أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

ويليام خلال منتدى «متّحدون من أجل الحياة البرية» في لندن (رويترز)
ويليام خلال منتدى «متّحدون من أجل الحياة البرية» في لندن (رويترز)
TT

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

ويليام خلال منتدى «متّحدون من أجل الحياة البرية» في لندن (رويترز)
ويليام خلال منتدى «متّحدون من أجل الحياة البرية» في لندن (رويترز)

أشادت زوجة الأمير ويليام وأبناؤه به، ووصفوه بأنه «أفضل أب في العالم»، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأب، وكذلك عيد ميلاده الرابع والأربعين. ونشر قصر كنسينغتون صورة لأمير ويلز مع ابنته الأميرة شارلوت، مصحوبة برسالة من كيت ميدلتون والأمير جورج وشارلوت والأمير لويس، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وجاء في التعليق على المنشور المؤثر: «عيد ميلاد سعيد وعيد أب سعيد لأفضل أب في العالم!».

وجاء في منشور آخر: «نحتفل بجميع الآباء، ونتذكر أولئك الذين يتمنون لو كانوا مع آبائهم، اليوم». وأرفق المنشور بصورة لتشارلز وفيليب يرتديان الزي العسكري، التُقطت بعد انتهاء تدريب تشارلز في سلاح الجو الملكي البريطاني في لينكولنشاير عام 1971.

وجاء نشر هذه الصور بعد أكثر من أسبوع بقليل من لقاء ويليام وأسرته بالملك، في استعراض «تروبينغ ذا كولور»، السبت الماضي.

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)

وخلال الاستعراض، ارتدى ويليام زي الحرس الويلزي الأحمر، بينما ارتدت شارلوت فستاناً تقليدياً كِريمي اللون لهذه المناسبة، بينما ارتدت الأميرة كيت فستاناً أرزق فاتح اللون، من تصميم كاثرين ووكر، ما أثار مقارنات مع إطلالة شهيرة للأميرة ديانا في عام 1987، وحذاء بكعب عالٍ يُطابق حذاء ابنتها.

أما الأميران جورج ولويس فقد ارتديا بدلات داكنة متطابقة، مع ربطات عنق زرقاء فاتحة.

يُذكر أنه، في أبريل (نيسان) الماضي، شارك أمير وأميرة ويلز صورة عائلية من عطلتهما، وهم مستلقون على العشب تحت أشعة الشمس؛ احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لزواجهما. وفي الشهر نفسه، احتفل أمير وأميرة ويلز بعيد ميلاد الأمير لويس الثامن بنشر صورة جديدة له على متن قارب خلال عطلتهما في كورنوال.


مقالات ذات صلة

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

وتعاونت سلطات البصرة المحلية مع شركات خاصة لتنفيذ المشروع الذي يهدف إلى الحد من تأثير الحرارة الشديدة والتصحر وتلوث الهواء في هذه المدينة النفطية الواقعة جنوب العراق، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وشملت المرحلة الأولى من المشروع زراعة مسطح عشبي أخضر وأشجار ظل تتحمل الحرارة على امتداد 14 كيلومتراً على مشارف البصرة، إلى جانب جهود لزراعة أشجار في شوارع المدينة وأحيائها السكنية.

عمال يرشون خليطاً يحتوي على بذور عشب هولندي هجين في منطقة مزروعة حديثاً تحت أغطية شبكية واقية في موقع مشروع الحزام الأخضر بالبصرة في العراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقال مهندسو المشروع لوكالة «رويترز» إن الحملة استخدمت بذوراً هولندية هجينة تتحمّل الظروف البيئية الصعبة، مما سمح باستمرار العمل حتى في شهر يوليو (تموز)، وهو وقت تصعب فيه الزراعة عادة. وقال المهندس وسام حسن عطية: «قمنا بتهجين نوع خاص من بذور الثيل الهولندية، هذه البذور تتحمّل درجات ملوحة عالية ودرجات حرارة عالية، وهي مناسبة جداً لمحافظة البصرة. وكما ترون، نحن في الشهر السابع (يوليو/ تموز) وما زلنا مستمرين في أعمال الزراعة بالظروف القياسية الاعتيادية، في حين أن الزراعة في مثل هذه الظروف المناخية تعد شبه مستحيلة، خصوصاً محافظة البصرة، هذا من التحديات العالية التي أثبتت جودة عملنا».

وتقع البصرة في أحر مناطق العراق. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن متوسط درجات الحرارة صيفاً في المحافظات الجنوبية تجاوز 44 درجة مئوية خلال العقد الماضي، وتتجاوز درجات الحرارة 52 درجة مئوية في وقت الذروة خلال شهري يوليو وأغسطس (آب).

عمّال يجهّزون موقعاً للزراعة ضمن مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

وأوضح مدير المشروع، محمد أحمد حسين، سبب اختلاف الظروف في البصرة عن غيرها من محافظات العراق، قائلاً: «لأنها منطقة تضم منشآت نفطية، ترتفع فيها درجات الحرارة كثيراً، هي تعتبر... أعلى درجات حرارة، ولذلك (كان علينا) أن نحمي الناس بأبسط الأمور التي نقدر لها، لأن هذا المسطح الأخضر وهذا الستار النباتي الذي أنشئ على طول الطريق الذي يتكون من أشجار، يقللان احتباس الحرارة ويؤديان إلى حماية المنطقة وتلطيف الجو فيها».

وتحدّث أيضاً عن سبب اختيار هذه البذور الهجينة قائلاً: «جلبنا اليوم بذوراً تقلل من شحة المياه بسبب انخفاض استهلاكها للمياه، ومع هذا تتحمل درجات الحرارة العالية التي تتميز بها ظروف البصرة، فكان علينا أن نجلب بذوراً من مناشئ معتمدة وهجناها خصيصاً لهذه الظروف وهذه المناطق».

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقالت لبنى المالكي، رئيسة شعبة البستنة والغابات في مديرية الزراعة بالبصرة، إن المحافظة تهدف إلى زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة ضمن مبادرة وطنية.

وأردفت تقول: «بادرة رئاسة مجلس الوزراء التي أطلقوها عام 2024 كانت زراعة خمسة ملايين شجرة في عموم العراق، (ثم) تطورت إلى زراعة 25 مليون شجرة في عموم العراق. في محافظة البصرة نسعى إلى أن نصل إلى عدد أكثر من 10 ملايين شجرة في سبيل إنشاء مساحة خضراء قادرة على مواجهة التغيرات المناخية الشديدة الحاصلة».

وأضافت: «زيادة المساحات الخضراء وزيادة المبادرات الزراعية هي أهم شيء لخفض أو لتحسين جو البصرة بصورة عامة ولمواجهة الاحتباس الحراري».

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن العراق شهد ارتفاعاً مطرداً في درجات الحرارة خلال العقود القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة السنوية عدة درجات مئوية بحلول نهاية القرن.


«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
TT

«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)

في أمسية غنائية اتّسمت بفرحة اللقاء واستِعادة المدينة نبضها، افتتح مهرجان «أعياد بيروت» موسمه الـ11 تحت شعار «وبيبقى لبنان». وكانت عبير نعمة نجمة الحفل، فصدح صوتها على مدى 90 دقيقة بمجموعة من أغنياتها الخاصة، إلى جانب أعمال خالدة لفيروز وزكي ناصيف. واحتشد آلاف الحاضرين على الواجهة البحرية في منطقة أنطلياس - النقاش، ليشاركوا نعمة الاحتفاء بمدينة تحاول التقاط أنفاسها، وقد بدأت تنفض عنها غبار الحرب، وسط حضور وجوه سياسية لبنانية وأجنبية.

افتتحت عبير نعمة «أعياد بيروت» بأغنية «القهوة» مرتدية الأبيض (الشرق الأوسط)

وما إن أطلَّت على المسرح برفقة فرقتها الموسيقية، مرتديةً الأبيض، حتى دوى التصفيق في المكان إيذاناً بانطلاق الأمسية. واستهلت برنامجها بأغنية «القهوة»، من كلمات شربل روحانا وألحانه، معبِّرة عن شوقها إلى لقاء جمهورها اللبناني بعد انتظار، ثم أدَّت «لبيروت»، ليتحول المسرح إلى لوحة بصرية باهرة. وارتسمت خريطة لبنان في السماء بواسطة مسيّرات مُضاءة راحت تبدّل تشكيلاتها انسجاماً مع كلمات الأغنية؛ فتارة رسمت قلباً، وطوراً جسَّدت مَشاهد عناق رمزية حلَّقت فوق رؤوس الحاضرين. وأضاف هذا العرض البصري بُعداً فنياً إلى الأمسية، ففوجئ الجمهور الذي سارع إلى توثيق المشهد بعدسات هواتفه.

وامتدَّت تحية نعمة للعاصمة، فقدَّمت «حبيبتي بيروت» التي تحمل رسالة حب وأمل. ويقول مطلعها: «حبيبتي قولي نسيتي الغناء... حبيبتي قومي فإن اللقاء... وما في يديّ سوى خبزتين لطير يناجيك فوق الميناء... حبيبتي لا، لا يجف الحنين... فعند النهاية أنت البقاء».

قدَّمت وصلة تكريمية من أرشيف الراحل زكي ناصيف (الشرق الأوسط)

وعبرت عبير نعمة عن سعادتها بلقاء الجمهور اللبناني مجدداً بعد غياب، متوجهة إليه بالشكر؛ لأنه لم يتردد في قطع مسافات طويلة لمشاركتها هذه الأمسية. ولم تحل درجات الحرارة المرتفعة دون تفاعل الحاضرين، الذين رافقوها بالتصفيق والتلويح والغناء معها طوال السهرة، في مشهد عكس الشوق المتبادل.

ولم تخلُ أمسية عبير نعمة من المفاجآت المتتالية؛ إذ أعدّت برنامجاً غنائياً جمع أكثر من لون موسيقي. فاستضافت الفنان الجزائري أمين، وقدَّمت وصلة تكريمية للراحل زكي ناصيف، كما تنقَّلت بسلاسة بين الأغنية الفرنسية والطرب الأصيل، إلى جانب أعمالها الخاصة. وبخياراتها الموسيقية المتنوّعة والإيقاع الديناميكي الذي حافظت عليه طوال الحفل، نجحت في إمتاع الجمهور الذي واكبها بحماسة حتى اللحظات الأخيرة.

وفي إحدى مفاجآت الأمسية، دعت عبير نعمة الفنان الجزائري أمين (بابيلون) إلى المسرح. وبعد تأخّره في الظهور، راحت تناديه أكثر من مرة وسط أجواء طريفة. وما إن انضم إليها حتى قدَّما دويتو مميزاً امتزج فيه عزفه على الغيتار مع صوتَيهما في أداء أغنيته الشهيرة «زينة»، فحوّلا المسرح إلى مساحة من التفاعل والغناء الجماعي.

الفنان الجزائري أمين (بابيلون) ضيف الأمسية (الشرق الأوسط)

وبعد أدائها أغنية «وينك»، تبدَّلت الديكورات لتفسح المجال أمام صور الفنان الراحل زكي ناصيف التي ملأت الشاشات العملاقة. وقدَّمت الفنانة تحية وفاء له، فأنشدت من أرشيفه أغنيتَي «نقيلي زهرة» و«اشتقنا كتير يا حبايب». وما إن انطلقت الألحان حتى وقف الحضور مصفقاً ومردداً الكلمات، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحنين بالفرح، واستعاد معه جيل كامل ذكريات رافقته على وقع أغنيات ناصيف الخالدة.

وبعدها، قدمت أغنية «بيقولوا الحب بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني، قبل أن تتقدَّم نحو عازف البيانو مارك نعوم الذي رافقها في مشهد اتسم بالرومانسية والتناغم الموسيقي، ثم انتقلت إلى أغنيتها «أمل»، وأعقبتها بأداء «نشيد الحب» للمغنية الفرنسية الشهيرة، نجمة الخمسينات، إديت بياف، في حين ازدانت خلفية المسرح بقلوب حمراء أضفت على الأمسية أجواء رومانسية.

وبرزت قدرات عبير نعمة الصوتية في أكثر من محطة؛ إذ أظهرت مرونة كبيرة في الانتقال بين الطبقات المختلفة، وزيَّنت بعض وصلاتها بلمسات أوبرالية نالت إعجاب الجمهور الذي قاطعها مراراً بالتصفيق. وفي أدائها لأغنية «يا ترى»، التي تتناول التحولات التي تطرأ على علاقة حبّ، نجحت في أسر انتباه الحاضرين، تاركة أثراً واضحاً في نفوسهم.

ولم تغادر عبير نعمة المسرح قبل أن تهدي جمهورها أغنيتَي «بلا ما نحس» و«بصراحة»، اللتين تحوّلتا إلى محطتين ثابتتين في كلّ حفل. أما الختام، فجاء مع «بيبقى ناس»، التي حملت رسالة شكر ووفاء لكل من رافقها في رحلتها الفنية والإنسانية. وأسدلت الستارة على أمسية غلبت عليها مشاعر الفرح والأمل، وأكدت أنّ الموسيقى لا تزال قادرة على جمع اللبنانيين حول لحظة حياة واحدة.

وتستمر حفلات «أعياد بيروت» حتى 28 يوليو (تموز) الحالي، فيلتقي الجمهور خلال الأيام المقبلة نخبة من النجوم اللبنانيين والعرب، بينهم الأخرس، وإليسا، ومروان خوري، وجون أشقر، وجوزف عطية، وغي مانوكيان، وإبراهيم معلوف، في سلسلة أمسيات تستكمل عودة المهرجان إلى المشهد الفنّي.


كنوز المتاحف المصرية تجتذب 540 ألف زائر بلندن وهونغ كونغ

جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

كنوز المتاحف المصرية تجتذب 540 ألف زائر بلندن وهونغ كونغ

جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)

اجتذبت المعارض الأثرية المصرية المؤقتة المقامة في الخارج أعداداً كبيرة من الزائرين خلال الفترة الماضية، من بينها معرض «مصر تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ، الذي استقبل 430 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما استقبل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، المقام في العاصمة البريطانية لندن، 110 آلاف زائر منذ افتتاحه في فبراير (شباط) الماضي، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

ويضم معرض «مصر تكشف عن أسرارها» 250 قطعة أثرية، اختيرت من عدة متاحف مصرية، تشمل «المتحف المصري بالتحرير» و«متحف مطروح القومي»، و«متحف كفر الشيخ القومي»، و«متحف الأقصر للفن المصري»، و«متحف سوهاج القومي».

ويتضمن المعرض قطعاً حديثة الاكتشاف من منطقة سقارة الأثرية، إلى جانب مجموعة مختارة من القطع التي سبق عرضها في معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» بمتحف شنغهاي بالصين.

وعدّ المتخصص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، الإقبال الكبير على المعرضين دليلاً على أن التراث المصري يُمثل أصلاً ثقافياً واقتصادياً قادراً على إنتاج قيمة متجددة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارض الدولية لا تُحقق عائداً من التذاكر فحسب، وإنما تُنشّط أيضاً قطاعات السياحة والضيافة والنقل والإعلام والتسويق والمنتجات الثقافية. كما تكشف أعداد الزوار عن استمرار الطلب العالمي على الثقافة المصرية القديمة، بما يعكس قدرتها على الحفاظ على جاذبيتها داخل السوق الثقافية الدولية. ويسهم هذا الحضور في تعزيز العلامة الثقافية لمصر، وترسيخ صورتها بوصفها مقصداً حضارياً وسياحياً عالمياً».

جانب من معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» (وزارة السياحة والآثار)

وأشار المعتز بالله إلى أن «مثل هذه المعارض تمنح مصر قوة ناعمة مؤثرة، بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي والدبلوماسية الثقافية، إذ تدفع الجمهور إلى التعرف على المتاحف والمواقع الأثرية المصرية، وتُحفزه على زيارتها. وبذلك تصبح القطع الأثرية جزءاً من منظومة أوسع تجمع بين الثقافة والسياحة والتعليم والإعلام والاستثمار والعلاقات الدولية، بما يُتيح توظيفها في دعم الاقتصاد الثقافي وتعزيز مكانة مصر على الساحة العالمية»، على حد تعبيره.

ويضم معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في محطته الحالية بلندن 180 قطعة أثرية، من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، وعدد من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير من عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب قطع من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، ومقتنيات من عدد من المتاحف المصرية، تُبرز الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال مجموعة متنوعة من التماثيل، والحُلي، وأدوات التجميل، واللوحات، والكتل الحجرية المزينة بالنقوش، إضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة، وفق بيان الوزارة.

وقال الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، إن «المعارض الخارجية تلعب دوراً محورياً في العمل على التسويق المتميز»، واصفاً القطع الأثرية بأنها «خير دعاية غير مدفوعة الأجر، وتُساعد أيضاً على زيادة الدخل للمجلس الأعلى للآثار، كما يزداد الدعاية الإعلامية في الصحف والتلفزيون للحضارة المصرية القديمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «فن اختيار القطع الأثرية يُعدّ من أهم أسباب رواج أي معرض خارج مصر؛ حيث يجري اختيار هذه القطع ضمن سيناريو متحفيّ مدروس، مع مراعاة السياقين التاريخي والحضاري لكل قطعة، فنجد أن الربط بين القطعة المختارة ومكانها الأصلي يوضح علاقة الأثر بالجغرافيا؛ حيث يستطيع أن يحول زيارة المعرض إلى امتداد رمزي للمتحف داخل مصر؛ لذلك أصبحت المعارض لها دور رئيسي ومهم في الفترات المقبلة من أجل معرفة الحضارة المصرية أكثر».