تفاعل واسع بعد إسلام «جيانكارلو إسبوزيتو» خلال تصوير «7Dogs» في السُّعُودية

تركي آل الشيخ يوثق نطق الشهادتين داخل أحد المساجد... وإسلام أحد منتجي الفيلم

نجم فيلم «سفن دوجز» جيانكارلو إسبوزيتو ينطق الشهادتين ويشارك فريق العمل الصلاة في المسجد (حساب تركي آل الشيخ)
نجم فيلم «سفن دوجز» جيانكارلو إسبوزيتو ينطق الشهادتين ويشارك فريق العمل الصلاة في المسجد (حساب تركي آل الشيخ)
TT

تفاعل واسع بعد إسلام «جيانكارلو إسبوزيتو» خلال تصوير «7Dogs» في السُّعُودية

نجم فيلم «سفن دوجز» جيانكارلو إسبوزيتو ينطق الشهادتين ويشارك فريق العمل الصلاة في المسجد (حساب تركي آل الشيخ)
نجم فيلم «سفن دوجز» جيانكارلو إسبوزيتو ينطق الشهادتين ويشارك فريق العمل الصلاة في المسجد (حساب تركي آل الشيخ)

حظي إعلان إسلام الممثل الأميركي جيانكارلو إسبوزيتو، أحد أبطال فيلم «7Dogs»، بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشر مقطع مصور يوثق نطقه الشهادتين ومشاركته فريق العمل أداء الصلاة داخل أحد المساجد، عقب تجربة عاشها خلال فترة تصوير الفيلم في السعودية، في مشهد حظي باهتمام كبير وتصدر النقاش بين المتابعين.

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي آل الشيخ (الشرق الأوسط)

وجاء الإعلان عبر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، الذي نشر المقطع عبر حسابه على منصة «إكس»، موضحاً أن إسبوزيتو أعلن إسلامه بعد تجربة إنسانية عاشها خلال فترة وجوده في السعودية للمشاركة في تصوير فيلم «7Dogs»، حيث عبّر عن ارتياحه لما لمسه من أخلاق المسلمين وحسن تعاملهم، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار اعتناق الإسلام.

ويُعد جيانكارلو إسبوزيتو من أبرز الممثلين في هوليوود، واكتسب شهرة عالمية من خلال تجسيده شخصية (غاس فرينغ) في مسلسل Breaking Bad، إلى جانب مشاركته في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية العالمية التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الدراما الأميركية.

ولم يقتصر الأمر على إسبوزيتو، إذ كشف تركي آل الشيخ أيضاً عن اعتناق المنتج سايروس هومي باتيل، أحد المشاركين في إنتاج فيلم «7Dogs»، الإسلام، من خلال نشر صورة لشهادة إشهار إسلامه، والتي أظهرت اختياره اسم (كريم) اسماً إسلامياً له، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً بين المتابعين.

وسرعان ما انتشر المقطع والصور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر اسم جيانكارلو إسبوزيتو قوائم التداول، بينما عبّر آلاف المستخدمين عن سعادتهم بالخبر، مقدمين التهاني للممثل الأميركي والمنتج، ومتمنين لهما التوفيق والثبات، كما أشاد كثيرون بما وصفوه بالأثر الذي تتركه المعاملة الحسنة والقيم الإسلامية في التعريف بالإسلام.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار السعودية في تعزيز حضورها على خريطة صناعة السينما العالمية، عبر استقطاب إنتاجات دولية ضخمة وتوفير بيئة متطورة للتصوير والإنتاج، وهو ما جعلها وجهة متنامية لصناع الأفلام من مختلف أنحاء العالم.

ويُعد فيلم «7Dogs» من أبرز المشروعات السينمائية التي يجري تنفيذها في السعودية، إذ يضم نخبة من الممثلين وصناع الأفلام العالميين، وصُورت أجزاء كبيرة منه في مواقع داخل السعودية، في إطار الحراك المتسارع الذي يشهده قطاعا السينما والترفيه، والهادف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للإنتاج السينمائي.

وحقق الفيلم أعلى إيرادات في تاريخ السينما العربية، حسب الإعلان الذي نشره رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس»، بأكثر من 18.4 مليون دولار في شباك التذاكر خلال 25 يوماً فقط، مع بيع أكثر من 2.35 مليون تذكرة منذ عرضه.

وتعود بداية مشروع الفيلم إلى عام 2024 وتحديداً إلى لقاء في الرياض بين المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، والمخرجين البلجيكيين من الأصول المغربية، عادل العربي وبلال فلاح، اللذين طرح عليهما آل الشيخ فكرة الفيلم، لتلقى استجابة فورية وحماساً بالغاً من الثنائي الإخراجي، ولإعطاء المشروع صبغته الدولية، جرى استقطاب المنتج العالمي أيفن أتكينسون.

وإلى جانب كريم عبد العزيز وأحمد عز، يضم الفيلم مجموعة من الأسماء العالمية، منهم النجمة الإيطالية العالمية مونيكا بيلوتشي، وجيانكارلو إسبوسيتو، ونجم بوليوود سلمان خان، وسانجاي دوت، وماكس هوانغ، وتارا عماد، وناصر القصبي، وسيد رجب.


مقالات ذات صلة

راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

يوميات الشرق حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)

راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

يستعيد فيلم «حرب على النساء» نضال 4 أجيال من الإيرانيات عبر شهادات 7 نساء، موثقاً جذور الحركة النسوية في إيران منذ عام 1906.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «نصيب» يُعرض في موسم الشتاء (الشركة المنتجة)

الكوميديا تزاحم الرومانسية في موسم الشتاء السينمائي بمصر

تستقبل دور العرض المصرية شتاءً سينمائياً حافلاً بأفلام الكوميديا، أبرزها «موسكو كايرو» و«نصيب» و«كريبتو» في ظاهرة يصفها ناقد فني بالجديدة على السينما المصرية.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)

زيد أبو حمدان: «بومة» ليس جريئاً بل واقعي

قال المخرج الأردني زيد أبو حمدان إن فيلم «بومة» ليس جريئاً، كما يصفه بعضهم؛ بل هو فيلم حقيقي وواقعي عن أشخاص يعيشون بيننا.

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)

«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

إذا كان حفل افتتاح الدورة التاسعة قد غابت عنه البهجة، فقد عوَّضها حفل الختام.

انتصار دردير (الجونة (مصر))

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)
التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)
TT

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)
التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

لكن بدلاً من السماح لهذا الانزعاج بالتأثير المستمر في يومك، قد يكون تغيير طريقة النظر إلى هؤلاء الأشخاص خطوة تساعدك على استعادة هدوئك وتقليل التوتر، حسبما ذكر تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي».

ونقل التقرير عن الدكتورة أليس بويز، الطبيبة النفسية الأميركية قولها إن هناك 5 أسئلة قد تساعد الأشخاص على التعامل مع الشخصيات المزعجة، من خلال اكتشاف جوانب أخرى في هذه الشخصيات، دون إنكار السلوكيات المزعجة أو تبريرها.

هل يمكن أن يصبح هذا الشخص جزءاً من نجاحك؟

تقول بويز: «أنت تنظر إلى الوقت الحاضر فقط وأن هذا الشخص يزعجك حالياً، لكن تخيل نفسك كأنك تنظر إلى حياتك بعد 10 سنوات، وتكتشف أنك حققت إنجازاً كبيراً كان لهذا الشخص دور في الوصول إليه».

وتضيف: «قد تتخيل، على سبيل المثال، أن زميلاً لم تكن ترتاح إليه ساعدك في كشف مخالفات داخل المؤسسة التي تعملان بها، أو أن خلافاتكما السابقة لم تمنعكما من التعاون في مشروع مهم أتاح لكما فرصاً جديدة».

وتؤكد بويز أن تخيل هذه السيناريوهات قد يساعد الشخص على توسيع نطاق تفكيره، بدلاً من حصر العلاقة في التجارب السلبية الحالية.

ما المعلومة التي قد تغيِّر نظرتك إليه؟

تقول بويز: «اسأل نفسك: ما الشيء الذي لو عرفته عن هذا الشخص، لتغيرت مشاعرك وأفكارك تجاهه؟ قد تكتشف أنه سبق أن اتخذ موقفاً أخلاقياً صعباً، أو قدم مساعدة سخية لشخص آخر، أو دافع عن الحقيقة رغم ما تعرض له من خسائر».

ما القاسم المشترك بينكما؟

قد يساعد اكتشاف اهتمام أو تجربة مشتركة على بناء علاقة أكثر مرونة وأقل توتراً بينك وبين الشخص الذي يزعجك، حسب بويز.

فربما تجمعكما هواية معينة، أو هدف مهني مشترك، أو اهتمام بالاستقلال المالي والتخطيط للمستقبل، رغم اختلاف الطباع وطرق التواصل.

ويمكن أن يفتح هذا التشابه باباً لحوار طبيعي، دون الحاجة إلى افتعال التقارب أو التحول إلى أصدقاء مقربين.

ماذا لو كان هذا الشخص يقدِّرك أكثر مما تعتقد؟

قد يتغير انطباعك عن شخص مزعج إذا اكتشفت أنه رشَّحك لفرصة مهنية، أو تحدث عنك بإيجابية أمام مسؤول مهم، أو استفاد من نصيحة قدمتها له، أو منحك التقدير المستحق عن فكرة شاركت في تطويرها.

وحسب بويز، يهدف هذا السؤال إلى التذكير بأن العلاقة لا تتحدد بموقف واحد، وأن بعض التصرفات الإيجابية قد تكشف عن جوانب لم تكن واضحة من قبل.

ماذا لو كنت تقلل من قدراته؟

تخيل أنك اكتشفت بعد ستة أشهر أنك أسأت تقدير إمكانات هذا الشخص، إذ لم تكن تراه ذكياً أو ذا قيمة، لكنك لاحظت بعد ذلك أن جوانب شخصيته المزعجة تقابلها إيجابيات لم تكن تلاحظها من قبل.

ولا يعني ذلك تجاهل السلوكيات المزعجة، وإنما إتاحة الفرصة لاحتمال وجود صفات إيجابية توازن بعض الجوانب السلبية، وفقاً لبويز.

وفي النهاية، لا يتطلب الحفاظ على الراحة النفسية تغيير الآخرين أو تبرير تصرفاتهم، بل قد يبدأ بإدراك أن الانزعاج، مهما كان حقيقياً، لا يقدم وحده صورة كاملة عن الإنسان. ويمكن أن يساعد هذا الإدراك على التعامل مع العلاقات الصعبة بقدر أكبر من الهدوء، مع الاحتفاظ بالحدود الشخصية اللازمة.


لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
TT

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام؛ وذلك بهدف تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقود هذه المبادرة، التي تحمل اسم «لا شاشات على المائدة»، آنا كاو، المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال بالجزيرة.

تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تهدف إلى الحد من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال، وتعزيز التفاعل الاجتماعي أثناء تناول الوجبات.

وسيتعيّن على الآباء وأطفالهم وضع هواتفهم جانباً عند تناول الطعام في أي من المطاعم الـ15 التي تطوعت للمشاركة في هذه التجربة، والتي ستستمر لمدة شهر بدءاً من الأسبوع المقبل.

وبمجرد تسليم العائلات أجهزتهم، سيقدم لهم طاقم المطعم «مجموعة أدوات التواصل» التي تحتوي على ألعاب وأدوات للرسم. وقد صُممت هذه المجموعة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال، بهدف مساعدة مَن هم دون سن الثامنة عشرة على بدء حوارات مع والديهم، مثل تبادل القصص حول أحداث يومهم.

كما تتضمن المجموعة كتيباً يوضح مخاطر الإفراط في التعرض للعالم الرقمي، ويقدم نصائح حول كيفية إدارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.

وقالت كاو: «ستوفر المطاعم نشاطاً بديلاً يتمثل في لعبة تهدف إلى تعزيز التفاعل. وبالطبع، صُممت هذه الألعاب بحيث تتناسب مع الإطار الزمني لتناول وجبة الغداء أو العشاء في المطعم».

ولفتت إلى أن هدفهم من هذه الفكرة هو «تأكيد أنه لا ينبغي على الحكومات أن تعتمد فقط على حظر استخدام الأطفال للشاشات والهواتف أو إلقاء كامل المسؤولية في هذا الشأن على عاتق الآباء، بل ينبغي أن توفر بيئتنا المحيطة الدعم اللازم للآباء في أداء دورهم، ومساعدة القاصرين على الاندماج مع الآخرين».

وأكدت الحاجة لبيئات واقعية تعزز حياة البالغين والأطفال على حد سواء وتلائم احتياجاتهم.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الجهود الإيطالية لتنظيم علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، إذ أطلقت وزارة الصحة الإيطالية، في يونيو (حزيران) من هذا العام، حملة توعوية لتشجيع الآباء على الاستخدام الواعي للتقنيات الرقمية، خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، كما توصي الجمعية الإيطالية لطب الأطفال بتأخير امتلاك الهاتف الشخصي إلى سن 13 عاماً على الأقل، وتجنب استخدام الأجهزة أثناء الوجبات وقبل النوم.


هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
TT

هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)

بيع هيكل عظمي نادر لديناصور «نانوتيرانوس»، أحد أقارب ديناصور «تي ريكس» الأصغر حجماً، في مزاد لدى دار «سوذبيز» في نيويورك مقابل 47.3 مليون دولار، بعد منافسة استمرت 12 دقيقة بين ستة متنافسين.

وتُعد العينة، التي تحمل اسم «جودي»، واحدة من ثلاثة هياكل عظمية شبه مكتملة لديناصور نانوتيرانوس معروفة للعلماء. وتجاوز سعر بيعها بكثير التقديرات التي تراوحت بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، لكنه أخفق بفارق ضئيل في تحطيم الرقم القياسي لبيع أحفورة في مزاد، الذي سُجل في يوليو (تموز) مع بيع هيكل عظمي استثنائي لديناصور «تي ريكس» يُعرف باسم «غَس»، مقابل 50.1 مليون دولار.

ويبلغ ارتفاع «جودي» 9.6 قدم، ويصل طولها إلى 19.6 قدم، أي ما يزيد قليلاً على نصف طول «غَس». ومن المرجح أن ندرة العينات المماثلة أدت دوراً في رفع سعر البيع. ولا يزال وجود نوع نانوتيرانوس موضع جدل حاد في علم الحفريات؛ إذ لم يرجح الباحثون إلا في الآونة الأخيرة اعتبار نانوتيرانوس ديناصوراً مستقلاً، بدلاً من كونه ديناصور «تي ريكس» يافعاً.

وبحسب دار «سوذبيز»، تتميز العينة بحالة حفظ استثنائية، وتتكون من 191 عنصراً عظمياً، بما في ذلك جمجمة «شبه مكتملة».

وفي عام 2019 اكتشفت جودي بيرسون الهيكل العظمي، وهي صاحبة مزرعة في ولاية مونتانا، ومنها استمدت العينة اسمها، بينما تولى التنقيب عنها كلايتون فيبس، عالم الحفريات التجاري المعروف بلقب «راعي البقر الديناصوري»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومثل عدد من الأحافير المهمة الأخرى التي بيعت في مزادات سابقة، عُثر على «جودي» في تكوين هيل كريك، وهو موقع جيولوجي غني بالأحافير يمتد عبر ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا. وعُثر هناك عام 1902 على أحد الهياكل العظمية الأولى لديناصور «تي ريكس»، كما أُطلق اسم هذا النوع استناداً إلى أحافير اكتُشفت في المنطقة.

وفي عام 2006، وعلى مسافة قصيرة من موقع التنقيب عن «جودي»، اكتشف فيبس أحفورة «الديناصورين المتصارعين»، وهي أحفورة شهيرة محفوظة حالياً في متحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية في مدينة رالي.

وتضم الأحفورة هيكلين عظميين، أحدهما لديناصور ترايسيراتوبس، والآخر لديناصور أصغر من فصيلة التيرانوصورات، جرى تحديده لاحقاً على أنه نانوتيرانوس. أما الهيكل العظمي الثالث المعروف لنانوتيرانوس، فيُعرف باسم «جين»، وقد عُثر عليه أيضاً في تكوين هيل كريك، وهو محفوظ في متحف بوربي للتاريخ الطبيعي بمدينة روكفورد في ولاية إلينوي.

وبحسب «سوذبيز»، فإن الحجم العام للعينة وتطور عظامها يشيران إلى أنها تعود إلى ديناصور بالغ. واستُبدلت بالعظام المفقودة أجزاء مصممة ومشكّلة خصيصاً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ولم تُكشف هوية المالك الجديد، بحسب الشبكة الأميركية، وصُنعت نسخ من الهيكل العظمي وتُباع للمتاحف أو لهواة جمع الأحافير.

وأثارت مبيعات أحافير الديناصورات مرتفعة القيمة انتقادات حادة من العلماء، لأنها تُخرج هذه العينات من المجال العام وتحرم الباحثين من إمكانية دراستها.

وقال ستيف بروساته، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة الاسكوتلندية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «لقد اكتشفنا للتو أن نانوتيرانوس موجود بالفعل، والآن توشك واحدة من أفضل الهياكل العظمية لهذا النوع على أن تُباع لمن يدفع أعلى سعر».

وأضاف: «من المقلق التفكير في احتمال اختفاء هذه الأحفورة داخل خزائن أحد هواة الجمع، بدلاً من عرضها في متحف، حيث يمكنها إبهار الأطفال والعائلات والجمهور عموماً وإلهامهم».

وقال ديفيد هون، عالم الحفريات والمحاضر في علم الحيوان بجامعة كوين ماري في لندن، إنه فوجئ بشدة ببيع «جودي» بسعر يفوق التقديرات بكثير. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يبدو بالفعل أن هناك فقاعة في أسعار الديناصورات، ولا بد أن تنفجر في مرحلة ما؛ فلا يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع إلى الأبد».

وقال هون: «من الصعب للغاية تحديد القيمة العلمية المحتملة للعينة من دون دراسة سليمة وموثقة يجريها خبراء». وأضاف: «سأكون مندهشاً للغاية إذا انتهى المطاف بالعينة في مجموعة عامة متاحة للدراسة، وحتى يحدث ذلك، فإنها تظل عملياً خارج نطاق العلم».