ديفيد كون
من بين العناصر الكثيرة الحزينة في الأزمة المالية التي يمر بها نادي بولتون الإنجليزي وعدد من المحن الأخرى الحالية أنه على امتداد سنوات كثيرة، ظلت تلك الأندية المتعثرة تحظى بدعم مالك كانت غالبية الأندية الأخرى تنظر إليه باعتباره مثالياً.
جرى الحديث كثيراً في الآونة الأخيرة عن الدور المحوري الذي لعبه ويلي مكاي في صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا، من نانت الفرنسي إلى كارديف سيتي الإنجليزي، نظراً لوفاة اللاعب بطريقة مأساوية، بعد تحطم الطائرة التي كانت تقله في البحر، في الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان مارك مكاي، نجل ويلي، قد حصل على تفويض من نادي نانت لبيع سالا إلى نادٍ إنجليزي مقابل الحصول على 10 في المائة من القيمة النهائية للصفقة، التي تصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني. وقد صرح ويلي مكاي لصحيفة «الغارديان» بأنه قد عمل بشكل مكثف لصالح نادي كارديف لإقناع سالا بالتوقيع على الصفقة.
كان العنوان الرئيسي الذي لم يتوقعه أحد عند بداية موسم الانتقالات هذا، أو أي موسم انتقالات آخر، وذلك مع اقتراب يناير (كانون الثاني) من نهايته: «نيوكاسل ينفق مبلغاً ضخماً لضم لاعب جديد».
يعاني نادي مانشستر يونايتد من الكثير من المشكلات والمتاعب، بدءا من حالة البؤس التي تسيطر على المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو وصولا إلى الشعور بالإحباط الشديد داخل ملعب «أولد ترافورد»، وهو ما يذكرنا بشكل صارخ بالسرعة الشديدة التي يتغير بها عالم كرة القدم. لقد فاز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في آخر موسم للمدير الفني الأسطوري للنادي السير أليكس فيرغسون في «أولد ترافورد» وكان ذلك في عام 2013. وفي المقابل، قام الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بشراء مانشستر سيتي قبل عشر سنوات فقط.
بالتأكيد يحمل قرار وزيرة الرياضة الإنجليزية تريسي كراوتش بمراجعة الحظر المفروض على وقوف الجماهير داخل المدرجات في ثناياه مؤشراً على حدوث تحول كبير من السياسة التي لطالما التزمت بها الحكومة على امتداد 24 عاماً بفرض حظر كامل وقاطع على وقوف الجماهير في المدرجات في مباريات أكبر مجموعتين من مجموعات الدوري الإنجليزي. وعلى ما يبدو فإن التوجه العام داخل دوائر صنع السياسات الحكومية يميل نحو التخفيف من حدة الحظر والشروع في السماح بوقوف الجماهير من جديد.
لا بد أن بعض العاملين بالحقل الكروي وجدوا صعوبة في تصديق أن حملة مناهضة العنصرية في مجال كرة القدم المعروفة باسم «اركلها خارجاً» (كيك إت أوت) أتمت عامها الـ25 هذا الموسم، لتمثل بذلك جيلاً من النضال والتقدم الملموس. وفي إطار استعراضه للتغييرات العميقة التي طرأت على التوجهات السائدة في المجال الكروي على مدار ربع القرن الماضي، أشار لورد أوسيلي الذي ترأس حملة «اركلها خارجاً» طوال هذه الفترة إلى سيل الإشادات الذي انهال على سيريل ريغيس، لاعب «وست بروميتش ألبيون» السابق، عندما توفي في يناير (كانون الثاني) عن عمر يناهز الـ59. كان نجم ريغيس، واثنين من أقرانه في «وست بروميتش ألبيون» وهما لوري كننغهام وب
لا تزال أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا تواجه مشكلات مالية، حيث تكبد 19 نادياً من أصل 24 نادياً في البطولة خسائر مالية في موسم 2016-2017، وفقاً لتحليل آخر التقارير المنشورة من قِبل شركة «ديلويت» للخدمات المهنية. وقد أدت الفجوة المالية الهائلة مع الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى سنوات إلى قيام أندية دوري الدرجة الأولى بإنفاق الكثير على أجور اللاعبين وتكبد المزيد من الخسائر، في إطار الجهود التي تبذلها من أجل الترقي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
على مدار عقود طويلة في تطوير كرة القدم، كان يُنظر إلى مباريات نهاية الموسم والانتصارات والانكسارات على أنها نتائج رياضية لا على أنها ذات تأثير كبير على الأرصدة المصرفية للأندية. لكن الوضع تغير في الوقت الحالي مع تضخم إيرادات كرة القدم وشراء المستثمرين للأندية من أجل تحقيق مكاسب مالية لأنفسهم.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
