عبد العزيز بن سلمان... رابع وزير يتولّى حقيبتين وزاريّتين «بالأصالة» في السعودية

الملك فيصل الأول وجمع بين ثلاث وزارات

عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (رويترز)
عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (رويترز)
TT

عبد العزيز بن سلمان... رابع وزير يتولّى حقيبتين وزاريّتين «بالأصالة» في السعودية

عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (رويترز)
عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (رويترز)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، أوامر ملكية تضمّنت إعفاء بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية من منصبه، مع تعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، إلى جانب تكليفه بالقيام بعمل محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان خلفاً له إضافةً إلى استمراره وزيراً للطاقة، وهو القرار الذي لقي تفاعلاً في وسائل التواصل الاجتماعي حول تولّي وزير حقيبتَين وزاريتَين في تاريخ البلاد.

وحسب بحث وتقصٍّ أجرتهما «الشرق الأوسط» حول تاريخ تولّي أحد الوزراء في السعودية حقيبتَين وزاريتَين بـ«الأصالة» في الوقت نفسه، وليس بالتكليف كما تكرّر في أكثر من مناسبة خلال السنوات الأخيرة، توصّل البحث إلى أن الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، هو الوزير الرابع في تاريخ المملكة العربية السعودية الذي يتولّى حقيبتَين وزاريّتَين بالأصالة في الوقت نفسه، وفقاً لما تحدث به لـ«الشرق الأوسط» الكاتب المتخصص في التاريخ السعودي أحمد العساف.

3 وزراء وعبد العزيز بن سلمان الرابع

العسّاف كشف عن أنه في سجل تاريخ تعيين الوزراء بدايةً من عام 1930، إلى لحظتنا هذه، وفي جميع حالات تكوين مجلس الوزراء ابتداء من عام 1953، وحتى يومنا الحاضر، لم يجمع وزير واحد بين أكثر من وزارة بالأصالة باستثناء 3 وزراء، وهم من أقدم الوزراء في التسمية، ومن أقدمهم في العضوية المجلسيّة، وبالتالي فبعضهم هو الوزير الأول لوزارته، وبالأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، يكون الأمير عبد العزيز بن سلمان هو الوزير الرابع الذي يجمع بين أكثر من وزارة بالأصالة.

الملك فيصل أولاً

وكان الملك فيصل بن عبد العزيز أول وزير جمع بين وزارتَين معاً في زمن واحد، ووفقاً للعساف، فقد جعله والده الملك المؤسس عبد العزيز وزيراً للداخلية إضافةً إلى منصبه السابق وزيراً للخارجية، فجمع الأمير حينها (الملك لاحقاً)، بين الوزارتين عدة سنوات تقع بين عامَي 1931 و1934، وأضاف العساف: «ربما لا يتفطن البعض لهذه المعلومة، بسبب شيوع اسم النيابة العامة ومنصب النائب العام على وزارة الداخلية والمسمى المرتبط بها، خصوصاً أن الوزارة دُمجت من جديد داخل النيابة بعد سنوات من فصلها، فاختفى اسمها لنحو 15 عاماً».

الملك فيصل بن عبد العزيز (مؤسسة الملك فيصل الخيرية)

عبد الله الفيصل ثانياً

أما ثاني وزير فكان الأمير عبد الله الفيصل، حيث أُعيد إنشاء وزارة الداخلية مرةً أخرى عام 1951، ليصبح ثاني وزير في تاريخ الوزارة عقب والده الملك فيصل، كما جمع بين وزارتي الداخلية والصحة خلال 3 أعوام من 1951 إلى 1954. وسلّط العساف الضوء على بُعد جديد في هذه المعلومة، يتعلّق بأن الراحلين الملك فيصل، ونجله الأمير عبد الله الفيصل، انفردا في تاريخ مجلس الوزراء السعودي، بكونهما جمعا بين وزارتين، وتعاقبا على وزارة واحدة، واشترك الأب والابن في تأليف وزاري واحد.

الأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز (واس)

عبد الله السليمان ثالثاً

وعن ثالث الوزراء، قال العساف إن الشيخ عبد الله بن سليمان الحمدان جمع بين وزارتي المالية والاقتصاد بين عامَي 1953 و1954، وكانت هاتان الوزارتان هما أول وزارتين دمجتا مع بعضهما. ولفت العسّاف إلى نقطة يتشارك فيها الأمير عبد الله الفيصل، والشيخ عبد الله السليمان، وهي أنهما «قد اجتمعا في عضوية مجلس الوزراء في تكوينه الأول، وفي تكوينه الثاني، وكل واحد منهما مسؤول عن وزارتين معاً».

الشيخ عبد الله بن سليمان الحمدان (المجلة العربية)

الفيصل في 3 وزارات

وعن الوزير الوحيد الذي تولى المسؤولية عن ثلاث وزارات بالأصالة مدةً واحدة، قال العسّاف إنه كان الأمير فيصل (الملك لاحقاً)، حيث جمع مع وزارة الخارجية منصبي وزير الداخلية والمالية بين عامَي 1958 و1960، كما كان من قبلها وزيراً للخارجية وللمالية معاً بين عامَي 1958 و1959.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي: لا مكان للخوف في قاموسنا... ولن نفرّط في فرص تحقيق رؤيتنا

الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (إكس)

وزير الطاقة السعودي: لا مكان للخوف في قاموسنا... ولن نفرّط في فرص تحقيق رؤيتنا

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تحقيق مستهدفاتها التنموية والتحولية بثقة وعزيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (إكس)

منتدى الطاقة الدولي يؤكد أولوية أمن الإمدادات ويرحب بعودة الولايات المتحدة

أكد المتحدثون في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي أهمية ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، وتعزيز الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط) p-circle 00:33

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة... والسعودية ماضية في الوفاء بالتزاماتها

تتصدر تحديات أمن الطاقة واستقرار الإمدادات أجندة مجتمع الطاقة العالمي في الرياض، مع انطلاق أسبوع الطاقة الذي يجمع وزراء وقادة صناعة وخبراء من مختلف الدول.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.