مالك واتفورد السابق «المفلس» يشتري نادي بولتون

محن الفرق المتعثرة مالياً في الدوريات الإنجليزية أصبحت فرصاً لرجال الأعمال المتربصين

جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
TT

مالك واتفورد السابق «المفلس» يشتري نادي بولتون

جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات

من بين العناصر الكثيرة الحزينة في الأزمة المالية التي يمر بها نادي بولتون الإنجليزي وعدد من المحن الأخرى الحالية أنه على امتداد سنوات كثيرة، ظلت تلك الأندية المتعثرة تحظى بدعم مالك كانت غالبية الأندية الأخرى تنظر إليه باعتباره مثالياً. من ناحيته، تمكن إيدي ديفيز، أحد أبناء بولتون، من بناء ثروة كبيرة من خلال تسويق أجهزة تسخين، وأضاف إلى ولفرهامبتون واندررز قروضاً بلغت 185.5 مليون جنيهاً إسترلينياً قبل أن يعلن انسحابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
بحلول ذلك الوقت، كان بولتون قد جابه ظروفاً عسيرة بسبب عدم تلقيه مبالغ الدعم المرتبطة بفترة مشاركته الثانية في بطولة الدوري الممتاز بين عامي 2001 و2012، مع تكبد اللاعبين خسائر فادحة على صعيد النتائج. في سبتمبر (أيلول)، قبيل أيام من وفاته عن 72 عاماً، وقع ديفيز قرضاً أخيراً بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لحساب المالك الحالي؛ كين أندرسون.
اليوم، تشعر جماهير بولتون بقلق وحرج بالغين إزاء إجراءات التصفية الوشيكة للنادي، في وقت لم يتلقَّ فيه لاعبو الفريق رواتبهم عن شهر مارس (آذار)، ويواجه النادي صعوبات في الإبقاء على الاستاد مفتوحاً. وفي خضم كل ذلك، لا تبعث الأنباء التي تفيد ببيع أندرسون حصته إلى لورانس باسيني على الاطمئنان.
جدير بالذكر أن باسيني يتسم بصورة مميزة كمالك نادٍ لكرة القدم، بالنظر إلى أنه كان مالكاً لنادي واتفورد خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2011 حتى يونيو (حزيران) 2012، ولا يحتاج سجله نظرة متفحصة لتقييمه، ذلك أن الأحداث التي مر بها النادي في ظل رئاسته كانت معلنة وعلى مرأى ومسمع من الجميع. جدير بالذكر أن باسيني سبق أن أشهر إفلاسه وكان مجال نشاطه التجاري حسبما أعلن يتركز في التنمية العقارية. وقال إنه اقترض من الشقيقين، غياكومو وفنسنت روسو، 4.6 مليون جنيه إسترليني للمعاونة في تمويل النادي.
وتشير السجلات الحسابية للعام الذي تولى خلاله رئاسة واتفورد (2011 - 2012)، إلى أن النادي مني بخسائر تشغيل بلغت 7 ملايين جنيه إسترليني. وظل النادي يصارع مشكلات مالية جمة حتى انتقلت ملكيته إلى المالكين الحاليين، عائلة بوتسو، التي اشترت النادي مقابل 550 ألف جنيه إسترليني ووضعته على طريق التعافي والصعود، بل ويشارك هذا الموسم في نهائي بطولة كأس الاتحاد.
في مارس (آذار) 2013، خلصت لجنة تأديبية مستقلة على صلة بدوري كرة القدم إلى أن باسيني مدان بانعدام الأمانة والخداع وحظر لمدة 3 سنوات من المشاركة في أي موقع مسؤولية داخل أي من الأندية المشاركة في دوريات كرة القدم الإنجليزية. وأعقب ذلك إجراء تحقيق حول القروض التي حصل عليها بقيمة 2.6 مليون جنيه إسترليني. كان الهدف المعلن من هذه القروض التخفيف من حدة المشكلات التي يعانيها النادي بخصوص السيولة النقدية، وجرى الحصول عليها بضمان أموال مستقبلية من بيع المهاجم داني غراهام إلى سوانزي سيتي، وكذلك العائدات المستقبلية من وراء البث التلفزيوني. وكان مسموحاً بمثل هذه الترتيبات «التمويلية المستقبلية»، لكن كان يتعين على الأندية إخطار مسؤولي الدوري بها أولاً.
وأقرت اللجنة بأن باسيني لم يتربح بصورة شخصية من القروض وكان يحاول ضخ أموال داخل واتفورد، لكنها أعلنت أنه كان «غير أمين في تعاملاته مع مسؤولي الدوري والمديرين المعاونين له»، و«مارس حيلاً سرية وخداعاً»، عندما أخفق في إخطار مسؤولي الدوري أو مجلس إدارة واتفورد بشأن القروض.
بحلول يونيو 2012، كان الشقيقان روسو يشكوان من أنهما لم يحصلا على أي أموال من القروض التي قدماها إلى باسيني، وتقدما بدعوى ضده في المحكمة العليا. وبعد ذلك، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، حصلا على قرار تجميد لأصوله. وفي مارس 2014، فاز الشقيقان روسو، بتمثيل من المحامي نيكولاس ستيوارت، بحكم قضائي في هذه القضية، أمر باسيني برد 4.2 مليون جنيه إسترليني، بجانب الفوائد، في أعقاب مبلغ الـ959 ألف جنيه إسترليني التي صدر له أمر بدفعها منذ عام سابق.
من ناحيتها، أشارت صحيفة «ذي واتفورد أوبزرفر» التي غطت القضية وفترة رئاسة باسيني للنادي بالتفصيل، إلى أن المحامي الخاص بباسيني؛ جوناثان كريستال، أخبر القاضي بأن موكله سيتبع نصيحة إشهار الإفلاس الشخصي في أعقاب صدور الحكم.
تحت إدارة بوتسو، اكتسب واتفورد وجهاً جديداً وفاز بالصعود إلى الدوري الممتاز عام 2015 واتخذ باستمرار خطوات ذكية بوضوح في سوق الانتقالات، بدأها باستقدام 8 لاعبين على سبيل الإعارة من نادي أودينيزي المشارك في الدوري الإيطالي الممتاز، بينهم المهاجم التشيكي ماتيج فيدرا. وعلى امتداد تلك السنوات، خاضت الشركتان اللتان استغلهما باسيني في ملكيته للنادي، «واتفورد ليجر المحدودة» و«نادي واتفورد المحدودة»، عملية تصفية عصيبة بعدما أشهرتا إفلاسهما في يوليو (تموز) 2013 وديسمبر (كانون الأول) 2014 على الترتيب. ويشير آخر تقرير صدر عن القائمين بالتصفية، ويحمل تاريخ 28 فبراير (شباط) 2018، إلى أن باسيني كان مفلساً بالفعل في ذلك الوقت.
وبالمثل، تركزت الأنظار العامة على المحنة التي عايشها بولتون منذ أن أوقف ديفيز تمويله للنادي تحت قيادة أندرسون الذي صدر قرار في سبتمبر 2005 بحرمانه من تولي إدارة أي شركة لمدة 8 سنوات. كان طلب بتصفية النادي قد أرجئ حتى 8 مايو (أيار)، بينما جرى إرجاء طلب آخر بتصفية فندق يتبع النادي داخل موقع الاستاد، وفي اليوم ذاته، أعلن أندرسون اتفاقاً لبيع النادي إلى باسيني.
خلال محادثة موجزة مع «الغارديان»، قال باسيني إنه «يملك 20 مليون جنيه إسترليني نقداً» لإنقاذ بولتون، وطرح قصة بديلة عن الفترة التي قضاها في واتفورد. وذكر أن حظر السنوات الثلاث الذي فرض عليه من جانب اللجنة «جرى إلغاؤه في تلك اللحظة».
وفي سؤاله عن مدى صحة هذا الادعاء، قال متحدث رسمي باسم دوري كرة القدم: «الموقف إزاء هذا الأمر يتمثل في الحظر الذي فرضته اللجنة التأديبية عام 2013 والذي أنجز الآن. وليس لدينا ما نضيفه بهذا الخصوص».
من جهته، قال باسيني إن اللجنة كانت خاطئة في اتهامها له بعدم الأمانة. وقال: «لم أقترف كذباً في حياتي».
ولا يبدو أن مسؤولي الدوري الإنجليزي يرون أن هناك غضاضة من تولي باسيني زمام الأمور في بولتون باعتبار أنه قضى فترة الحظر وليست لديه بسجله إدانة جنائية، كما أنه أتم إجراءات شراء حصة أندرسون في النادي المشارك في دوري الدرجة الأولى ويبلغ من العمر 145 عاماً.
لكن يتعين على باسيني أن يكشف الأموال التي سيرصدها من أجل النادي الذي يواجه احتمالية الهبوط إلى الدرجة الثانية وخططه لإنقاذ الفريق بشفافية أمام الجماهير الغاضبة.


مقالات ذات صلة


قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.