«نجوم الأمل والألم»... صراع الحياة والحب في قلب بيروت

سيريل عريس يقدم فيلماً يغوص في ذكريات لبنان وتجارب أجياله

مونيا عقل وحسن عقيل في مشهد من الفيلم (إم سي برودكشن)
مونيا عقل وحسن عقيل في مشهد من الفيلم (إم سي برودكشن)
TT

«نجوم الأمل والألم»... صراع الحياة والحب في قلب بيروت

مونيا عقل وحسن عقيل في مشهد من الفيلم (إم سي برودكشن)
مونيا عقل وحسن عقيل في مشهد من الفيلم (إم سي برودكشن)

بمستوى سينمائي رفيع وصورة متألّقة وإخراج متقن تدور أحداث فيلم «نجوم الأمل والألم» للمخرج سيريل عريس. وفي صراع دائم بين الأمل والألم، يأخذنا العمل في رحلة شيّقة تنبع من واقع كل لبناني.

يستعيد الفيلم حقبات ومحطات ومواقف عاشها لبنان منذ سبعينات القرن الماضي حتى اليوم، فيشعر المشاهد وكأنه يتابع شريط حياته على مدى ساعتين، ويغادر صالة العرض كمن خرج للتو من ذلك الزمن، محمّلاً بمشاعر الطفولة والبراءة الجميلتين. وابتداء من اليوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) الحالي تبدأ عروض الفيلم في صالات السينما اللبنانية.

بإيقاع يتأرجح بين المؤثّر والعاطفي والإنساني، يُشيّد كاتبه ومخرجه سيريل عريس قطعة فنية تُصنَّف ضمن خانة الـ«Master piece»؛ ويكتمل هذا المشهد مع فريق تمثيلي يشهد له بصدق الأداء، وإدراك ووعي لافتين.

فهي تعكس صلابة الفرد اللبناني وشغفه بالحياة، وقدرته الدائمة على تجاوز كل الحواجز. ليعود ويبدأ من الصفر مرة جديدة متسلّحاً بالرجاء.

تدور أحداث الفيلم في بيروت على مدى 3 عقود، ويتابع المُشاهد خلالها قصة حب تحاول الصمود في وجه الزمن والحروب والانهيارات، في حين يسعى الحبيبان (نينو) و(ياسمينا) إلى بناء حياة وأسرة وسط مأساة الواقع اللبناني. وهو من تمثيل المخرجة مونيا عقل، وحسن عقيل، وكميل سلامة، وجوليا قصار، وتينو كرم، ونديم شلهوب، ومن إنتاج شركة «أبوط برودكشن».

يحمل الفيلم قصة بيروت وتاريخ لبنان الحديث، مروراً بمرحلة الحرب في السبعينات والثمانينات، ثم مرحلة الازدهار، وصولاً إلى الأحداث الأخيرة منذ عام 2019. ويمرّ على ثورة أكتوبر (تشرين الأول)، والأزمة الاقتصادية، وانفجار مرفأ بيروت. وتشكل هذه الأحداث خلفية لعلاقة الثنائي الذي ترافق منذ طفولته. وقد اعتمد عريس على كاستينغ رباعي لاختيار ممثلين يجسدون الحبيبين في الطفولة والشباب حتى يصبحا زوجين.

فاز فيلم «نجوم الأمل والألم» (A Sad and Beautiful World) بجائزة اليسر لأفضل سيناريو في مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» 2025. وبجائزة الجمهور في مهرجان «فينيسيا السينمائي»، كما رُشِّح رسمياً لتمثيل لبنان في مسابقة «الأوسكار»، ليُصبح من أبرز الأعمال العربية المشاركة في المهرجانات الدولية.

الثنائي يترافق منذ الصغر باحثاً بين الحروب على محطات سلام (إم سي برودكشن)

ولعلّ المشهد الافتتاحي للفيلم، الذي يجسّده ولدان، صبي وفتاة، يركضان معاً، يختصر معانيه كاملة. فهذا الثنائي يشكّل نموذجاً عن قصص عاطفية وتحدّيات يخوضها اللبناني. تتقطّع أنفاسهما من الركض والهروب، بحثاً عن بقعة يستريحان فيها، قبل أن يعودا إلى الركض من جديد نحو مستقبل غامض، لا يُدركان إلى أين يقودهما.

تُقدّم مونيا عقل دوراً يرتكز على تمازج واضح بين العقلانية والانفعال. فننسى للحظات أنها تطلّ للمرة الأولى أمام الكاميرا لا خلفها. تؤدِّي دورها بثبات وحضور لافت، بأسلوب تمثيلي متماسك يضع التفاصيل في مكانها الصحيح. وتخفّف بابتسامتها من حدّة مشاهدها، مانحة الشخصية بُعداً إنسانياً يواكب ما تمرّ به من صدمات.

ومع حسن عقيل، تؤلّف ثنائياً سينمائياً متناغماً. هو يرسم الحلم، وهي تدقّق في ألوانه، تطير على هدوئه وتجاوره بملامح هادئة، فيشدّها إلى عالمه الحالم المليء بالتحديات. يتحكّم حسن عقيل بلغة جسده ويقدّم أسلوباً تمثيلياً سينمائياً متماسكاً. وقد طبع ذاكرة اللبنانيين سابقاً بدور «روي» في مسلسل «ورد جوري»، حيث قدّم شخصية مركّبة وأجاد تجسيد تناقضاتها بحرفية واضحة.

في المقابل، يضيف حضور كلّ من كميل سلامة وجوليا قصّار خبرةً ونضجاً إلى العمل، من خلال أداء هادئ ومتقن يرسّخ بعده السينمائي، ويمنح المشاهد إحساساً بعمق التجربة اللبنانية من دون مبالغة.

اختار سيريل عريس نصاً مشحوناً بالحب، غنيّاً بالعاطفة، ويشبكه بصورة لبنان بين الحرب وفترات الازدهار والانهيارات المتلاحقة. ويتوقّف عند معضلة قلّما تُطرح، عبر سؤال أساسي: هل يمكن الحلم بتأسيس عائلة في لبنان وتربية أطفال في ظروف يظلّ مصيرها غير واضح؟ فالمجتمع اللبناني يتأرجح بين واقعين تتقاطع فيهما الحرب والازدهار. ويعكس الفيلم هذا التفاوت في شريط يدعو إلى التأمّل والمراجعة الذاتية.

يستعين العمل برموز مألوفة من الذاكرة اللبنانية، من علبة عصير «الهرم» إلى المناقيش بالزعتر، مروراً بزوايا بيروت الضيّقة وحوانيتها. وتستند قصته إلى مخزون شخصي لدى المخرج، تحرّكه شخصيات عرفها ونشأ معها، كما ذكر في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط». فتنعكس ذكريات قريبة من سيرته الذاتية، أتاحت له ملامسة التجربة اللبنانية بصدق، ليشعر المشاهد وكأنه يطالع جانباً من حياته الخاصة. كما حرص عريس على إبقاء المشاعر خيطاً رابطاً بين الأزمنة، فحافظ الفيلم على حسّ شاعري متوازن رغم واقعيته القاتمة.


مقالات ذات صلة

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

يوميات الشرق كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

طوّر فريق بحثي صيني طلاء مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة لأي منظفات كيميائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

فتحنا نعوشاً تعود إلى 4 آلاف عام، في مدينة تُعدّ من أقدم مدن العالم، تكشف كل طبقة فيها تاريخاً إنسانياً عريقاً.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض.


رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.