«الشرق الأوسط» في «مهرجان كان»: فيلمان في واحد... كلاهما رائع

خافيير بارديم قد يفوز بجائزة أفضل ممثل عن «المحبوبة»

خافيير بارديم وفيكتوريا لوينغو في «المحبوبة» (ملف مهرجان برلين)
خافيير بارديم وفيكتوريا لوينغو في «المحبوبة» (ملف مهرجان برلين)
TT

«الشرق الأوسط» في «مهرجان كان»: فيلمان في واحد... كلاهما رائع

خافيير بارديم وفيكتوريا لوينغو في «المحبوبة» (ملف مهرجان برلين)
خافيير بارديم وفيكتوريا لوينغو في «المحبوبة» (ملف مهرجان برلين)

لا تعرف شاشة صالات السينما التفرقة... لا العنصرية ولا الطائفية ولا الطبقية. لا تعرف السياسة ولا تهتمّ بتحليل المواقف أو الحُكم على اتجاهاتها. لا يهمّها أن تعرف الفيلم الجيّد من الفيلم الرديء، ولا الفيلم الذي سينال ذهبية أحد المهرجانات أو سيفشل في استقطاب المعجبين والمؤيّدين.

هي شاشة عريضة مهمّتها عرض الفيلم المُنتَج، قديماً كان أو جديداً، جيّداً أو رديئاً. وما تتميّز به عن سواها من الشاشات أنها أكبر وأثرى وأنقى، وتحيط بالتفاصيل على نحو مختلف. تحيطك صوتاً وصورةً، وتعرض عليك جماليات الفيلم ومؤثّراته وبصرياته بحجم كبير وتأثير أقوى.

ما تفعله هو صيانة الجماليات وتوفيرها دعماً للفيلم ولمشاهديه. بذلك، يبرهن الفيلم عن جدارته بمجرّد أن تمتلئ الشاشة به.

العام الماضي احتفلت الشاشة بهذه العناصر متكاملةً عندما عرض الإسباني أوليفر لاكس فيلم «صراط». كان مبهراً على شكل حالة فنية، ومبهراً كذلك على هيئة استعراض جمالي شامل لدراما ليس هناك فنّ آخر يستطيع إنجازها على النحو نفسه أو أفضل.

وقبله بعام، قدَّم فرنسيس فورد كوبولا أسئلته الحارّة حول أميركا في وجدان المتلقي عبر «ميغالوبوليس». وكان بدوره فيلماً ثرياً بالصورة والتصاميم والمضامين على السواء، بصرف النظر عن الموقف منه حيال أميركا الغد.

فيكتوريا لوينغو في «المحبوبة» (كابالو فيلمز)

هذا العام لدينا «المحبوبة» (The Beloved) لمخرج إسباني آخر هو رودريغو سوروغوين. كلّ لقطة فيه مشغولة باهتمام فائق. كلّ إضاءة وإطار، وكلّ حركة ومشهد، داخلياً كان أو خارجياً. ومرة أخرى، وحدها الشاشة الكبيرة تستطيع الاحتفاء بكلّ هذه العناصر، وتضيف إليها عنصر تجسيد جماليات العمل مقرونةً بموضوعه.

في البطولة شبه المُطلقة، الممثل الإسباني خافيير بارديم، الذي قد لا نجد بين الممثلين المُشاركين في مسابقة المهرجان مَن يستحق جائزة أفضل ممثل أكثر منه. وخلال مؤتمره الصحافي، رسم صورة بديعة عن كيفية استلهامه الأداء، وما يعنيه الفيلم بالنسبة إليه.

كذلك خصَّص جزءاً من حديثه للتطرُّق إلى الوضع السياسي، منتقداً نتنياهو، وقال: «هل هي حرب إبادة؟ بالتأكيد»، كما انتقد ترمب وبوتين على السواء.

فيلم داخل فيلم

إنه عن مخرج يُحقّق فيلماً. ليس أيّ مخرج، وليس أيّ فيلم، بل فنان لا يستطيع إنجاز أي عمل من دون إتقان. ستيفان (خافيير بارديم) هو المخرج، وإيميليا (فيكتوريا لوينغو) هي الممثلة التي يريدها للبطولة.

في مطلع الفيلم، نراه جالساً في مطعم ينتظر. وما تلبث إيميليا أن تصل، لتنطلق بينهما 23 دقيقة من الحوار حول الفيلم الذي يعرض عليها بطولته. ويتطرَّق الحديث إلى تاريخ كلّ منهما مع الآخر. إيميليا هي ابنة هذا المخرج، وتريد أن تقول لا للعرض، لكنها، في المشهد التالي، تظهر بين المشاركين في العمل.

إنه فصل من المَشاهد التي تثير الأسئلة من خلال الحوار، وكذلك من خلال هاتين الشخصيتين المتقاربتين عائلياً والمتباعدتين على مستوى العلاقة. الكاميرا تمسح الوجهين، وتتبادل اللقطات بينهما، أو تحصرهما في لقطة واحدة. ويثير ذلك التساؤل حول ما إذا كان المخرج سيحقّق فيلمه كلّه على هذا المنوال، لكنّ المفاجآت تتوالى على نحو غير متوقَّع.

يحمل الفيلم داخل الفيلم عنوان «صحراء»، وهو يدور حول الصحراء الغربية في ثلاثينات القرن الماضي، عندما كانت لا تزال تحت الوصاية الإسبانية. ولا يفصح سوروغوين كثيراً عن مضمون هذا الفيلم، لكن ذلك لا يهم، لأن الموضوع الماثل على الشاشة هو علاقة المخرج بابنته، ممثلةً وابنةً في الوقت نفسه.

وكان من المفترض أن تنفصل الحالتان، وفي أحد المَشاهد تقول لوالدها: «أنا هنا ممثلة، ولستُ ابنتك». ترفض النصيحة، لكنها لا تردعه. المواجهة ما زالت في بدايتها.

توتّر علاقات

ستيفان (يؤدّيه خافيير بارديم بإتقان) مخرج عنيد وصارم. يريد لكلّ تفصيلة في باله أن تُنفذ بالطريقة التي يراها. هي الطريقة الوحيدة، وهناك أكثر من مشهد دالٍ على ذلك، أهمها مشهد يُصوّر ممثلي الفيلم، بينهم ابنته، على طاولة غداء ممتدّة. يوقف المخرج التصوير ليُنبّه أحد الممثلين الرئيسيين إلى أنّ عليه أن يأكل كأنه جائع، لا كأنه ممثل. يحاول الممثل مرة ومرتين وثلاثاً ثم أكثر، وفي كلّ مرة يتقدَّم منه المخرج رافضاً ما أدّاه في اللقطة السابقة ويصرخ في وجهه.

ثم يأتي دور ابنته، التي يُوجه إليها الملاحظة نفسها حول كيفية تناول الطعام. لكن إيميليا ترفض هذه المعاملة، ولاحقاً تنوي ترك الفيلم. نتابع ما يبدو هوس المخرج بالتفاصيل. يرفض أن يتنازل أمام تفصيلة قد لا يلاحظها سواه، حتى لو تطلَّب الأمر إعادة المشهد 10 مرات. إنه المخرج الذي يعرف ما لا يعرفه الآخرون، وعلى الجميع تأمين ما يطلبه مهما كانت الحركة صغيرة.

في محور العلاقة بين هذا المخرج وممثليه، وباقي فريق العمل، هناك توتّر شديد بينه وبين ابنته خلال التصوير. يطلب منها الدقة، وتطلب منه التصرف بلياقة تجاه الآخرين. لا يستطيع. لكن، في أحيان كثيرة، نراهما يتبادلان أحاديثهما بحنان ومودّة، ممّا يرفع من حدّة التساؤل حول موقع كلّ منهما من الآخر.

يجمع سوروغوين خيوطاً عدّة في هذا الفيلم، إلى جانب تصوير العلاقة بين مخرج يريد لابنته النجاح، وبين امرأة لا تستطيع الالتقاء مع والدها في المنهج الذي يمارس به عنايته وحتى فنّه.

وهو أيضاً فيلم عن تصوير فيلم، كما كانت حالة عدد من الأفلام السابقة، آخرها الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» ليواكيم ترير (2025)، الذي يعالج بدوره علاقة مخرج بابنته الممثلة.

لكن «المحبوبة» أكثر انشغالاً بصعوبة تلك العلاقة، وصعوبة العلاقات الأخرى بين المخرج ونفسه، وبينه وبين جميع العاملين معه. وهو أفضل من الفيلم الكلاسيكي «ليلة أميركية» لفرنسوا تروفو (1973)، لأنّ ذلك الفيلم تناول هذه العلاقات على نحو ظاهري، في حين بقيت التحدّيات داخل الفيلم الذي يُصوَّر، لا ضمن نطاق الفيلم الذي نشاهده.

أسود وأبيض بالألوان

إجادة «المحبوبة» تبلغ درجة مذهلة على مستوى العلاقة بين الفيلم الذي يخرجه سوروغوين لنا، والفيلم الذي يخرجه بطله ستيفان. كلا الفيلمين مشغول بالإحكام نفسه، وبحُبّ التفاصيل، وحالة الانصهار ذاتها.

خافيير بارديم يبدو كما لو كان رودريغو سوروغوين، لأنّ الأخير يمنح مشاهديه فيلماً منفذاً بالطريقة عينها. ربما لا يصرخ في ممثليه ولا يتصرّف خلال التصوير على هذا النحو، لكنه، وكما تشهد اللقطات، حريص على تنفيذ رؤيته بكلّ تفاصيلها، ممّا يجعل التماثل بينه وبين المخرج في فيلمه متطابقاً.

ويؤدّي بارديم الدور المرسوم له بنَفَس واحد منذ البداية. لا يتعثّر لحظة ولا تفوته ثانية. لا تسقط من أدائه أيّ تفصيلة. يعرف ما يُراد منه ويتنفّس الدور بإتقان.

ولزيادة الحرص على التميُّز، يعمد المخرج سوروغوين إلى الانتقال من أسلوب الكاميرا المحمولة إلى الكاميرا الثابتة، ومن اللقطات العريضة إلى لقطات مصوَّرة بنظام 35 ملم، ومن الألوان إلى الأبيض والأسود. وحده يستطيع الإجابة عن سبب هذه الانتقالات في مَشاهدها المحدّدة ولماذا لجأ إليها.

وليست هذه النقلات عشوائية، وإنما مدروسة ولها أسبابها. وأبرزها التدخُّل لنقل المُشاهد عبر الأحوال النفسية والمشاعر العاطفية للشخصيات. أما الأبيض والأسود فيُستخدمان عادةً للوجوه لحظة اكتشافها من جديد. وهي انتقالات تفصل بين الألوان، لكنها لا تؤثّر في سياق العمل وسلاسته.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

يوميات الشرق محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)

مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

جدد التضارب في إيرادات الأفلام بالسينما المصرية الجدل حول الصدارة والفيلم الأعلى إيراداً بشباك التذاكر مع توقف بعض دور العرض عن إرسال الإيرادات اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياة

التعاطف الحقيقي يبدأ عندما يستطيع الإنسان أن يرى العالم من منظور الآخر

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العوضي مع مي عمر في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

«شمشون ودليلة» يُعيد اكتشاف أحمد العوضي ومي عمر كوميدياً

رجل أعمال أجنبي يمتلك «ماسة» نادرة يصل بها إلى مصر ويقيم في أحد الفنادق الكبرى بوسط القاهرة، لكن الماسة المُقدَّرة بملايين الدولارات يتصارع عليها 3 لصوص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أسهم دعم «البحر الأحمر» في خروج الفيلم للنور (الشركة المنتجة)

ياشاسفي جويال: حادث تصادم ألهمني قصة «اليد الملطخة بالحبر»

قال المخرج الهندي ياشاسفي جويال إن فيلمه الروائي الطويل الأول «اليد الملطخة بالحبر والإبهام المفقود» وُلد من واقعة حقيقية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على الصمت بشكل كبير لإيصال فكرته (الشركة المنتجة)

أكسل بيرثا: استلهمتُ «ضد الطبيعة» من جريمة حقيقية

قال المخرج المكسيكي أكسل بيرثا إن فيلمه الروائي الطويل الأول «ضد الطبيعة» (Against Nature) انطلق من واقعة قتل حقيقية وقعت في شمال المكسيك.

أحمد عدلي (القاهرة )

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
TT

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)

تبيَّن بعد فحص دقيق أنّ شجيرة كانت مختبئة على مرأى من الجميع في شمال شرقي نيوساوث ويلز بأستراليا لأكثر من 100 عام، تُمثّل نوعاً جديداً.

وكشف تحليل السمات البدنية والحمض النووي عن أنها لا تنتمي إلى النوع الذي نُسبت إليه، فيما لا يتجاوز عدد أفرادها 1000 نبتة في البرّية.

وكان يُعتقد أنّ هذه الشجيرة ذات الأزهار الوردية الزاهية تنتمي إلى نوع «فيباليوم نوتي»، لكن علماء نبات من جامعة «نيو إنغلاند» صنفوها رسمياً على أنها «فيباليوم بانيابا»، وهو نوع جديد لا يوجد إلا في جزء محدود من شمال شرقي نيوساوث ويلز. وقد سُمّيت بهذا الاسم تيمّناً باسم المنطقة التي تنمو فيها بلغة شعب «باندجالانغ» من السكان الأصليين.

وخلال مسح ميداني حديث، جمع الباحثون نبتة شمال مدينة غرافتون في نيوساوث ويلز، وكان يُعتقد أنها من نوع «فيباليوم نوتي».

ورغم أنها بدت في البداية من النوع المألوف، وجد علماء النبات في جامعة «نيو إنغلاند» أنّ العيّنة لا تتطابق تماماً مع الأوصاف المعروفة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، لأنّ تحديد هوية النباتات يُمثّل حجر الأساس لجهود الحفظ. وإذا اختلط نوع نادر بآخر أكثر شيوعاً، فقد يُساء تقدير حجم مجتمعه الحيوي، والتهديدات التي يواجهها، والحماية القانونية المقرَّرة له.

وقال عالم النبات جيريمي برول من جامعة «نيو إنغلاند»، الذي وصف النوع الجديد: «تُشكل (فيباليوم بانيابا) شجيرة جميلة يقلّ ارتفاعها على مترَيْن، وتُغطّيها أزهار ورديّة وصدئية مذهلة من أواخر الشتاء حتى الربيع».

وأكد العلماء تميُّز الشجيرة بعد تقييم سماتها البدنية وتحليل حمضها النووي.

وقال أحد مؤلّفي الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «تيلوبيا»، إيان تيلفورد: «تميّزت العيّنة بكأس زهرة ذات زغب كثيف مع شعيرات شجرية مميّزة، وفصوص كأس أكبر، وبذور أكبر مقارنة بالأنواع ذات الصلة».

كما جرى البحث في أعداد هذه النبتة وأماكن وجودها، وحلّل الباحثون الضغوط التي تواجهها في البرّية.

وقال خبير النباتات النادرة في نيوساوث ويلز، بول شيرينغهام: «لم يُعثر على هذا النوع إلا في موقعَين فقط، مع وجود أقل من 1000 نبتة فردية في البرّية».

وأضاف: «عثرنا على 466 نبتة في موقع واحد، و502 نبتة بالغة في موقع ثانٍ. ويُرجّح أن تعود هذه الأعداد المنخفضة إلى تهديدات، منها محدودية التوزيع الجغرافي لهذا النوع، والحرائق المتكرّرة، والجفاف، ورعي الماشية، واعتماد هذا النوع على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة الإنبات من الجذور بعد الحرائق».

ولأنّ النبتة تعتمد على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة النمو من قاعدتها بعد الحرائق، حذَّر العلماء من أنّ تكرار حرائق الغابات بوتيرة مرتفعة في أستراليا قد لا يتيح لها الوقت الكافي للنمو وتعويض النباتات التي احترقت.


طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
TT

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبُّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

وأقلعت الطائرة التابعة لشركة «رافينير» من ليفربول عند الساعة 11:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي، السبت، قبل أن تُحلّق فوق شبه جزيرة ويرال وتشيستر وشمال ويلز، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن موقع «فلايت رادار 24».

وذكرت شركة الطيران أنّ مدرب طيران في العشرينات من عمره حلَّق بطائرة من طراز «بايبر توماهوك» في رحلة تجريبية بعد استبدال أحد أجزاء الطائرة، قبل أن تهبط مجدّداً في مرسيسايد عند الساعة 13:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي.

وقال مدير العمليات، واين باريت: «أعتقد أنّ الطيّار شَعَر ببعض الملل فعلياً، لأنها كانت مجرّد رحلة تجريبية. ومع ذلك، فقد كان ماهراً جداً».

وأضاف: «أعتقد أنّ القطعة التي استُبدلت كانت أسطوانة محرّك بحاجة إلى تغيير».

ما كُتب بين الغيوم... قرأه الجميع (موقع فلايت رادار 24)

وتابع: «عندما يحدُث هذا، نأخذ الطائرة في رحلة تجريبية للتأكُّد من أنّ كلّ شيء على ما يُرام، وهو ما تأكدنا منه بالفعل».

وأردف: «ربما كان يشعر ببعض الملل، لكنه اضطر على الأرجح إلى التركيز كثيراً في النهاية لرسم الكلمات بدقّة، لذا ربما لم يكن يشعر بالملل على الإطلاق في تلك الأثناء».

وختم: «لن يواجه أيّ مشكلات أو عقوبات، لكننا حظينا باهتمام إعلامي كبير بسبب ما فعله. الطائرة الآن في الحظيرة بأمان، والطيّار يقضي يوم إجازته».

Your Premium trial has ended


سام نيل أصيب بالتهاب رئوي قبل وفاته

نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
TT

سام نيل أصيب بالتهاب رئوي قبل وفاته

نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)

كان الممثل سام نيل مصاباً بالتهاب رئوي قبل وفاته المفاجئة أمس (الاثنين) عن 78 عاماً، وفق ما قالت زميلة سابقة له اليوم (الثلاثاء)، فيما نعى بعض من أكبر نجوم هوليوود نجم سلسلة أفلام «جوراسيك بارك».

وتوفي نيل في أستراليا أمس (الاثنين) بحسب بيان لعائلته وصف الوفاة بأنها «مفاجئة، وغير متوقّعة».

وخضع الممثّل النيوزيلندي على مدى السنوات الأخيرة للعلاج من سرطان الغدد اللمفاوية، لكنه أعلن هذا العام أنه أصبح خالياً من السرطان، وفق ما أضافت عائلته من دون الخوض في تفاصيل أسباب وفاته، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الممثلة النيوزيلندية ريما تي وياتا، التي شاركت نيل بطولة الفيلم الكوميدي المحلي الذي نال إشادة واسعة «هانت فور ذي وايلدربيبول»، إن صديقها لم يكن يخشى الموت، لكنه كان سيكون «مستاء».

وصرّحت لصحيفة «نيوزيلند هيرالد»: «في الواقع، الأمر مؤسف حقاً»، مضيفة: «أعتقد أنه كان سيقول (بحق السماء، لقد تعافيت من السرطان. والآن (...) أصبت بالتهاب رئوي؟ ماذا بعد)».

ولم تقدم تي وياتا أي تفاصيل إضافية، ولم يكن واضحاً متى أصيب نيل بالالتهاب الرئوي تحديداً.

وفي مذكراته الصادرة عام 2023، كشف نيل أنه كان «ربما يحتضر» بعد إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية في مرحلته الثالثة.

لكنه أعلن هذا العام أنه أصبح خالياً من السرطان بفضل علاج جيني ساعد على تعديل جهازه المناعي.

وُلد نيل في آيرلندا الشمالية باسم نايجل جون ديرموت عام 1947، لكنه انتقل إلى نيوزيلندا بينما كان لا يزال طفلاً.

وفي مطلع السبعينات بدأ التمثيل في أفلام نيوزيلندية قبل أن ينتقل إلى أدوار أكبر في أستراليا. وجاءت انطلاقته العالمية عام 1993 عندما أدى دور الدكتور آلان غرانت في فيلم ستيفن سبيلبرغ الشهير «جوراسيك بارك».

وخلال مسيرة فنية امتدت لعقود، شارك في عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها «بيكي بلايندرز»، و«ذي هانت فور ريد أكتوبر»، وجزآن إضافيان من سلسلة «جوراسيك بارك».

وبعيداً عن التمثيل، كان نيل يشرف على كروم في منطقة سنترال أوتاغو في الجزيرة الجنوبية من نيوزيلندا.