«ألبومات المصايف»... أغانٍ موسمية تراهن على «جمهور الإجازة»

روبي خطفت الاهتمام بإصدار «الحب إيه»

روبي أعلنت عن ميني ألبوم خلال الصيف (صفحتها على «فيسبوك»)
روبي أعلنت عن ميني ألبوم خلال الصيف (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

«ألبومات المصايف»... أغانٍ موسمية تراهن على «جمهور الإجازة»

روبي أعلنت عن ميني ألبوم خلال الصيف (صفحتها على «فيسبوك»)
روبي أعلنت عن ميني ألبوم خلال الصيف (صفحتها على «فيسبوك»)

مع انطلاق موسم الصيف، بدأ كثير من المطربين المصريين الإعلان عن إصدار ألبومات أو «ميني ألبوم» بمناسبة الموسم الصيفي، الذي يشهد زخماً لافتاً بسبب الإجازات الاعتيادية التي يقضيها جمهور واسع في المصايف، ويبدو أن أغاني هذا الموسم تعدّ بطريقة تناسب «المصايف» وفق خبراء ومتابعين، اعتبروا حضور هذه الأغاني في موسم الصيف يلائم طبيعة الموسم وينسجم مع «موسم الإجازات السنوية الاعتيادية».

وتصدرت المطربة المصرية روبي «الترند» على «غوغل» بمصر، الأربعاء، وخطفت الاهتمام بعد إطلاقها مجموعة أغنيات في موسم الصيف، وأعلنت عن طرح ميني ألبوم غنائي جديد يحمل اسم «الحب إيه» عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب» ومختلف المنصات الرقمية. وانتشرت الأغنيات بشكل لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتداول الجمهور مقاطع من الأغنيات التي جاءت «صيفية بامتياز» وفق بيان نشرته العديد من المواقع المصرية.

روبي تعلن عن أغاني ميني ألبوم جديد «الحب إيه» (صفحتها على «فيسبوك»)

وحرصت روبي على تقديم جرعة موسيقية مكثفة ورشيقة من 4 أغنيات، تعاونت فيها مع مجموعة من صناع الموسيقى في مصر، وهي أغنية «الحب إيه» من كلمات مصطفى حدوتة، وألحان عطار، وأغنية «مش مغرورة» من كلمات حسين خالد، وألحان وتوزيع أردني. جاءت الأغنية الثالثة باسم «الناس الوحشين» من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع ومكس وماستر أمين نبيل، كما أطلقت أغنية «قلب مامي» من كلمات فليبينو، وألحان وفواصل موسيقية أحمد طارق يحيى.

ويرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أن فصل الصيف غالباً ما يشهد نشاطاً فنياً مميزاً على عدة مستويات أهمها السينما والألبومات والحفلات خصوصاً في الأماكن الساحلية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أغاني روبي عادة ما تكون مناسبة لهذا الموسم ليس فقط من خلال الكلمات والألحان ولكن حتى على مستوى الشكل والأداء في طرق التصوير والدعاية».

ويظل المعيار الذي يحكم هذه الأغاني والألبومات، وفق عبد الرحمن، أمرين أولهما القدرة على البقاء بعد انتهاء الموسم، فلا يكون حضورها وانتشارها وتأثيرها مقتصراً على الصيف فقط، والعامل الثاني القدرة على المنافسة أمام نجوم اعتادوا طرح ألبوماتهم في هذا الموسم وأهمهم عمرو دياب».

وفي وقت سابق كشف النجم أحمد سعد عن طرح أغنيات ألبومه الجديد «الألبوم الفرفوش»، والذي أطلق أغنياته في بداية يونيو (حزيران) الماضي عبر جميع المنصات الموسيقية وموقع «يوتيوب»، واعداً بعدة ألبومات غنائية أو «ميني ألبوم» خلال الفترة المقبلة.

وفي الدعاية لألبومه قال: «يلا بينا نفرفش.. جاهزين؟ الألبوم الفرفوش»، في إشارة إلى الطابع المبهج والمختلف الذي يقدمه الألبوم الجديد، والذي يعتمد على الإيقاع والكلمات المبهجة والرشيقة، التي عادة ما تجد رواجاً وانتشاراً بين جمهور «المصايف».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، ألبومات الصيف بأنها «ذات طبيعة خاصة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الألبومات تعتمد على الأغاني الخفيفة والسريعة والمبهجة، وحتى مطربيها لهم شكل معين يناسب هذه الأغاني وتلك الفترة التي تشهد زخماً في الإجازات».

أحمد سعد وألبوم «الفرفوش» (صفحته على «فيسبوك»)

وقال السيد إن «روبي أصلاً أغانيها خفيفة ومناسبة للصيف والمصايف والخروج والإجازات فهي فعلاً أغانٍ موسمية تصلح للصيف» ووصف بعض أغاني الصيف بأنها «استهلاكية جداً ولا تصمد لفترات طويلة بل تحقق الغرض منها وهو التسلية والبهجة خلال فترة الإجازة الصيفية، وبعد ذلك يبحث الجمهور عن الجديد»، وتابع: «هذا بخلاف أغاني عمرو دياب رغم أنها تصدر في الصيف فإنها تعيش لفترات طويلة بعد ذلك».

في السياق كشف المطرب المصري تامر عاشور عبر حسابه الرسمي على «إكس» عن طرح ألبومه الجديد «مراية الحب» يوم 20 يوليو (تموز) الحالي، ويضم 12 أغنية متنوعة، ويراهن معظم المطربين على الحفلات التي تنتعش في موسم الصيف خصوصاً في المناطق الساحلية لتقديم أغاني ألبوماتهم الجديدة والترويج لها بين المصطافين.


مقالات ذات صلة

نجوم «التسعينات» يستعيدون تألقهم عبر حفلات الساحل الغنائية في مصر

يوميات الشرق حميد الشاعري وهشام عباس في ليلة التسعينات (صفحة حميد الشاعري على فيسبوك)

نجوم «التسعينات» يستعيدون تألقهم عبر حفلات الساحل الغنائية في مصر

حفلات نجوم التسعينات تضمن لهم حضوراً ونجاحاً بسبب ما يمثلونه من حالة نوستالجيا وحنين إلى الماضي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الوتر السادس  يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)

جو أشقر: أغنية «عيب ولو» تخاطب جيل «زد» بلسانه

في كل مرة يطلّ فيها الفنان جو أشقر بعمل جديد فإنه يشغل محبيه بمضمون أغانيه ورسائلها الاجتماعية المباشرة. فهو يشتهر بأسلوب غير مألوف في خياراته الغنائية،

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})

أحمد زعيم لـ «الشرق الأوسط» : أنحاز إلى طريقة التلحين التقليدية

قال الملحن والمطرب المصري أحمد زعيم إن التوازن بين هويته بصفته مطرباً وصانع ألحان ينبع من شغف حقيقي، لأن من يحب مجالاً إبداعياً يظل حريصاً على الاستمرار فيه

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)

دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

في عصر الشاشات والهواتف، تقود المغنية دوا ليبا ثورةً ناعمةً عنوانُها الكتاب. ويشاركها شغفها هذا زوجها الممثل كالوم تورنر.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «كوكب الشرق» أم كلثوم في مرحلة شبابها (متحف أم كلثوم)

إيقاف صحافي مصري عن الظهور في الإعلام بسبب «الإساءة» لأم كلثوم

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إيقاف الصحافي محمد الصباغ عن الظهور في الإعلام بسبب إساءته إلى أم كلثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترند يشجع النساء على «الأنانية»... ويربط الضغط النفسي بالأمراض المناعية

«كوني أنانية... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي» (بكسلز)
«كوني أنانية... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي» (بكسلز)
TT

ترند يشجع النساء على «الأنانية»... ويربط الضغط النفسي بالأمراض المناعية

«كوني أنانية... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي» (بكسلز)
«كوني أنانية... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي» (بكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي شعار مثير للجدل يدعو النساء إلى التوقف عن التضحية الدائمة بأنفسهن، مستخدماً عبارة صادمة مفادها: «توقفي عن إرضاء الآخرين... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي» أو «كوني أنانية... أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي».

ويستند أصحاب هذا الطرح إلى فكرة أن الإفراط في إرضاء الآخرين يسبب ضغوطاً نفسية مزمنة قد تؤثر سلباً في الجسم على المدى الطويل. وذهب بعض المستخدمين إلى حد الادعاء بأن السعي الدائم إلى إرضاء الآخرين هو السبب الرئيس وراء إصابة النساء بأمراض المناعة الذاتية.

ويشير هؤلاء إلى حقيقة علمية معروفة، وهي أن نحو 80 في المائة من المصابين بأمراض المناعة الذاتية من النساء، وهي ظاهرة لا تزال تحيّر العلماء منذ سنوات، وفق تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث».

وفي المقابل، تشجع بعض النساء على إعطاء الأولوية لاحتياجاتهن الشخصية، وعدم الشعور بالذنب عند الدفاع عن حقوقهن، أو رفض ما يرهقهن، بل إن بعضهن يربطن بين هذا التغيير وتحسن بعض المشكلات الصحية، مثل الإكزيما.

لكن الأطباء يؤكدون أن العلاقة بين التوتر المزمن وأمراض المناعة الذاتية أكثر تعقيداً بكثير مما تروج له هذه المنشورات.

لماذا انتشرت هذه الفكرة؟

يصعب تحديد مصدر هذا الاتجاه، لكنه يعكس استياء كثير من النساء من الضغوط الاجتماعية التي تدفعهن إلى التحلي باللطف الدائم، وتقديم احتياجات الآخرين على احتياجاتهن الشخصية، مهما كان الثمن النفسي، أو الجسدي.

وتوضح الدكتورة راشيل غابلمان، اختصاصية علم النفس السريري في مركز ويكسنر الطبي التابع لجامعة أوهايو، أن كثيراً من الفتيات ينشأن على رسائل اجتماعية تشجعهن على الهدوء، والطاعة، والسعي إلى نيل رضا الآخرين.

وتضيف أن هذه التربية تجعل كثيراً من النساء، مع مرور الوقت، أكثر ميلاً إلى تجنب المواجهة، أو المطالبة بما يحتجنه فعلاً.

الميل إلى إرضاء الآخرين يرافق النساء حتى مرحلة البلوغ

وتشير أبحاث إلى أن النساء أكثر ميلاً من الرجال إلى محاولة إرضاء الآخرين.

ويقول الدكتور آرون برينن، الأستاذ المساعد في الطب النفسي والعلوم السلوكية بجامعة فاندربيلت، إن الشخص الذي يعتاد إهمال احتياجاته الخاصة من أجل الآخرين غالباً ما يعيش مستويات مرتفعة من التوتر.

ويضيف أن الجسم يتأثر بالضغوط النفسية والصدمات مع مرور الوقت، إذ تتراكم آثارها تدريجياً.

ولأن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية، فقد حاول البعض الربط بين هاتين الظاهرتين.

هل تدعم الدراسات هذه الفرضية؟

استشهد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بدراسات علمية لدعم وجهة نظرهم.

ففي إحدى الدراسات المنشورة عام 2021، شمل البحث 290 امرأة، وقيّم مدى ميلهن إلى كبت مشاعرهن، أو تجنب التعبير عن الغضب، ثم قارن ذلك بعدد من المؤشرات الصحية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي اعتدن كبت مشاعرهن كن أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين السباتية، وهو مرض لا يُعد من أمراض المناعة الذاتية التقليدية، لكنه يتشابه معها في بعض الجوانب.

كما أظهرت دراسة واسعة نُشرت عام 2018 أن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات مرتبطة بالتوتر كانوا أكثر عرضة لاحقاً لتشخيصهم بأحد أمراض المناعة الذاتية، ما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين التوتر وهذه الأمراض.

«العلاقة ليست بهذه البساطة»

رغم هذه النتائج، يؤكد الأطباء أن القول بأن الميل إلى إرضاء الآخرين يسبب أمراض المناعة الذاتية يُعد استنتاجاً مبالغاً فيه.

ويقول الدكتور ستانلي شوارتز، رئيس قسم الحساسية والمناعة والروماتيزم بجامعة بافالو، إن التوتر يؤثر بالفعل في الجهاز المناعي، لكن أمراض المناعة الذاتية تنتج عادة عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية، والبيئية، وعوامل أخرى لا تزال غير مفهومة بالكامل.

وتحذر الدكتورة غابلمان من أن هذا النوع من الرسائل قد يدفع النساء إلى الشعور بالذنب، وكأنهن مسؤولات عن إصابتهن بالمرض، مؤكدة أن ذلك غير صحيح علمياً.

كما يعترض الدكتور برينن على استخدام أوصاف مهينة للنساء اللواتي يعبرن عن آرائهن، أو يدافعن عن حقوقهن، لأن ذلك يكرس صوراً نمطية قديمة.

ما الذي يصيب هذا الاتجاه؟

رغم المبالغات، يرى الخبراء أن الرسالة الأساسية التي يدعو إليها هذا الاتجاه تحمل جانباً صحيحاً.

فالتضحية المفرطة بالنفس ليست صحية، سواء من الناحية النفسية، أو الجسدية.

ويؤكد الدكتور برينن أهمية وضع حدود صحية في العلاقات، والتعبير بوضوح عما يستطيع الشخص القيام به، وما لا يستطيع تحمله.

وينصح بمراجعة الذات بانتظام، والتساؤل عما إذا كان الشخص يشعر بالاستياء لأنه يوافق باستمرار على تلبية طلبات الآخرين على حساب احتياجاته.

الخلاصة

يرتبط التوتر المزمن بالفعل بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها بعض أمراض المناعة الذاتية، لكن الأطباء يؤكدون أنه ليس العامل الوحيد، ولا توجد أدلة علمية تثبت أن الميل إلى إرضاء الآخرين هو السبب المباشر لهذه الأمراض.

ويشدد الخبراء على أن الدفاع عن الاحتياجات الشخصية، ووضع حدود صحية لا يعنيان التصرف بعدوانية، أو قسوة، بل يمثلان جزءاً أساسياً من العناية بالنفس، والحفاظ على الصحة النفسية، والجسدية.


«الجواهرجي» يجمع محمد هنيدي ومنى زكي للمرة الثانية سينمائياً

هنيدي ومنى زكي في الفيلم (الشركة المنتجة)
هنيدي ومنى زكي في الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«الجواهرجي» يجمع محمد هنيدي ومنى زكي للمرة الثانية سينمائياً

هنيدي ومنى زكي في الفيلم (الشركة المنتجة)
هنيدي ومنى زكي في الفيلم (الشركة المنتجة)

يجمع فيلم «الجواهرجي» الفنان محمد هنيدي، والفنانة منى زكي، للمرة الثانية سينمائياً، بعد مرور نحو 28 عاماً على مشاركتهما معاً في بطولة فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية»، الذي حقق حينها ضجة كبيرة ضمن ظاهرة ما عرف بـ«أفلام الشباب».

وقررت الشركة المنتجة لـ«الجواهرجي»، طرح الفيلم بالسينمات أخيراً بعد سلسلة طويلة من التأجيلات، إذ نشر محمد هنيدي صورة من كواليس العمل قبل 5 سنوات وكتب «راجعين من تاني»، بينما نشر هنيدي الملصق الترويجي للفيلم الثلاثاء، وكتب: «قريباً»، كما نشرت منى زكي الإعلان التشويقي الأول للفيلم قبل أسبوعين وكتبت: «ابتداء من 5 أغسطس في جميع دور العرض».

فيلم «الجواهرجي»، تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويشارك في بطولته إلى جانب محمد هنيدي، ومنى زكي، أحمد السعدني، ولبلبة، وأحمد حلاوة الذي توفى قبل 4 سنوات، ومن تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري.

وبدوره، كشف المؤلف عمر طاهر بعض تفاصيل الفيلم لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «الجواهرجي» فيلم اجتماعي كوميدي، يناقش تفاصيل الأسرة المصرية، ومشكلات الزواج والطلاق واستقرار العلاقة بين الزوجين، وكيفية الحفاظ عليها كي تنجح الحياة بينهما بشكل كبير، يتخلل ذلك مواقف شخصية مختلفة، ومفارقات كوميدية عدة.

وأوضح طاهر أن فكرة «الجواهرجي» كتبت بعد انتهاء فيلم «يوم مالوش لازمة»، الذي عرض قبل 11 عاماً وتصدر بطولته محمد هنيدي، لافتاً إلى أنه عرض الفكرة حينها على هنيدي ونالت إعجابه، وبعد ذلك تمت الترشيحات الفنية كافة.

الفيلم يدور في إطار اجتماعي كوميدي (صفحة هنيدي على فيسوك)

ويرجع المؤلف تأخير تنفيذ الفيلم وعرضه مجدداً بعد تصويره منذ فترة، «بسبب أمور خارجة عن الإرادة و(عكوسات)»، على حد تعبيره. وعن منافسة «الجواهرجي» مع عدد كبير من أفلام موسم الصيف السينمائي، أوضح عمر طاهر، أن «فكرة المنافسة وطرحه في موسم الصيف لا تشغلني بقدر انشغالي بإمكانية أن يظل الفيلم راسخاً في الذاكرة، ويكون جديداً، وله حضور وأثر في كل مرة يتم عرضه فيها للجمهور، على غرار أفلام (طير أنت)، و(كابتن مصر)، و(يوم مالوش لازمة)»، وهي أفلام قدمها المؤلف سابقاً، مضيفاً: «هي أفلام ليست لوقتها فقط ولم تتأثر بالزمن مطلقاً».

وأشار عمر طاهر إلى أن «الجواهرجي» هو العمل الثالث الذي يجمعه بمحمد هنيدي بعد 4 مواسم من كارتون «سوبر هنيدي»، وفيلم «يوم مالوش لازمة»، مؤكداً أن هناك مشروعات عدة مطروحة بينهما لكنها لم تخرج للنور حتى الآن.

وعن التأني في مشواره بالكتابة، نوه طاهر بأن الأمر ليس بيده لكنها الظروف، لافتاً إلى أنه لا يطمح للعمل مع نجوم بقدر طموحه للعمل على تقديم أفلام لها موضوعات متنوعة يتذكرها الجمهور باستمرار وتكون علامة مهمة في مشواره.

المؤلف عمر طاهر (صفحته على فيسبوك)

وتعليقاً على مشاركة محمد هنيدي، ومنى زكي سينمائياً بعد سنوات طويلة، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، أنهما أبناء جيل واحد، وحققا نجاحات عديدة معاً، والجمهور يحمل لهما ذكريات فنية جميلة، وعودتهما بعد كل هذه المدة أمر له قيمته على المستوى الفني بعد نجاحات فنية ونضج كبير، وعلى المستوى العاطفي فالجماهير تنتظر رؤية النجمين اللذين صعدا معاً أمام عينها.

وعن توقعاته للفيلم بعد طرحه للجمهور، قال عبد الخالق، لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤلف عمر طاهر قادر دائماً على إدهاش المتلقي والوصول إلى أعماقه من أسهل وأقرب الطرق، وكذلك إسلام خيري مخرج صاحب رؤية مميزة وأعمال ناجحة جماهيرياً وفنياً»، وتابع: «الخوف كل الخوف من التأجيل الطويل الذي تعرض له الفيلم، فذوق الجماهير يتغير بسرعة مع تغير أسلوب وإيقاع الأفلام المعروضة».

وسينمائياً؛ قدم محمد هنيدي فيلم «مرعي البريمو»، قبل 3 سنوات، وشارك في موسم رمضان 2025 بمسلسل «شهادة معاملة أطفال»، وتصدر بطولة أكثر من مسرحية بفعاليات «موسم الرياض» مثل «ميوزيكال سكول»، و«المجانين»، و«تاجر السعادة»، بينما قدمت منى زكي أخيراً بطولة فيلم «الست»، الذي تضمن محطات ومشاهد من حياة «كوكب الشرق» أم كلثوم.


هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي إلى الوقاحة؟

ما العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع السلوك المهذب؟ (بكسلز)
ما العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع السلوك المهذب؟ (بكسلز)
TT

هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي إلى الوقاحة؟

ما العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع السلوك المهذب؟ (بكسلز)
ما العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع السلوك المهذب؟ (بكسلز)

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن طريقة تعاملنا معها قد تحمل آثاراً غير متوقعة. فبينما يعتاد كثيرون على توجيه الأوامر المباشرة إلى برامج الذكاء الاصطناعي من دون استخدام عبارات المجاملة مثل «من فضلك» و«شكراً»، يحذر باحثون من أن هذا السلوك قد ينعكس تدريجياً على أسلوب تواصلنا مع الآخرين، ويؤثر في مستوى اللباقة والتعاون داخل المجتمع.

ويستعرض تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، ما يقوله علم النفس والدراسات حول العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع السلوك المهذب، ولماذا يرى خبراء التواصل أن الكلمات البسيطة مثل «من فضلك» و«شكراً» قد تكون أكثر أهمية مما نتصور.

لماذا تُعد اللباقة مهمة؟

ترى ماري إيلين ماكدونالد، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أستاذة فخرية في قسم علم النفس وبرنامج علوم اللغة بجامعة ويسكونسن - ماديسون، أن الناس ينفرون من الشخص الوقح لأنه يتجنب بذل الجهد الذي يبذله الآخرون لإظهار الاحترام وحسن التعامل.

فاللباقة ليست مجرد كلمات مهذبة، بل تؤدي دوراً أساسياً في استمرار التعاون داخل المجتمع؛ إذ يتعامل الأفراد يومياً مع غرباء خارج دائرة العائلة والأصدقاء، وفق ماكدونالد.

وتقول: «عندما يتحدث الشخص بأدب، فإنه يبعث برسالة مفادها أنه مستعد للتعاون، ويستحق بدوره تعاون الآخرين، سواء تعلق الأمر بإمساك باب المصعد، أو إفساح الطريق لشخص آخر، أو تقديم المساعدة عند وقوع حادث».

ومن هذا المنطلق، تُعد اللباقة إحدى الركائز التي تحافظ على تماسك العلاقات الاجتماعية، بحسبها.

لماذا نكون أكثر فظاظة مع الذكاء الاصطناعي؟

إذا كانت اللباقة بهذه الأهمية، فلماذا نتخلى عنها عند مخاطبة الذكاء الاصطناعي؟

السبب، بحسب ماكدونالد، أن مساعدات الذكاء الاصطناعي لا تحتاج إلى إشارات المجاملة حتى تتعاون.

كما أن الحديث نفسه يتطلب جهداً ذهنياً، لذلك فإن حذف كلمات المجاملة يجعل التواصل أسرع وأسهل.

بل إن بعض الدراسات تشير إلى أن استخدام أوامر مباشرة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي أحياناً إلى نتائج أفضل من الطلبات المهذبة.

هل تنتقل هذه الفظاظة إلى تعاملنا مع البشر؟

رغم المزايا العملية لهذا الأسلوب، تحذر ماكدونالد من احتمال أن تؤثر طريقة مخاطبتنا للذكاء الاصطناعي في أسلوبنا مع الآخرين.

وترى ماكدونالد أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، لكن هناك أسباباً تدعو إلى أخذ هذا الاحتمال على محمل الجد.

أولاً: طريقة كلامنا اليوم تؤثر في كلامنا غداً

عندما نحول أفكارنا إلى كلام أو كتابة، يميل الدماغ إلى إعادة استخدام الكلمات والتراكيب التي اعتاد عليها.

وهذا يوفر جهداً ذهنياً ويجعل التواصل أكثر سرعة.

ولذلك، فإن الاعتياد على إصدار الأوامر المباشرة للذكاء الاصطناعي قد يجعل هذا الأسلوب يتسلل تدريجياً إلى أحاديثنا اليومية مع البشر.

ثانياً: أساليب الحديث تنتقل بين المجموعات

قد يظن البعض أن الإنسان قادر بسهولة على الفصل بين طريقة حديثه مع الذكاء الاصطناعي وطريقة حديثه مع أصدقائه أو زملائه. لكن الأبحاث تشير إلى أن هذا الفصل ليس كاملاً.

وتضرب ماكدونالد مثالاً بطلاب الجامعات الذين يكتسبون مع الوقت أسلوباً جديداً في الحديث داخل الجامعة، ثم ينقلونه من دون قصد إلى عائلاتهم عند العودة إلى المنزل، فيبدون مختلفين أو أكثر تكلفاً، ما قد يسبب سوء فهم أو مشاعر سلبية.

وهذا يعني أن أسلوب التخاطب مع الذكاء الاصطناعي قد ينتقل بدوره إلى التفاعلات البشرية.

ثالثاً: روبوتات الدردشة الرفيقة قد تعزز الأنانية

لا تقتصر المشكلة على المساعدات الذكية التي تنفذ الأوامر.

فروبوتات الدردشة المصممة لتكون «رفيقاً» للمستخدم، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاجتماعية، تشجع المستخدم على الحديث باستمرار عن نفسه، مع غياب الحاجة إلى تبادل الحوار بصورة متوازنة كما يحدث بين البشر.

وترى ماكدونالد أن هذا النمط قد يدفع بعض المستخدمين إلى تبني أسلوب أكثر تمحوراً حول الذات في محادثاتهم مع الآخرين، وهو ما يتعارض مع قواعد الحوار الطبيعي القائم على المشاركة والتبادل.

بل إن بعض مستخدمي هذه التطبيقات أفادوا بأنهم أصبحوا أقل اهتماماً بالحديث مع البشر؛ لأن الحديث مع روبوت لا يتطلب مراعاة الطرف الآخر أو تقاسم وقت الحوار.

هل ينبغي القلق؟

وفقاً لماكدونالد، فإن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل أو في أساليب التفكير يحظى باهتمام واسع، لكن تأثيره المحتمل في اللباقة لا يقل أهمية.

وتقول: «فاللباقة، في النهاية، ليست مجرد سلوك اجتماعي بسيط، بل هي عنصر أساسي في بناء الثقة والتعاون بين الناس».

وتضيف أن المجتمعات تواجه بالفعل تحديات عدة تؤثر في مستوى التحضر والاحترام المتبادل، مثل الاستقطاب السياسي، وتراجع التواصل المباشر، واتساع الفجوات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، قد يشكل الاعتياد على التخاطب الفظّ مع الذكاء الاصطناعي عاملاً إضافياً يدفع الناس، تدريجياً، بعيداً عن قيم التعاون والكياسة التي يحتاج إليها أي مجتمع للحفاظ على تماسكه.