يسعى عامل البناء البريطاني توبي نوول إلى دخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بموهبة غير مألوفة، تتمثَّل في موازنة أجسام ضخمة، من بينها أكواخ خشبية وسلالم ودراجات هوائية، على ذقنه.
وقال نوول (25 عاماً)، من مدينة سالفورد البريطانية، إنه اكتشف هذه القدرة قبل 6 أعوام، خلال زيارة إلى متجر لمستلزمات البناء برفقة شقيقه، عندما وضع لوحاً خشبياً على ذقنه بدافع التجربة، ليكتشف امتلاكه قدرة استثنائية على حفظ التوازن.
وأوضح لإذاعة «بي بي سي مانشستر»: «لا أعرف ما الذي دفعني إلى وضع اللوح على ذقني، لكنني فعلتُ ذلك، ثم اكتشفتُ أنني أُجيد الأمر».
ويطمح نوول، المعروف عبر منصات التواصل الاجتماعي بلقب «شين - أ - روني»، إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول جسم تجري موازنته على الذقن، والمسجَّل باسم لاعب الخفة الأميركي كاردون فيرث منذ عام 2018، بعدما نجح في موازنة جسم يبلغ ارتفاعه 21 متراً.
ولا تقتصر عروض نوول على الأجسام الصغيرة، فتشمل أشكالاً وأحجاماً مختلفة، إذ يستطيع موازنة ألواح السقالات، والأعمدة المعدنية، وألواح التكسية، وحتى سطح عمل (منضدة مطبخ) بطول 3 أمتار، يزن نحو 46 كيلوغراماً.
واجتذبت المقاطع المصوَّرة التي ينشرها عبر منصات التواصل ملايين المشاهدات، فيما تجاوز عدد متابعيه 350 ألف شخص.
ولتحقيق حلمه في تحطيم الرقم القياسي، كشف نوول أنه يحتاج إلى أطوال أكبر بكثير، وعمود خاص مصنوع من الألياف الزجاجية يبلغ طوله 30 متراً، صُمِّم خصوصاً لهذا التحدّي.
وقال: «الأجسام الثقيلة مؤلمة، لذلك يجب الحذر... ولا أنصح أحداً بتجربة ذلك في المنزل».
ويُساعده صديقه ترافيس موني، من ضاحية ويتينشو، في موازنة الأجسام، إلى جانب تصوير هذه العروض ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويتذكر موني إحدى أكثر اللحظات توتّراً، عندما حاول نوول موازنة كوخ خشبي مخصَّص للحدائق داخل متجر «بي آند كيو»، قائلاً: «كنتُ أفكر أنه إذا سقط الكوخ فسيتحول المتجر بأكمله إلى فوضى، لكنه نجح ببراعة».
وأوضح أن التجربة برمتها «ذهنية»، مشيراً إلى أنه لا يستغرب اعتقاد كثيرين أنّ المقاطع المصورة مُعدَّة بالذكاء الاصطناعي، وأضاف: «إنه حقاً أمر لا يُصدق، لكنه حقيقي».
وأشار موني، الذي يعمل في مجال تقنية المعلومات، إلى أنّ الشهرة الواسعة التي حقّقتها المقاطع المصوَّرة فتحت أمامهما أبواباً وفرصاً جديدة، موضحاً أن علامات تجارية، وأشخاصاً شاهدوهم في صغرهم، وصنّاع محتوى معروفين، بدأوا يتواصلون معهما، واصفاً التجربة بأنها «سريالية».
وكان نوول قد حاول 3 مرات سابقة تحطيم الرقم القياسي، لكنه لم ينجح بسبب طبيعة الأدوات التي كان يستخدمها آنذاك.
ومع اقتراب الانتهاء من تصنيع العمود الجديد، أعرب عن ثقته بقدرته على تسجيل رقم عالمي جديد، قائلاً: «آمل أن أنجح، لكن إذا لم أفعل هذه المرة، فسنحاول مجدداً».
أما موني فختم: «عملنا كثيراً للوصول إلى هذه المرحلة، وسأكون فخوراً جداً إذا نجح توبي في تحقيق هذا الإنجاز».
