جيهان الكيخيا: «بابا والقذافي» يحمي سيرة والدي من الضياع مرة أخرى

المخرجة الليبية قالت إن فيلمها «لا يرسم صورة ملائكية للمُعارض الراحل»

منصور الكيخيا تولى مناصب وزارية ودبلوماسية في ليبيا (صورة من الفيلم)
منصور الكيخيا تولى مناصب وزارية ودبلوماسية في ليبيا (صورة من الفيلم)
TT

جيهان الكيخيا: «بابا والقذافي» يحمي سيرة والدي من الضياع مرة أخرى

منصور الكيخيا تولى مناصب وزارية ودبلوماسية في ليبيا (صورة من الفيلم)
منصور الكيخيا تولى مناصب وزارية ودبلوماسية في ليبيا (صورة من الفيلم)

قالت المخرجة الليبية، جيهان الكيخيا، إن قرارها توثيق حياة والدها بتقديم فيلمها «بابا والقذافي» جاء في لحظة حاسمة عاشت فيها شعوراً بالخوف على الذاكرة الليبية، مؤكدة أن الصراعات التي عاشتها ليبيا بعد سقوط نظام القذافي جعلتها تشعر بأن ذاكرة وسيرة والدها مهددة بالضياع مرة أخرى.

وأضافت الكيخيا، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخطف الأول لوالدي حدث وأنا طفلة لا أقوى على فعل شيء، لكنّ الخطف الثاني – كما وصفته – كان معنوياً، يتمثل في احتمال اختفاء ذكراه إلى الأبد، وفي تلك اللحظة أدركت أنني لم أعد طفلة، بل أصبحت قادرة على اتخاذ قرار، فاخترت البحث بنفسي عن الحقيقة».

المخرجة الليبية جيهان الكيخيا (الشركة المنتجة)

ولفتت إلى أنها شعرت بأن حياتها وهويتها ومعرفتها بوالدها كلها مهددة بالاختفاء، وأن المعركة الثانية – معركة الذاكرة – هي معركتها الشخصية التي لم تستطع الهرب منها، فاتخذت قرارها: «سأروي القصة، سأحاول أن أفهم حياتي، سأُكرّم أبي، وسأضمن على الأقل أن تبقى ذكراه حيّة».

جزء آخر من دافعها كان مرتبطاً بوالدتها التي بلغت الثمانين من العمر، فجاء تحركها مدفوعاً بالخوف من أن ترحل الأم فتأخذ معها كل التفاصيل والقصص التي عرفتها العائلة عبر السنين، فهي وحدها لا تستطيع أن تحفظها كما تحفظها الأم. لذلك، رأت أن «التوثيق ضرورة إنسانية قبل أن يكون ضرورة فنية»، وفق حديثها.

ويدور فيلم «بابا والقذافي» الذي بدأ رحلته الدولية بالعرض في مهرجان «فينسيا» ويشارك في مهرجان «الدوحة السينمائي» المقام خلال الفترة من 20 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، حول رحلة استعادة حكاية منصور رشيد الكيخيا، السياسي الليبي البارز ووزير الخارجية الليبي الأسبق، وأحد أهم رموز المعارضة السلمية لنظام معمر القذافي، والذي اختُطف في ظروف غامضة بينما لم تكن ابنته جيهان الكيخيا قد تجاوزت السادسة من عمرها.

منصور الكيخيا من أشهر المعارضين لنظام القذافي (الشركة المنتجة)

وتنطلق جيهان من هذا الجرح القديم لتعيد تفكيك لغز اختفاء والدها الذي كان يُنظر إليه باعتباره القائد القادم لليبيا، مستعينة بروايات أمها الفنانة السورية - الأميركية بهاء العمري الكيخيا التي قضت تسعة عشر عاماً في رحلة بحث مضنية، لينسج الفيلم خيطه السردي عبر شهادات العائلة والأصدقاء وشخصيات محورية ارتبطت بالقضية، كاشفاً معلومات كثيرة وروايات متضاربة.

وتقول جيهان إن «العمل على المشروع استمر عدة سنوات، فقد أجريت أكثر من ستين مقابلة فتحت لي الأبواب بمحبة وتقدير لذكرى منصور الكيخيا، فالناس كانوا يمنحونني وقتهم احتراماً له ورغبةً في مساعدتي»، لافتة إلى أن العلاقات التي نشأت بينها وبين الضيوف امتدت لسنوات، وأن معظم جلساتها كانت تستغرق ثلاث أو أربع ساعات، وشعرت باحترام واضح لفكر والدها وشخصه لدى كل من التقتهم.

وأكدت أنها لم تدخل المشروع بنية صناعة شخصية بطولية من سيرة والدها، بل برغبة في التعرف إلى «الإنسان» قبل السياسي والمحامي مما جعلها تسعى لمعرفة تفاصيل صغيرة عنه: «لونه المفضل، طباعه، الأشياء التي أحبّها، منفتحة على سماع الانتقادات أو أي جانب سلبي في شخصيته»، وتستدرك: «إلا أنني لم أجد أحداً يذكر شيئاً سلبياً»، معتبرة أن المثالية التي حولته إليها بالفيلم ليست مسؤوليتها بل مسؤولية المجتمع الذي يحمي صورته.

وأشارت المخرجة الليبية إلى أنها موّلت الفيلم بالكامل عبر منح ومنظمات غير ربحية حول العالم، وتعمّدت أن يكون المشروع مستقلاً تماماً ليبقى بعيداً عن أي تأثير سياسي أو سردية مبسّطة تختزل القصة في «شر مطلق وخير مطلق»، وهو مما جعلها تحافظ على استقلال الفيلم طوال تسع سنوات كي لا يتدخل أحد في قراراته أو يوجّه رسالته، مشيرة إلى أنها ما تزال حتى اليوم تجمع المال لاستكمال حقوق الموسيقى والأرشيف، مؤكدة أن «العمل في جوهره مشروع شخصي شديد الحساسية؛ لأنه يروي قصة بلد لا توجد عنه مواد تاريخية مصوّرة كافية».

منصور الكيخيا مع أسرته ضمن ألبوم العائلة (الشركة المنتجة)

أما عن الصعوبات في جمع المواد الأرشيفية، فأكدت أنها اعتمدت بشكل شبه كامل على مصادر أوروبية وبريطانية؛ لأنها لم تحصل على أي نفاذ إلى الأرشيف الليبي الرسمي، وأن الوصول إلى مواد من الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا أمر شبه مستحيل لغياب القنوات الواضحة لمعرفة من يملك هذه المواد وكيفية الوصول إليه.

وأكدت أنها تحصلت على نحو 400 ساعة من المواد المصوّرة، واستعادت حتى أشرطة طفولتها التي سجّلتها والدتها بحثاً عن أي دليل على علاقتها بوالدها، لكنها لم تجد الكثير، واستمرت في البحث، لافتة إلى أن الفيلم لا يحتوي إلا على جزء صغير جداً من هذا الكم الهائل من التسجيلات، وأنها استبعدت معظم المقابلات؛ إذ لم يبقَ من الستين شخصاً الذين قابلتهم سوى خمسة أو ستة ظهرت شهاداتهم في الفيلم لثوانٍ معدودة، بينما استمرت حواراتها معهم لساعات طويلة، مؤكدة أن عملية الاختيار كانت صعبة ومؤلمة.

وعن إمكانية صنع فيلم آخر من المواد التي امتلكتها، قالت إنها قادرة بسهولة على صنع فيلم جديد، سواء عن ليبيا في السنوات الأخيرة أو عن حياة الليبيين قبل وصول القذافي، خصوصاً أن بعض من قابلتهم وُلدوا في العشرينيات ولديهم ذاكرة تمتد إلى أربعين سنة قبل حكم القذافي، وهذه المواد كنز يمكن أن يُبنى عليه عمل آخر.


مقالات ذات صلة

أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

يوميات الشرق عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)

أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

أكد الممثل المصري أحمد عز أن فكرة فيلمه الجديد «7DOGS» كانت قائمة على كسر الحدود التقليدية التي اعتادتها السينما العربية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الجزء الثاني يعرف تماماً ماذا أحبّ الجمهور سابقاً (أ.ف.ب)

«الشيطان يرتدي برادا 2»: بريق الأسماء لا يكفي

الفيلم الجديد يرى في إرثه مادة قابلة لإعادة التشغيل، وليس ذاكرةً سينمائيةً تحتاج إلى سبب عميق كي تُستَدعى مرة أخرى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يجمع فيلم «سفن دوجز» بين الأكشن والتشويق والإنتاج البصري الضخم (هيئة الترفيه السعودية)

جدة تحتضن العرض الأول لفيلم «سفن دوجز»

احتضنت جدة، مساء الخميس، العرض الأول لفيلم الأكشن العربي والعالمي «سفن دوجز»، الذي حقَّق انطلاقة جماهيرية قوية منذ يومه الأول في دور السينما السعودية والعربية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)

لوحة «النوم بجوار سجادة الأسد» تقترب من 47 مليون دولار

ليست لوحة عادية... إنها وجهٌ آخر للجمال الإنساني (أ.ب)
ليست لوحة عادية... إنها وجهٌ آخر للجمال الإنساني (أ.ب)
TT

لوحة «النوم بجوار سجادة الأسد» تقترب من 47 مليون دولار

ليست لوحة عادية... إنها وجهٌ آخر للجمال الإنساني (أ.ب)
ليست لوحة عادية... إنها وجهٌ آخر للجمال الإنساني (أ.ب)

من المقرَّر أن تُعرض لوحة لسو تيلي، التي اكتسبت شهرة واسعة بعدما رسمها الفنان البريطاني الراحل لوسيان فرويد عاريةً، في مزاد علني الشهر المقبل، مع تقديرات بأن يصل سعرها إلى 47 مليون دولار.

وتُعد لوحة «النوم بجوار سجادة الأسد»، التي رسمها فرويد بين عامَي 1995 و1996، آخر 4 لوحات بورتريه رسمها الفنان البريطاني الشهير لسو تيلي، المعروفة بلقب «بيغ سو»، والتي كانت تعمل مُشرفة على الإعانات الاجتماعية. وتُعدُّ هذه الأعمال من بين أعظم ما أنجزه الفنان.

وتُظهر اللوحة تيلي عارية وهي نائمة على مقعد وثير، وقد ظلَّت ضمن مجموعة عائلة رجل الأعمال جو لويس منذ عام 1996.

ومن المقرَّر طرحها في مزاد للمرة الأولى عبر دار «سوذبيز»، بتقديرات تتراوح بين 25 و35 مليون جنيه إسترليني (33.56 مليون إلى 46.99 مليون دولار).

المرأة التي غيّرت مسار لوحات فرويد إلى الأبد (أ.ب)

وقالت تيلي لوكالة «رويترز»، الجمعة، خلال وجودها في دار «سوذبيز» بلندن: «لقد جعلت هذه اللوحة حياتي أكثر إثارة».

وأضافت: «أعتقد أنّ الناس لا يصدّقون أنّ امرأة بهذا الحجم يمكن أن تخلع ملابسها وتسمح لشخص بأن يرسمها... أنا لستُ شخصاً معجباً بنفسه إلى هذا الحد، فجميع الناس في العالم مختلفون، بأشكال وأحجام متنوّعة، ومن الجميل أن تكون هناك لوحة كبيرة لامرأة ممتلئة».

المرأة التي غيّرت مسار لوحات فرويد إلى الأبد (أ.ب)

وقالت دار «سوذبيز» إنّ اللوحات الأربع التي رسمها فرويد لتيلي بين عامَي 1993 و1996 «تُعدُّ على نطاق واسع ليس أعظم مجموعة أعمال أنجزها الفنان فحسب، بل أيضاً من بين أهم وأكثر اللوحات جرأة وقوة وتأثيراً في تصوير الجسد الإنساني في تاريخ الفن بأسره».

ومن بين هذه الأعمال الأربعة، بيعت لوحة «المشرفة على الإعانات نائمة» التي رُسمت عام 1995، وتُظهر تيلي نائمة على أريكة، مقابل 33.6 مليون دولار في مزاد عام 2008، مُسجَّلة في ذلك الوقت رقماً قياسياً لعمل فني لفنان لا يزال على قيد الحياة.

وعام 2015، بيعت لوحة «المشرفة على الإعانات مستريحة»، التي أُنجزت عام 1994 وتُظهر تيلي جالسة في زاوية أريكة ورأسها إلى الخلف، مقابل 56.2 مليون دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة «سوذبيز» في أوروبا، أوليفر باركر: «من النادر جداً أن نتولّى في مزاد بيع أحد أعظم الأعمال التي أنجزها فنان خلال مسيرته. لذا فهذه فرصة حقيقية لهواة جمع الأعمال الفنّية واقتناء التحف الفنية للحصول على عمل استثنائي».

ومن المقرَّر بيع لوحة «النوم بجوار سجادة الأسد» ضمن مزاد «روائع من مجموعة لويس» في لندن يوم 24 يونيو (حزيران) المقبل.

وتوفي فرويد، الذي اشتهر ببورتريهاته العارية ذات الأجساد الممتلئة لأفراد عائلته وأصدقائه ولنفسه، عام 2011.


السعودية تدشن جناحها ضيف شرف «معرض كوالالمبور للكتاب 2026»

تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
TT

السعودية تدشن جناحها ضيف شرف «معرض كوالالمبور للكتاب 2026»

تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)

دشَّنت «هيئة الأدب والنشر والترجمة» السعودية، الجمعة، جناح المملكة ضيف شرف «معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026»، الذي يقام بمركز التجارة العالمي في العاصمة الماليزية خلال الفترة من 29 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، في حضور استثنائي يُجسّد المكانة المتنامية للسعودية على الساحة الثقافية الدولية.

ويُعزِّز الجناح الحضور الثقافي السعودي في قارة آسيا، ويُعرّف بالمملكة بوصفها نموذجاً حضارياً يُجسد تحولات «رؤية 2030»، عبر محتوى أدبي، وثقافي، وتراثي متنوع، يسهم في مدّ جسور التفاهم الثقافي.

وافتُتح جناح السعودية ضيف شرف المعرض، بحضور رئيس الوزراء الماليزي داتوء سري أنور بن إبراهيم، وأسامة الأحمدي السفير السعودي في كوالالمبور، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي للهيئة، ووزير التعليم الماليزي فاضلينا صديق.

حضر افتتاح جناح السعودية ضيف شرف المعرض رئيس الوزراء الماليزي داتوء سري أنور بن إبراهيم (هيئة الأدب)

وأكد الدكتور الواصل أن اختيار السعودية ضيف شرف للمعرض، الذي يُعد من الفعاليات الثقافية البارزة في القارة، يأتي تتويجاً للعلاقات الثقافية المتينة بين البلدين، وتقديراً لحضور المملكة الفاعل في المشهد الثقافي الإقليمي، والدولي، وهو ما يتيح فرصة استثنائية لتعريف الجمهور الماليزي والآسيوي بتنوع الثقافة السعودية وعراقتها.

وعبَّر الرئيس التنفيذي للهيئة عن شكره للأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، على دعمه المتواصل للقطاعات الثقافية، وتمكينها من أداء دورها الريادي في رسم ملامح المشهد الثقافي السعودي المعاصر، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن الترحاب الماليزي يُبرز عمق الاحترام المتبادل، ويجسد روح التعاون الثقافي التي تجمع الشعبين.

وتقود الهيئة جناح السعودية بمشاركة وفد ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة هيئات من منظومة الثقافة، وهي: «التراث، الموسيقى، الأفلام، فنون الطهي، الأزياء»، وجهات وطنية بارزة تشمل وزارتَي «الشؤون الإسلامية والعدل»، ومَجمعَي «الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والملك سلمان العالمي للغة العربية»، ومكتبتَي «الملك فهد الوطنية، والملك عبد العزيز العامة»، وشركة «ناشر للنشر والتوزيع»، بهدف فتح نافذة سعودية شاملة أمام جمهور المعرض.

يستعرض الجناح التجارب السعودية في تطوير القطاع الثقافي وتعزيز حضوره عالمياً (واس)

ويستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي، والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل تنظمه الهيئة يشمل ندوات، وأمسيات شعرية بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين، ويشمل كذلك عروضاً للفنون الأدائية السعودية داخل المعرض وخارجه في الحدائق، والساحات العامة تشمل فنون «الخطوة، والسامري، والخبيتي»، فضلاً عن معرض يبرز عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة.

كما يضم أركاناً خاصة بـ«الإصدارات السعودية»، و«الحرف اليدوية» ويُقدّم عروضاً حية للصناعات الحرفية، و«المستنسخات التراثية» ويستعرض مستنسخات لأهم القطع الأثرية في البلاد، و«الآلات الموسيقية السعودية»، و«الأزياء السعودية»، و«الأفلام» ويُتيح عروضاً تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، إضافة إلى «المجلس» لاستقبال الزوار، وركن الضيافة، في لوحة تجمع روح الأصالة، وحفاوة الاستقبال.

يضم الجناح أركاناً للحرف اليدوية التقليدية والأزياء السعودية والآلات الموسيقية الشعبية (هيئة الأدب)

من جانب آخر، تجوّل السفير أسامة الأحمدي في الجناح، مُطّلعاً على ما يضمه من محتوى يبرز ثراء المشهد الثقافي السعودي، وتنوعه، وما يقدمه من فعاليات تسلط الضوء على الحراك الأدبي والإبداعي الذي تشهده البلاد في ظل «رؤية 2030».

واستمع الأحمدي خلال الزيارة إلى شرحٍ عن البرنامج الثقافي المصاحب، والذي يشتمل على ندوات، وجلسات حوارية، بمشاركة نخبة من المثقفين، والأدباء، والمتخصصين من السعودية، لمناقشة موضوعات تتصل بالأدب، والترجمة، والنشر، وصناعة المحتوى الثقافي، واستعراض التجارب السعودية في تطوير القطاع الثقافي، وتعزيز حضوره عالمياً.

كما اطّلع على ما يحتويه الجناح من مخطوطات نادرة، وقطع تراثية، وحرف يدوية، وأزياء تقليدية، وفنون بصرية، تُجسد العمق الحضاري للمملكة، وتنوعها الثقافي، والإبداعي الممتد عبر مختلف مناطقها، مؤكداً أن هذه المشاركة تعمّق العلاقات بين البلدين، وتصب في الحضور المتنامي للثقافة السعودية على الساحة الدولية.

يتيح الجناح محتويات تُجسد العمق الحضاري للسعودية وتنوعها الثقافي والإبداعي (واس)

يُشار إلى أن «معرض كوالالمبور الدولي للكتاب» يُعدّ من أعرق الفعاليات الثقافية، وأكثرها تأثيراً في جنوب شرقي آسيا؛ إذ انطلقت دورته الأولى في عام 1981م بتنظيم من وزارة التعليم الماليزية، واستطاع على مدى أكثر من أربعة عقود أن يرسّخ مكانته بوصفه تظاهرة معرفية كبرى، ومنصة إقليمية وعالمية رائدة لصناعة النشر.


«سفن دوغز» يتصدر شباك التذاكر العربي بإيرادات تتخطى 4 ملايين دولار

حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
TT

«سفن دوغز» يتصدر شباك التذاكر العربي بإيرادات تتخطى 4 ملايين دولار

حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)

واصل فيلم الأكشن العربي والعالمي «سفن دوغز» تحقيق نتائج استثنائية في شباك التذاكر، بعد أن تجاوزت إيراداته 4 ملايين دولار خلال أول يومين من عرضه، بينما بلغ إجمالي التذاكر المبيعة نحو 600 ألف تذكرة على مستوى العالم العربي، ليواصل تصدره قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال الجماهيري الكبير الذي يحظى به الفيلم منذ انطلاق عرضه الرسمي في دور السينما؛ إذ تمكَّن خلال فترة وجيزة من تحقيق حضور واسع في مختلف الأسواق العربية، مدفوعاً بالاهتمام الكبير الذي سبق إطلاقه، إلى جانب ما يضمه من أسماء بارزة على مستوى التمثيل والإخراج والإنتاج.

ويعدّ «سفن دوغز» من أضخم الإنتاجات العربية السينمائية العربية، ويجمع بين الأكشن والتشويق والإنتاج البصري الضخم، ضمن قصة تدور حول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يدخل في مهمة سرية مع أحد أخطر المجرمين السابقين لكشف منظمة إجرامية عالمية تُعرف باسم «سفن دوغز»، في رحلة تمتد عبر عدة مدن وعواصم حول العالم.

ويبرز الفيلم من خلال حجمه الإنتاجي الكبير، واعتماده على تصوير مشاهد رئيسية داخل استوديوهات «الحصن Big Time» في الرياض، إلى جانب استخدام مواقع متعددة من بينها بوليفارد سيتي، والاستعانة بفريق عالمي متخصص في التصوير والمؤثرات البصرية والمشاهد الخطرة؛ ما يمنحه جودة بصرية وحركية تضاهي كبرى إنتاجات أفلام الأكشن العالمية.

ويجمع العمل بين كريم عبد العزيز وأحمد عز، إلى جانب نخبة من النجوم العرب والعالميين، ومن إخراج الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، في تجربة سينمائية تعكس الطموح المتصاعد لصناعة السينما العربية، وقدرتها على الوصول إلى جمهور واسع داخل المنطقة وخارجها.

ودخل الفيلم موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بتحقيق رقمين عالميين بمجال المؤثرات السينمائية، شملت أكبر انفجار سينمائي في تاريخ الأفلام، وأكبر كمية متفجرات عالية الشدة يتم تفجيرها في مشهد واحد، ويعكس الإنجاز حجم الإمكانات الإنتاجية الضخمة التي وفَّرها العمل.