استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولنديhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5258169-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D9%88%D8%B0%D8%A9-%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D9%82%D8%AF%D9%91%D8%B1-%D8%A8%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%8F%D8%B1%D9%82%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A
استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي
خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أمستردام:«الشرق الأوسط»
TT
أمستردام:«الشرق الأوسط»
TT
استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي
خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدَّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».
وتحت حراسة مشدَّدة من عناصر شرطة مدجَّجين بالسلاح وملثَّمين، كشف المدَّعون عن خوذة كوتوفينيستي، البالغ عمرها 2500 عام، وهي من أبرز الكنوز الوطنية الرومانية من حضارة داسيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في مدينة آسن في شرق البلاد.
وقالت كورين فاهنر، من النيابة العامة، للصحافيين: «نحن سعداء للغاية. لقد كانت رحلة مليئة بالتقلبات، خصوصاً بالنسبة لرومانيا، ولكن أيضاً لموظفي متحف درينتس».
وكانت الخوذة معروضة في متحف درينتس الصغير، في يناير (كانون الثاني) 2025، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من معرض استمر ستة أشهر، عندما اقتحم لصوصٌ المكان واستولوا عليها، إلى جانب ثلاثة أساور ذهبية.
شرطي يقف خوذة كوتوفينيستي التي استعيدت في هولندا خلال مؤتمر صحافي بمدينة آسن في 2 أبريل 2026 (أ.ب)
وأُثيرت مخاوف من احتمال صَهر الخوذة، نظراً لشهرتها ومظهرها المزخرف اللافت الذي يجعل بيعها أمراً شبه مستحيل.
كما استعيد سواران من الأساور الثلاثة المفقودة، ضِمن اتفاق توصّل إليه المدّعون مع ثلاثة رجال أُوقفوا بعد وقت قصير من تنفيذ عملية السرقة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم لاحقاً في أبريل (نيسان) الحالي.
وقالت فاهنر إن البحث عن السوار المتبقي سيستمر.
لكن الخوذة لم تُستردَّ دون أضرار. وقال مدير متحف درينتس، روبرت فان لانغ، خلال المؤتمر الصحافي: «تعرضت الخوذة لانبعاج طفيف، لكن لن يكون هناك ضرر دائم، أما الأساور فهي في حالة ممتازة».
سيارة أمام متحف درينتس قبل مؤتمر صحافي بشأن سرقة الأعمال الفنية في آسن بهولندا 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
كان اللصوص قد استخدموا قنبلة ألعاب نارية بدائية الصنع ومطرقة ثقيلة لاقتحام المتحف. وأظهرت لقطات أمنية غير واضحة، وزّعتها الشرطة بعد الحادث، ثلاثة أشخاص وهم يفتحون باب المتحف باستخدام عتلة كبيرة، أعقب ذلك انفجار.
وأدى هذا السطو إلى توتر في العلاقات بين هولندا ورومانيا.
وكان وزير العدل الروماني، رادو مارينيسكو، قد وصف الحادث، العام الماضي، بأنه «جريمة ضد دولتنا»، مؤكداً أن استعادة القطع الأثرية «أولوية مطلقة».
أقامت قبائل تسع من السكان الأصليين دعوى قضائية على الحكومة الأميركية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز.
وقّعت تركيا وأرمينيا، الاثنين، اتفاقاً لترميم جسر آني العائد إلى العصور الوسطى على الحدود بين البلدين، في خطوة رمزية على طريق تطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان.
الراحل حسان ياسين متحدثاً في لقاء تلفزيوني (شاشة روتانا)
رحل المستشار السعودي حسان بن يوسف ياسين، بعد حياة زاخرة عاصر خلالها ملوك السعودية ومراحل تطورها، وأفنى عمره في خدمة البلاد، ومثل امتداداً عائلياً يتصل بتاريخ والده الشيخ يوسف ياسين المستشار السياسي المقرب من الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وأحد رموز مرحلة التأسيس والدبلوماسيّة السعودية.
ولد الراحل حسان ياسين في مكة المكرمة نحو عام 1934، وعمل في بداية مسيرته مديراً لمكتب وزير البترول عبد الله الطريقي، وأسس المكتب الإعلامي السعودي في واشنطن.
جمع الراحل بين السياسة والتاريخ والإعلام، وتأثر بالشمول المعرفي الذي تميز به والده، وكان بين كتاب الرأي في «الشرق الأوسط». كما كان من أوائل السعوديين الذين تعلموا في الخارج، إذ انتظم في جامعة بروكلين الأميركية خلال الخمسينات، قبل أن يعود إلى بلاده ويعمل في إدارة البترول.
وخلال عقدي الستينات والسبعينات عاش في واشنطن، وأسس المكتب الإعلامي السعودي فيها، وطور علاقات واسعة في العاصمة الأميركية مع أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ ومع كبار المسؤولين، واستثمر تلك العلاقات في دعم مواقف السعودية وملفاتها، وترك بصمة مهمة في الأوساط الدبلوماسية في واشنطن.
الراحل حسان يوسف ياسين (الشرق الأوسط)
تلقى حسان ياسين تعليمه في المراحل العمرية المبكرة في مدينتي مكة المكرمة والطائف، قبل أن يلتحق بكلية فيكتوريا في مصر التي تُعد من أقدم وأعرق المدارس الإنجليزية في مدينة الإسكندرية، وفيها انتظم الراحل حسان مع العاهل الأردني السابق الملك حسين في فصل دراسي واحد.
وخلال إقامته في الرياض أيام الطفولة والصبا، ارتبط بالبيئة الاجتماعية للملك عبد العزيز، نظراً لعمل والده مستشاراً لدى الملك المؤسس، وقضى شطراً من طفولته في بيوت الطين بالمربع، وكانت النزهة المتاحة خلال تلك الحقبة تتمثل في الرحلات البرية في جبل أبو مخروق الذي مثل أقدم حديقة في منطقة الرياض بارتفاعه الذي يصل نحو 50 متراً.
وبرز والده يوسف ياسين كأحد الشخصيات السياسية المؤثرة في محيط الملك عبد العزيز، وأسهم في السياسة الخارجية والداخلية، كما رافق الملك المؤسس في أولى رحلاته إلى الحجاز، وشهد معه تسلم جدة عام 1925 وشارك مع حزمة من المستشارين بإدارتها في بواكير توحيد الدولة السعودية.
وطوال هذه المسيرة الزاخرة لوالده، كان حسان ياسين يتشكل على ضوء هذه الرحلة العمرية، وعاش تفاصيل وكواليس السياسة السعودية منذ طفولته، وألم بتفاصيل اللحظات المفصلية التي أسفرت عن قيام المملكة وتطورها، وتضاعف هذا الدور والحضور خلال ارتباطه الوثيق بوزير الخارجية السعودية الأسبق الأمير سعود الفيصل، وخلال تعاطيه مع كبرى الملفات السياسية المهمة والحساسة.
وسجل الراحل ذكرياته وأحداث حياته في مذكرات طبعت باللغة الإنجليزية، دوّن فيها العديد من المواقف والمحطات التي شكلت حياته، والأحداث التي عاصرها طوال عمره الذي انطوى برحيله الأحد، وأودع بين دفتي مذكراته مسيرة عملية ووطنية حافلة بالعطاء والإنجازات.
مَن يملك هذه الأعمال الفنية المنهوبة؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5274206-%D9%85%D9%8E%D9%86-%D9%8A%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D9%88%D8%A8%D8%A9%D8%9F
خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)
تضمُّ قاعة جديدة ضمن العرض الدائم في متحف «أورسي» 13 عملاً فنياً استعيدت من ألمانيا والنمسا عقب الحرب العالمية الثانية، في حين لا تزال هوية أصحابها الأصليين مجهولة حتى اليوم.
ويضمُّ المعرض، الذي افتُتح رسمياً الأسبوع الماضي داخل المتحف الباريسي، أعمالاً لفنانين بارزين من روَّاد المدرسة الانطباعية، من بينهم بيير أوغست رينوار، وإدغار ديغا، إلى جانب منحوتة للنحَّات الفرنسي الشهير أوغوست رودان. غير أن الهدف من عرض هذه الأعمال لا يقتصر على إتاحتها للجمهور، بل يتمثل أساساً في السعي إلى التوصُّل إلى مالكيها الشرعيين.
الأعمال جزء من 225 قطعة سرقت أو بيعت قسراً وأُعيدت بعد الحرب (متحف أورسي)
وتُعدّ الأعمال الفنية الـ13 المعروضة جزءاً من 225 قطعة فنية سُرقت أو بيعت قسراً في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن تُستعاد من ألمانيا والنمسا مع نهاية الحرب. وقد بقيت هذه الأعمال، على مدى نحو نصف قرن، تحت وصاية المتحف.
ويعكس هذا المعرض التقدُّم الذي أحرزته فرنسا في السنوات الأخيرة في ملف إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أصحابها، بعدما واجهت سابقاً انتقادات بسبب بطء إجراءات الاسترداد. وفي هذا السياق، رأى جدعون تايلور، رئيس «المنظمة العالمية لاستعادة الممتلكات اليهودية»، أن القاعة الجديدة «تبعث برسالة قوية بشأن التزام فرنسا»، وذلك بعد 3 سنوات من إقرار قانون يتيح إعادة الممتلكات التي نُهبت من العائلات اليهودية.
من جانبه، قال ديفيد زيفي، رئيس فريق العمل الحكومي المكلّف بتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحرب، إن فكرة معرض متحف «أورسي» تقوم على أمل أن «يُزال أحد الأعمال المعروضة يوماً ما من القاعة، بعدما نتمكن من معرفة مصدره الحقيقي وصاحبه الأصلي».
وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت فرنسا قد أعلنت فقدان نحو 100 ألف قطعة فنية. وبمساعدة وحدات الحلفاء المعروفة باسم «رجال الآثار»، أُعيد إلى فرنسا نحو 60 ألف عمل فني عُثر عليه خارج البلاد، فيما استعاد أصحابها قرابة 45 ألف قطعة بين عامي 1945 و1950. أما بقية الأعمال، فقد باعت الدولة الفرنسية معظمها، باستثناء 2200 قطعة أودعتها لدى المتاحف الوطنية. ومنذ ذلك الحين، لم يُعَد سوى أقل من 200 قطعة، بينها 15 عملاً يحتفظ بها متحف «أورسي».
وأوضح فرنسوا بلانشتيير، أمين قسم النحت بالمتحف، أن التمييز بين الأعمال المنهوبة وتلك التي اقتُنيت بصورة قانونية يُعد مهمة معقدة، مشيراً إلى أن سوق الفن ظلت نشطة خلال الحرب تحت حكم النازيين ونظام فيشي، وأن كثيراً من الأعمال انتقلت ملكيتها بشكل مشروع.
وأضاف: «نحو 90 في المائة من الأعمال الموجودة لدينا اقتناها مواطن ألماني أو نمساوي في ظروف لا تزال غير واضحة بالكامل».
ومن بين الأعمال المعروضة نسخة أعاد إدغار ديغا إنتاجها عن لوحة للفنان الألماني أدولف مينتسل، وكانت مملوكة لجامع الأعمال الفنية اليهودي فرناند أوكسيه، الذي رُحِّل وقُتل في معسكر الهولوكوست في أوشفيتز، حسب القائمين على المعرض. وأوضح بلانشتيير أن العمل انتقل لاحقاً إلى معرض فني في باريس عبر مواطن فرنسي يُدعى كوتو، ثم بيع إلى متحف في مدينة كارلسروه الألمانية قبل أن يعود إلى فرنسا عام 1948.
يمكن للزوار مشاهدة أختام وملصقات تساعد الباحثين على تتبع ملكية اللوحات (متحف أورسي)
وقال بلانشتيير: «ما لا نعرفه حتى الآن هو كيفية انتقال اللوحة من السيد أوكسيه إلى السيد كوتو: هل جرى بيعها قسراً أم لا؟ لا نعرف».
كذلك هناك لوحة أخرى تجسد جبل سانت - فيكتوار، أحد المناظر الطبيعية المفضلة لدى الرسام الفرنسي بول سيزان. وقد بيعت اللوحة عام 1942 إلى تاجر الفن الألماني هيلدبراند غورليت، الذي كان يشتري أعمالاً فنية لصالح «متحف الفوهرر» الذي خطط الزعيم النازي أدولف هتلر لإقامته في النمسا. لكن السلطات الفرنسية، عندما استعادت اللوحة، احتفظت بها، ليس للاشتباه في تعرضها للنهب، بل لاعتقادها بأنها مزيفة.
غير أن أبحاثاً حديثة لم تجد أي أدلة تدعم تلك الشكوك، حسب مسؤولي المتحف.
وتُعرض اللوحة الجبلية اليوم بين لوحين زجاجيين يتيحان للزوار مشاهدة الجهة الخلفية من إطارها الخشبي، حيث تظهر أختام وملصقات استخدمها الباحثون أدلة لتتبع تاريخ اللوحة ومسار ملكيتها.
ومن بين زوار المعرض هذا الأسبوع جان لانييل، البالغ من العمر 73 عاماً، الذي عاشت والدته أجواء الاحتلال النازي بشكل مباشر في بلدة تقع شمال باريس.
وقال لانييل: «أعتقد أن عرض هذه الأعمال على أمل أن تتمكن عائلات الضحايا من العثور عليها أو التعرف إليها خطوة رائعة».
ولسنوات طويلة، لم تبذل فرنسا جهوداً كبيرة لتسريع عمليات إعادة الأعمال المنهوبة، إلى أن عاد الاهتمام بتاريخ ملكية الأعمال الفنية في تسعينات القرن الماضي. وفي عام 1998، كانت فرنسا ضمن 44 دولة أقرت «مبادئ واشنطن» الخاصة بإعادة الأعمال الفنية التي صادرها النازيون. وفي العام التالي، أنشأت الحكومة لجنة لدراسة طلبات التعويض المقدمة من ضحايا القوانين المعادية لليهود التي فُرضت خلال الحرب.
وفي عام 2019، أُنشئ فريق عمل حكومي لتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية التي سُرقت بين عامي 1933 و1945.
كما أعادت المتاحف الفرنسية إحياء جهودها في هذا الملف، إذ نظمت بعض المؤسسات معارض مؤقتة للأعمال غير المطالب بها من مجموعة «رجال الآثار»، في حين خصص متحف «اللوفر» عام 2018 قاعتين صغيرتين ضمن عرضه الدائم لعرض أكثر من 30 لوحة من تلك الأعمال.
وقالت آنيك لوموان، رئيسة متحف «أورسي»، إن هذا المعرض يسلط الضوء على فصل مؤلم وعنيف من تاريخ فرنسا، مضيفة: «خلف كل لوحة وكل قطعة فنية غالباً ما توجد حكايات لحيوات تحطمت أو انقلبت رأساً على عقب أو دُمّرت بالكامل».
لسنوات لم تُبذل في فرنسا جهود تُذكر لتسريع وتيرة إعادة الأعمال الفنية إلى أصحابها (متحف أورسي)
وكان صاحب فكرة المشروع المدير السابق للمتحف سيلفان أميك، الذي أبدى اهتماماً واسعاً بملف استعادة الأعمال المنهوبة، سواء تلك التي نُقلت من فرنسا إلى ألمانيا النازية أو من أفريقيا إلى فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية. وقبل وفاته المفاجئة العام الماضي، كان يقود مشروع عرض بعض هذه الأعمال اليتيمة أمام الجمهور.
وبفضل تبرع بقيمة مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار، قدمته منظمة «أصدقاء متحف أورسي الأميركيون» غير الربحية، تمكن المتحف من تمويل افتتاح القاعة الجديدة، إلى جانب مشروع بحثي يمتد لعشر سنوات.
ويأمل القائمون على المشروع أيضاً أن تسهم أدوات البحث الرقمية الحديثة في التوصل إلى أصحاب هذه الأعمال أو ورثتهم الشرعيين، خصوصاً مع تراجع احتمالات وجود شهود عيان عاصروا الحرب بعد مرور 80 عاماً على نهايتها.
وفي الوقت الراهن، يعتزم المتحف تبديل الأعمال المعروضة بصورة دورية، بما يتيح للجمهور مشاهدة عدد أكبر من الأعمال الـ225 الموجودة في حوزته.
وقالت فريدا فانديغير، وهي زائرة أميركية تبلغ من العمر 70 عاماً من ولاية ديلاوير، أثناء مغادرتها القاعة: «بالتأكيد هناك الكثير من الأعمال الفنية التي فُقدت إلى الأبد، وهذا أمر مؤسف، لكن من الجميل أن يحظى هذا الجزء من التاريخ ببعض الاهتمام».
«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمامhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5274205-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B9-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85
«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو (أيار). وبالتزامن مع هذه المناسبة احتفى به جمهوره وزملاؤه، وأسرته، وتفاعلوا بشكل واسع عبر «السوشيال ميديا» بكلمات لافتة في عيد ميلاده، على الرغم من ابتعاده عن الفن منذ 6 سنوات، عقب تقديمه مسلسل «فلانتينو»، الذي شهد على آخر بطولة درامية له.
وتحدَّث فنانون شاركوا «الزعيم» في أعماله عن «الكواليس» التي جمعتهم به، وكشفوا عن طريقة تعامله معهم بعيداً عن عدسة الكاميرا، مؤكدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن عادل إمام، على المستويين الفني والإنساني، كان فناناً منضبطاً ومتواضعاً وأستاذاً في تقديم «النصائح الذهبية» بشكل غير مباشر لزملائه؛ خصوصاً الجدد.
الفنان عادل إمام (حسابه على موقع فيسبوك)
الكاتب المصري نادر صلاح الدين الذي كتب آخر أفلام عادل إمام «زهايمر»، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الزعيم» كان مدرسة في الالتزام، واحترام المهنة والوقت، ومصدر بهجة في الكواليس، و«إنساناً» في المقام الأول. فقد كان يرفض تماماً أن يعمل أي شخص أكثر من 8 ساعات في اليوم، حتى لو انتهى من تصوير مشاهده مبكراً. فقد كان يسأل في اليوم التالي: «حد زاد عن 8 ساعات؟».
ويتابع نادر صلاح الدين قائلاً: «عادل إمام فنان يقدِّر المخرج والنَّص، ولا يقبل التقليل منهما. وكان تحت أمر المخرج في كل شيء، ويحترم المكتوب، ولا يقبل أي تغيير أو تعديل ولو كان بسيطاً، إلا إذا كان ضرورياً، وفي وجودي».
وذكر نادر صلاح الدين أن «عادل إمام كان يتميز بأسلوب تعليمي غير مباشر، ولا يتعامل كأستاذ؛ بل يرسل رسائل وإشارات، وتعليمات ونصائح طوال الوقت، ومن يريد التعلم سيتعلم، ومن لا يريد فلن يعي ما يقوله»، لافتاً إلى أنه «كان مرحاً مع الجميع، ولكن وقت العمل كان للعمل».
عادل إمام وسعيد صالح وعمرو عرفة ونادر صلاح الدين في كواليس «زهايمر» (الشرق الأوسط)
وكشف نادر صلاح الدين عن أحد المواقف اللافتة خلال تصوير «زهايمر» قائلاً: «كانت الفنانة إيمان السيد متوترة من وقوفها أمام إمام للمرة الأولى، فبدأ يمزح معها، ويسألها عن (الشاي بالحليب)، ثم دخل معها في بروفة سريعة ليطمئنها، ويصحح لها أداءها بطريقة بسيطة، حتى كسر حاجز الخوف».
وأكد المخرج المصري وائل إحسان الذي أخرج لعادل إمام فيلم «بوبوس»، ومسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، أن «(الزعيم) ينغمس بشكل كامل في تفاصيل الشخصية حتى بعد التصوير»، وأشار إحسان إلى أن إمام اتصل به ذات يوم بعد الانتهاء من تصوير طويل، ليخبره بتفاصيل أحد المشاهد، وإعجابه بطريقته الإخراجية في هذا المشهد».
ووصف وائل إحسان -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»- عادل إمام، بأنه عبقري، و«رئيس جمهورية التمثيل»، مضيفاً: «لا يتدخل إلا قبل بدء التصوير؛ إذ يقرأ السيناريو بإمعان، ويقوم بالبروفات، ويناقش التفاصيل على الطاولة»، وبعدها «يسلِّم نفسه للمخرج وكأنه مبتدئ، ويحضر قبل التصوير بساعتين ليجهز نفسه للدور».
عادل إمام ويسرا ووائل إحسان في كواليس فيلم «بوبوس» (الشرق الأوسط)
وأكد وائل إحسان أن «الزعيم»، يمتلك مدرسة تمثيلية فريدة خاصة به وحده، وكل المدارس التي جاءت بعده حاولت أن تنهل منها، ولكنه يبقى «مدرسة فريدة»، على حد تعبيره.
وتربَّع عادل إمام على عرش «البطولة المطلقة»، لنحو 4 عقود، وقدم مجموعة كبيرة من الأعمال بالمسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة منذ بداياته الفنية في ستينيات القرن الماضي، من بينها أفلام: «المشبوه»، و«الغول»، و«المتسول»، و«الأفوكاتو»، و«الحريف»، و«الهلفوت»، و«المولد»، و«النمر والأنثى»، و«حنفي الأبهة»، و«جزيرة الشيطان»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«حسن ومرقص»، ومسلسلات من بينها: «دموع في عيون وقحة»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«العرَّاف»، و«صاحب السعادة»، ومسرحيات مثل: «الواد سيد الشغال»، و«الزعيم».