«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
TT

«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)
أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)

بدأت أكبر دراسة أميركية طولية لتصوير أدمغة الأطفال والمراهقين بهدف فهم تأثير المخدرات والكحول على الدماغ النامي. لكن إحدى أكثر نتائجها إثارة للدهشة حتى الآن لا تتعلق بالمخدرات، بل بما يفعله الفقر بالدماغ في سنوات النمو.

دراسة بدأت قبل تعاطي المخدرات

وبحسب تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، بدأت فكرة الدراسة عام 2013 من خلال مبادرة بحثية حول الإدمان في المعاهد الوطنية للصحة الأميركية. وكان الهدف الأول تصوير أدمغة الأطفال قبل أن يجرب معظمهم المواد المخدرة، ثم متابعتهم خلال السنوات التي يرتفع فيها خطر إساءة استخدام المواد.

وفي عام 2015، سجَّلت الدراسة 11 ألفاً و880 طفلاً في 21 مركزاً، تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات. وخضع المشاركون لتصوير الدماغ واختبارات معرفية ونفسية، إضافة إلى جمع عينات حيوية وتقييمات تفصيلية لمنازلهم ومدارسهم وأحيائهم وصحتهم وتعرضهم للمواد المخدرة.

وكان من المقرر متابعة هؤلاء الأطفال بشكل متكرر حتى مرحلة البلوغ المبكر، مع إتاحة بيانات الدراسة للباحثين.

وعندما أصدرت المعاهد الوطنية للصحة أول مجموعة كبيرة من بيانات خط الأساس عام 2018، أوضحت نورا فولكوف، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات، أهمية بدء الدراسة قبل تعاطي المواد، إذ أصبح بإمكان الباحثين مقارنة صور أدمغة الأشخاص أنفسهم قبل التعاطي وبعده. وبعد ثمانية أعوام، بدأت هذه الفكرة تؤتي ثمارها.

المفاجأة الأكبر: الفقر يترك بصمته على الدماغ

ربما كانت النتيجة الأكثر إثارة للانتباه في الدراسة لا تتعلق بأي مخدر. ففي عام 2026، قارن سكوت ماريك ونيكو دوسنباخ وزملاؤهما في كلية الطب بجامعة واشنطن 649 متغيراً بيولوجياً ونفسياً واجتماعياً وبيئياً ببنية الدماغ ووظيفته لدى نحو 12 ألف طفل من المشاركين في دراسة ABCD.

ومن بين أقوى 40 متغيراً ارتباطاً بوظيفة الدماغ، كان 37 منها مرتبطاً بالوضع الاجتماعي والاقتصادي. ومن بين أقوى 40 متغيراً ارتباطاً ببنية الدماغ، كان 35 منها كذلك.

وتفوقت عوامل مثل دخل الأسرة وامتلاك المنزل والفقر في الحي ووسائل النقل والموارد المجتمعية على تأثير معدل الذكاء وأسلوب التربية والتاريخ الطبي ومئات المقاييس الأخرى.

ووصف دوسنباخ الظروف الاجتماعية والاقتصادية بأنها أعمق بصمة بين العوامل التي فحصها الفريق، فيما وصفها ماريك بأنها «الفيل في الدماغ». وقد فسرت المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية نحو 16 في المائة من الاختلاف في وظائف الدماغ، وهي نسبة كبيرة بصورة لافتة في هذا المجال.

أدمغة الأطفال الفقراء لا تبدو «أقل ذكاء»

لم تبدُ أدمغة الأطفال الذين تقل أمامهم الفرص الاجتماعية والاقتصادية وكأنها «أقل ذكاء»، بل بدت أقرب إلى أدمغة الأطفال المتعبين والمجهدين والذين يعانون من التوتر.

وظهرت أقوى الارتباطات في الأنظمة الحسيَّة والحركيَّة، وهي مناطق تتأثر بفقدان النوم اليومي والتوتر المزمن، وليس فقط في المناطق التي عادة ما توصف بأنها مراكز للذكاء.

وبعد ضبط تأثير الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لم تعد نحو 70 في المائة من الارتباطات التي رُصدت سابقاً بين الدماغ ومعدل الذكاء ذات دلالة إحصائية. ويشير ذلك إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه البيئة الاجتماعية والاقتصادية في نمو الدماغ.

وكانت أبحاث سابقة ضمن دراسة ABCD قد ربطت فقر الأسر والأحياء باختلافات في تنظيم المادة البيضاء وزيادة محتوى الماء في بعض المساحات الدماغية، وهو ما قد يرتبط بعمليات التهابية عصبية. كما وجدت دراسة أخرى تفاوتات مرتبطة بالدخل في حجم الحُصين.

الفقر والضغط النفسي... صلة محتملة بالإدمان

لا يعني ذلك أن الفقر يسبب الإدمان، كما أن الثروة لا تمنح حصانة منه. لكن الضغوط المزمنة، واضطراب النوم، وانتشار المخدرات وتوفُّرها في الأحياء، والتوتر الأسري، ومحدودية الوصول إلى العلاج، وقلة البدائل الآمنة، يمكن أن تؤثر جميعها في نمو الدماغ وفي فرص التعرُّض للمواد المخدرة.

وهكذا، قد تكون الظروف الاجتماعية والاقتصادية نفسها التي تترك بصمة قابلة للقياس على الدماغ مؤثرة أيضاً في من يبدأ التعاطي مبكراً، ومن يصعد إلى مستويات أكبر من الاستخدام، ومن يحصل على المساعدة.


مقالات ذات صلة

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

يؤثر التوتر على عقول وأجساد الكثيرين فور الاستيقاظ صباحاً، وقد يؤدي لانشغال الأذهان مباشرةً بجميع المهام التي يجب إنجازها في العمل، أو المخاوف الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم 5 حقائق أصاب فيها فرويد وأخطأ... بشأن الدماغ البشري

5 حقائق أصاب فيها فرويد وأخطأ... بشأن الدماغ البشري

حجم تأثير «العلاج بالكلام» أعلى بمقدار الضعف من الأدوية النفسية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟ (بكسلز)

«التعاطف الزائف»... ماذا نخسر عندما نلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للعلاج النفسي؟

مع انتشار روبوتات الدردشة القادرة على الاستماع ومحاكاة التعاطف، يتزايد حضور الذكاء الاصطناعي في مجال الدعم والعلاج النفسي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كيف يمكن أن تظهر النرجسية الخفية؟ (بيكسلز)

عندما يظهر التلاعب في صورة ضحية... علامات تكشف النرجسية الخفية

قد تبدو النرجسية واضحة عندما يتحدث الشخص باستمرار عن إنجازاته ويبحث عن الإعجاب لكن بعض السلوكيات النرجسية قد تكون أكثر خفاءً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)

3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً لكن الأصعب أحياناً هو ما يحدث بعد انتهاء الموقف 

«الشرق الأوسط» (لندن)

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات. اليوم يمشي وليد توفيق عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح».

ويؤكد المطرب أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء.


جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
TT

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)

جدّدت جمعية «أبناء الفنانين» بمصر معركة «تفعيل حق الأداء العلني»، بعدما فتحت الجمعية الباب أمام تسجيل العضوية للممثلين الراغبين في الاستفادة من القانون وتعريفهم بحقوقهم المادية والأدبية.

ونشرت «نقابة المهن السينمائية» خطوات التسجيل بجمعية «أبناء الفنانين» عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وتكلفة الاشتراك السنوي، مؤكدة حرصها على تسهيل إجراءات التسجيل بهدف الحفظ والمتابعة والاستفادة من الخدمات، وفي مقدمتها تحصيل وتوزيع مستحقات «الأداء العلني» من المنصات.

وبدوره، أعلن المستشار ماضي توفيق الدقن رئيس جمعية «أبناء فناني مصر» أن المطالبة بتسجيل الفنانين عضويتهم في الجمعية جاءت بعد اجتماع مع اتحاد النقابات الفنية، ونقابتَي الممثلين والسينمائيين، وانتهى الأمر إلى أن الجمعية لن تستطيع تحصيل أي حقوق لأي فنان إلا إذا كان عضواً في نقابته المهنية، وعضواً بالجمعية أيضاً.

وأشار إلى أن الجمعية هي الجهة المعنية بتحصيل وتوزيع حقوق «الأداء العلني» والحقوق المجاورة في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عضوية الجمعية ليست مقتصرة على أبناء الفنانين فقط، فهذا الأمر خطأ شائع؛ فهي لجميع الفنانين منذ بداية إنشائها».

ماضي الدقن رئيس جمعية «أبناء الفنانين» (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد ماضي الدقن أن «الجمعية جهة تحصيل وتوزيع فقط»، وأن «المخاطب بالدفع المنصات، ولن يتعارض التحصيل مع أي منتج». ورداً على اعتراضات «غرفة صناعة السينما» على تفعيل القانون، أوضح الدقن أن «(حق الأداء العلني) قانون مفعل ومعمول به منذ بداية الألفية الجديدة، بدليل أن الفنان يوقع على التنازل عنه في العقد الذي يُبرم بينه وبين المنتج حال مشاركته في عمل فني».

وأضاف الدقن: «ليس لدينا خصومة مع أي منتج، وفي حال واجهتنا معوقات في تحصيل (حق الأداء العلني) سنتخذ إجراءات قانونية بالمحكمة الاقتصادية للحصول على حقوقنا».

وكانت جمعية «أبناء الفنانين»، وكذلك جمعية «مؤلفي الدراما العربية»، أصدرتا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بياناً أكدتا خلاله أن «ما ورد في بيان (غرفة صناعة السينما) بشأن استبعاد الالتزام بأحكام (الكتاب الثالث) من القانون (رقم 82) لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في شأن سداد حقوق (الأداء العلني) للشركاء في المصنف السينمائي، صدر دون الرجوع إلى أهل القانون»، وأضاف البيان: «هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وحوار ومخرج وواضع موسيقى تصويرية خصيصاً للفيلم طبقاً لأحكام القانون (رقم 354) لسنة 1954 الذي حل محله القانون (رقم 80) لسنة 2002».

وأكد البيان أن «المنتج لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن؛ إذ ألزم القانون بها المنصات، ويتمثل الحق المالي في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهور الممثل على الشاشة، وأهمية دوره في المصنف السينمائي».

وبدأ الجدل حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني» بعدما تقدم الفنان ياسر جلال النائب بمجلس الشيوخ المصري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتطور الجدل وتنوع بين دعم بعض نجوم الفن للنائب والفنان المصري، ورفض بعض المنتجين و«غرفة صناعة السينما» تفعيله؛ إذ أصدرت جهات رسمية عدة بيانات تأييد، من بينها بيان نقيب الممثلين، ونقيب السينمائيين، وجمعية «أبناء فناني مصر»، وجمعية «مؤلفي الدراما العربية».

وقبل أيام حَصل محمد نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس على أول مقابل عن «حق الأداء العلني» الخاص بأعمال والده مقابل عرض مسرحية «سُكّ على بناتك» في إحدى الدول.


سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
TT

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)

يواصل فيلم «محمود التاني» تصدره المركز الأول في الإيرادات اليومية لأفلام الموسم الصيفي بالسينمات المصرية، بعدما حقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه مصري (الدولار يوازي نحو 50.95 جنيه)، الأربعاء، ليتجاوز إجمالي إيراداته 55 مليون جنيه مصري، منذ بدء عرضه 12 أغسطس (آب) الماضي وفقاً لبيانات موقع Filmyard المتخصص في رصد إيرادات الأفلام المصرية. ويتخطى «محمود التاني» إيرادات أفلام لنجوم كبار مؤكداً على أن سينما الشباب تتجه لكسب الرهان بشباك التذاكر بعدما اجتذبت جمهوراً لافتاً.

الفيلم من بطولة الممثلين الشابين أحمد غزي وأحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، اللذين شاركا معاً في فيلم «الحريفة»، وقد اعتمد على بطولة جماعية وحقق إيرادات لافتة بجزأيه، وهي المرة الأولى التي يتصدر فيها غُزي وكزبرة البطولة السينمائية بمشاركة جنا الأشقر وكارولين عزمي وتامر هجرس، فيما يشارك به ضيفي شرف: نيللي كريم ونور النبوي.

وتدور أحداث «محمود التاني» في إطار كوميدي حول شابين يحملان الاسم نفسه «محمود مصطفى خلف»، رغم التفاوت الكبير بينهما من حيث المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي فأحدهما أحمد غزي رجل أعمال ثري، بينما كزبرة يعمل بمحطة بنزين، وتدفع بهما ظروف معينة لتبادل الأدوار بينهما، فيجد كل منهما نفسه مضطراً للتأقلم مع حياة الآخر مما يثير كثيراً من المواقف الكوميدية في حياة كل منهما، الفيلم من تأليف إياد صالح وأخرجه عبد العزيز النجار وإنتاج طارق الجنايني.

ياسمين والسقا في فيلم «خللي بالك من نفسك» (الشركة المنتجة)

فيما احتفظ فيلم «خلي بالك من نفسك» بالمركز الثاني في الإيرادات اليومية بعدما حقق الأربعاء نحو 443.720 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه في 22 يوليو (تموز) حتى الآن أكثر من 70 مليون جنيه، والفيلم يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا لأول مرة سينمائياً، بمشاركة كل من لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع، ويشارك به نجوم كبار كضيوف شرف من بينهم عمرو سعد، وكريم فهمي، وإياد نصار.

وتدور أحداث الفيلم من خلال مذيع راديو يقدم برنامجاً إذاعياً لحل المشكلات العاطفية، وبينما يتردد في الزواج طويلاً، تتبدل أحواله مع لقاء بالصدفة يجمعه بـ«فريدة» التي يقع في حبها، ثم يجد نفسه متورطاً بالزواج منها بينما تعمل بتجارة السلاح، الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني وإنتاج تامر مرسي.

منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم «الجواهرجي» (الشركة المنتجة)

فيما احتل فيلم الجواهرجي لمنى زكي ومحمد هنيدي المركز الثالث في الإيرادات محققاً إيراداً يوم الأربعاء 338.939 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه بالسينمات نحو 34 مليون جنيه، ويعرض الفيلم لأزمة زوجين تتصاعد المشكلات بينهما، وتضطرب حياتهما مع وقوع الطلاق بينهما مرتين، فيقرران اللجوء لمتخصص في العلاقات الزوجية لتبدأ سلسلة من المفارقات الكوميدية، الفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويشارك في بطولته لبلبة وأحمد السعدني. بينما تتواصل عروض الأفلام الأخرى بالموسم الصيفي في ترتيبات تالية.

ويبرر الناقد خالد محمود صعود إيرادات فيلم «محمود التاني» بأنه «فهم جمهور الشباب وأنه لم يعد مجرد جمهور تابع للنجوم بل هو قادر على صناعة نجومه بنفسه»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «بطليه كزبرة وغزي جاء كل منهما ومعه جمهور الأول من الغناء و(السوشيال ميديا) والثاني جاء برصيد تمثيلي وشبابي، وقد جمع الفيلم بينهما داخل قالب تجاري وبسيط، وانعكست شعبيتهما على إيرادات الفيلم».

فيما يرى الناقد أحمد سعد الدين أنه مع قرب نهاية الموسم الصيفي جاء فيلم «محمود التاني» الأكثر لفتاً للنظر بعدما حقق إيرادات فاقت ما كان متوقعاً له، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط » أن «من أسباب تفوقه في شباك التذاكر أن بطليه أحمد غزي وكزبرة، والأول لمع في بطولة مسلسل (قهوة المحطة)، والثاني له جمهور، ولعب دور بطولة في مسلسل (بيبو)، كما شاركا معاً في فيلم (الحريفة) وهو الفيلم الذي صنع فارقا كبيراً معهما».