مقديشو تجدد رفضها بناء قاعدة بحرية إثيوبية في أرض الصومالhttps://aawsat.com/4963016-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84
مقديشو تجدد رفضها بناء قاعدة بحرية إثيوبية في أرض الصومال
عناصر من الجيش الصومالي (رويترز)
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
مقديشو تجدد رفضها بناء قاعدة بحرية إثيوبية في أرض الصومال
عناصر من الجيش الصومالي (رويترز)
أعلن وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية أمس (الجمعة) أن الصومال لن يقبل أبداً خطة إثيوبيا لبناء قاعدة بحرية في منطقة أرض الصومال، لكنه سيدرس منح إثيوبيا حق الوصول إلى موانئ تجارية إذا تمت مناقشة الأمر بشكل ثنائي، بحسب «رويترز».
وأثارت إثيوبيا التي ليس لها منافذ بحرية خلافاً دبلوماسياً مع مقديشو في يناير (كانون الثاني) عندما وقعت اتفاقاً مع أرض الصومال لاستئجار 20 كيلومتراً من سواحلها مقابل الاعتراف بالمنطقة دولة مستقلة.
ووصف الصومال الاتفاق بأنه غير قانوني، لأنه يعتبر أرض الصومال جزءاً من أراضيه على الرغم من أنه يتمتع بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991.
وقال مسؤول كيني كبير يوم الخميس إنه من أجل نزع فتيل التوتر اقترحت كينيا بالتشاور مع جيبوتي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) معاهدة بحرية تحكم كيفية وصول الدول غير الساحلية في المنطقة إلى الموانئ بشروط تجارية.
وقال وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية علي عمر لـ«رويترز» إنه قبل مناقشة الوصول إلى الموانئ بشكل ثنائي، يتعين على إثيوبيا إلغاء اتفاقها مع أرض الصومال.
وأضاف: «الصومال لن يقبل أبداً بقاعدة بحرية».
وتابع: «الصومال مستعد للوصول (إلى الموانئ) وفقاً لقانون البحار الدولي». وقال إن الصومال مستعد لمناقشة المقترحات طالما أنها تلبي مصالح البلاد والتي تتمثل في «حماية سيادتنا، واستقلالنا السياسي، ووحدتنا».
بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5252715-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%87%D8%A7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
نفت حكومة بوتسوانا بشكل قاطع وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها، واصفةً ما تداولته وسائل إعلام وشخصيات سياسية بأنه «أخبار كاذبة»، في محاولة لإنهاء جدل محتدم منذ أكثر من شهر، بشأن وجود قاعدة عسكرية أميركية في موقع قاعدة «ثيبيفاتشوا» الجوية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة شؤون الرئاسة والدفاع والأمن (الثلاثاء): «تؤكد الحكومة أن بوتسوانا لا تستضيف أي قاعدة عسكرية تابعة للولايات المتحدة»، وأوضح البيان أن «قاعدة (ثيبيفاتشوا) الجوية تُعدّ منشأة عسكرية سيادية، مملوكة وتُدار وتُشغّل بالكامل من قِبل حكومة بوتسوانا عبر قوات الدفاع الوطنية».
وأكد البيان أن القاعدة الجوية المذكورة «تخدم المصالح الوطنية من خلال تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ، ودعم عمليات حفظ السلام الإقليمية والجهود الإنسانية، والحفاظ على الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة».
وزير الدفاع بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون في 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ورغم إقرار حكومة بوتسوانا بأهمية النقاش العام في الأنظمة الديمقراطية، شددت على ضرورة أن تستند النقاشات المتعلقة بالأمن القومي إلى معلومات موثوقة، محذرة من أن نشر المعلومات المضللة قد يؤدي إلى خلق سوء فهم غير ضروري بين المواطنين والدول المجاورة.
وأكدت السلطات في بوتسوانا التزامها بالتعاون الإقليمي والحوار والاحترام المتبادل، مشددة على استمرارها في تبني الشفافية والمساءلة في القضايا ذات المصلحة العامة، وخلصت إلى تأكيد أن «المعلومات المغلوطة لا تخدم أي طرف، وتُضعف الثقة بين الدول».
وكانت شائعة وجود قاعدة عسكرية أميركية في بوتسوانا قد انتشرت على نطاق واسع داخل البلاد، كما تحدّث عنها سياسيون في جنوب أفريقيا المجاورة، وعدّوا أن وجود هذه القاعدة العسكرية يُشكل تهديداً لأمن المنطقة.
قاعدة «أنجليك» في تركيا (أ.ف.ب)
ويتجدد في دول أفريقيا جنوب الصحراء، خصوصاً في أفريقيا الاستوائية، نقاش متكرر حول الشراكات الأمنية مع القوى الأجنبية، وسط تصاعد وتيرة التنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا في القارة الأفريقية.
وسبق أن نفت القيادة الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) وجود قاعدة عسكرية دائمة أو قوات أميركية متمركزة في بوتسوانا، كما جدد النفي من طرف السفير الأميركي في بوتسوانا، هاوارد فان فرانكن، في مقابلة مع صحيفة محلية فبراير (شباط) الماضي.
وقال السفير الأميركي رداً على سؤال للصحيفة: «لا، لا توجد قاعدة. لقد تعبتُ من تكرار هذا الأمر. لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة، لا توجد قاعدة في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا. هذه مجرد شائعات كاذبة ينشرها مثيرو المشكلات، وأود وضع حد لها نهائياً».
وفي السياق ذاته، أكد السفير: «نحن فخورون جداً بشراكتنا مع قوات دفاع بوتسوانا، وهي شراكة تعود لسنوات طويلة. منذ التسعينيات، قدمت الولايات المتحدة 3 طائرات نقل من أكثر الطائرات تطوراً وفائدة، وهي طائرات (C-130B)، واستخدمتها بوتسوانا بفاعلية كبيرة في مهام إنسانية متنوعة، وأسهمت في تعزيز قدرات الجيش».
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد في الكونغرس في 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وأضاف السفير أن «بوتسوانا حافظت على هذه الطائرات بشكل ممتاز، حتى إنها استخدمتها لفترة أطول مما كنا سنفعل نحن في سلاحنا الجوي. لكن في النهاية انتهى عمرها التشغيلي. لذلك طلبت بوتسوانا طائرة جديدة، وقدمنا لها نسخة محدثة وهي (C-130H)، تم تسليمها في يونيو (حزيران) 2024».
وأعلن السفير أن الولايات المتحدة تنوي تسليم طائرتين إضافيتين لبوتسوانا خلال العام المقبل، وأضاف: «نحن نعمل مع بوتسوانا في هذا الاتجاه، كما قدمنا الشهر الماضي معدات وقطع غيار بقيمة تقارب مليون دولار لدعم صيانة الطائرة الحالية».
وخلص إلى تأكيد أن «هذا نموذج لشراكة حقيقية تساعد بوتسوانا على تعزيز قدراتها بمعدات عالية الجودة»، ولكنه شدد على أنه لا وجود لقاعدة عسكرية أميركية في بوتسوانا.
«الوحدة» الليبية تتجاهل تحذيرات بقطع الكهرباء بسبب تأخر رواتب الموظفينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5252714-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D8%B1-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%A8
«الوحدة» الليبية تتجاهل تحذيرات بقطع الكهرباء بسبب تأخر رواتب الموظفين
الدبيبة يتفقد حديقة الحيوان بطرابلس (حكومة الوحدة)
تجاهلت حكومة «الوحدة» الوطنية في غرب ليبيا تحذيرات النقابة العامة لعمال الكهرباء، التي هدّدت بالتصعيد والإضراب الكامل عن العمل في منشآت إنتاج الطاقة، وتعليق جميع أعمال الصيانة المتعلقة بالشبكة الوطنية، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب.
جاء بيان النقابة الصادر في وقت متأخر، مساء الثلاثاء، شديد اللهجة، موجهاً المسؤولية مباشرة إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وحذر من أن «استمرار هذا التجاهل قد يؤدي إلى أزمة طاقة حادة تؤثر على ملايين المواطنين، خصوصاً مع اقتراب عيد الفطر وظروف اقتصادية مضطربة تعصف بالبلاد».
ولوحت النقابة بأن «صبر العاملين الذين واصلوا أداء مهامهم في ظروف صعبة قد نفد»، مشيرة إلى أن «الكرامة الإنسانية للعامل الليبي خط أحمر لا يمكن تجاوزه». وأكد البيان أن «الحل الوحيد لنزع فتيل الأزمة يكمن في الصرف الفوري للمرتبات لضمان استمرار الخدمات الحيوية، التي يقدمها قطاع الكهرباء للمواطنين».
عامل ليبي يباشر إصلاحات عاجلة في الشبكة الكهربائية وسط منخفض جوي يسبب أعطالاً واسعة (الشركة العامة للكهرباء)
وأعادت النقابة التذكير بأن «آلاف الأسر الليبية تواجه صعوبات بالغة في تأمين احتياجاتها الأساسية بسبب توقف المرتبات»، عادّة أن هذا الموقف غير المبرر يمس الحقوق الأساسية للعاملين، ويضع البلاد أمام مخاطر كبيرة.
في المقابل، لم يصدر عن حكومة الوحدة الوطنية أي رد رسمي على تحذيرات النقابة، واكتفت بالإعلان عن إعادة افتتاح حديقة حيوان أبو سليم في أول أيام عيد الفطر، بعد أعمال صيانة وتجهيز استمرت عدة سنوات، نفذتها شركة الخدمات العامة طرابلس، بعد إغلاق دام نحو 17 عاماً منذ عام 2009.
كما لم تعلق الشركة العامة للكهرباء (حكومية) على تهديد النقابة؛ لكنها واصلت تسليط الضوء على جهود موظفيها وفنييها، الذين وصفتهم بـ«جنود الجيش الأزرق»، في مواجهة آثار المنخفضات الجوية المتكررة التي ضربت مناطق متفرقة من ليبيا، مؤكدة مساهمتهم في إعادة التيار الكهربائي للمواطنين، بعد أعطال طارئة ناجمة عن التقلبات الجوية.
ومنذ عدة أشهر، يلّوح شبح الإضرابات في قطاع الكهرباء الحيوي بسبب تأخر المرتبات والعلاوات المتراكمة، فيما تصاعدت الدعوات للاحتجاج بين موظفين في قطاعات حكومية أخرى، شملت المعلمين وموظفي وزارة العدل، مطالبين بصرف مستحقاتهم وفق القوانين الأخيرة لمجلس النواب.
على صعيد آخر، تواجه «المؤسسة الوطنية للنفط» تحديا جديدا في إدارة عمليات الإنتاج بعد اندلاع حريق، مساء الثلاثاء، في خط أنابيب نقل الغاز في منطقة الحمادة، جنوب مدينة الزنتان، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأوضحت المؤسسة «استمرار إنتاج حقل الشرارة على الرغم من الحريق، الذي نتج عن تسرب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة». وأكدت «تحويل جزء من الإنتاج تدريجياً إلى خط حقل الفيل وميناء مليتة، والجزء الآخر إلى خزانات الزاوية».
وحسب رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط»، مسعود سليمان، فإن فرق الطوارئ والفنيين تعمل منذ اللحظة الأولى للسيطرة على الحريق وإصلاح العطل، بالتعاون مع أجهزة الإطفاء والسلامة، كما باشرت الجهات المختصة التحقيق لمعرفة أسباب التسرب.
ويعد حقل الشرارة، الواقع جنوب غربي ليبيا، من أكبر مناطق الإنتاج في البلاد بطاقة إنتاجية تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، ويرتبط بمصفاة الزاوية، أكبر مصفاة عاملة، على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
وتعد منطقة الحمادة من المناطق الغنية بالموارد النفطية والغازية، وتشهد حوادث مماثلة بين الحين والآخر، حيث تمر منها خطوط رئيسية تربط الحقول بمراكز المعالجة والتصدير.
النمروش خلال حضوره دورة رياضية (منطقة الساحل الغربي)
عسكريا، أعلن المجلس الرئاسي، بصفته القائد الأعلى للجيش، ترقية صلاح النمروش، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى رتبة فريق أول، تقديراً لجهوده في تعزيز الانضباط والجاهزية داخل المؤسسة العسكرية.
وتولى النمروش مهام منصبه مؤقتاً، ثم رسمياً نهاية العام الماضي، خلفاً لرئيس الأركان السابق محمد الحداد الذي توفي مع بعض مرافقيه في حادث سقوط طائرة هليكوبتر قرب أنقرة، وقد شغل النمروش سابقاً منصب نائب الحداد وقائد منطقة الساحل الغربي العسكرية منذ 2021.
في المقابل، أصدر القائد العام لـ«الجيش الليبي»، المشير خليفة حفتر، تعيينات عسكرية جديدة شملت تعيين اللواء عبدالسلام الحاسي رئيساً لأركان القوات البرية، خلفاً للواء أحمد سالم الدرسي الذي شغل المنصب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما تم تعيين الدرسي آمراً للمنطقة الجنوبية، واللواء المبروك سحبان آمراً للمنطقة الوسطى، ضمن جهود إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وضمان جاهزيتها.
وتشهد ليبيا انقسامات عسكرية بين قوتين؛ الأولى «الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق وجنوب البلاد، والثانية قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في الغرب، تضم وحدات عسكرية ومجموعات مسلحة أُدرجت تحت سلطة الدولة.
ألباريس إلى الجزائر لتمهيد الطريق لقمة بين تبون وسانشيزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5252713-%D8%A3%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B2
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
ألباريس إلى الجزائر لتمهيد الطريق لقمة بين تبون وسانشيز
الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير خارجية إسبانيا في 30 سبتمبر 2021 (وكالة الأنباء الجزائرية)
منذ عودة الدفء إلى العلاقات بين الجزائر وإسبانيا، بعد «أزمة تغير الموقف الإسباني من ملف الصحراء الغربية» عام 2022، تسارعت خطوات التقارب خلال الأشهر الأخيرة، من خلال تبادل تعيين السفراء واستئناف النشاط التجاري، تمهيداً لعقد قمة بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
الوزير الأول الجزائري السابق مع رئيس الحكومة الإسبانية الحالي في الجزائر يوم 8 أكتوبر 2020 (رئاسة الحكومة الجزائرية)
من المقرر أن يسافر وزير الشؤون الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، إلى الجزائر خلال الأسبوع الأخير من مارس (آذار) الحالي، في أول زيارة رسمية له بصفته رئيس الدبلوماسية الإسبانية، وللتحضير للقمة المقبلة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، والرئيس الجزائري، وفق ما أورده موقع «إل كونفيدينثيال ديخيتال»، وأكدته «ذا أوبجيكتيف» وفقاً لـ«مصادر دبلوماسية».
لم يزر ألباريس الجزائر سوى مرة واحدة في عام 2021 منذ توليه منصب وزير الخارجية قبل نحو 5 سنوات. وفي فبراير (شباط) 2024، كان على وشك التوجه إلى الجزائر عقب تحسن العلاقات الثنائية، لكنه ألغى رحلته في اللحظة الأخيرة، عندما علم أن تبون لن يستقبله، وفق التقارير الإعلامية نفسها التي أكدت أن الوضع «مختلف الآن».
وربطت التقارير الإعلامية الزيارة المرتقبة لألباريس بـ«المشهد الجيوسياسي الحساس في المغرب العربي»، مشيرة إلى «سعي حكومة بيدرو سانشيز إلى الحفاظ على علاقات جيدة بالخصمين الإقليميين؛ المغرب والجزائر، في لحظة حاسمة بالنسبة إلى قضية الصحراء، بعد آخر تصويت بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي ظل الحرب الإيرانية».
وزيرا خارجية الجزائر وإسبانيا في مقر الأمم المتحدة (الخارجية الجزائرية)
وكانت السفارة الأميركية في مدريد قد احتضنت الشهر الماضي جولة من المفاوضات بشأن نزاع الصحراء، الذي يخلف توترات حادة بين الجزائر والرباط، وكان سبباً غير مباشر في قطع الجزائر علاقتها الدبلوماسية بالجار الغربي في 2022.
مكان القمة لم يحسم
من بين المسائل التي لم تُحسم بعد في زيارة ألباريس مكان انعقاد القمة بين سانشيز وتبون؛ سواء أفي مدريد أم الجزائر، وفق «ذا أوبجيكتيف»، التي لفتت إلى أن الرئيس الجزائري لم يزر إسبانيا منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 2019. أما سانشيز فقد زار الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 قبل الأزمة الدبلوماسية مع المغرب بسبب «قضية غالي»، وقبل تحوله اللاحق في موقفه من الصحراء.
وزيرا الداخلية الجزائري والإسباني في 20 أكتوبر 2025 (وزارة الداخلية الجزائرية)
وكان القنصل الإسباني الجديد لدى الجزائر، غاودين فيلاس، قد واجه صعوبات في مباشرة عمله بسبب تأخر الموافقة الجزائرية، في خطوة عُدّت رداً على معاملة مماثلة.
يذكر أن الجزائر علّقت «معاهدة الصداقة» المبرمة مع إسبانيا في 2002، إثر اعترافها بمغربية الصحراء، وهي وثيقة تؤطر كل أشكال التعاون بين الشريكين المتوسطيين.
وقد عادت العلاقات التجارية بين إسبانيا والجزائر إلى طبيعتها في عام 2024، بعد 28 شهراً من الأزمة الدبلوماسية وخسائر بلغت 3.2 مليار يورو للشركات. ورغم رفع الحظر الجزائري عن الشركات الإسبانية، فإن الحصيلة ظلت سلبية؛ إذ تراجعت الصادرات إلى الجزائر من 1.9 مليار يورو في 2021 إلى 330 مليوناً في 2023. وبشكل إجمالي، فقدت الشركات صادرات بقيمة 3.2 مليار يورو، وفق التقارير نفسها.
وفي عام 2021 بلغت الصادرات إلى الجزائر 1.888 مليار يورو، ثم انخفضت في 2022 إلى 1.017 مليار يورو، وفي 2023 إلى 332 مليوناً، وهو أدنى مستوى تاريخي. ورغم تحسن المناخ، فإن المبادلات التجارية لم تستعد بعد مستواها السابق قبل تغيير موقف سانشيز بشأن الصحراء.
ملف الهجرة يضغط على العلاقات
أثار ازدياد أعداد المهاجرين السريين من الجزائر إلى جزر البليار في السنتين الأخيرتين أزمة بين مدريد والجزائر التي «لا تقبل إعادة مواطنيها الموجودين في وضع غير قانوني إلا في حالات نادرة جداً»، وفق التقارير ذاتها. وبين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) 2025، وصل إلى جزر الكناري الإسبانية 1900 شخص على متن 34 قارباً، مقابل 3900 وصلوا إلى جزر البليار عبر 224 قارباً انطلقت من الجزائر، وفق التقارير نفسها.
خريطة لطرق الهجرة نحو إسبانيا انطلاقاً من السواحل الجزائرية (منظمات إسبانية غير حكومية)
ونقلت «ذا أوبجيكتيف» تساؤل مصادر دبلوماسية عن سبب غض الطرف الجزائري عن ازدياد قوارب الهجرة، مشيرة إلى أن ذلك «قد يعود إلى تساهل السلطات في مكافحة شبكات التهريب للضغط على إسبانيا لتسريع منح التأشيرات».
وتكمن المشكلة الأساسية، وفقها، في بطء القنصليات الإسبانية لدى الجزائر في إصدار التأشيرات للراغبين في السفر لأسباب العمل أو السياحة. علماً بأن التأشيرة إلزامية في الاتجاهين، ولا توجد إمكانية للحصول عليها عند الوصول.
وقد اشتكت الحكومة الجزائرية في الأشهر الأخيرة من التشديد في منح التأشيرات لمواطنيها. كما سجل أمين «المظالم» في إسبانيا، أنخيل غابيلوندو، ارتفاع عدد الشكاوى بشأن صعوبة الحصول على مواعيد للتأشيرات.
سفير الجزائر لدى تسليم أوراق اعتماده لملك إسبانيا في نوفمبر 2024 (الحكومة الإسبانية)
وقد كانت الجزائر حتى وقت قريب شريكاً أساسياً لإسبانيا في إدارة تدفقات الهجرة من أفريقيا، لكن هذا التعاون تراجع بعد تغيير موقف مدريد من «قضية الصحراء»؛ مما أدى إلى توقف إعادة المهاجرين غير النظاميين، وفتح المجال لزيادة غير منضبطة في الهجرة.
ولم تكن إسبانيا وجهة رئيسية للهجرة الجزائرية، التي ظلت موجهة أساساً نحو فرنسا بسبب الروابط التاريخية واللغوية. ويبلغ عدد الجزائريين المقيمين في إسبانيا نحو 70 ألفاً، مقارنة بنحو مليون من الجالية المغربية، وفق التقارير الصحافية نفسها.