حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

الأمين العام المساعد للجامعة قال إن «قمة الرياض» ستخرج بـ«موقف عربي صلب»

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
TT

حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الطارئة التي تعقد، السبت المقبل، في المملكة العربية السعودية «ستخرج بموقف عربي صلب لدعم الحقوق الفلسطينية، وإيصال رسالة عربية - فلسطينية للعالم تؤكد محورية الحل السياسي للقضية.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزراء الخارجية العرب سيبحثون (الخميس) مشروع القرار المقدم من قبل فلسطين، ويخرجون بصيغة مشتركة في هذا الصدد».

وعدّ زكي أن «(دول) الغرب سقط أخلاقياً في أزمة غزة الحالية»، مضيفاً أن «كل أحاديث حقوق الإنسان واحترامها تلاشت عند الحديث عن الإنسان الفلسطيني، بينما اتسم الموقف الأميركي تحديداً بعدم الإيجابية والتحامل على الحقوق الفلسطينية».

زكي تعهد كذلك خلال حديثه بـ«إحباط العرب لأي مشاريع إسرائيلية للتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم»، مشيراً إلى أن «الجامعة العربية سوف تنشئ آلية لرصد جرائم الإبادة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع جدة مايو 2023 (واس - أ.ب)

وبشأن التصورات العربية لمستقبل القطاع، قال زكي إن «العرب يرفضون الحديث عن هذا الأمر قبل إيقاف إطلاق النار». وفي حين حذر المسؤول العربي الرفيع من «التجاوب مع هذه الاتجاهات»، فإنه شدد على ضرورة أن يكون «وقف إطلاق النار هو المطلب الأول، والثاني، والثالث».

مشروع قرار فلسطيني

وقبيل أيام من القمة العربية الطارئة التي تستضيفها الرياض، تحدث زكي عن تحضيراتها، وقال: «التحضيرات كافة المتعلقة بالقمة التي دعت إليها السعودية وفلسطين تسير بوتيرة ممتازة».

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر، الخميس، سوف «يبحث مشروع القرار المطروح من قبل فلسطين، ودون الخوض في المشروع، لا بد أن يتضمن مجموعة من العناصر التي تتناول الموقف السياسي».

وتابع أن «الوضع الخاص بغزة وهذه الحرب أبرزا لكل الدول في العالم أن غياب الأفق والحل السياسي هو الذي يؤدي للانفجارات المتتالية للوضع في فلسطين، وكل العناصر الخاصة بالموقف السياسي من الضروري أن تكون موجودة في المشروع، طبعاً من الممكن أن يكون هناك إجراءات، لكن الأهم هو أن تصل الرسالة العربية والفلسطينية إلى العالم بشكل يؤكد محورية الحل السياسي للقضية الفلسطينية».

زكي حرص كذلك على التأكيد أن «القضية الفلسطينية، ليست قضية أمنية، أو قضية (حرب على الإرهاب). كما أنها ليست قضية عادية بالمفهوم السياسي، فهذه قضية معقدة لها خليفات وتاريخ معروفان للجميع، ويجب أن يستمر العالم في النظر إليها على أنها مشكلة سياسية، والتعامل معها يكون على هذا الأساس».

جهود الجامعة العربية

السفير زكي تحدث كذلك عن أن «الجامعة العربية باعتبارها منظمة سياسية في المقام الأول تناولت كل الأبعاد السياسية والدبلوماسية لأزمة غزة». وقال: «هناك جهد كبير قامت به الجامعة، سواء عبر دول أعضاء في الجامعة اعتباراً من الاجتماع الوزاري في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أو الأمانة العامة بقيادة الأمين العام (أحمد أبو الغيط)، وهي جهود في إطار اضطلاع الأمانة بدورها في مثل هذا الوضع الصعب».

وشرح زكي أن «الجهود والإجراءات التي نفذتها الجامعة حتى الآن، تذهب جميعاً في إطار حشد الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، الذي كان قد تلاشى وتراجع كثيراً منذ 7 أكتوبر، نتيجة الحملة الإسرائيلية الهائلة التي وصفت الفلسطينيين بالإرهاب».

اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة مايو الماضي (واس - رويترز)

وأضاف: «بذلنا جهداً كبيراً جداً لدى دوائر كثيرة في العالم لكي نقنع الجميع ليست فقط بعدالة القضية، ولكن أيضاً بأن التعامل معها يجب أن يكون سياسياً وليس تعاملاً أمنياً قاصراً، أو تعاملاً يؤدي إلى تمرير أفكار مرفوضة مثل التهجير القسري للفلسطينيين أو ما شابه، وبحمد الله أصبنا بعض النجاحات، ومع هذا يبقى الكثير من الدوائر في الغرب ما زالت تدور في الفلك الإسرائيلي، وسوف نستمر في العمل على تغيير ذلك».

سقوط أخلاقي

وعندما سألت «الشرق الأوسط» الأمين العام المساعد للجامعة عن تقييمه لموقف الولايات المتحدة من أزمة غزة، قال إنه «موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يتسم بالإيجابية، ومتحامل على الوضع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية كثيراً».

وتابع: «حتى لو كنا نسمع من هنا أو هناك بعض الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، ولكن عملياً الضوء الأخضر الأميركي هو الذي منح لإسرائيل الاستمرار في عملها الإجرامي، وهو أمر ضد كل المطالبات العربية لواشنطن، وبصراحة هذا الموقف أحدث استياء كبيراً من الولايات المتحدة في الشارع العربي وحتى في الدوائر الرسمية».

وبشأن الموقف الأوروبي، قال زكي إن «الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بهذه الأحاديث، وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب، بالنسبة لنا الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة».

لكن زكي عدّ أن موقفي موسكو وبكين كان أكثر تفهماً وعقلانية من الغرب، وقال: «روسيا والصين دولتان صديقتان ولديهما تفهم أكبر بكثير لما يحدث وللحق الفلسطيني العربي، وهذا الوضع يمكنهما من تبني مواقف أفضل، وأكثر توازناً وعقلانية من الغرب، لا نقول إنهما معنا 100 في المائة، ولكن تقفان مواقف أفضل بكثير».

وقف إطلاق النار

ورغم أن «الجامعة العربية ليست طرفاً في جهود وقف إطلاق النار الجارية»، بحسب زكي، فإنها «تتابع بشكل حثيث هذه الجهود، ومعلوماتنا أن الجانب الإسرائيلي ما زال على رفضه لوقف إطلاق النار، ويحاول أن يُقايض بعض الهدن بالإفراج عن الرهائن، كل هذه الأمور نتابعها، لكن الأساس أن هناك أطرافاً عربية وغيرها تقوم بأدوار فيها، ونأمل حقن الدماء الفلسطينية؛ لأن جرائم الإبادة التي ارتكبت ضدهم رهيبة ولا تسقط بالتقادم»، مضيفاً أن الجامعة «سوف تنشئ آلية رصد لهذه الجرائم في إطار الجامعة العربية، وسوف نسعى لمتابعة كل هذه الأمور بالشكل القانوني اللازم».

وعبّر زكي عن اقتناعه بأن هنالك مشروعاً لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: «نعم مقتنعون أن إسرائيل لديها هذا المشروع والطموحات وهذه الأفكار، ولكن إن شاء الله سنحبطها بالكامل».

حملات على الدول العربية

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك «حملات ممنهجة» تتعرض له بعض الدول العربية إزاء ما يحدث في غزة، أكد زكي التقييم ذاته، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف جداً»، و«بعض الأطراف سواء إقليمية أو دولية تقف وراء هذه الحملات».

وأفاد زكي أن «الدول العربية أدرى بما تقدمه لفلسطين، وتسعى بشكل حثيث لحقن الدم الفلسطيني، ومع هذا تتعرض لهذا الهجوم، وهذا يختلف عن الشعور العفوي الذي يصدر عن بعض العرب الذين دائماً يتوقعون من حكومتهم الأكثر والأفضل، وهذا لا نلومهم فيه، ونتفهم أن الرأي العام العربي دائماً يرغب في أن يرى مستويات أعلى وتتناسب مع توقعاته».

مستقبل غزة

وبحسب زكي، فإن «الدول العربية لا ترغب في مناقشة (مستقبل غزة) قبل وقف إطلاق النار»، كاشفاً عن أن «كل هذه الأمور تفرض النقاش فيها دولة الاحتلال، ولا يجب التجاوب مع هذه الاتجاهات، وأن نكون واضحين بشأن كون مطلب وقف إطلاق النار هو المطلب الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك إذا رغب الفلسطينيون يمكن حينها مناقشة أي موضوعات شريطة أن تكون ملتزمة بالقانون الدولي وتحقق المصلحة الفلسطينية أولاً وأخيراً».

وفي رده على سؤال عما يتوقع أن يصدر عن القمة العربية الطارئة، السبت، أوضح زكي أن القمة ستخرج «بموقف سياسي صلب لدعم الفلسطينيين كما تعودوا من إخوتهم العرب الذين يقفون في ظهرهم، وهم داعمون للحق الفلسطيني المشروع».

الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بها وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب.

حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.