أمير طاهري
ظل السؤال «ما الذي يمكن فعله حيال سوريا؟» يمثل لنحو 7 سنوات موضوعاً لعدد لا يحصى من المؤتمرات والمنتديات والمفاوضات الدبلوماسية حول العالم، لكن دون أن يلوح في الأفق بعد أي طيف لإجابة. هل تفاجأت؟ لا ينبغي أن تفعل، فالسؤال ليس بالجديد، فقد تم طرحه للمرة الأولى في أعقاب الحرب العالمية الأولى، مع انهيار الإمبراطورية العثمانية التي كانت الأراضي السورية جزءاً منها. وكان البحث عن إجابة لهذا السؤال هو ما دفع جوزيف كيسيل، نجم الصحافة الفرنسية اللامع في ذلك الوقت، عام 1925، إلى زيارة المنطقة التي تخضع لـ«الانتداب» الفرنسي، الذي كان حديث العهد حينها، من أجل إجراء تحقيق صحافي عن ثورة ضد الحكم الأجنبي.
من المتوقع، في وقت ما من الأسبوع المقبل، أن يميط الرئيس الأميركي دونالد ترمب اللثام عن قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران، الذي ورثه عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ووجهة النظر السائدة الآن هي أن الرئيس الأميركي لن يجدد تعليق العقوبات المفروضة على إيران، وهي الخطوة التي قد ترقى إلى حد «الانسحاب» من الاتفاق.
مع اقتراب الوقت من تاريخ 12 مايو (أيار) المقبل، وهو الميعاد المتوقَّع أن يعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره النهائي بشأن الاتفاق النووي مع إيران، يبدو أن واشنطن وأبرز حلفائها في أوروبا قد اتفقوا على ما يسميه الدبلوماسيون «الصيغة الملحقة». وفق هذه الصيغة، فإن الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما سوف يتمّ الاحتفاظ به كمرجع لاتفاق موسع من شأنه أن يتصدى لشواغل إدارة الرئيس ترمب بشأن الاتفاق الحالي. ويُنسَب الفضل الأكبر في التوصل لهذه الصيغة الملحقة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اختتم لتوه زيارته التاريخية للعاصمة الأميركية واشنطن. وكان الرئيس الفرنسي ماكرون أو
في الوقت الحاضر، ثمة تساؤل يطرح نفسه: هل انتهت الحرب في سوريا مثلما تدعي روسيا والمتعاطفون معها داخل الغرب، أم أنها تتجه نحو حرب سورية ثانية تضم مزيداً من الأطراف، بحسب ما يرى بعض المحللين في الغرب؟ من المتوقع أن يأتي هذا التساؤل على رأس أجندة القمة المرتقَبة في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، هذا الأسبوع. ويُعتَبَر ماكرون أول رئيس أجنبي يدعوه ترمب لزيارة رسمية كاملة لواشنطن.
قال داريوش شايغان بينما يرتشف قهوته الإسبريسو، وكأنها شراب مقدس: «في نهاية الأمر نحن لا نعيش سوى حياة واحدة. السؤال هو ماذا فعلنا بها؟». كان ذلك المشهد منذ عام في أحد مقاهي شارع ألما مارسو في باريس، حيث التقينا وتناولنا الغداء سوياً مع صديق مشترك هو شاهين فاطمي.
بعد الضربات الأميركية - الفرنسية - البريطانية على أهداف سورية محددة، يتحدث البعض عن اقتراب صدام عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وروسيا، إلا أن هناك حقيقة واحدة يجري تجاهلها وهي أن القوتين في حالة حرب فعلية، لكن في ميدان المعركة الدعائية. واعتمد الخصمان، حتى الآن، في ميدان هذه المعركة، أساليب مختلفة، سعياً وراء تحقيق أهدافهما المختلفة. وتُعتَبَر خطة الحرب الدعائية الروسية من الأمثلة الكلاسيكية على التضليل الذي عمل خبراء الدعاية في الاستخبارات الروسية القديمة على تطويره، إبان حقبة الحرب الباردة.
بعد انقضاء سبع سنوات على التورط في الحرب السورية، والمساعدة في إطالة أمدها، قد تحاول إيران الآن إعادة التفكير من جديد في الاستراتيجية التي تمخضت عن تداعيات غير مقصودة، وعواقب غير مرغوبة ولا محمودة. ولا تتسم الدعوات إلى مراجعة السياسات الإيرانية حيال سوريا بالحماسة أو الإلحاح، لكنها نابعة من أكثر من جهة داخل وخارج المؤسسة الإيرانية الرسمية.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
