً مثلما كان يفعل مع بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. إلا أن ملاك الأندية - الذين كانت تجري الإشارة إليهم آنذاك بعبارة «رؤساء الأندية»، عندما كان مسؤولو كرة القدم لا يزالون متحفظين حيال الاعتراف بفكرة أن الأندية ليست سوى شركات تجارية تضم حاملي أسهم - سارعوا إلى تجريد اتحاد الكرة من هذه السلطة وانطلقوا في جني مليارات لأنفسهم.
وجاءت محنة عائلات ضحايا هيلزبره والناجين الذين عايشوا كابوساً متكرراً في خضم النظام القانوني دون دعم من قبل اتحاد الكرة أو الأندية التي هبط عليها الثراء حديثاً، لتكشف النقاب عن حالة التناقض الصارخ التي لطالما كانت قائمة على امتداد الأعوام الـ25 التي انهمرت خلالها عائدات البث التلفزيوني على الأندية.
وتجلت المفارقة المأساوية هذا العام: ففي الوقت الذي بلغ فيه عمر الدوري الممتاز الجديد 25 عاماً، وأصبح يحصد الآن 2.8 مليار جنيه إسترليني من وراء صفقات بث تلفزيوني، بينما تنفق الأندية 50 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين في مركز الظهير الأيمن فقط، شهد العام ذاته على الجانب الآخر تقدم السلطات أخيراً باتهامات جنائية عن مقتل ضحايا هيلزبره بعد 28 عاماً.
وحدد أول تقرير صدر عن كبير القضاة موراي تايلور أسباب الكارثة، ومع هذا اضطرت عائلات الضحايا إلى الانتظار 27 عاماً أخرى كي يجري إقرار هذه الحقيقة قانونياً من خلال النتائج التي خلصت إليها تحقيقات جديدة في أبريل (نيسان) 2016. وجاء التقرير الثاني والأخير لتايلور حول إجراءات السلامة داخل الملاعب، حاملاً في طياته إدانة لأسلوب إدارة وتنظيم رياضة كرة القدم بوجه عام وحالة الملاعب وجشع وأنانية ملاك الأندية ومسؤوليها الإداريين، بجانب توجيه سهام النقد إلى الجماهير التي ظلت على وفائها للأندية على امتداد تلك الفترة.
من ناحيتها، وافقت الأندية على توصية تايلور بضرورة إجبار جميع المشجعين على الجلوس أثناء المباريات، في الوقت الذي لم تقبل قط المنظمات الممثلة لمشجعي الأندية هذا الأمر، مطالبة بدلاً منه بتوفير ما أطلقت عليه «الوقوف الآمن». في الوقت ذاته، نجحت الأندية في إقناع الحكومة في أنها لا تملك المال اللازم لإعادة بناء الملاعب الخاصة بها، ما مكنها من ضمان الحصول على منح بقيمة مائتي مليون جنيه إسترليني من المال العام، في وقت كانت صفقات البث التلفزيوني لحساب «سكاي نيوز» التي كانت تسعى بدأب لاجتذاب مشتركين جدد، تلوح في الأفق.
من ناحيته، دحض تايلور الفكرة التي اعترض بها المشجعون حول أن مسألة جلوس الجميع على مقاعد ستعني بالضرورة زيادة ثمن التذكرة، مشيراً إلى أن تذكرة استاد أيبروكس التابع لرينجرز كانت تبلغ حينها 6 جنيهات إسترلينية رغم أن جميع المشجعين كانوا يجلسون على مقاعد. ومع هذا، تجاهلت الأندية تماماً هذا الجزء من التقرير وضاعفت سعر التذكرة بمقدار 1.000 في المائة.
من ناحية أخرى، فإنه في قلب مأساة هيلزبره تكمن حقيقة مقتل عدد ضخم من الشباب - 37 من الضحايا لم يتجاوزوا مرحلة المراهقة، وكان الكثيرون منهم يحضرون مباراة للمرة الأولى بحياتهم - فقط لمجرد أنهم رغبوا في مشاهدة أعظم فريق في تاريخ ليفربول يواجه نوتنغهام فورست بقيادة المدرب القدير بريان كلوف في الدور قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. في الواقع، كانت مسألة مضاعفة أسعار التذاكر خيانة أخرى لجماهير كرة القدم وتقرير تايلور.
وحتى هذه اللحظة، لا يزال مسؤولو كرة القدم متحفظين ويبدون قدرا واضحا من الخجل، مثلما كان اتحاد الكرة في خريطة الطريق التي أطلقها من 25 عاماً، إزاء حجم الأموال الهائلة التي جناها ملاك الأندية على نحو شخصي.
والأدهى، أن الخرافة القديمة التي تزعم أن هؤلاء الملاك يخسرون أموالهم، لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا.
في المقابل، تكشف الأرقام أنه من بين «الخمسة الكبار» الأصليين، حصد مارتن إدواردز 94 مليون جنيه إسترليني من وراء ديكتاتوريته الكروية وبيع نصيبه في مانشستر يونايتد، بينما جنى ديفيد موريز 90 مليون جنيه إسترليني من وراء بيع الحصة التي ورثها في نادي ليفربول إلى توم هيكس وجورج غيليت. أما ديفيد دين، فقد باع حصته في آرسنال مقابل 75 مليون جنيه إسترليني التي كان اشتراها بثمن زهيد في ثمانينات القرن الماضي إلى الملياردير الروسي أليشر عثمانوف.
وفي ظل غياب رؤية واضحة أو تنظيم، بات الدوري الممتاز اليوم عنصر جذب لملاك أندية ومستثمرين من مختلف أرجاء العالم، يسعون وراء القيمة الاستثمارية الكبيرة لكرة القدم الإنجليزية.
واللافت أن الحكومات المتعاقبة منذ إنشاء «قوة عمل كرة القدم» من جانب حزب العمال عام 1997 أصيبت بالعمى جراء عملية إعادة تأهيل الإعلام الرياضي المعني بكرة القدم والجاذبية الهائلة التي تمتع بها الدوري الممتاز بالخارج. ومقابل تعهد الدوري الممتاز عام 1999 بتوجيه 5 في المائة فقط من إجمالي عائدات البث التلفزيوني الضخمة التي يجنيها إلى المنشآت الرياضية المتردية المعنية بالمواطنين العاديين، أيدت الحكومة منح الأندية الـ20 الكبرى بالدوري الممتاز حقا استثنائيا يتمثل في العمل على رفع قيمة تعاقدات البث التلفزيوني لها إلى أقصى حد ممكن عبر التفاوض كوحدة واحدة.
حدث في منتصف الثمانينات أن تجمع جمهور نادي آرسنال خارج غرفة مجلس إدارة النادي ليهتفوا «اطردوا مجلس الإدارة»، لكن كيف لجمهور النادي اليوم أن يصل إلى الملياردير الأميركي ستان كرونكي - صاحب الحصة الأكبر في نادي آرسنال وقدرت الصفقة بنحو مليار دولار و195 مليون دولار أميركي وفقاً لبيان صدر في بورصة لندن - والملياردير الروسي أليشر عثمانوف صاحب الحصة الأقل؟
جدير بالذكر أن لاعب الكرة صاحب المهارات العالية في زمانه والشخصية المستقلة لين شاكيلتون - الذي كان يتقاضى 17 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، وكان أعلى أجر حينها عندما اقترب من الاعتزال عام 1957 - لجأ إلى حيلة غريبة للتعبير عن كراهيته للطريقة التي تدار بها أندية كرة القدم. ففي سيرته الذاتية، خصص شاكيلتون فصلا كاملا لأعضاء مجلس الإدارة اختار له عنوان «إلمام المديرين بشؤون الكرة»، ولم يشمل الفصل سوى صفحة واحدة بيضاء.
ونظرا لخلافه مع الكثير من مديري الكرة، فإن شاكيلتون حاليا يشير إليهم بكلمة «هؤلاء الجالسون بالطابق العلوي». في الحقيقة، يوضح هذا الوصف انعدام التواصل بين البروليتاريا الكادحة وطبقة رجال الأعمال المناط بهم اتخاذ القرارات الخاصة بشؤون الأندية، وهي المشكلة التي تمتد جذورها بعيدا إلى الوراء في تاريخ اللعبة.
أحيا مهاجم المنتخب الإنجليزي سابقا والناقد الكروي حاليا أيان رايت روح شاكيلتون منذ وقت قريب عندما أدى بدلوه في الصراع الجاري حاليا في نادي آرسنال بين المليارديرين القويين الشريكين في ملكية النادي. فقد نشر رايت تغريدات حماسية ردا على المبارزة الحامية في بورصة الكرة نتيجة للمنافسة بين ستان كرونيكي وأليشر عثمانوف للحصول على أسهم بعضهما. وإذا قرأت ما بين السطور، تستطيع أن تتخيل رايت وهو يفكر ويقول لنفسه: «بالله عليك، ماذا يعرف هذان الرجلان عن كرة القدم؟».
فعندما ظهر كرونيكي للمرة الأولى على الساحة، قال المدير السابق لنادي آرسنال بيتر هيل وود عبارته الشهيرة: «لا نريد هذه النوعية من الناس»، فالتشكك الطبيعي في نوايا المستثمر الأجنبي كانت واضحة تماما. كان مجلس إدارة آرسنال القديم يتألف من عدد من الأسر المرتبطة بالنادي لعقود، لكنهم وجدوا أن عليهم البحث عن الذات منذ عشر سنوات عندما ظهر طرفان بالغا الثراء وأبديا رغبتهما في الاستحواذ على حصة في الدوري الإنجليزي في ظل تنامي قيم صفقات البث التلفزيوني وعائدات الإعلانات، وكان أحدهما من الولايات المتحدة والآخر من روسيا. هل يهم ماذا يعرف أو إلى أي مدى يهتم كلاهما بآرسنال؟ هل الإجابة تعني شيئا؟
ففي العالم الجديد الذي باتت تحكمه الصفوة ورجال الأعمال الذين يقودون أندية الكرة، جاءت المغامرة الكبرى مع كرونيكي الذي يعتمد في سياسته على الجلوس في المقعد الخلفي ليسمح لرجال الأعمال بتولي القيادة. كان نهج عدم التدخل أحد العوامل التي راقت للبعض. لكن مع مرور السنين في عهد كرونيكي، فإن مناخ الراحة والرضا الذي يغضب أمثال رايت يعيدنا إلى السؤال نفسه: إلى أي مدى يعلم أو يهتم الأميركان بكرة القدم؟
فقد رأينا في تاريخ الكرة بعض الحماة الأمناء ممن أبدوا اهتماما بالنادي وكأنه ثروة عائلية ويغدقون عليه من مالهم لحمايته والارتقاء به وكان النادي دوما في قلوبهم. فهناك مثلا جاك واكر بنادي بلاكبيرن، وعائلة كوبولد بنادي أيبسويتش، وماثيو هاردينغ بنادي تشيلسي، وديد نايت بنادي برايتون ولاحقا بنادي هوف ألبيون وجمعيهم لا بد أن يتواردوا إلى الذهن عندما نتحدث في هذا الشأن.
وفي كتاب جيمس مونتاغو بعنوان «نادي الملياردير» الذي يتناول الموجة الجديدة من كبار المستثمرين القادمين من أوروبا الشرقية ومن الولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط، يثير الكاتب السؤال التالي: «هل يهم من يمتلك نادي كرة القدم؟ هل يهم لماذا اختار شخص ما أن يشتري ويمول فريقك؟ أبسط إجابة سمعتها هي - سواء تلك التي سمعتها من كولين بنادي بورتسموث أو جاكو بنادي أدو دين هاغ الهولندي، هي أن غالبية المشجعين الذين قابلتهم لا يبالون ما دام أن فريقهم يفوز بالدروع، وعليه سيقبلون بأي مالك. لكن ليس الجميع يفوزون، وهنا كانت اللحظة التي بدأ يثار فيها السؤال عن ملاك الأندية وعند الهدف الذي جاءوا من أجله».
ما هو الهدف الذي جاءوا من أجله؟ الإجابة الأكثر تبلدا تأتي على شكل كشف الموازنة. ففيما يتعلق بالحرب الباردة بنادي آرسنال، من الأفضل أن تلقي نظرة على ما حدث لسعر السهم منذ بدأ كرونيكي وعثمانوف الاستثمار في النادي. فعندما بدأ الرجلان في التعامل مع سنداتهم بطريقة أكثر جدية، ارتفع سعر السهم في صيف 2007 بسرعة من 7500 جنيه إسترليني إلى 10000 وفي عام 2011. قام كرونيكي بنقلته الكبيرة ليصبح المالك لغالبية الأسهم وحينها تخطى سعر السهم 11000 جنيه إسترليني.
الآن وبعدما ما احتفظ الاثنان بأسهمهما لعقد كامل ولم ينفقا مليما واحدا على النادي خلال تلك الفترة، فإن نادي آرسنال بات في موقع يمكن كرونيكي من رفض عرض من كونسورتيوم أجنبي لشراء السهم بسعر 32000 للسهم قبل جس النبض لشراء حصة عثمانوف. ومن دون الحاجة لبذل الكثير من الجهد، فقد زادت قيمة الاستثمارات أكثر من ثلاثة أضعاف. ربما يرى كرونيكي وعثمانوف أن قيم الأسهم باتت أغلى من أن تباع في ظل توقعات بمزيد من الارتفاع، وهذا هو الحال وسبب رفض كل منهما لعرض الآخر شراء أسهمه.
في الحقيقة، فقد تسبب هذا في إيجاد جو خانق بنادي الآرسنال في ظل وجود رجلين لا يشعران بالرغبة في التعاون في تحالف غير مريح بالمرة. كذلك لا يستطيع الجمهور المتذمر من هذا الوضع التعبير عن امتعاضه من طريقة ملكية النادي بطريقة تصل بغضبهم إلى المالكين مباشرة. فنادرا ما يحضر كرونيكي مباراة، فيما كان الملاك السابقون يعانون الأمرين للوصول إلى سياراتهم وسط زحام المشجعين بعد انتهاء المباريات.
في فترة الثمانينات، حدث أن تجمع الآلاف من جمهور آرسنال خارج ملعب النادي أسفل نوافذ مجلس الإدارة وأخذوا في الصياح «اطردوا مجلس الإدارة» والباقين، وكان هذا السلوك يبدو مقبولا. لكن للجمهور الساخط اليوم بعض الطرق الواضحة التي يستطيع من خلالها التعبير عن خيبة أمله من الطبقة الحاكمة بطريقة مباشرة. فهناك الاعتراض عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو ترديد الأهازيج في الملعب في بعض المناسبات مثل المباراة الأخيرة في الموسم على ملعب النادي أمام إيفرتون أو الاجتماع السنوي الأخير الذي يحضره كرونيكي عندما يحضر إلى المدينة، لكن جميعها لم يكن لها أي تأثير ظاهر.
سيجد الجمهور العادي صعوبة في إيصال رسالتهم للمليارديرات الذين لا يعرفون سوى أصدقاء لين شاكيلتون الجالسين بالطابق الأعلى، لكن الملاك لديهم المال والمسافة التي تجعلهم يتجاهلون نداءات الجماهير.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.