خبيرة توظيف سابقة في «غوغل» توضح الخطأ الأكثر شيوعاً في السير الذاتية

إضافة الأرقام والمؤشرات تُعد من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية (بيسكلز)
إضافة الأرقام والمؤشرات تُعد من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية (بيسكلز)
TT

خبيرة توظيف سابقة في «غوغل» توضح الخطأ الأكثر شيوعاً في السير الذاتية

إضافة الأرقام والمؤشرات تُعد من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية (بيسكلز)
إضافة الأرقام والمؤشرات تُعد من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية (بيسكلز)

قد تمتلك الخبرات والمهارات التي تؤهلك للحصول على الوظيفة التي تطمح إليها، لكن طريقة عرضها في سيرتك الذاتية قد تكون السبب في استبعادك قبل الوصول إلى مرحلة المقابلة الشخصية. فمديرو التوظيف لا يمنحون كل سيرة ذاتية سوى ثوانٍ معدودة قبل اتخاذ قرار أولي بشأنها، ما يجعل الوضوح والدقة عنصرين حاسمين في جذب انتباههم وإبراز قيمة المرشح. وفي هذا السياق، كشفت مسؤولة توظيف سابقة في «غوغل» عن أكثر الأخطاء شيوعاً في السير الذاتية، موضحةً كيفية تجنبها وتحويل السيرة الذاتية إلى أداة أكثر فاعلية في المنافسة على الوظائف، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

فعندما تكتب عن عملك في سيرتك الذاتية، فإنك تعرف تماماً ما أنجزه فريقك، ولماذا كان المشروع مهماً، وما الذي تعنيه النتائج التي حققتها. لكن مسؤول التوظيف الذي يقرأ سيرتك الذاتية لا يمتلك أياً من هذه الخلفية، كما أن لديه نحو ست ثوانٍ فقط لتصفح طلبك، بينما ينتظره مئات الطلبات الأخرى.

وتقول فرح شرقي، التي عملت لأكثر من عقد في مجال التوظيف والموارد البشرية والتقنية، وتشغل أيضاً أدواراً بوصفها مدربة مهنية ومتحدثة عامة ومنشئة محتوى، إنها عملت مسؤولة توظيف في شركات كبرى مثل «غوغل» و«تيك توك» و«أوبر». وتؤكد أن أكبر خطأ تراه في كتابة السير الذاتية هو أن أصحابها يكتبونها للشخص الوحيد الذي يعرف قصتهم بالكامل: أنفسهم.

وتوضح أن هذا الخطأ غالباً ما يمر من دون أن يلاحظه الباحثون عن عمل، حتى الأكثر حرصاً واجتهاداً، لكنه يُعد علامة تحذيرية مهمة لأنه يجعل إنجازات المرشح غامضة، ويُسهّل على مسؤول التوظيف تجاهل أثرها الحقيقي.

ولهذا تنصح شرقي جميع عملائها، سواء كانوا خريجين جدداً أو رؤساء تنفيذيين، بإجراء اختبار بسيط: غطِّ اسمك في أعلى السيرة الذاتية، ثم اقرأها مرة أخرى. فإذا بدت وكأنها قد تنطبق على أي مرشح آخر، فهذه مشكلة حقيقية، لأن القيمة الفعلية لخبراتك لن تصل إلى الشخص الذي يتخذ قرار التوظيف.

وتقول إن هذه العلامة التحذيرية تظهر عادة بأربع صور رئيسية، يمكن التعرف إليها ومعالجتها على النحو الآتي:

1- عبارات لا يفهمها إلا من كان حاضراً

تضرب شرقي مثالاً بعبارة تكررت أمامها مئات المرات: «أجريت تحليلاً مالياً للإنفاق التشغيلي واتجاهات الميزانية لدعم التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات».

وتوضح أن كاتب هذه العبارة يعرف تماماً المقصود بها، لأنه يدرك طبيعة القسم الذي عمل فيه، والميزانية التي تعامل معها، والجهات التي استفادت من هذا العمل. أما بالنسبة لمسؤول توظيف لا يعرف شيئاً عن الشركة، فإن العبارة تبدو عامة وغامضة إلى درجة لا تقدم أي قيمة، ولن يقضي وقتاً في محاولة تفسيرها.

الحل: أضف سطراً تمهيدياً قبل النقاط الرئيسية يوضح بإيجاز طبيعة المؤسسة التي عملت فيها ودورك داخلها. فكّر في الطريقة التي ستشرح بها عملك لصديق أو لأحد أفراد عائلتك ممن لا يعرفون طبيعة وظيفتك، ثم استخدم هذا الأسلوب لتوفير الخلفية اللازمة للقارئ.

2- الأرقام التي تفتقر إلى السياق

تُعد إضافة الأرقام والمؤشرات من أكثر النصائح شيوعاً عند كتابة السيرة الذاتية، وهي بالفعل نصيحة مهمة. لكن الرقم وحده لا يحقق الغرض إذا لم يكن واضحاً ما الذي يمثله.

وتضرب شرقي مثالاً بعبارة مثل: «630 ألف دولار في الربع الثاني». وتتساءل: هل يشير هذا الرقم إلى حجم المبيعات؟ أم إلى وفورات في التكاليف؟ أم إلى تبرعات جُمعت؟ أم إلى إيرادات تحققت؟

وتؤكد أن الرقم يفقد قيمته إذا لم يعرف القارئ ماذا يقيس ولماذا يُعد مهماً، لأن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل في الرقم وحده، بل في معناه وتأثيره.

الحل: احرص على أن توضح دائماً ما الذي يمثله الرقم، ولماذا يُعد مؤشراً على نجاحك أو قيمة مساهمتك.

3- المصطلحات والاختصارات الداخلية

قد تتضمن السيرة الذاتية عبارات مثل: «أشرفت على عملية نقل بيانات.. عبر منصة (اسمها إكس مثلاً)»، وهي جملة قد تكون واضحة تماماً لزملائك في العمل، لكنها تبدو غامضة لأي شخص خارج الشركة.

وتنصح شرقي بإعداد قائمة بكل المصطلحات المتخصصة المستخدمة في السيرة الذاتية، مثل أسماء الأدوات الداخلية، أو الأسماء الرمزية للمشروعات، أو الاختصارات الخاصة بالشركة، لأن هذه المصطلحات لا تعني شيئاً لمسؤول التوظيف إذا لم يكن جزءاً من بيئة العمل نفسها.

الحل: راجع سيرتك الذاتية بعناية، واحذف أو أعد صياغة أي عبارة تحتاج إلى معرفة داخلية لفهمها. واحرص على وصف الأدوات أو المشروعات بلغة واضحة يمكن لأي شخص في شركة أخرى، أو حتى في قطاع مختلف، أن يفهمها بسهولة.

4- «المهارات» التي هي في الحقيقة صفات شخصية

تضم كثير من السير الذاتية عبارات مثل: «مهارات تواصل ممتازة»، و«العمل بروح الفريق»، و«المثابرة»، و«الاهتمام بالتفاصيل».

وترى شرقي أن المشكلة في هذه العبارات أنها أصبحت شائعة إلى حد كبير، ومن الصعب التحقق من صحتها، كما أنها لا تقدم معلومات محددة تميز المرشح عن غيره.

وتوضح أن المهارات الحقيقية هي الإنجازات التي يمكن إثباتها بالأدلة، أما الصفات الشخصية فمكانها المقابلة الوظيفية، وليس السيرة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، فإن عبارة «مهارات تواصل ممتازة» لا تثبت شيئاً، بينما عبارة مثل: «قدمت الدعم لعملاء ناطقين بالإنجليزية والإسبانية لمدة أربع سنوات» تُظهر مهارات التواصل من خلال تجربة عملية قابلة للقياس.

الحل: عند ذكر أي مهارة، اسأل نفسك ما إذا كنت تستطيع إثباتها بمثال واضح ومحدد. فإذا لم تتمكن من ذلك، فهي في الغالب صفة شخصية، ومن الأفضل حذفها من السيرة الذاتية.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

صحتك المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية في العمل بنسبة 31%.

«الشرق الأوسط» (برن)
يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
TT

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)

في طفولة الفنان جورج يمّين، كان الرصاص شيئاً يُعثَر عليه أيضاً. قطعة مرميّة تستحق الانحناء لالتقاطها، وربما الاحتفاظ بها إذا كان شكلها غريباً بما يكفي. كان ذلك خلال الحرب اللبنانية، عندما تعلَّم أطفال كثيرون معرفة أشياء كان يُفتَرض أن تبقى خارج عالمهم. مضت السنوات وهدأت المعارك وسافر يمّين. بقيت تلك القطع تشغله، وما بدأ بحثاً عن أشكال مختلفة في الأرض صار بعد عقود بحثاً عمّا بقي من تلك الأرض في داخله.

في معرضه «صبيّ صغير» (Little Boy)، الذي استضافه غاليري «ضفاف» في بيروت، بتنظيم «غاليري تانيت»، يعود يمّين إلى الرصاص بعناية تكاد تكون حنونة. يختار المقذوفات التي شوَّهتها الاصطدامات وغيَّرت العوامل الطبيعية أشكالها. بعضها يُشبه منحوتات صغيرة، لكلّ منها نتوءاتها وانحناءاتها الخاصة. يُصوّرها من قُرب شديد، ويُضيئها كما تُضاء المجوهرات. هذه العناية تمنح أشياء ارتبطت بالأذى شيئاً من القيمة التي نمنحها للمقتنيات العزيزة. حتى إنّ تشوّهها يُصبح جزءاً من جمالها.

جورج يمّين يُصوّر ما عجزت السنوات عن محوه من ذاكرته (الشرق الأوسط)

في هذه الصور، يصعب فصل جاذبية القطعة عن العنف الذي أسهم في تشكيلها. فقد أضافت السنوات إلى المعدن ما لم يكن فيه، وأكملت الطبيعة تغيير ملامحه بعد انتهاء الحدث الذي أطلقه. تبدو الرصاصات كأنها قطع أثرية من تاريخ قريب، ما زال شهوده بيننا. وهذا ما يجعل النظر إليها شائكاً. فالمعدن احتفظ بأثر ما جرى له، فيما غابت عنه أسماء الذين جرى لهم شيء بسببه.

أشياء يعرفها الأطفال قبل أن يعرفوا أسماءها (الشرق الأوسط)

ظنَّ جورج يمّين أنّ اشتغاله على هذه الأشكال سيمنحه بعض السكينة. أن يضعها أمامه في الصور بعدما حملها سنوات في ذاكرته. لكنّ العنف الذي عاد إلى لبنان أعاد معه الانشغال بها. ثم شاهد تسجيلات لصغار يلهون بمُخلّفات الحرب ويضحكون. استوقفته الضحكات التي بدت بعيدة عن إدراك ما تحمله الأشياء بين أيديهم. فالطفل يتعلَّم اللعب بما يجده حوله، ويستطيع أن يبتكر متعته حتى في مكان أثقلته الأحداث. أما المُوجِع في هذه المَشاهد فهو مقدار ما يستطيع الإنسان أن يألفه قبل إدراكه أنه كان يستحق حياة مختلفة.

الرصاصة تعرف طريقها... و«سوبرمان» يتأخَّر (الشرق الأوسط)

أدخل يمّين ألعاب «ليغو» إلى مشروعه. شاحنات تنقل أغلفة الرصاص، ومجارف بلاستيكية تغوص في أكوامه، وقِطع بناء ملوّنة تنتشر حول الذخائر. يتعامل مع هذه العناصر كما لو أنها تنتمي إلى عالم منسجم. وثمة دعابة جافّة في المشهد، خصوصاً عندما تبدو الشاحنة مُنهمِكة بنقل حمولتها الثقيلة. تكاد الصورة تستدعي ابتسامة قبل أن يتذكّر المُشاهد ما تحمله تلك العربة.

في ألعاب البناء متعة أن يصنع الطفل شيئاً ثم يُفكّكه، ويُجرّب أشكالاً أخرى كلّما شاء. لكنّ وجود الرصاص بين المكعّبات يُغيّر نظرتنا إلى هذا اللعب. فخارج الصورة، هناك بيوت هُدِمت وأشخاص رحلوا، وأشياء كثيرة تعجز أيّ محاولة للبناء عن إعادتها كما كانت.

تبدو مكعّبات «ليغو» والذخائر، في بعض الصور، وقد صوَّرها يمّين من الأعلى، أشبه بأحياء صغيرة أو خرائط لمدن تبدَّلت معالمها. وفي هذه النظرة إلى المكان صدى لتجربته في تصوير قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بحجارتها التي مرَّت عليها حروب كثيرة، وتركت كلّ منها شيئاً وراءها. وفي عمل آخر، يظهر «سوبرمان» ضبابياً خلف رصاصة مشوَّهة تحتلّ مقدّمة الصورة. ثمة سخرية حزينة في هذا الاختيار. فالبطل الذي آمن الأطفال بقدرته على إنقاذ الجميع يتوارى خلف رصاصة ملتوية تستأثر بكلّ الانتباه. ومن الصعب ألّا نفكّر هنا بأطفال الحرب الذين عرفوا «سوبرمان» على الشاشة، وعرفوا الرصاص من قرب.

معرض يجعل العين تبتسم قبل أن تنتبه إلى ما تراه (الشرق الأوسط)

يتكرَّر الرصاص في صور يمّين، ويتغيَّر شكله وحضوره بين الألعاب الملوَّنة. وقد تتراءى بعض الصور متشابهة، لكنها تكشف أيضاً عن تعلُّق الفنان بهذه القِطع التي جمعها في طفولته، وظلّت تشغله لسنوات قبل أن يجد نفسه يعود إليها كلّما تجدَّد العنف في لبنان.

يبقى الطفل غائباً عن صور الفنان، مع أنّ كلّ شيء فيها يوحي بوجوده. نكاد نتخيّله جالساً على الأرض، يختار ألعابه ويملأ شاحناته بما وجده حوله. وقد تكون هذه أكثر صور الطفولة مرارةً التي يقدّمها المعرض. صورة طفل يحتاج إلى قليل من الخيال ليلعب، بينما يحتاج العالم إلى كثير من العقل كي يكفَّ عن تزويده بالرصاص.


تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.