تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تجولت رفقة زوجها بأهرامات الجيزة ومعابد الأقصر

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
TT

تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)

جدد «انبهار» ابنة الرئيس الأميركي تيفاني ترمب، بالمعالم الأثرية المصرية، الدعوات لاستغلال زيارتها لمصر رفقة زوجها رجل الأعمال الأميركي من أصول لبنانية مايكل بولس، في تنشيط السياحة.

وتجولت تيفاني، الابنة الصغرى لترمب، رفقة زوجها في منطقة الأهرامات، الجمعة، قبل أن تتجه إلى الأقصر (جنوب مصر)، السبت؛ حيث زارت «معابد الكرنك»، ومعبد الأقصر، ومتحف التحنيط، قبل أن تتجه إلى البر الغربي، وتزور «معبد حتشبسوت»، ومقابر وادي الملوك والملكات، ومعبد «الرامسيوم» ومنطقة تمثالي ممنون.

واحتفت وسائل إعلام محلية بالرحلة الشتوية لابنة الرئيس الأميركي. وتداولت صوراً ومقاطع فيديو لها في المعالم المصرية، ونقلت عن الدكتور محمود موسى مدير آثار «البر الغربي» بالأقصر، تأكيده على أن تيفاني ترمب «أبدت انبهاراً شديداً بالنقوش الفرعونية على الجدران، وبكيفية حفاظ قدماء المصريين على تاريخهم وكنوزهم من السرقات».

ووصف الخبير السياحي محمد كارم الزيارة بأنها «مهمة». وعدَّها «رسالة غير مباشرة لتنشيط السياحة في مصر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة ستشكل نقطة انطلاق للترويج السياحي، ولا سيما جذب السوق الأميركية للسياحة الثقافية في مصر خلال الفترة المقبلة».

معبد حتشبسوت في الأقصر (الشرق الأوسط)

وهو ما أكده رئيس غرفة السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، لـ«الشرق الأوسط»، واصفاً الزيارة بأنها «دعاية لا تقدَّر بثمن للمعالم السياحية المصرية». وتوقع أن «تؤتي الزيارة عائداتها على السياحة المصرية سريعاً، على غرار ما أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير».

وأشار إلى أنه «سيتم استغلال الزيارة في الترويج السياحي»، ولكنه عاد وأكد أن «السياحة ستزيد تلقائياً بعد الزيارة»، لافتاً إلى أن «زيارات المشاهير للمعالم السياحية توازي دعاية سياحية بمليارات، وهي فرصة ذهبية لا بد من استغلالها بالشكل الأمثل».

وساهم افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الترويج السياحي لمصر، وشهد زحاماً وتكدساً من مصريين وسياح في الأيام الأولى لافتتاحه.

وفي تصريحات متلفزة مساء السبت، أشار رامي فايز، عضو غرفة المنشآت الفندقية، إلى «سعيهم لاستغلال واستثمار زيارة تيفاني ترمب في الترويج للسياحة المصرية»؛ مشيراً إلى أن مصر «تستهدف الوصول لنحو 22 مليون سائح بنهاية 2026»، مضيفاً أن «العائد عن كل مليون سائح يوازي ملياراً و200 مليون دولار».

مقابر أثرية بالبر الغربي في الأقصر (الشرق الأوسط)

واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة، مقارنة بالعام السابق له، وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، في تصريحات صحافية الشهر الماضي، أن معدل النمو المحقق يفوق المتوسط العالمي البالغ نحو 5 في المائة، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، مما يعكس ثقة السائحين في مصر.

وجددت المطالب باستثمار زيارة تيفاني لمصر الدعوات السابقة لاستغلال زيارة اثنين من المشاهير العالميين للمناطق الأثرية في مصر الشهر الماضي، هما: النجم العالمي ويل سميث، وصانع المحتوى سبيد، وجولتيهما في منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه من ركائز الدخل القومي، وتسعى مصر لاجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.

تيفاني ترمب زارت أهرامات الجيزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعلى هامش وجوده بالمعرض السياحي الدولي (EMITT) بتركيا، قال وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، لوسائل إعلام تركية، حسبما أفادت به الوزارة في بيان لها، الأحد، إن مصر تستهدف تحقيق نمو إضافي في أعداد السائحين بنسبة 10 في المائة في عام 2026. كما أشار إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين القادمين من تركيا بنسبة 43 في المائة خلال 2025، متوقعاً استمرار النمو خلال 2026، في ظل توقعات بزيادة حجوزات الطيران القادمة من السوق التركية بنسبة تتراوح بين 20 في المائة و25 في المائة.

وأكد الوزير أن «مصر بلد آمن، وأن الصورة الإيجابية عنها تنتقل بالأساس من خلال تجارب الزائرين أنفسهم، بعد عودتهم إلى بلدانهم، أو من خلال سفراء الدول المعتمدين لدى مصر»؛ مشيراً إلى «حرص كثير من السفراء على التجول في شوارع القاهرة التاريخية بصفة منتظمة، في رسالة واضحة تعكس الأمن والاستقرار، وتدعم الصورة الإيجابية عن مصر».

وأضاف فتحي أن «مصر تمتلك منتجات سياحية متنوعة وفريدة لا مثيل لها عالمياً، والتي يمكن دمجها لتقديم تجارب جديدة، إلى جانب الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية»، موضحاً أن «الموسم السياحي في مصر ممتد طوال العام، مع ازدياد الطلب على السياحة الفاخرة والرحلات النيلية».


مقالات ذات صلة

«سانت ريجيس الرياض» يقدم تجربة ضيافة متنوعة في قلب التحول السياحي للعاصمة

عالم الاعمال فندق «سانت ريجيس الرياض» (الشرق الأوسط)

«سانت ريجيس الرياض» يقدم تجربة ضيافة متنوعة في قلب التحول السياحي للعاصمة

يقدم فندق «سانت ريجيس الرياض» نموذجاً لجيل جديد من منشآت الضيافة الفاخرة في العاصمة السعودية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق سور مجرى العيون بعد تطويره (الشرق الأوسط)

«سور مجرى العيون» بالقاهرة ينفض غبار السنين ويظهر بحلة جديدة

يرجع تاريخ إنشاء السور إلى عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي؛ إذ كان الهدف من بنائه تزويد القلعة بالمياه.

حمدي عابدين (القاهرة)
شمال افريقيا إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

مصر: الإفراج عن روسي اتهم بالتحرش في شرم الشيخ

أخلت السلطات المصرية سبيل السائح الروسي سيرغي ميرونوف بعد توقيفه بتهمة التحرش بسيدة مصرية في منتجع شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شمال شرق).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

تتجه مصر والأردن لتنظيم برامج سياحية مشتركة تتعلق بالسياحة الدينية، خصوصاً أن البلدين من أهم الدول التي بها مواقع سياحية مرتبطة برحلة العائلة المقدسة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق قرى سياحية بالساحل الشمالي الغربي لمصر (إعلان لإحدى القرى على «فيسبوك»)

«إتاحة الشواطئ»... توجيهات رئاسية تعيد رسم سواحل مصر

أعادت توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، الحديث عن إعادة رسم سواحل مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)

من بيروت إلى غزة... مهند يعقوبي يستعيد أرشيف جوسلين صعب

عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
TT

من بيروت إلى غزة... مهند يعقوبي يستعيد أرشيف جوسلين صعب

عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)

قال المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي إن علاقته بالمخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب بدأت برسالة إلكترونية تلقّاها منها عام 2018، اقترحت فيها التعاون معه في مشروع سينمائي، لكنه لم يتمكن من الرد عليها في الوقت المناسب. وأوضح أنه كان، في تلك الفترة، يتنقل بين بلدان عدة ويعمل على مشروع آخر، فضاعت الرسالة بين رسائل بريده الإلكتروني، قبل أن يعود إليها لاحقاً متسائلاً عمّا يمكن أن يكتبه لمخرجة من جيل الكبار تقترح عليه التعاون معها.

وأضاف يعقوبي، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن الأمر اكتسب بُعداً مختلفاً تماماً عندما توفيت جوسلين صعب بعد نحو شهرين من إرسال الرسالة. ولفت إلى أن شعوره لم يقتصر على الإحساس بالفقد، بل صاحبه إدراك بأن فرصة للتعاون مع شخصية سينمائية مهمة كانت متاحة أمامه، لكنه لم يتمكن من اغتنامها في حينها.

استغرق العمل على المشروع سنوات عدَّة (مهرجان لوكارنو)

وأخرج مهند يعقوبي الفيلم الوثائقي «الثوار لا يموتون أبداً»، الذي قدّم فيه علاقة سينمائية مؤجَّلة مع المخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب، بعدما دعته عام 2018 إلى التعاون معها في مشروع، قبل وفاتها بشهرين. وانطلق يعقوبي في فيلمه من أرشيف صعب، الذي يضم 115 بكرة توثّق أعمالها بين عامي 1973 و1983.

ويعيد الفيلم بناء حوار سينمائي متخيَّل معها، مستعيداً أفلامها التي وثّقت الثورات والنضالات العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية والحرب اللبنانية، ومركّزاً على العلاقة بين السينما والذاكرة والمقاومة. كما يتقاطع الفيلم مع تجربة يعقوبي الشخصية، ولا سيما بعد تدمير منزل عائلته في غزة عام 2024، في استعادة لتجربة جوسلين صعب حين دُمّر منزلها في بيروت. وعُرض الفيلم ضمن الدورة الـ79 من «مهرجان لوكارنو السينمائي»، وفاز بـ«جائزة لجنة التحكيم الخاصة».

وأكد يعقوبي أن فهمه الحقيقي لشخصية جوسلين صعب بدأ بعد نحو عام، عندما التقى ماتيلد روكسيل، التي عملت مساعدةً لها خلال الفترة الأخيرة من حياتها. وجلس معها في مقهى بمدينة «كان» الفرنسية، على هامش المهرجان، للحديث عن صعب والأسباب التي دفعتها إلى إرسال تلك الرسالة إليه.

مخرج الفيلم مهند يعقوبي (مهرجان لوكارنو)

وقال إن روكسيل أخبرته عن مجموعة الأفلام التي تركتها صعب، فاقترح الاطلاع عليها، ومن هنا بدأت معرفته الحقيقية بالمخرجة اللبنانية. وأضاف أنه، مع بدء عملية فهرسة الأفلام وترميمها، أخذ يشاهد لقطاتها يومياً وببطء شديد، منتبهاً إلى تفاصيل قد لا تظهر في المشاهدة العادية؛ بدءاً من القطع بين اللقطات والوصلات التي تجمع بينها، وصولاً إلى الطريقة التي رتّبت بها صعب المواد، والملاحظات التي دوّنتها على أغلفة البكرات.

ولفت إلى أن هذه المواد لم تكن، بالنسبة إليه، مجرد أفلام، بل كانت مدخلاً إلى عالم جوسلين صعب، موضحاً: «لم يكن الفريق يفتح البكرات فحسب، بل كان يفتح معها عالماً يكشف طريقة المخرجة في التفكير والعمل، وكيفية ترتيبها اللقطات، وما كانت تدوّنه على أغلفة الأفلام».

وأضاف: «جعلتني هذه العملية أشعر كأنني أعيش معها في المنزل وفي غرفة المونتاج، وهو ما أتاح لي، تدريجياً، فهم شخصيتها وما كانت تريده من التعاون الذي اقترحته عليّ». وأكد أنه لولا هذا العمل، لخرج الفيلم سطحياً أو اقتصر على التعزية والتأبين، وهو ما لم يكن يرغب في تقديمه، وفق قوله.

وقال يعقوبي إن ما كان يسعى إليه هو الحديث عن عالمه أيضاً؛ لأن العالم الذي عاشته جوسلين صعب لم يكن بعيداً عن عالمه، فكلاهما ينتمي إلى دائرة متواصلة من الحروب والهجمات والثورات والارتباك والعجز عن استيعاب الأحداث أو الرد عليها. وأضاف: «كانت الفكرة المثيرة بالنسبة إليّ هي النظر إلى الأحداث نفسها، ولكن من زمن آخر. فالفيلم، في نهاية المطاف، لا يتناول جوسلين صعب فحسب، بل يتناولني ويتناول تاريخي أيضاً».

وأوضح أنه لا ينظر إليها بوصفها مخرجة لبنانية فحسب، بل بوصفها مخرجة وثّقت جانباً كبيراً من نضال الفلسطينيين في مرحلة شديدة الصعوبة، ولا سيما خلال الحرب في لبنان.

وتابع أن ذلك قاده إلى طرح سؤال أوسع عن إرث جوسلين صعب: هل هو إرث لبناني بالمعنى القومي، أم إرث فلسطيني أيضاً، أم إرث عربي؟ وأوضح أن جانباً من تجربتها يرتبط به وبالفلسطينيين، وأن جوسلين كانت تعدّ نفسها جزءاً من المشروع القومي العربي أو داعمة له.

حصد الفيلم جائزة لجنة التحكيم من مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن هذا الأمر يتقاطع مع رؤيته الشخصية لهويته وانتمائه؛ فهو فلسطيني في الأساس، لكنه عربي أيضاً. ولذلك كان لافتاً بالنسبة إليه أن يرى مخرجة تعمل على امتداد الوطن العربي، وأن تكون، في الوقت نفسه، امرأة اختارت منح صوتها لفئات لم يمنحها المخرجون العرب مساحة كافية للتعبير، مثل النساء والأطفال وكبار السن والمهمَّشين.

وأوضح يعقوبي أن الفيلم لم يبدأ بوصفه فيلماً بالمعنى التقليدي، بل كان في الأساس مشروعاً بحثياً، مضيفاً: «يمثّل الفيلم أحد العناصر التي انبثقت من هذا المشروع؛ إذ كانت المواد قد خضعت بالفعل للرقمنة والترميم ومعالجة الصوت عندما وصلنا إلى مرحلة صناعة الفيلم».

وأشار إلى أن المشروع البحثي بأكمله استغرق نحو 6 سنوات، لكن فكرة تحويله إلى فيلم لم تتبلور إلا بعد تدمير منزل عائلته في غزة عام 2024. وبدأ إنتاج الفيلم فعلياً في منتصف ذلك العام، واستغرق نحو عامين.

وأوضح أن «طبيعة العمل داخل غرفة المونتاج فرضت عزلة طويلة؛ إذ يكون المخرج بعيداً عن العالم الخارجي، ويتعامل بصورة أساسية مع المادة الموجودة أمامه». وأشار إلى أن حجم المواد التي عمل عليها لم يكن ضخماً بالمقاييس التقليدية للأفلام الوثائقية؛ إذ تعامل مع 16 فيلماً بلغ مجموع مدتها نحو 9 ساعات، خرج منها، في نهاية المطاف، فيلم مدته نحو ساعة ونصف الساعة.


«الوجه الباكي» يتصدّر الرموز التعبيرية... ويكشف عمرك

الرموز التعبيرية لغة رقمية لنقل المعاني (شاترستوك)
الرموز التعبيرية لغة رقمية لنقل المعاني (شاترستوك)
TT

«الوجه الباكي» يتصدّر الرموز التعبيرية... ويكشف عمرك

الرموز التعبيرية لغة رقمية لنقل المعاني (شاترستوك)
الرموز التعبيرية لغة رقمية لنقل المعاني (شاترستوك)

أصبحت الرموز التعبيرية جزءاً لا يتجزأ من وسائل التواصل الحديثة. ومع تتويج رمز جديد بوصفه الأكثر شعبية خلال آخر عام تتوافر عنه بيانات، يبرز تساؤل بشأن معانيه المتعددة وتأثير هذه المعاني المحتمل في أدمغتنا.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت»، استناداً إلى بيانات من «غوغل» شاركتها مع صحيفة «نيويورك تايمز»، يصلح رمز الوجه الباكي لكل مناسبة تقريباً. حصلت على وظيفة جديدة؟ استخدم الوجه الباكي. سقط كلبك عن الأريكة؟ الوجه الباكي أيضاً. فقد اختيرت تلك الدائرة الصفراء الصغيرة التي تنهمر الدموع من عينيها بوصفها الرمز التعبيري الأكثر استخداماً في العالم.

وفي حين استُخدم تقليدياً رمز الوجه الضاحك الباكي ورمز التدحرج من الضحك للتعبير عن الفرح رقمياً، فإن الإفراط في استخدامهما جعلهما يثيران قدراً من الحرج. هل تريد الكشف عن عمرك؟ أرسِل أحدهما إلى شخص يقل عمره عن 30 عاماً، وانتظر منه أن يردّ برمز الجمجمة، الذي يعني «متُّ من الضحك».

وتشمل قائمة الرموز التي لم تعد رائجة القرد الذي يغطي عينيه، والوجه المبتسم الذي يضع نظارة شمسية. ويمكن إلقاؤها في «سلة المهملات الرقمية»، ما لم تُستخدم على سبيل السخرية.

وعلى غرار صيحات الأزياء الجديدة أو الأعمال الفنية المرغوبة، تستمد الرموز التعبيرية جاذبيتها في عام 2026 من الجِدّة. لذلك، ليس من المستغرب أن تتطور الصور التي يستخدمها الشباب للتعبير عن مشاعرهم، رغم أنهم ينقلون المشاعر نفسها التي يعبّر عنها سائر مستخدمي الهواتف الذكية.

فقد باتت الوردة الذابلة، التي تحتل المرتبة الـ93 بين الرموز الأكثر استخداماً، تُستعمل بدلاً من القلب المكسور. وبات رمز اليدين المضمومتين يُستخدم بدلاً من إشارة الإبهام المرفوع. أما تمثال «مواي» الحجري، فقد صعد إلى المرتبة الـ33، بعدما كان في المرتبة الـ482 عام 2021. ووفقاً لـ«نيويورك تايمز»، يُستخدم هذا الرمز حالياً بدلاً من الحاجبين المرفوعين أو الوجه الجامد المعتاد.

ومن بين الرموز التي طرحتها «أبل» حديثاً ووجدت رواجاً لدى أبناء «الجيل زد»، وجهٌ ذو هالات تحت العينين، يمكن استخدامه للتعبير عن التوتر أو الإرهاق أو الضيق على سبيل المزاح. وقد يساعد الابتكار في استخدام هذه الرموز على مواكبة لغة ذلك الجيل.

ورغم سهولة التقليل من شأن الرموز التعبيرية بوصفها أمراً غير مهم أو طفولياً، فإنها أصبحت لغة قائمة بذاتها يعتمد عليها عدد متزايد من الناس لنقل المعاني. ووجدت دراسات أن وتيرة استخدامها تنخفض بين كبار السن، الذين قد يواجهون صعوبة في التكيف مع الأشكال الجديدة من التواصل غير اللفظي بسبب افتقارهم إلى الثقة في استخدامها.

وفي عام 2015، اختار قاموس أكسفورد الإنجليزي رمز الوجه الضاحك الباكي «كلمة العام»، مشيراً إلى أنه أحدث أكبر تحوّل لغوي خلال ذلك العام.

كذلك، وجدت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بورنموث أن الرموز التعبيرية قد تُحدث أنماطاً من الاستجابة العصبية تشبه تلك المرتبطة بمعالجة تعابير الوجوه البشرية الحقيقية.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، مادلين مولي إيلي: «يشير ذلك إلى أن الرموز التعبيرية ليست مجرد إضافات مرحة إلى التواصل الرقمي، بل قد يعالجها الدماغ على نحو مماثل لمعالجته إشارات الوجه الحقيقية. وبهذا المعنى، يمكن أن تؤدي الرموز التعبيرية دوراً بوصفها إشارات عاطفية ذات دلالة خلال التفاعل عبر الإنترنت».

وهكذا، فإن إدراك الرمز الأكثر شعبية بوصفه تعبيراً عن الفرح أو الحزن قد يؤثر فعلياً في الدماغ. وقال أحد مستخدمي «تيك توك» ضاحكاً: «نستخدمه طوال الوقت، باستثناء الأوقات التي نبكي فيها فعلاً».


كاميلا تمدّ غصن الزيتون لهاري في هايغروف بعد وصفها بـ«الشريرة»

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
TT

كاميلا تمدّ غصن الزيتون لهاري في هايغروف بعد وصفها بـ«الشريرة»

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

كشفت تقارير بريطانية أن الملكة كاميلا بادرت إلى تهدئة الأجواء مع الأمير هاري خلال اللقاء العائلي الذي جمعه بوالده الملك تشارلز وزوجته كاميلا، وزوجته ميغان ماركل وطفليهما في قصر هايغروف الشهر الماضي، في بادرة حسن نية وسط علاقة ظلت لسنوات محاطة بالتوتر. وفقاً لمجلة «هالو».

مدّت كاميلا «غصن زيتون» إلى هاري خلال لقائهما الأخير في هايغروف، في محاولة على ما يبدو لتخفيف حدة التوتر الذي طبع علاقتهما لسنوات.

وانضمت زوجة تشارلز، البالغة 79 عاماً، إلى زوجها خلال اللقاء الخاص مع دوق ودوقة ساسكس في مقر العائلة الملكية بمنطقة غلوسترشير. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل كثيرة وعدم نشر صور للاجتماع، أفادت تقارير بأن كاميلا بادرت إلى هاري بإشارة ودية.

وحسب الكاتب والخبير في الشؤون الملكية توم باور، الذي نقلت صحيفة «ديلي ميل» روايته، اقتربت كاميلا من هاري وهي تبتسم، قبل أن «تعرض عليه الشاي». ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن الأجواء كانت «مهذبة ومن دون عتاب أو لوم»، في لقاء حضرته ميغان وطفلاها آرتشي وليليبت.

وتكتسب هذه المبادرة دلالة خاصة بالنظر إلى ما قاله هاري عن زوجة أبيه في السنوات الأخيرة.

من «امرأة رائعة» إلى «الشريرة»

لم تكن علاقة هاري بكاميلا دائماً متوترة. ففي عام 2005، وبعد زواج والده تشارلز من كاميلا، وصفها هاري بأنها «امرأة رائعة»، مازحاً بأنها ليست «زوجة الأب الشريرة».

لكن مذكراته «سبير» التي صدرت عام 2023 كشفت عن خلافات عميقة. وقال هاري إنه وشقيقه الأمير ويليام توسلا إلى والدهما ألا يتزوج مرة أخرى، مشيراً إلى أن ويليام كان يحمل شكوكاً تجاه «المرأة الأخرى».

وفي مقابلة مع برنامج «60 Minutes»، وصف هاري كاميلا بأنها «خطيرة» و«الشريرة»، وقال إنها كانت «طرفاً ثالثاً في الزواج» وتحتاج إلى «إعادة تأهيل صورتها».

وأفادت تقارير بأن تلك التصريحات آلمت كاميلا. وقالت الليدي لانسداون، إحدى مرافقات الملكة، لصحيفة «التايمز» إن الأمر «يزعجها بالطبع ويؤلمها»، لكنها أشارت إلى أن كاميلا تفضل عدم تضخيم الأمور، وترى أن «كلما قل الكلام كان الإصلاح أسرع».

ويُعتقد أن تشارلز، الذي يواصل علاجه من السرطان، يرحب بفرصة قضاء مزيد من الوقت مع نجله وأحفاده بعيداً عن المناسبات الرسمية.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو مبادرة كاميلا الصغيرة في هايغروف، من عرض كوب شاي إلى تجنب العتاب، ربما أكثر من مجرد مجاملة عائلية؛ فقد تكون خطوة أولى نحو طي صفحة قديمة.