العلم يقترب من فكّ لغز طول العمر

باحثون يعيدون تقييم دور الجينات مقابل البيئة ونمط الحياة في الشيخوخة

ما نعيشه على السطح قد تكون الجينات كتبته في العمق (شاترستوك)
ما نعيشه على السطح قد تكون الجينات كتبته في العمق (شاترستوك)
TT

العلم يقترب من فكّ لغز طول العمر

ما نعيشه على السطح قد تكون الجينات كتبته في العمق (شاترستوك)
ما نعيشه على السطح قد تكون الجينات كتبته في العمق (شاترستوك)

يعتقد علماء حالياً أنهم ربما توصّلوا إلى مفتاح رئيسي لسرّ الحياة الطويلة، وهو ببساطة شديدة الجينات (المورثات).

ونقلت «الغارديان» ما كتبه الباحثون في دورية «ساينس» أنّ الدراسات السابقة، التي سعت إلى فصل المكوّن الوراثي عن عمر الإنسان، لم تأخذ في الحسبان أنّ مدة حياة البعض تقصر بسبب الحوادث أو جرائم القتل أو الأمراض المعدية أو عوامل أخرى تنشأ خارج الجسم. ويزداد هذا النوع من «الوفيات لأسباب خارجية» مع التقدُّم في السنّ، إذ غالباً ما يصبح الناس أكثر ضعفاً.

ويقول البروفسور أوري ألون وزملاؤه إنّ الإسهام الوراثي الحقيقي في تباين أعمار البشر ظلَّ محجوباً.

ونظر الفريق البحثي في مفهوم «قابلية التوريث»، أي النسبة من التغيّر في سمة ما، مثل الطول أو وزن الجسم أو العمر، داخل مجموعة من السكان، التي يمكن نسبتها إلى الجينات بدلاً من العوامل البيئية. وكانت الدراسات السابقة حول عمر الإنسان أظهرت نطاقاً واسعاً من القيم، إذ تراوحت قابلية التوريث بين 6 و33 في المائة من التباين.

مع ذلك، قال ألون، أحد المشاركين في تأليف البحث، وزملاؤه، إن هذه الأرقام كانت تقديرات أقل من الواقع، وأضاف قائلاً: «آمل أن يُلهم هذا الباحثين للقيام ببحث معمّق عن الجينات التي تؤثر في العمر. من شأن هذه الجينات أن تكشف لنا الآليات التي تتحكم في ساعاتنا البيولوجية الداخلية».

وتابع: «يمكن في يوم من الأيام تحويل هذه المعرفة إلى علاجات تُبطئ معدّل الشيخوخة، وبذلك تُبطئ جميع الأمراض المرتبطة بالتقدُّم في السنّ دفعة واحدة».

ووضع الفريق نموذجاً رياضياً يأخذ في الحسبان الوفيات التي تحدث لأسباب خارجية وتأثير الشيخوخة البيولوجية، ثم عايروه باستخدام علاقات الترابط الخاصة بأعمار الحياة من قواعد بيانات تاريخية تضم آلاف الأزواج من التوائم في الدنمارك والسويد.

وأزال الباحثون أثر الوفيات التي تحدث لأسباب خارجية لإيضاح الإشارة الصادرة عن الشيخوخة البيولوجية، وهي إشارة تُسببها العوامل الوراثية. وتشير النتائج إلى أنّ نحو 50 في المائة من التباين في أعمار البشر يعود إلى العوامل الوراثية، وهو رقم قال الباحثون إنه يماثل ما يُلاحظ لدى الفئران البرّية في المختبر.

أما النصف الآخر من التباين في أعمار البشر، فيُرجَّح، وفق الفريق، أنه يُفسَّر بعوامل مثل التأثيرات البيولوجية العشوائية والمؤثرات البيئية.

وقال بن شنّهار، الذي شارك في تأليف البحث: «هنا نتوقع أن نجد كلّ المشتبه فيهم المعتادين؛ نمط الحياة، والنظام الغذائي، والرياضة، والعلاقات الاجتماعية، والبيئة، وغير ذلك»، مضيفاً أنّ أسلوب الحياة والبيئة مرشّحان لأن يزداد تأثيرهما كلما تقدَّمنا في العمر.

واختبر الفريق نتائجه باستخدام بيانات من دراسة أميركية عن أشقاء المُعمّرين الذين تجاوزوا المائة عام، ووجدوا أنّ قابلية توريث العمر تبلغ نحو 50 في المائة.

وكشفت اختبارات إضافية باستخدام قاعدة بيانات سويدية أخرى أنه مع تراجع الوفيات لأسباب خارجية منذ مطلع القرن العشرين، على الأرجح نتيجة عوامل مثل تحسُّن الصحة العامة، ارتفعت المساهمة الوراثية المقدَّرة في طول العمر، ممّا يدعم الفكرة القائلة إنّ الوفيات لأسباب خارجية كانت عنصراً أساسياً عند دراسة قابلية التوريث. كذلك وجد الفريق أنّ قابلية توريث العمر تختلف باختلاف سبب الوفاة، مثل السرطان أو الخرف، وكذلك باختلاف السنّ.

وأضاف شنّهار أنّ الخبرة اليومية تُظهر أن للعوامل الوراثية دوراً مهماً في طول العمر، وقال: «نحو 20 في المائة من المعمّرين، على سبيل المثال، يبلغون سن المائة دون الإصابة بأي أمراض خطيرة مُنهِكة»، مشيراً إلى أنّ ذلك قد يدل على أنّ جيناتهم تحمل أثراً وقائياً. وتابع: «أُجريت دراسات لتحديد هذه الجينات الوقائية، وقد عُثر على كثير منها، لكن من المؤكد أنّ كثيراً منها لا يزال بانتظار الاكتشاف».

وفي حين أنّ الدراسة الجديدة لا تأخذ في الحسبان التأثير المُحتمل للجينات على جهاز المناعة، قال البروفسور ريتشارد فاراغر إنّ البحث يشير إلى أنّ البشر لا يبدون حالة شاذّة عندما يتعلق الأمر بقابلية توريث العمر.

وأضاف: «وهذا أمر مفيد، لأنه يعني أنّ البشر يُشبهون إلى حدّ كبير الأنواع التي ندرس فيها الشيخوخة، ويمنح قدراً من الثقة بأنّ التدخلات التي ستنجح في حالة الفئران يمكن أن تنجح في حالة البشر أيضاً».


مقالات ذات صلة

في سن الـ91... فنزويلية تحوِّل تقاليد النسج القديمة إلى فن معاصر

يوميات الشرق النسَّاجة الفنزويلية مارغريتا مورا (نيويورك تايمز)

في سن الـ91... فنزويلية تحوِّل تقاليد النسج القديمة إلى فن معاصر

ورَّثت مارغريتا مورا الحرفية الفنزويلية شغف النسيج لأفراد من عائلتها الذين يواصلون العمل معها في المهنة.

سيلفيا بينيديتي (موكوتشيس )
يوميات الشرق تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

يُعد هذا البلد الأوروبي، الواقع بالكامل داخل الأراضي الإيطالية، ويضم أقدم جمهورية في العالم، ملاذاً لقضاء عطلة من وحي الخيال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

تحرص حملة أمان جديدة أطلقها «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، المعروف اختصاراً باسم «إياتا»، على تذكير ركاب الطائرات بما يتعيَّن عليهم فعله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)

هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

عند مدخل متنزه ويبرفيلد الوطني، شمال غربي فيكتوريا، تنتشر أكثر من 10 طيور كوكاتو وردية اللون، على صف من أشجار الصنوبر، مما جعلها تبدو كأنها زينة عيد الميلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مصيدة مغناطيسية بصرية لذرات الروبيديوم عند درجة حرارة تبلغ نحو 0.0001 درجة مئوية فوق الصفر المطلق (جامعة برمنغهام)

عالم يبتكر «كوناً مصغراً» لقياس الزمن من دون ساعة

ابتكر عالم من جامعة برمنغهام الإنجليزية «كوناً مصغراً» في المختبر في محاولة تجريبية للإجابة على أحد أهم أسئلة العلم: «ما هو الزمن؟».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)
الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)
TT

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)
الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)

يؤكد خبراء تغذية أن الشعور المستمر بالتعب والدوخة وضعف الطاقة قد يرتبط في كثير من الحالات بنقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب اتباع نظام غذائي غير متوازن يفتقر إلى الفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية لدعم وظائف الجسم الحيوية.

وتوضح الدكتورة سارة جلينسكي، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الجسم يحتاج إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم، مشيرةً إلى أن الاعتماد على الأطعمة المصنعة والسكريات السريعة قد يؤدي إلى تقلبات في الطاقة وزيادة الشعور بالإرهاق، حسب مجلة «Real Simple».

وقد سلَّط الخبراء الضوء على عناصر غذائية رئيسية قد يؤدي نقصها إلى ظهور أعراض متعددة، من بينها التعب والدوخة وضعف المناعة، إضافةً إلى اضطرابات في التركيز ومستويات الطاقة، مع تأكيد أهمية اختيار الأطعمة المناسبة لتجنب هذا النقص والحفاظ على توازن صحي للجسم.

وتوضح جلينسكي أن فيتامين «د» يأتي في مقدمة العناصر التي يُحتمل أن يعاني كثير من الأشخاص من نقصها، خصوصاً أولئك الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ؛ فالجسم يعتمد بشكل أساسي على الشمس لإنتاج هذا الفيتامين، وهو ما قد يكون صعباً في عديد من المناطق، لا سيما خلال فصل الشتاء، كما أن استخدام واقي الشمس يقلل من قدرة الجلد على إنتاجه.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية غابرييل كيشنر، إلى أن فيتامين «د» ضروري لصحة العظام ودعم المناعة والجهاز العصبي، ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل البيض والسلمون والسردين والحليب المدعم، إلا أنها تؤكد أن تلبية الاحتياج اليومي منه عبر الغذاء فقط يُعد أمراً صعباً، لذلك غالباً ما يُوصى بالمكملات الغذائية بعد إجراء الفحوص الطبية.

وفيما يتعلق بالمغنيسيوم، تؤكد الدكتورة تيريزا دي لورينزو، اختصاصية التغذية والصحة في الولايات المتحدة، أنه يدخل في أكثر من 300 عملية حيوية داخل الجسم، تشمل وظائف التنفس والتمثيل الغذائي والعضلات والنوم. وتضيف أن عديداً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه، نتيجة الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة بدلاً من المصادر الطبيعية الغنية به مثل الخضراوات الورقية والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، مشيرةً إلى أن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساعد على تعويض هذا النقص.

أما عن الحديد، فتوضح كيشنر أن نقصه أصبح أكثر شيوعاً مع انتشار الأنظمة الغذائية النباتية، رغم كونه عنصراً أساسياً في إنتاج خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الجسم. وتتمثل أعراض نقصه في التعب والضعف وضيق التنفس وتسارع ضربات القلب والصداع والدوخة وبرودة الأطراف. وتنصح بزيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء والكبد والبقوليات والخضراوات الورقية والحبوب المدعمة، مع الحرص على تناول فيتامين «C» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الأحمر لتحسين امتصاص الحديد في الجسم.

ويتفق الخبراء على أن الألياف الغذائية تُعد من أكثر العناصر التي يعاني كثير من الناس من نقصها، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 95 في المائة من السكان في الولايات المتحدة لا يستهلكون الكمية اليومية الموصى بها. وتوضح جلينسكي أن الألياف لا تقتصر فوائدها على تحسين الهضم فحسب، بل تسهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.

وتوصي كيشنر بزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء لتجنب أي اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الإمساك.


بريطانيا تمنع مَن هم دون 16 عاماً من استخدام مواقع التواصل

تطبيقات التواصل الاجتماعي على شاشة هاتف في منزل سكني بمدينة غيلدفورد بجنوب لندن (أ.ف.ب)
تطبيقات التواصل الاجتماعي على شاشة هاتف في منزل سكني بمدينة غيلدفورد بجنوب لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تمنع مَن هم دون 16 عاماً من استخدام مواقع التواصل

تطبيقات التواصل الاجتماعي على شاشة هاتف في منزل سكني بمدينة غيلدفورد بجنوب لندن (أ.ف.ب)
تطبيقات التواصل الاجتماعي على شاشة هاتف في منزل سكني بمدينة غيلدفورد بجنوب لندن (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن بلاده ستمنع من تقل أعمارهم عن السادسة عشرة عاماً، من استخدام مجموعة من تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وأكد ستارمر أنه سيتصدّى لهذا القرار إذا قاومته شركات التكنولوجيا، مؤكداً أنه «غير مستعدّ للتنازل عن سلامة وسعادة أطفالنا». وبهذه الخطوة تنضم المملكة المتحدة إلى حركة عالمية متنامية لتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت. وقد سنّت أستراليا وكندا والبرازيل وإندونيسيا تشريعات أو أعلنت عن قيود أو متطلبات عمرية لاستخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

كان ستارمر قد صرح، في بيان صدر الأحد، قائلاً: «كيفية حماية الأطفال على الإنترنت من كبرى القضايا الجدلية في عصرنا، إنه خيار بين الوقوف مع العائلات في جميع أنحاء البلاد، أو مع الوضع الراهن الذي لا يُجدي نفعاً». وأضاف ستارمر، الذي يتعرض لضغوط من أعضاء حزبه للاستقالة بسبب ما يعدّونه قيادةً ضعيفة، أنه سيعلن عن إجراء «رائد عالمياً» لحماية الأطفال. وأشار إلى أنه سيكون أكثر صرامة من الحظر الأسترالي على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً.

شاشة هاتف محمول تعرض أيقونات تطبيقات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن المملكة المتحدة ستفرض أيضاً قيوداً على برامج الدردشة الآلية، وميزات في بعض تطبيقات الألعاب، بالإضافة إلى حظر تجول يهدف إلى منع المراهقين الأكبر سناً من التصفح، في وقت متأخر من الليل. وأفادت الصحيفة بأن حظر استخدام الإنترنت لمن هم دون سن 16 عاماً سيشمل تطبيقات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» و«يوتيوب» و«سناب شات»، وكذلك «Threads» و«Twitch» و«Kick» و«Reddit». يأتي هذا القرار بعد فترة تعليق عامة تلقّت خلالها الحكومة 116 ألف ردّ من أولياء الأمور وقطاع التكنولوجيا والأطفال.

وقالت وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، إن الغالبية العظمى من المشاركين في الاستطلاع أيّدوا حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، بمن فيهم الشباب، مضيفةً أن الحظر يجب أن يكون جزءاً من تدابير أخرى.

وقالت ناندي، لشبكة «بي بي سي»: «لا أعتقد أن حظر مواقع التواصل الاجتماعي وحده هو الحل الأمثل، لكنني أعتقد أن أستراليا أظهرت، بوضوحٍ، دورها المهم في هذا الشأن».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أثناء مصافحتهما خلال مؤتمر صحافي في تشيكرز بالقرب من أيلزبري بإنجلترا 18 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ووفقاً لبيان صادر عن السفارة الأميركية في لندن، فإن الحظر قد يزيد من حدة التوترات مع الولايات المتحدة، التي حذّرت من ضرورة أن تكون اللوائح محددة النطاق ولا تنتهك حماية حرية التعبير. وأضافت السفارة أنها قلقة أيضاً من أن تُلقي اللوائح أعباءً إضافية على شركات التكنولوجيا الأميركية.

وأكد جون كروكروفت، أستاذ أنظمة الاتصالات بجامعة كامبريدج، إن مؤيدي حظر مواقع التواصل الاجتماعي حسنو النية، لكنهم قد يكونون مخطئين، وأن التغييرات قد تمنع الأطفال من الوصول إلى المواقع التي يحتاجون إليها.

وقال كروكروفت: «هناك خطر حقيقي من أن يدفع هذا بعض المستخدمين إلى مواقع أسوأ، ومراقبة الأجهزة شِبه مستحيلة تقنياً. مراقبة المنصات أسهل بكثير، لو أن الجهات التنظيمية تهتم بذلك».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«قفزة نحو المجهول»... مصرع شابة سقطت من جسر في البرازيل دون حبل أمان

لقطة من مقطع فيديو يُظهر الفتاة محمولة في الهواء بواسطة رجلين قبل إلقائها من فوق الجسر وحبل الأمان بجانبهم على الأرض
لقطة من مقطع فيديو يُظهر الفتاة محمولة في الهواء بواسطة رجلين قبل إلقائها من فوق الجسر وحبل الأمان بجانبهم على الأرض
TT

«قفزة نحو المجهول»... مصرع شابة سقطت من جسر في البرازيل دون حبل أمان

لقطة من مقطع فيديو يُظهر الفتاة محمولة في الهواء بواسطة رجلين قبل إلقائها من فوق الجسر وحبل الأمان بجانبهم على الأرض
لقطة من مقطع فيديو يُظهر الفتاة محمولة في الهواء بواسطة رجلين قبل إلقائها من فوق الجسر وحبل الأمان بجانبهم على الأرض

أعلنت الشرطة في البرازيل وفاة الشابة، التي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصوّر يُظهر سقوطها من جسر دون حبل أمان، بينما كانت تمارس رياضة القفز بالحبال.

وقالت الشرطة، في بيان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين: «لم تنجُ الضحيّة من الحادث».

وانتشر، على نطاق واسع، فيديو يُظهر رجلين وهما يرفعان الشابة البالغة من العمر 21 عاماً ثم يلقيانها من جسر، في حين تُسمَع صرخات أشخاص ينبّهونهما إلى عدم وجود حبل الأمان.

وأضافت الشرطة، في البيان، أنها أوقفت ثلاثة أشخاص.

ووفق وسائل إعلام محلية، فإن الضحية، ماريا إدواردا رودريغيز دي فريتاس، سقطت من ارتفاع يقارب 40 متراً.

وقبل الحادث بقليل، نشرت، على صفحتها على «إنستغرام»، صورة مُرفقة بتعليق: «مَن المجنون الذي سمح لي بالمجيء للقفز من جسر؟».

الشابة البرازيلية ماريا (إنستغرام)

كانت الشابة تعمل في مجال التربية البدنية في نادٍ رياضي بمدينة جانديرا، في منطقة ساو باولو. وقد نشر النادي رسالة نعي، مُعرباً عن أسفه لوفاة الشابة.

رسالة نعي نشرها النادي الرياضي الذي كانت تعمل فيه الشابة (إنستغرام)

«قفزة نحو المجهول»

كانت الشركة المسؤولة عن القفز بالحبال في جسر إسكيليتو بمدينة ليميرا (ساو باولو)، حيث توفيت الشابة ماريا، تُروج لخدمة «قفزة نحو المجهول».

ظهرت هذه الرسالة أعلى صفحة «Entre Cordas Oficial» على «إنستغرام»، لكن حُذفت الصفحة، التي تضم أكثر من 80 ألف متابع، لاحقاً. ولا تزال الشركة تحتفظ بالعبارة التالية على صفحتها: «أنت تحلم، ونحن نحقق حلمك»، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

لقطة من مقطع مصور يُظهر الحبال ملقاة على الأرض بعد إلقاء الفتاة من فوق الجسر فى البرازيل

واستجابت الشرطة العسكرية للحادث في المناطق الداخلية من ساو باولو، وأفادت بأنه وفقاً للمعلومات الأولية، كانت الضحية تشارك في النشاط برفقة مدربين.

صورة من مقطع مصور يُظهر الجسر الذي لقيت الفتاة حتفها من فوقه فى البرازيل وسيارات الإسعاف أسفله

وأفادت وسال إعلام محلية بأن الموجودين في مكان الحادث قاموا بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول فريق الإسعاف المتنقل. ومع ذلك، تم تأكيد الوفاة في مكان الحادث نتيجة إصابات متعددة. ولا يزال الحادث قيد التحقيق.

Your Premium trial has ended

عاجل ترمب: السفن بدأت في التحرك خارج مضيق هرمز وكثير منها محمل بالنفط