إيران... وخطوة ترمب الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إيران... وخطوة ترمب الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)

من المتوقع، في وقت ما من الأسبوع المقبل، أن يميط الرئيس الأميركي دونالد ترمب اللثام عن قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران، الذي ورثه عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
ووجهة النظر السائدة الآن هي أن الرئيس الأميركي لن يجدد تعليق العقوبات المفروضة على إيران، وهي الخطوة التي قد ترقى إلى حد «الانسحاب» من الاتفاق. ومع ذلك، قد يحاول ترمب أيضاً المراوغة في المسألة، تماماً كما فعل حيال فرض الرسوم الجمركية على مجموعة من الواردات الأوروبية، وذلك من خلال منح الحلفاء الأوروبيين مزيداً من الوقت لـ«تحسين» الاتفاق الذي وصفه من قبل بقوله: «أسوأ الصفقات على الإطلاق».
في كلتا الحالتين، سوف يستمر الاتفاق المثير للجدل في حالة المعاناة الراهنة، إن لم يكن منتهياً بالفعل. فلن يفكر من أحد في إجراء التعاملات التجارية الطبيعية مع إيران، ولو على مضض، حتى تعلن الولايات المتحدة الأميركية وبوضوح عن موقفها من الاتفاق.
ولكن ما الذي يمكن لإيران أن تفعله رداً على ذلك؟
صرح محمد باقر نوبخت، أحد مساعدي الرئيس حسن روحاني، بالأمس قائلاً: «نعتقد في أن الولايات المتحدة سوف تنسحب من الاتفاق النووي. ولذلك، فلقد اتخذنا القرارات اللازمة للتعامل مع الأوضاع الجديدة. وهذا يشمل تخصيص الميزانيات اللازمة وإعداد الإجراءات المطلوب تنفيذها في حينها».
وتعكس تصريحات نوبخت الغامضة، تصريحات أخرى صادرة عن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، التي اشتملت على تهديدات بأن إيران سوف تنسحب بدورها من معاهدة حظر الانتشار النووي، ومن المفترض أن تضع الجانب العسكري من برنامجها النووي في حالة تأهب قصوى.
والتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، كما فعلت كوريا الشمالية قبل عدة سنوات ماضية، من التصريحات المتكررة عن محمد جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية.
ورغم ذلك، يعتقد بعض المحليين أن تلك التهديدات جوفاء وخاوية. طالما زعمت طهران بأنها ليست لديها نوايا مؤكدة إزاء بناء الأسلحة النووية. وبالتالي، فإن البدء في التحرك على هذا المسار الآن سوف يؤكد الشكوك الممتدة عبر عقدين من الزمان، بأن الجمهورية الإسلامية كانت تسعى دائماً لامتلاك الأسلحة النووية. ومن شأن ذلك، أن يدفع الجانب الأوروبي، الذي لا يزال يبذل الجهود المضنية للالتزام بصفقة السيد أوباما، إلى الانسحاب والانتقال إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
يقول المحلل السياسي الإيراني، أحمد مرندي: «الخيار الأفضل بالنسبة إلى طهران سيكون التمسك بالاتفاق النووي. وعلى أي حال، لم تلتزم إيران ولا القوى الدولية الضالعة في الاتفاق النووي بتعهداتهم حيال بنود الاتفاق. لقد تعلم كل طرف منهم كيفية الاستمرار في التعامل بقدر لا بأس به من الغش في هذا الصدد».
ويمكن لطهران أيضاً اتخاذ القرار بانتظار خطوة ترمب. فمن شأن انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس أن تحرم الرئيس الأميركي من ميزة الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، مما يزيد من صعوبة الأمر على الرئيس الأميركي، في تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية. أما بالنسبة لخطوة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، فسوف تزيد من صعوبة الأمر على المتعاطفين مع الملالي داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، لمعارضة الموقف المعادي الذي اتخذه الرئيس ترمب ضد طهران.
ومع ذلك، فإن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أو التخلي عن الاتفاق النووي، أو حتى انتظار قرار الرئيس الأميركي، ليست هي خيارات إيران بمفردها على أي حال. فإن وزير خارجية إيران، وحفنة من المسؤولين الآخرين البارزين في الجمهورية الإسلامية، يقولون مراراً وتكراراً إن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة.
ومن بين هذه الخيارات مقدرة إيران الهائلة عن صناعة الفوضى والقلاقل في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها. فمنذ تسعينات القرن الماضي وحتى الآن لم تشن طهران أي هجمات إرهابية ضد الدول الغربية. ومنذ عام 2006 وحتى الآن أيضاً، عندما تم التوصل إلى اتفاق ضمني مع إسرائيل، لم تتعرض طهران بأي نوع من الهجمات ضد الدولة العبرية أو الوجود الإسرائيلي في الخارج. بدلاً من ذلك، ركزت طهران جهودها على صناعة الاضطرابات وضرب الاستقرار في الدول العربية المجاورة، ولا سيما العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، والبحرين، وفي المغرب كذلك كما تبين بالأمس القريب.
وردد حسين موسوي، أحد زعماء جماعات الضغط السياسية الموالية للجمهورية الإسلامية في الولايات المتحدة، تلك التهديدات الجوفاء، إذ زعم قائلاً: «أصبح الاتفاق النووي ممكناً عندما أذعنت الولايات المتحدة إلى الخطوط الحمراء الإيرانية المعلنة. وفي حالة الصراع مع الولايات المتحدة، سوف تفعل إيران أي شيء على الإطلاق لحيازة اليد العليا».
وعبارة «أي شيء على الإطلاق» تشتمل بطبيعة الحال على الإرهاب، واحتجاز الرهائن، وشن الهجمات على منشآت الولايات المتحدة والحلفاء في المنطقة. وتحتجز إيران بالفعل ما لا يقل عن 30 رهينة من رعايا أوروبا والولايات المتحدة، وكثير منهم يحملون الجنسيات المزدوجة، ولكن يمكن لطهران إصدار التعليمات إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني باختطاف مزيد من الرهائن في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، على نحو ما صنعوا من قبل في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
ومع ذلك، فإن العودة إلى شن الهجمات الإرهابية داخل أوروبا أو ضد إسرائيل، ناهيك عن ذكر الولايات المتحدة الأميركية، من شأنه أن يمد الرئيس الأميركي بالمبررات الكافية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة وتشدداً ضد الجمهورية الإسلامية.
ولا يزال الجانب الأوروبي يأمل في العثور على وسيلة للحيلولة دون تصعيد التوتر لما وراء مستوى معين. فبعد عامين من الإعلان الرسمي عن إبرام الاتفاق النووي، لم يلتزم من أحد بكافة تعهداته إزاء الاتفاق. ولا تزال بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، يتعاملون مع إيران معاملة الطفل المنبوذ الذي لا يرغب من أحد في تبنيه أو تربيته. ولا تزال الأصول الإيرانية متجمدة في الخارج، مع حرمان الشركات التجارية التي تتعامل مع الجمهورية الإسلامية من أبسط الضمانات التجارية الاعتيادية. ولا تزال مطالب طهران للسماح بافتتاح الفروع المصرفية في العواصم الأوروبية «قيد النظر والدراسة» ولا تصل إلى نتيجة تذكر.
تمكن الرئيس السابق أوباما من دفع الاتفاق عبر الأمل في تمكين المجموعة المفترض أنها موالية للولايات المتحدة في إيران، والمتجمعة الآن حول الرئيس حسن روحاني ومعلمه الراحل هاشمي رفسنجاني، من الانتصار في الصراع على السلطة في البلاد ضد الزمرة الخمينية المتطرفة، بقيادة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. غير أن ذلك لم يحدث، وإن انهار الاتفاق النووي مع إيران، فسوف يفقد روحاني «الإنجاز الوحيد» الذي تمكن من تحقيقه خلال فترة ولايته رئيساً للبلاد.
ومن حلول الوسط المحتملة التي يمكن صياغتها، هي استعادة سلطة مجلس الأمن في الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية. ولقد نجح الرئيس السابق أوباما في تدمير تلك السلطة من خلال تشكيل مجلس الأمن الموازي غير الرسمي (مجموعة 5+1) وتجاهل سبعة قرارات أممية صادرة عن المجلس الأصلي.
ومن شأن ذلك، أن يتطلب من إيران الموافقة على القرارات الأممية السبعة السابقة التي كانت قد رفضتها كلها من قبل، مما يسمح بمعالجة القضية من خلال شروط معاهدة حظر الانتشار النووي، وقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت إشراف مجلس الأمن الدولي. ونظراً لأن القرارات الأممية المشار إليها توفر سبيلاً واضحاً وعقلانياً وعملياً يهدف إلى تسوية القضية النووية الإيرانية، فلن يكون هناك مجال أمام روسيا أو الصين للقيام بأي دور يُذكر أو حتى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرارات.
يقول المحلل العسكري الإيراني حميد زمردي: «لم ينجح اتفاق أوباما مع أي طرف. ولقد تمكن ترمب من تحديد المشكلة بصورة صحيحة. ولكن هل بمقدوره الخروج بحل واضح لها؟».
أما على الصعيد الإيراني، يدور الضجيج الحالي حول أن الشخصيات المؤيدة لطهران داخل الولايات المتحدة، ومن أبرزهم جون كيري، وزير الخارجية السابق، قد نصحوا طهران بعدم إضفاء «الشرعية» على خطوة الرئيس ترمب، من خلال انسحابهم من الاتفاق النووي.



عراقجي يتوقع رداً أميركياً الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي يتوقع رداً أميركياً الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -الموجود في نيويورك- إنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على مقترح طهران لفتح مضيق هرمز، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية.

وقال عراقجي الاثنين «(الوسطاء القطريون) طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن «القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع قائلاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

من جانبه، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الاثنين أنه عرض على إيران تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال ​مجمدة مقابل تنازلات نووية من طهران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس مستعد لتخفيف العقوبات عن ‌إيران، والإفراج عن ‌أموال إيرانية مجمدة مقابل ​خطوات «ملموسة» ‌من ⁠جانب طهران ​فيما ⁠يتعلق بالبرنامج النووي، ولم يحدد تقرير «أكسيوس» هوية المسؤولين الأميركيين.

وأفادت شبكة «سي إن إن» أيضاً، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق ⁠نهائي، بشرط أن تعرض طهران «تقدماً ملموساً» ‌بشأن القضية النووية.

وعُقدت الأسبوع الفائت محادثات في نيويورك بين عراقجي والمبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ووضعت إيران شرطاً مسبقاً لإنهاء الإغلاق الذي فرضته على مضيق هرمز بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها في أواخر فبراير (شباط) الفائت، وهو وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث يخوض «حزب الله» المدعوم منها حرباً مع إسرائيل.

كذلك تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.


واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended