بعد مرور 10 سنوات على عرض المسلسل المصري «نيللي وشيريهان»، تعود بطلتاه، الشقيقتان دنيا وإيمي سمير غانم، للمراهنة عليه مجدداً من خلال تقديم جزء ثانٍ، من المقرر عرضه ضمن موسم الدراما الرمضاني المقبل.
وكشف المخرج كريم السبكي، في تصريحات صحافية، عن بدء التحضيرات للجزء الثاني من المسلسل، الذي يتولى إخراجه، تمهيداً لانطلاق التصوير في سبتمبر (أيلول) المقبل. وأثار إعلان السبكي تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليتصدر محركات البحث، وفي مقدمتها «غوغل»، في مصر، الجمعة.
وتوالت تعليقات المتابعين عبر «فيسبوك»، معبرين عن سعادتهم بعودة مسلسل «نيللي وشيريهان» الذي حقق نجاحاً لافتاً عند عرضه الرمضاني عام 2016، ومن ثم عدّوا العمل المرتقب من أبرز الأعمال المنتظرة في رمضان 2027، وعلقت إحدى المتابعات: «هذا أحلى خبر، ونتمنى أن يستعينوا بالممثلين أنفسهم لأنهم لو قاموا بتغييرهم لن يحقق النجاح نفسه». وعبّر حساب آخر عن تفاؤله بنجاح الجزء الثاني، متنمياً أن يكون أقوى وأجمل من الجزء الأول.
ودارت أحداث الجزء الأول من المسلسل في إطار كوميدي اجتماعي، حول الفتاة الشقراء الثرية والجميلة «نيللي»، التي جسّدت شخصيتها دنيا سمير غانم، والتي تلتقي بابنة عمها «شيريهان»، ذات الشعر الأسود والمنحدرة من مستوى اجتماعي وثقافي أقل، وقدمت شخصيتها إيمي سمير غانم. وتضطر «نيللي» إلى الإقامة مع ابنة عمها بعد إفلاس والدها، لتنشأ بينهما سلسلة من المواقف والمفارقات الكوميدية الناتجة عن التباين الكبير في شخصيتيهما وأسلوب حياتهما.
وخلال الأحداث، تكتشف ابنتا العم أن ثروة جدهما «ميكي» لا تزال موجودة، وأن الوصول إليها يتطلب حل لغز تركه داخل مجلة كان قد أعدها. ومن هنا تنطلق «نيللي» و«شيريهان» في رحلة مليئة بالمغامرات والمواقف الكوميدية، متنقلتين بين القاهرة والإسكندرية والغردقة، حتى تنجحا في نهاية المطاف في العثور على الثروة.

وقام بكتابة المسلسل كل من كريم يوسف ومصطفى صقر ومحمد عز الدين، وأخرجه أحمد الجندي، وضم العمل عدداً كبيراً من الممثلين من بينهم، الراحل محمود الجندي، وسلوى خطاب، وبيومي فؤاد، وهشام ماجد، ومحمد سلام، ومصطفى خاطر، ومحمد ثروت، كما شارك فيه، ضيوف شرف، كل من الفنانين الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز، ومعهم عدد آخر من الفنانين في بعض حلقاته، ومن بينهم حسن الرداد، وهند صبري، وأحمد فهمي، وحمدي الميرغني، والراحل عزت أبو عوف، وشيماء سيف، كما شارك فيه المطربان حكيم وعبد الباسط حمودة.
ورغم تحفظه على تقديم مسلسلات الأجزاء، فإن الناقد خالد محمود عدّ مسلسل «نيللي وشيريهان» استثناءً من ذلك، مرحباً بتقديم جزء ثانٍ منه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هي فكرة ذكية في العودة لتقديم جزء ثانٍ لمسلسل نجح بشكل مبهر، وارتبط في أذهان أجيال متعددة بالكوميديا الراقية التي تعتمد على المواقف الدرامية، كما أن بطلتيه دنيا وإيمي سمير غانم تتمتعان بحضور لافت وموهبة كبيرة ومحبة الجمهور، بخلاف أن المسلسل اعتمد على قصة مليئة بالتشويق، كما أن التناقض بين شخصيتي نيللي وشيريهان أوجد للعمل قاعدة جماهيرية كبيرة».

ويرى محمود أنه «لا مانع من استثمار أي عمل درامي حقق نجاحاً جماهيرياً، وإعادة تقديمه بعد مرور 10 سنوات على عرض جزئه الأول»، مؤكداً أن بطلتيه، دنيا وإيمي، لم تستهلكا حضورهما الفني من خلال الظهور المكثف في السينما والتلفزيون، وهو ما يمنح عودتهما مزيداً من الجاذبية. ويشير محمود إلى أن غياب بعض نجوم الجزء الأول، بعد رحيلهم، وفي مقدمتهم محمود الجندي وأحمد حلاوة، سيترك أثراً واضحاً في الجزء الثاني.
وحصل مسلسل «نيللي وشيريهان» على المركز الثامن ضمن قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة عبر «يوتيوب» بمصر، وقد أُعيد عرضه مرات عدة عبر القنوات الفضائية المصرية والعربية.
في المقابل، وصف الناقد أحمد سعد الدين مسلسل «نيللي وشيريهان» بأنه «أيقونة» في عالم الكوميديا، مشيراً إلى أن عنوانه مرتبط باسمي اثنتين من أبرز نجمات فوازير رمضان. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المسلسل نجح في جذب الجمهور لأسباب عدة، في مقدمتها حضور بطلتيه دنيا وإيمي سمير غانم، إلى جانب مشاركة نخبة من نجوم الكوميديا، الذين قدموا معاً كوميديا خفيفة وراقية».
ويشير سعد الدين إلى أنه «بعد 10 سنوات من عرض المسلسل لا تزال الناس تتذكره، فلم يظهر عمل منافس له بقوته وتأثره نفسه طوال هذه السنوات، ما يؤكد أزمة الكتابة الكوميدية».






