حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

الأمين العام المساعد للجامعة قال إن «قمة الرياض» ستخرج بـ«موقف عربي صلب»

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
TT

حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الطارئة التي تعقد، السبت المقبل، في المملكة العربية السعودية «ستخرج بموقف عربي صلب لدعم الحقوق الفلسطينية، وإيصال رسالة عربية - فلسطينية للعالم تؤكد محورية الحل السياسي للقضية.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزراء الخارجية العرب سيبحثون (الخميس) مشروع القرار المقدم من قبل فلسطين، ويخرجون بصيغة مشتركة في هذا الصدد».

وعدّ زكي أن «(دول) الغرب سقط أخلاقياً في أزمة غزة الحالية»، مضيفاً أن «كل أحاديث حقوق الإنسان واحترامها تلاشت عند الحديث عن الإنسان الفلسطيني، بينما اتسم الموقف الأميركي تحديداً بعدم الإيجابية والتحامل على الحقوق الفلسطينية».

زكي تعهد كذلك خلال حديثه بـ«إحباط العرب لأي مشاريع إسرائيلية للتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم»، مشيراً إلى أن «الجامعة العربية سوف تنشئ آلية لرصد جرائم الإبادة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع جدة مايو 2023 (واس - أ.ب)

وبشأن التصورات العربية لمستقبل القطاع، قال زكي إن «العرب يرفضون الحديث عن هذا الأمر قبل إيقاف إطلاق النار». وفي حين حذر المسؤول العربي الرفيع من «التجاوب مع هذه الاتجاهات»، فإنه شدد على ضرورة أن يكون «وقف إطلاق النار هو المطلب الأول، والثاني، والثالث».

مشروع قرار فلسطيني

وقبيل أيام من القمة العربية الطارئة التي تستضيفها الرياض، تحدث زكي عن تحضيراتها، وقال: «التحضيرات كافة المتعلقة بالقمة التي دعت إليها السعودية وفلسطين تسير بوتيرة ممتازة».

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر، الخميس، سوف «يبحث مشروع القرار المطروح من قبل فلسطين، ودون الخوض في المشروع، لا بد أن يتضمن مجموعة من العناصر التي تتناول الموقف السياسي».

وتابع أن «الوضع الخاص بغزة وهذه الحرب أبرزا لكل الدول في العالم أن غياب الأفق والحل السياسي هو الذي يؤدي للانفجارات المتتالية للوضع في فلسطين، وكل العناصر الخاصة بالموقف السياسي من الضروري أن تكون موجودة في المشروع، طبعاً من الممكن أن يكون هناك إجراءات، لكن الأهم هو أن تصل الرسالة العربية والفلسطينية إلى العالم بشكل يؤكد محورية الحل السياسي للقضية الفلسطينية».

زكي حرص كذلك على التأكيد أن «القضية الفلسطينية، ليست قضية أمنية، أو قضية (حرب على الإرهاب). كما أنها ليست قضية عادية بالمفهوم السياسي، فهذه قضية معقدة لها خليفات وتاريخ معروفان للجميع، ويجب أن يستمر العالم في النظر إليها على أنها مشكلة سياسية، والتعامل معها يكون على هذا الأساس».

جهود الجامعة العربية

السفير زكي تحدث كذلك عن أن «الجامعة العربية باعتبارها منظمة سياسية في المقام الأول تناولت كل الأبعاد السياسية والدبلوماسية لأزمة غزة». وقال: «هناك جهد كبير قامت به الجامعة، سواء عبر دول أعضاء في الجامعة اعتباراً من الاجتماع الوزاري في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أو الأمانة العامة بقيادة الأمين العام (أحمد أبو الغيط)، وهي جهود في إطار اضطلاع الأمانة بدورها في مثل هذا الوضع الصعب».

وشرح زكي أن «الجهود والإجراءات التي نفذتها الجامعة حتى الآن، تذهب جميعاً في إطار حشد الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، الذي كان قد تلاشى وتراجع كثيراً منذ 7 أكتوبر، نتيجة الحملة الإسرائيلية الهائلة التي وصفت الفلسطينيين بالإرهاب».

اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة مايو الماضي (واس - رويترز)

وأضاف: «بذلنا جهداً كبيراً جداً لدى دوائر كثيرة في العالم لكي نقنع الجميع ليست فقط بعدالة القضية، ولكن أيضاً بأن التعامل معها يجب أن يكون سياسياً وليس تعاملاً أمنياً قاصراً، أو تعاملاً يؤدي إلى تمرير أفكار مرفوضة مثل التهجير القسري للفلسطينيين أو ما شابه، وبحمد الله أصبنا بعض النجاحات، ومع هذا يبقى الكثير من الدوائر في الغرب ما زالت تدور في الفلك الإسرائيلي، وسوف نستمر في العمل على تغيير ذلك».

سقوط أخلاقي

وعندما سألت «الشرق الأوسط» الأمين العام المساعد للجامعة عن تقييمه لموقف الولايات المتحدة من أزمة غزة، قال إنه «موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يتسم بالإيجابية، ومتحامل على الوضع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية كثيراً».

وتابع: «حتى لو كنا نسمع من هنا أو هناك بعض الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، ولكن عملياً الضوء الأخضر الأميركي هو الذي منح لإسرائيل الاستمرار في عملها الإجرامي، وهو أمر ضد كل المطالبات العربية لواشنطن، وبصراحة هذا الموقف أحدث استياء كبيراً من الولايات المتحدة في الشارع العربي وحتى في الدوائر الرسمية».

وبشأن الموقف الأوروبي، قال زكي إن «الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بهذه الأحاديث، وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب، بالنسبة لنا الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة».

لكن زكي عدّ أن موقفي موسكو وبكين كان أكثر تفهماً وعقلانية من الغرب، وقال: «روسيا والصين دولتان صديقتان ولديهما تفهم أكبر بكثير لما يحدث وللحق الفلسطيني العربي، وهذا الوضع يمكنهما من تبني مواقف أفضل، وأكثر توازناً وعقلانية من الغرب، لا نقول إنهما معنا 100 في المائة، ولكن تقفان مواقف أفضل بكثير».

وقف إطلاق النار

ورغم أن «الجامعة العربية ليست طرفاً في جهود وقف إطلاق النار الجارية»، بحسب زكي، فإنها «تتابع بشكل حثيث هذه الجهود، ومعلوماتنا أن الجانب الإسرائيلي ما زال على رفضه لوقف إطلاق النار، ويحاول أن يُقايض بعض الهدن بالإفراج عن الرهائن، كل هذه الأمور نتابعها، لكن الأساس أن هناك أطرافاً عربية وغيرها تقوم بأدوار فيها، ونأمل حقن الدماء الفلسطينية؛ لأن جرائم الإبادة التي ارتكبت ضدهم رهيبة ولا تسقط بالتقادم»، مضيفاً أن الجامعة «سوف تنشئ آلية رصد لهذه الجرائم في إطار الجامعة العربية، وسوف نسعى لمتابعة كل هذه الأمور بالشكل القانوني اللازم».

وعبّر زكي عن اقتناعه بأن هنالك مشروعاً لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: «نعم مقتنعون أن إسرائيل لديها هذا المشروع والطموحات وهذه الأفكار، ولكن إن شاء الله سنحبطها بالكامل».

حملات على الدول العربية

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك «حملات ممنهجة» تتعرض له بعض الدول العربية إزاء ما يحدث في غزة، أكد زكي التقييم ذاته، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف جداً»، و«بعض الأطراف سواء إقليمية أو دولية تقف وراء هذه الحملات».

وأفاد زكي أن «الدول العربية أدرى بما تقدمه لفلسطين، وتسعى بشكل حثيث لحقن الدم الفلسطيني، ومع هذا تتعرض لهذا الهجوم، وهذا يختلف عن الشعور العفوي الذي يصدر عن بعض العرب الذين دائماً يتوقعون من حكومتهم الأكثر والأفضل، وهذا لا نلومهم فيه، ونتفهم أن الرأي العام العربي دائماً يرغب في أن يرى مستويات أعلى وتتناسب مع توقعاته».

مستقبل غزة

وبحسب زكي، فإن «الدول العربية لا ترغب في مناقشة (مستقبل غزة) قبل وقف إطلاق النار»، كاشفاً عن أن «كل هذه الأمور تفرض النقاش فيها دولة الاحتلال، ولا يجب التجاوب مع هذه الاتجاهات، وأن نكون واضحين بشأن كون مطلب وقف إطلاق النار هو المطلب الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك إذا رغب الفلسطينيون يمكن حينها مناقشة أي موضوعات شريطة أن تكون ملتزمة بالقانون الدولي وتحقق المصلحة الفلسطينية أولاً وأخيراً».

وفي رده على سؤال عما يتوقع أن يصدر عن القمة العربية الطارئة، السبت، أوضح زكي أن القمة ستخرج «بموقف سياسي صلب لدعم الفلسطينيين كما تعودوا من إخوتهم العرب الذين يقفون في ظهرهم، وهم داعمون للحق الفلسطيني المشروع».

الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بها وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب.

حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف صنع دونيس من الأخضر «فريقاً لا يقهر»؟

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

كيف صنع دونيس من الأخضر «فريقاً لا يقهر»؟

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

«منذ وصول دونيس، نشعر بأننا نتطور يوماً بعد يوم»... بهذه العبارة صرح لاعبو المنتخب السعودي «أبطال الخليج»، عقب إنجازهم مساء الثلاثاء السعيد في «ملعب الإنماء» بجدة، بعد إنهاء مهمتهم بنجاح، بانتصارهم على الإمارات بهدفين دون مقابل، ليصل «الأخضر» إلى اللقب الـ4 في تاريخه، محققاً هذا الإنجاز بأرقام استثنائية، بعدما نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة طيلة منافسات البطولة.

ومنذ اليوم الأول مع المدرب اليوناني دونيس، وتحديداً منذ انطلاق المعسكر التحضيري لـ«كأس العالم»، شعر اللاعبون بالثقة والتطور في أدائهم؛ لأن معرفة دونيس باللاعب السعودي وطريقة تفكيره ليست وليدة اللحظة؛ بل تعود إلى سنوات مضت.

وكان دونيس يركز في تدريباته على جوانب الاستحواذ، مع إيصال الأفكار الأخرى تدريجياً، خصوصاً بشأن الكرات الثابتة، إضافة إلى حرصه على الجوانب الذهنية وتهيئة اللاعبين نفسياً قبل خوض التحديات.

وقال نواف بوشل في حديث لـ«الشرق الأوسط» بعد المواجهة النهائية: «دونيس منحنا الثقة، وهو يعرف كل لاعب، ولديه خبرة في الدوري السعودي».

وكان معسكر «كأس الخليج» مختلفاً منذ اليوم الأول لوصول اللاعبين إلى فندق «شانغريلا»، مقر الإقامة؛ إذ سادت مشاعرُ بأن هذه المرة مختلفة، وإدراكُ أن البطولة تقام على أرض السعودية، وأن «الكأس» في النهاية ستكون في يد «الأخضر».

صالح أبو الشامات أحد أبرز عناصر المنتخب السعودي في البطولة (تصوير: محمد المانع)

كان هذا الحديث يتردد بين اللاعبين، وأكد عدد منهم أن الشعور كان مختلفاً خلال هذا المعسكر، وأنه كان لديهم إحساس بوجود فرصة استثنائية لإسعاد الجماهير السعودية والعودة إلى «منصات الذهب».

وسألت «الشرق الأوسط» ناصر الدوسري ونواف بوشل عن أسباب اختلاف هذه النسخة، فقال الدوسري: «قبل انطلاق البطولة تحدثنا بأن هذه الكأس لن تخرج من السعودية، وقطعنا وعداً بيننا نحن اللاعبين بأننا سنحقق الكأس».

وقال بوشل: «كان التركيز عالياً لتحقيق البطولة، وكنا ندرك مسبقاً أن البطولة تقام على أرضنا، وأن الجماهير السعودية منذ سنوات لم تفرح ببطولة مع المنتخب، وهذه المرة نجحنا في ذلك».

ولا يمكن لأي عمل أن ينجح دون فرض النظام، ولا يمكن فرض نظام دون وضع لوائح واضحة يعرفها الجميع. وهذا ما حدث في معسكر جدة، أول معسكر فعلي تحت إشراف فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، الذي كان واضحاً منذ اليوم الأول مع الجميع بشأن النظام وما هو مسموح وما هو ممنوع، ليشكل ذلك مرجعية وانطلاقة للمعسكر.

وبعد الملاحظات التي خرج بها من معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأميركية، بدأ المفرج العمل على لائحة انضباطية جديدة، في إطار مساعيه لإعادة تنظيم العمل ورفع مستوى الالتزام داخل المجموعة.

ويبرز محمد خوجة، الحارس السابق وأحد أعضاء الفريق الإداري الذين يعتمد عليهم المفرج، في محيط الفريق، مستفيداً من علاقته القريبة باللاعبين ومعرفته الجيدة بطبيعة المجموعة، ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن خوجة يحظى بثقة عالية داخل المعسكر، ويتعامل مع اللاعبين بأريحية كبيرة؛ الأمر الذي يجعله قريباً منهم وقادراً على نقل الملاحظات والتوجيهات بصورة أكبر سلاسة.

وكشف اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب، عن أن مرحلة ما بعد «كأس العالم» شهدت مراجعة شاملة لما حدث، موضحاً أنه أمضى 10 أيام في منزله يحلل تفاصيل المشاركة، قبل أن يجتمع مع المفرج، والمدير الفني مات كروكر؛ لمراجعة النتائج ووضع خريطة الطريق الجديدة.

دونيس قاد الكتيبة الخضراء للإنجاز الخليجي (رويترز)

وقال دونيس: «بعد معسكر أميركا جلست أنا وفهد المفرج ومات كروكر، وحللنا كل شيء حدث في (كأس العالم)، وبناءً على ذلك، رسمنا خريطة الطريق. قبل هذا الاجتماع جلست 10 أيام في منزلي وحللت ما حدث».

وأضاف: «بعد (كأس العالم) جلسنا جميعاً؛ أنا والمدير الفني مات كروكر، وفهد المفرج المدير التنفيذي، وراجعنا جميع النتائج، وقررنا أن نسلك طريقاً مختلفة مع المنتخب الوطني، ونحن سعداء جداً بما وصلنا إليه».

ولم تتوقف المراجعة عند النتائج والمردود الفني؛ إذ تحولت إلى إعادة ترتيب طريقة العمل داخل المنتخب، من خلال وضع مجموعة جديدة من القواعد التي تضبط سلوك المجموعة وتدعم وحدتها، مما يعكس جانباً من العمل الذي قاده المفرج ودونيس لتصحيح الصورة العامة للمجموعة.

وقال دونيس: «عندما راجعنا جميع نتائج (كأس العالم)، عقدنا اجتماعات عدة مع المدير الفني، ومع فهد، ووضعنا مجموعة من القواعد».

وتابع: «غيّرنا أيضاً بعض الأمور المتعلقة بالقواعد، وكنا حريصين على ألا تكون المجموعة منقسمة. ففي (كأس العالم)، وبسبب أننا لم يكن يعرف بعضنا بعضاً جيداً، كنا في كثير من الأحيان متفرقين».


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.


قضية التجسس: غرامة وإيقاف مع وقف التنفيذ لمدرب ساوثهامبتون

توندا إيكرت (أ.ف.ب)
توندا إيكرت (أ.ف.ب)
TT

قضية التجسس: غرامة وإيقاف مع وقف التنفيذ لمدرب ساوثهامبتون

توندا إيكرت (أ.ف.ب)
توندا إيكرت (أ.ف.ب)

أوقف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، ستة أسابيع مع إيقاف التنفيذ وفرض عليه غرامة قدرها 28 ألف جنيه إسترليني (37 ألف دولار)، لدوره في قضية التجسس، بعدما أقر بأنه أذن بمراقبة الحصص التدريبية لثلاثة أندية منافسة في الموسم الماضي.

وقال الاتحاد الإنجليزي إنه وجه اتهامات إلى إيكرت في يوليو (تموز)، وإن لجنة تنظيمية مستقلة فرضت العقوبات عقب جلسة استماع.

وسيظل الإيقاف معلقاً حتى نهاية موسم 2027-2028.

وكان ساوثهامبتون قد استُبعد من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز، كما خُصمت منه أربع نقاط في موسم 2026-2027 بسبب مراقبة تدريبات أكسفورد يونايتد وإبسويتش تاون وميدلسبره.

ويحتل ساوثهامبتون المركز 13 في دوري الدرجة الثانية برصيد 10 نقاط من ثماني مباريات.