منى خليل الغائبة عن موعد السلاحف المقبل

نهاية رحلة الناشطة البيئية اللبنانية بغارة إسرائيلية استهدفت منزلها في المنصوري

البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)
البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)
TT

منى خليل الغائبة عن موعد السلاحف المقبل

البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)
البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)

راقبت الناشطة البيئة اللبنانية منى خليل آثار الأقدام على الرمل كما يتتبَّع مُحقِّق مسرح واقعة. كانت تعرف أنّ خطاً مُتعرّجاً على شاطئ المنصوري في قضاء صُور، قد يُخبِر عن سلحفاة خرجت من البحر ليلاً، ويُشكِّل أثراً آخر قد يقود إلى عشّ جديد. وكانت تعلم أنّ بضع علامات بالكاد تُرى قد تختصر رحلة قطعتها كائنات عبر آلاف الكيلومترات.

على الساحل الجنوبي للبنان، اختارت منى خليل أن توظّف سنوات طويلة من حياتها لمَهمّة لم تكن مرتبطة بمشروع اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي، حتى بدت غريبة في نظر كثيرين. انشغلت بحماية السلاحف البحريّة التي تتّخذ من شاطئ المنصوري أحد أهم مواقع تعشيشها على الساحل الشرقي للبحر المتوسّط، وحوَّلت «البيت البرتقالي» إلى عنوان معروف للناشطين البيئيين والباحثين والزوّار الراغبين في التعرُّف إلى هذا العالم الآسر.

لم تأتِ أهمية تجربتها من عدد السلاحف التي أُنقِذت أو الأعشاش التي حُميت فقط. ما ميَّزها أكثر هو قدرتها على تحويل بقعة ساحلية محدودة إلى مساحة مختلفة للنظر إلى الطبيعة. فاللبنانيون اعتادوا التعامل مع الشاطئ على أنه مورد سياحي أو عقاري أو مساحة عامة مُهدَّدة بالتعدّيات. أما منى خليل، فكانت ترى فيه موطناً لكائنات تُشاركها الوجود، وجزءاً من نظام طبيعي غير خاضع للمصالح البشرية.

على مدى سنوات، ارتبط اسم «البيت البرتقالي» بمواسم التعشيش السنوية. كان المكان يستقبل متطوّعين وطلاباً وباحثين من داخل لبنان وخارجه. هناك تعرَّف كثيرون للمرّة الأولى إلى السلاحف البحريّة والتهديدات التي تُواجهها، من الصيد العشوائي والتلوّث، إلى الزحف العمراني وتغيُّر المناخ. ومع الوقت، تجاوز دور البيت مفهوم الإقامة البيئية أو النشاط التوعوي، ليجمع تحت سقفه المجتمع المحلّي والمُهتمّين بالشأن البيئي.

كانت منى خليل ترى في السلاحف سرديةً أطول بكثير من أعمار البشر. فهذه الكائنات تعود إلى الشواطئ نفسها جيلاً بعد جيل وتُكرّر الرحلة رغم المخاطر المتزايدة المُحيطة بها. وربما لهذا وجدت في متابعتها ما يُشبه تأمّلاً مستمرّاً في دورة الحياة وسط تغيُّرات كبرى تفرضها الحروب والأزمات والحدود والسلطات والخرائط.

ولم يكن من السهل الحفاظ على هذا المسار في بلد تتنازع اهتماماته التحوّلات والضغوط. فالنشاط البيئي في لبنان يُواجه غالباً أولويات أخرى أكثر إلحاحاً في نظر كثيرين. ومع ذلك استمرَّت منى خليل في عملها، مُستندةً إلى شبكة من المتطوّعين والداعمين والخبراء، وإيمان بأنّ حماية الطبيعة ليست قضية ثانوية يمكن تأجيلها إلى زمن أفضل.

وهبت عمرها لحماية حياة لا تحمل اسمها (أ.ف.ب)

الآن، يخرج اسمها من سياقه المُعتاد المرتبط بالسلاحف والبيئة إلى سياق بالغ الوحشية. فقد أُصيبت خلال غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في المنصوري ولم تنجُ من إصابتها. جاء الخبر صادماً لكثيرين ممَن عرفوا عملها أو تعاونوا معها أو زاروا «البيت البرتقالي» يوماً.

يصعب فصل نهاية منى خليل عن المسار الذي اختارته لنفسها. فقد أمضت سنوات العُمر في مراقبة كائنات تبحث عن مكان آمن لوضع بيوضها ومواصلة دورة حياتها. كانت تُتابع وصولها إلى الشاطئ وعودتها إلى البحر، وتعمل على تقليص الأخطار التي قد تعترض طريقها. ثم انتهت حياتها وسط عنف يُجرّد الأرض من طمأنينتها.

وإنما إرثها لا يُختَصر في النهايات. لسنوات، لفتت الانتباه إلى ما كان يحدث كلّ ليلة تقريباً على الشاطئ من دون أن يكترث به أحد. نجحت في جعل السلاحف البحريّة جزءاً من الوعي البيئي المحلّي وربطت بين حماية الطبيعة وحماية معنى المكان. ومنى خليل كانت تعرف أنّ هذه السلاحف ستعود. هذه أكثر الحقائق ثباتاً في عملها. ما لم يكن في الحسبان، هو أن يأتي موسم جديد من دون المرأة التي أفنت العُمر في انتظار وصولها إلى الشاطئ. وعندما يحدث ذلك، سيحمل شاطئ المنصوري غياباً غير مألوف. ستبقى الأعشاش تُرصَد وسيواصل البحر مدّه وجزره، وتتكرّر الرحلة السنوية. اسمها سيغيب للمرّة الأولى.


مقالات ذات صلة

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

العالم هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

نحو 200 دولة ليل الجمعة السبت على نصين رئيسيين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)».

«الشرق الأوسط» (يريفان)
الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

يجمع بيانات عن «حالات الإجهاد»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم مسرور بارزاني خلال افتتاح مشروع التنوع البيولوجي بإقليم كردستان العراق (مؤسسة كردستان)

كردستان العراق توثق آلاف الأصناف الحيوانية والنباتية المهددة

تسجيل وتوثيق 2252 نوعاً نباتياًَ وحيوانياً.

هشام المياني (أربيل (كردستان العراق))
شمال افريقيا واجهة المحكمة التي شهدت محاكمة عشرة ناشطين بيئيين

القضاء التونسي يدين ناشطين بيئيين

قضت محكمة تونسية، الأربعاء، بأحكام بالسجن تراوح بين سنة واحدة نافذة، وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق عشرة ناشطين بيئيين، شاركوا في اعتصام.

«الشرق الأوسط» (تونس)

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».


سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

عندما غادرت روشيرا راناسينغا، سريلانكا قبل نحو عقد من الزمن، لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها عالقة في أرخبيل صغير في جنوب المحيط الهادئ.

تعيش هذه المرأة، البالغة من العمر 50 عاماً، عالقة في جزر كوك منذ ثلاث سنوات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنها تتوق بشدة للعودة إلى سريلانكا، لدرجة أنها عرضت العودة «مكبلة اليدين ومقيدة ومكممة الفم».

كانت راناسينغا تأمل في الاستقرار في نيوزيلندا.

وتقول إنها بعد طلب اللجوء هناك، اتبعت توصية من مستشار هجرة بمغادرة البلاد مؤقتاً للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل. لكن بمجرد وصولها إلى جزر كوك، رُفض طلبها. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد خالفت شروط تأشيرتها السابقة المرتبطة بوضعها كطالبة لجوء.

والآن، ترفض نيوزيلندا منحها تأشيرة عبور تسمح لها بالسفر جواً إلى وطنها سريلانكا.

كما ترفض أستراليا أيضاً منحها تأشيرة. أما الوجهات الدولية الأخرى الوحيدة التي يمكنها السفر إليها من جزر كوك -وهي تاهيتي وهاواي- فتتطلب منها تقديم بياناتها البيومترية في نيوزيلندا قبل إمكانية معالجة أي تأشيرة.

ونتيجة لذلك، لا توجد أمامها أي وسيلة عملية للمغادرة.

تقول والدموع في عينيها: «ابني -وهو طفلي الوحيد- سيتزوج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأرغب بشدة في حضور حفله. أما أمي، فهي قلقة للغاية بشأن ما حدث لي، لدرجة أنها تتردد باستمرار على المستشفى».

«دون جدوي»

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، توجهت راناسينغا إلى نيوزيلندا، حيث أقامت -حسب قولها- لدى أحد أقاربها بموجب تأشيرة زيارة مدتها شهران. ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، ساعدها مترجم في دائرة الهجرة على تقديم طلب لجوء، استناداً إلى تعرضها لتهديدات من جهات أقرضتها المال في سريلانكا.

وقد حصلت على «تأشيرة عمل مفتوحة» مخصصة لطالبي اللجوء، مما أتاح لها العمل لدى أي صاحب عمل تقريباً لمدة عام. وتقول إنها حصلت على وظيفة في أحد المطاعم، حيث وافق المطعم في نهاية المطاف على رعاية طلبها للحصول على تأشيرة عمل، وهو ما اعتقدت أنه سيمنحها استقراراً طويل الأمد.

لكن، نظراً لأن طالبي اللجوء لا يُسمح لهم عادةً بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات أخرى في أثناء معالجة طلبات لجوئهم في نيوزيلندا، فقد رُفض طلبها.

وفي تلك المرحلة، تواصلت راناسينغا مع شركة تُدعى «خدمات الهجرة والسكرتارية» (Immigration & Secretarial Services)؛ وتزعم راناسينغا أن الشركة أخبرتها بإمكانية تقديم طلب جديد للحصول على تأشيرة عمل من خارج البلاد، لذا، حجزت إقامة قصيرة في جزر كوك ريثما يتم تقديم الطلب. وقد تبين أن ذلك كان قراراً كارثياً. رُفض طلبها للحصول على تأشيرة عمل مجدداً. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد انتهكت شروط تأشيرتها الحالية. وقد أوضحت السلطات النيوزيلندية أنها لن تمنحها أي تأشيرات في المستقبل.

في أحد ردود الرفض التي تلقتها، اقترحت نيوزيلندا عليها استكشاف مسارات أخرى. لكن كلاً من ولاية هاواي الأميركية وجزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية أبلغتاها بضرورة تقديم بيانات بيومترية (حيوية) قبل إتمام إجراءات أي تأشيرة، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا بالحضور شخصياً إلى نيوزيلندا.

وقد قوبل طلبها الأخير المقدم إلى نيوزيلندا -والذي تضمن تفاصيل المسارات البديلة التي حاولت سلوكها، بالإضافة إلى إشارة إلى حفل زفاف ابنها المرتقب وتدهور صحة والدتها- بالرفض أيضاً.

تقول وهي تغالب دموعها: «لقد خسرت كثيراً من المال على تذاكر السفر. فعلى مدى أربع سنوات تقريباً، وأنا أتقدم بطلب تلو الآخر للحصول على تأشيرة، دون جدوى».


الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

يبدي ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، ثقةً تامةً في أسلوب إدارته للملف العائلي، رغم الأوقات المضطربة التي تشهدها العائلة المالكة جراء ابتعاد بعض أعضائها عن المهام الرسمية.

ولقد أثبتت العودة المفاجئة لدوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة أنها مثيرة للجدل، ويعزو بعض المحللين التراجع في نسبة التقييم الإيجابي للملك، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف»، إلى طريقة تعامله مع الزوجين.

وسُئل مساعد بارز في القصر عمّا إذا كان تشارلز وفريقه واثقين من أنَّ نهجه تجاه الشؤون العائلية هو النهج الصحيح، من حيث اتجاهات الرأي العام نحو مؤسسة العرش، بحسب وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، فأجاب: «نعم، ولهذا السبب تحديداً يتخذ خطواته الحالية والسابقة»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتجدَّد الخلاف العلني حول الوضع الرسمي للأمير هاري وميغان بعد أسابيع قليلة من عودتهما في أواخر أغسطس (آب)؛ إثر رسالة وُجِّهت إلى جهات حكومية بتفويض ملكي، تؤكد أنَّ دوق ودوقة ساسكس يظلان «مواطنَين عاديَّين».

وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة «يوغوف» وشمل عينةً من 2116 شخصاً أن نحو 58 في المائة من المستطلَعين لديهم رأي إيجابي تجاه تشارلز، بانخفاض قدره 4 في المائة منذ استطلاع مماثل في الصيف، وهو أدنى مستوى له منذ اعتلائه العرش.