دول «التعاون الخليجي» تدعو لاستئناف العملية السياسية الشاملة في سوريا

أكدت أن الاستحقاق الرئاسي في 9 يناير «فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار إلى لبنان»

TT

دول «التعاون الخليجي» تدعو لاستئناف العملية السياسية الشاملة في سوريا

جانب من الاجتماع الاستثنائي الـ46 لوزراء الخارجية الخليجيين لمناقشة الأوضاع في سوريا ولبنان الذي عُقد في الكويت (كونا)
جانب من الاجتماع الاستثنائي الـ46 لوزراء الخارجية الخليجيين لمناقشة الأوضاع في سوريا ولبنان الذي عُقد في الكويت (كونا)

أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، على دعم دول المجلس الست ومساندتها إرادة الشعب السوري، كما دعت إلى استئناف العملية السياسية الشاملة في سوريا بعد أيام من سقوط النظام السابق، وتولي المعارضة مقاليد السلطة في البلاد.

ودعت دول الخليج خلال الاجتماع الاستثنائي الـ46 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون المنعقد في الكويت، الخميس، إلى استئناف العملية السياسية الشاملة في سوريا بما يضمن «مشاركة كل الأطراف وبشكل يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والازدهار».

ودعا وزراء الخارجية الخليجيين إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وذلك من أجل تكريس وحدة وسيادة سوريا.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ‏في الاجتماع الاستثنائي: «إننا نؤكد دعم كل ما يعزز أمن لبنان وسوريا واستقرارهما».

وأعلن البديوي، أن دول المجلس قدمت مساعدات إغاثية إلى سوريا تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار.

وشدد على إدانة المجلس للهجمات الإسرائيلية على سوريا واحتلالها المنطقة العازلة على الحدود بوصفها انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن.

وقال البديوي إن «الهجمات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقوانين الدولية»، مضيفاً: «نشيد بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية المؤقتة».

‏وتابع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي: «نشيد بالحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وندعو لتكريس لغة الحوار».

وحدة سوريا وسيادتها

وزراء خارجية دول مجلس التعاون بحثوا في اجتماعهم الاستثنائي الأوضاع في سوريا ولبنان (مجلس التعاون)

من جانبه، أكد رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، تمسك دول «مجلس التعاون» بالمبادئ الأساسية التي تضمن سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، معبراً عن «رفض أشكال التدخل الخارجي في شؤونها».

وفي كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون في الكويت المخصص لبحث الأوضاع في سورية ولبنان، قال اليحيا: «نعرب عن دعمنا ومساندتنا إرادة الشعب السوري؛ كونه الوحيد المخول تقرير مستقبله، ومن هنا ندعو إلى استئناف العملية السياسية الشاملة التي تضمن مشاركة كل الأطراف وبشكل يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والازدهار».

وأضاف أنه «في هذا السياق نؤكد دعمنا قرار مجلس الأمن رقم 2254 ونشيد بجهود الأمم المتحدة والمبعوث الخاص غير بيدرسون، ونحث على تعزيز جهود المجتمع الدولي لضمان التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية رعاية اللاجئين والنازحين والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى ديارهم وفقاً للمعايير الدولية».

وذكر أن «اجتماعنا اليوم ينعقد في مرحلة استثنائية تشهد فيها منطقتنا تحديات متسارعة وأزمات ومخاطر معقدة تتطلب تنسيقاً مستمراً وجهوداً مشتركة ومسؤولية جماعية للتعامل معها، ولا شك بأن استقرار سوريا ولبنان يشكل أولوية قصوى ليس فقط لأمنهما، بل كذلك لأمن الدول العربية واستقرارها، وإن مسؤوليتنا في هذا الصدد ليست مجرد التزام سياسي إنما هي واجب أخلاقي وإنساني تجاه شعوب شقيقة تربطنا بها أواصر الأخوة واعتبارات التاريخ والجغرافيا والثقافة المشتركة».

ولفت إلى أن دول مجلس التعاون لم تدخّر جهداً في دعم الشعب السوري منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، سواء من خلال استضافة المؤتمرات الدولية للمانحين أو تقديم المساعدات المباشرة للشعب السوري.

لبنان وفلسطين

وفيما يتعلق بالأوضاع التي يشهدها لبنان، قال اليحيا إن دول المجلس تتابع تطوراتها «ببالغ القلق ونؤكد على دعمنا الكامل لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفضِ أي تدخلات في شؤونه الداخلية أو أي محاولات للتأثير على وحدته الوطنية. كما نؤكد أهمية احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701، ونعبّر عن تطلعنا بأمل إلى الاستحقاق الرئاسي المقرر في 9 يناير (كانون الثاني) 2025 باعتباره فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار إلى لبنان».

وتابع أنه في سياق متصل «لا يمكننا أن نغفل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي العربية السورية واللبنانية والفلسطينية، بالإضافة إلى الممارسات الوحشية التي تستهدف الشعب الفلسطيني الشقيق والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ السيادة».

وقال اليحيا إن دول مجلس التعاون تجدد موقفها الثابت بدعم القضية الفلسطينية العادلة، وتؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما جدد مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية والإمدادات الطبية لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة دون قيود مع توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل. كما شدد على أهمية إحياء عملية السلام وضمان استئناف المفاوضات لتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.



قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.


التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات أوضاع اليمن.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار إدانة اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها الجبانة في استهداف المناطق المدنية داخل السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية (الخارجية السعودية)

وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كان وزير الخارجية السعودي شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

من الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية.

كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.