ويلي مكاي ليس وكيل أعمال فلماذا تدخَّل في صفقة إيميليانو سالا؟

اللوائح الدولية تمنع الأندية من التواصل الرسمي مع الأشخاص غير المسجلين

TT

ويلي مكاي ليس وكيل أعمال فلماذا تدخَّل في صفقة إيميليانو سالا؟

جرى الحديث كثيراً في الآونة الأخيرة عن الدور المحوري الذي لعبه ويلي مكاي في صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا، من نانت الفرنسي إلى كارديف سيتي الإنجليزي، نظراً لوفاة اللاعب بطريقة مأساوية، بعد تحطم الطائرة التي كانت تقله في البحر، في الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان مارك مكاي، نجل ويلي، قد حصل على تفويض من نادي نانت لبيع سالا إلى نادٍ إنجليزي مقابل الحصول على 10 في المائة من القيمة النهائية للصفقة، التي تصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني. وقد صرح ويلي مكاي لصحيفة «الغارديان» بأنه قد عمل بشكل مكثف لصالح نادي كارديف لإقناع سالا بالتوقيع على الصفقة. وقد تضمن عمله ترتيب رحلتي طيران خاصتين للمدير الفني لنادي كارديف سيتي، نيل وارنوك، لكي يرى سالا وهو يلعب على الطبيعة مع نادي نانت.
وسافر كل من ويلي ومارك مكاي مع وارنوك في هاتين الرحلتين. وكانت الرحلة الأولى في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، عندما كان وارنوك مصحوباً بمساعده، كيفين بلاكويل، في حين تم ترتيب الرحلة الثانية عندما ذهب مدير إدارة شؤون اللاعبين بالنادي، كالوم ديفيز، إلى فرنسا. وقال مكاي إنه بذل مجهوداً كبيراً مع وارنوك وغيره من مسؤولي نادي كارديف سيتي لإقناعهم بإتمام الصفقة، بما في ذلك إجراء محادثات مع الرئيس التنفيذي، كين تشو، ورئيس النادي المولود في قبرص، محمد دلمان.
وقال مكاي: «لقد تحدثت مع كل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ما عدا مانشستر سيتي. لقد اتصلت بنيل وارنوك وسألته عما إذا كان مهتماً بالحصول على خدمات إيميليانو سالا، وقال إنه يضع اللاعب بالفعل ضمن قائمة اللاعبين المرشحين للانضمام للنادي. ثم اتضح بعد ذلك أن اللاعب لا يريد أن ينضم لكارديف سيتي، ولذا كتبت إليه تلك الرسالة (رسالة إلكترونية نشرها مكاي وكان يحث فيها سالا على التفكير في الانتقال إلى كارديف سيتي). لقد كنت على اتصال هاتفي دائم بمسؤولي كارديف سيتي لمدة 10 أو 15 يوماً».
ويصر مكاي على أنه هو من رتب رحلة عودة سالا إلى نانت على متن طائرة خاصة، حتى يقوم بتوديع زملائه في الفريق، وذلك لأن كارديف سيتي لم يوفر رحلة طيران إلا عبر رحلات طيران الخطوط الجوية البريطانية المحددة سلفاً. وقال مكاي إنه حجز الرحلة عبر طيار يعتمد عليه أحياناً، وهو ديف هندرسون، مشيراً إلى أنه لم يكن يعرف نوع الطائرة التي كانت ستُستخدم في الرحلة، أو أن الطيار سيكون هو ديف إبوتسون، الذي لم يتم العثور على جثته حتى الآن، بعد تحطم الطائرة في الحادي والعشرين من يناير.
وأكد دلمان لصحيفة «الغارديان» أنه تلقى مكالمة هاتفية من مكاي تتعلق بصفقة انتقال سالا، مشيراً إلى أن مكاي ونجله هما من قاما بترتيب ودفع تكاليف رحلات سفر وارنوك إلى فرنسا، واصطحباه في هذه الرحلات. ومع ذلك، أصر دلمان على أن النادي لم يكن يعرف تفاصيل الرحلة التي رتبها مكاي لسالا، بعد توقيعه على عقود الانتقال إلى كارديف سيتي. لكن مكاي يصر على أن النادي كان يعرف كافة الإجراءات المتعلقة بالرحلة.
ومع ذلك، فإن السؤال الأبرز، الذي يثار من بين كثير من الأسئلة حول تلك الرحلة المأساوية وانتقالات اللاعبين المحمومة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، هو: لماذا تدخل مكاي في هذه الصفقة من الأساس؟ ورغم أن اسم مكاي قد برز ضمن قائمة من أسماء وكلاء اللاعبين البريطانيين في أعقاب شراء شبكة «سكاي تي في» التلفزيونية لحقوق بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في التسعينات من القرن الماضي، فإن مكاي، البالغ من العمر 59 عاماً والذي عاش لسنوات في موناكو بفرنسا، لم يعد وكيل أعمال للاعبين على الإطلاق، ولم يتم تسجيل اسمه كـ«وسيط»، وهو الاسم الرسمي لوكيل أعمال اللاعبين، وفقاً لقواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، كما أنه غير معتمد كوكيل أعمال للاعبين في فرنسا!
ويجب الإشارة إلى أن قواعد الاتحادين الإنجليزي والفرنسي لكرة القدم صارمة للغاية في هذا الإطار، وتنص على أن الأندية واللاعبين يتعاملون في صفقات انتقالات اللاعبين مع الأشخاص المسجلين كوكلاء لاعبين فقط. وقد اعترفت القواعد التي وضعها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في عام 2015 بأن وكلاء اللاعبين يعملون في الغالب مع أكثر من طرف في الصفقة الواحدة. ويصف المصطلح الجديد الذي وضعه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأنشطة التي يقوم بها الوسطاء بأنها «وساطة بين الأندية واللاعبين». كما أن القواعد المنظمة لهذه المسائل واضحة للغاية؛ حيث تقول: «لا يجب على اللاعب أو النادي الاعتماد على أي شخص، أو منحه مقابلاً مادياً مقابل أنشطة الوساطة، ما لم يكن هذا الشخص مسجلاً كوسيط». وتم تعريف «أنشطة الوساطة» على نطاق واسع أيضاً بأنها «التصرف بأي طريقة وفي أي وقت، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، نيابة عن لاعب أو نادٍ، فيما يتعلق بأي مسألة ذات صلة بمعاملة».
وتمنع تلك القواعد الأندية من التواصل الرسمي مع الأشخاص غير المسجلين، كما تنص في الملاحظات الإرشادية على أن «أنشطة الوساطة» تشمل: التفاوض مع نادٍ نيابة عن نادٍ آخر؛ وتمثيل الأندية أو اللاعبين في الاجتماعات، وانتقال لاعبين إلى الأندية، ومناقشة شروط الصفقات المحتملة مع اللاعبين أو الأندية، وتسهيل إتمام الصفقات من خلال مناقشة مدى إمكانية انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر».
ولم يتم تسجيل مكاي كوسيط منذ وضع اللوائح الجديدة. وفي مارس (آذار) 2015، تم الإعلان عن إفلاس مكاي، وهناك قواعد للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تنص على رفع اسم أي شخص يعلن إفلاسه من قوائم وكلاء اللاعبين المسجلين. وفي أغسطس (آب) من نفس العام، تم تبرئة مكاي من الإفلاس، بعد أن وافق على أمر يمنعه من أن يشغل منصب مدير أو رئيس شركة لمدة خمس سنوات، من دون إذن من المحكمة. وقال مكاي إنه كان يعمل في صفقات انتقالات اللاعبين من أجل مساعدة نجله، وأضاف: «أنا أساعد مارك على الوصول إلى القمة، عبر جميع اتصالاتي الخاصة في فرنسا. إنه ابني وسأفعل أي شيء من أجله».
وعندما سُئل عن لوائح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وعن عمله على صفقات انتقالات اللاعبين، رغم أنه غير مسجل كوسيط ولم يحصل على رخصة للعمل كوكيل أعمال في فرنسا، رد قائلاً: «لماذا يتم تسجيلي في الوقت الذي يكون فيه ابني مسجلاً؟» وقال مكاي إنه رتب لقاء في نانت مع وارنوك لمناقشة التعاقدات المحتملة مع مدير كرة القدم في نادي مرسيليا، أندوني زوبيزاريتا. وأصر دلمان على أن كافة الأعمال التي قام بها مكاي لم تكن تتم بالنيابة عن نادي كارديف سيتي، مشيراً إلى أن مكاي كان يعمل فقط لصالح نادي نانت من أجل إتمام الصفقة، والتي كان سيحصل مكاي بمقتضاها على 1.5 مليون يورو. وقال دلمان: «صحيح أنه رتب رحلة سفر وارنوك لمشاهدة اللاعب، وهذه هي الطريقة التي يزاول بها أعماله. إنه لم يساعدنا؛ لكنه كان يساعد نفسه من أجل الحصول على مقابل مادي هائل بعد إتمام الصفقة. إنه يحاول أن يبيع منتجاً، وبالتالي فهو ينقلنا لمشاهدة هذا المنتج؛ لأنه لا يمكنه إحضاره إلينا لكي نشاهده».
ومن المفهوم أن يتبنى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الرأي نفسه، بناءً على ما تم الإعلان عنه، وهو أن مكاي لم يكن يتصرف لصالح كارديف سيتي؛ لكنه كان يتصرف لصالح نادي نانت، عندما قام بجميع التعاملات مع كارديف سيتي. ولم يرد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على سؤال، حول ما إذا كانت هناك أسباب لإجراء تحقيق فيما إذا كان قد تم انتهاك قواعد الاتحاد الفرنسي في هذا الصدد أم لا. وقال دلمان إنه من غير الصحيح أن كارديف سيتي قد وافق على تأجيل سداد القسط الأول من قيمة انتقال سالا من نانت إلى كارديف سيتي، مقابل 15 مليون جنيه إسترليني؛ لكن مصدراً بنادي كارديف سيتي قال إن النادي سيعمل على ضمان حصول أسرة سالا على تعويض.


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث