لتخفيف عبء السنين... مسنون كوبيون يغطسون في مياه هافانا

التقدم بالعمر ليس عائقاً أمام هواية الغطس

ماريا كريستينا كوردوفيس البالغة من العمر 78 عاماً تسبح في هافانا (أ.ف.ب)
ماريا كريستينا كوردوفيس البالغة من العمر 78 عاماً تسبح في هافانا (أ.ف.ب)
TT

لتخفيف عبء السنين... مسنون كوبيون يغطسون في مياه هافانا

ماريا كريستينا كوردوفيس البالغة من العمر 78 عاماً تسبح في هافانا (أ.ف.ب)
ماريا كريستينا كوردوفيس البالغة من العمر 78 عاماً تسبح في هافانا (أ.ف.ب)

يغوص مسنّون مرات عدة خلال الأسبوع في البحر الكاريبي (رغم بلوغهم السبعين سنة أو أكثر)، ضمن جلسات سباحة يدأب هؤلاء الحائز بعضهم ميداليات على ممارستها.

ويبدو أن التقدم بالعمر ليس عائقاً أمام هواية الغطس... هذا ما اكتشفه أوريستيس كوينتانا، أحد رواد نادي سباحة «خوفينتود أكومولادا» (شباب دائم) في العاصمة الكوبية هافانا، حسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

فقد بدأ هذا الثوري السابق البالغ 87 عاماً، والذي ساعد فيدل كاسترو في النضال من أجل النصر على نظام ديكتاتوري عام 1959، السباحة في مرحلة متأخرة نسبياً من حياته، في الستينات من عمره. قبل ذلك، «كنتُ أعرف كيف أطفو، كنتُ أسبح في الماء كأي شخص آخر، لكنني لم أكن أعرف أنواع السباحة المختلفة»، على ما يقول الجندي السابق ذو الشعر الفضي.

الآن، يمضي هذا الثمانيني ساعتين كاملتين يومياً يشق طريقه عبر مياه البحر الكاريبي الفيروزية، ولديه الكثير من ألقاب السباحة للهواة. ويضيف مبتسماً: «لا أجد منافسين تقريباً. في فئتي العمرية، قليلون هم من يجيدون السباحة». كان لازارو دياز البالغ 75 عاماً، متقاعداً أيضاً عندما تعلّم السباحة بوصفها علاجاً لمشكلات القلب وآلام الظهر المتكررة.

ويقول دياز الذي يقطع مسافة ستة كيلومترات ذهاباً وإياباً من منزله يومياً ليمارس رياضة السباحة المنعشة لمسافة 400 متر: «بدأتُ أشعر بآثار التقدم في السن». يضيف: «في الماء لا أشعر بأي ألم».

ويعمل مركز «خوفينتود أكومولادا» ضمن سلسلة من مراكز الترفيه التي بُنيت للنخبة الكوبية على طول الساحل الغربي لهافانا بين ثلاثينات القرن الماضي وخمسيناته.

«البحر رائع»

ويذكر أن حكومة كاسترو قد أمَّمت هذه المراكز لاحقاً، وحوّلتها «دوائر اجتماعية للعمال». وقد تآكل بريق نادي أوتو باريادا للسباحة الذي سُمي على اسم ثائر شاب قُتل وهو يحارب ديكتاتورية فولخينسيو باتيستا، منذ زمن طويل بفعل العوامل الجوية والأزمات الاقتصادية المتتالية. كما أن الطلاء الأخضر الباهت لمبنى النادي بدأ يتفتت.

وجرف إعصارٌ السلّم الذي كان يؤدي من الرصيف إلى الماء؛ ما يعني أن السباحين باتوا الآن مضطرين إلى اجتياز جدار بحري زلق. لكن السباحين الرجال والنساء أصحاب البشرة البرونزية لا يزالون صامدين.

وتأسس نادي «خوفينتود أكومولادا» على يد بطل السباحة الهاوي المحلي رامون كوردوفيس، الذي صقل أسلوبه من خلال قراءة نصائح من الممثل الأولمبي الأميركي الأسطوري المولود في رومانيا جوني فايسمولر، المعروف بشخصية «طرزان».

النادي الآن مفتوح للسباحين من جميع الأعمار، ولكنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدامى السباحين الذين يرفعون رايته في المسابقات في مختلف أنحاء الجزيرة.

فازت ماريا أنطونيا سيندويا، أكبر عضو في الفريق، أخيراً بالميدالية الذهبية في سباق 50 متراً عن 88 عاماً.

في وقتٍ يعشق الأوروبيون السباحة في البحيرات والخلجان والمحيطات، لخّصت كوينتانا فوائد الغطس في البحر قائلة: «البحر يُجدّد نشاطك، ويمنحك الطاقة، ويُشعرك بالسعادة، ويُخفف التوتر. البحر رائع».


مقالات ذات صلة

يحيى إسماعيل: عالم المراهقين أشبه بحقل ألغام

يوميات الشرق المسلسل تناول قضايا المراهقين (الشركة المنتجة)

يحيى إسماعيل: عالم المراهقين أشبه بحقل ألغام

«الاقتراب من عالم المراهقين أشبه بالاقتراب من حقل ألغام؛ لذلك اخترت، منذ اللحظة الأولى، المعالجة الواقعية الصادمة بدلاً من الوعظ المباشر».

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق دوبي في فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» (رويترز)

معجبو «هاري بوتر» يغيّرون مسار كابل بحري بقيمة 430 مليون إسترليني

دُفنت شخصية «دوبي»، القزم المنزلي الخيالي، على شاطئ «فريش ووتر ويست» في مقاطعة بيمبروكشاير بويلز، ضمن أحداث فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة متداولة نشرتها عاملة التنظيف تُظهر لوح «مارس» من عام 1991 إلى جانب نسخته الحالية

لوح «مارس» من عام 1991 يُثير ضجة... الحجم تقلّص والجدل كبر

عُثر على اللوح، المدون عليه أن تاريخ استهلاكه المفضَّل يعود إلى عام 1991، خلال إخلاء منزل في مدينة سكانثورب البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من مشروع تطوير شارع جامعة الدول العربية في الجيزة (الشرق الأوسط)

لماذا تتحول مشروعات تطوير الشوارع والحدائق في مصر إلى مصدر للقلق؟

باتت كلمة التطوير لدى بعض المصريين، مرادفاً لقطع الأشجار وإنشاء المحال التجارية، بعدما ارتبطت مشروعات عدَّة بتقليص المساحات الخضراء.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عفاف بن محمود (الشرق الأوسط)

عفاف بن محمود: أفلام المخرجين الأولى تكون أكثر صدقاً وجرأة

الأفلام الأولى للمخرجين غالباً ما تكون أكثر صدقاً وجرأة، وتعكس رغبتهم في إثبات ذواتهم، كما تتيح اكتشاف أساليب سردية جديدة وأفكار لم تستهلكها السينما بعد.

أحمد عدلي (القاهرة)