إليسا ووائل كفوري يُشعلان ليل الرياض في أمسية من الحبّ والرومانسية

ليلة لبنانية الطابع ضمن ثاني حفلات «موسم الرياض» بنسخته السادسة

إليسا خلال وصلتها الغنائية في ثاني حفلات الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً (هيئة الترفيه)
إليسا خلال وصلتها الغنائية في ثاني حفلات الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً (هيئة الترفيه)
TT

إليسا ووائل كفوري يُشعلان ليل الرياض في أمسية من الحبّ والرومانسية

إليسا خلال وصلتها الغنائية في ثاني حفلات الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً (هيئة الترفيه)
إليسا خلال وصلتها الغنائية في ثاني حفلات الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً (هيئة الترفيه)

ليلة مليئة بالرومانسية والإحساس، امتدَّ صداها من العاصمة السعودية الرياض إلى العالم العربي حتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، أحياها الفنانان اللبنانيان إليسا ووائل كفوري على «مسرح أبو بكر سالم» في ثاني حفلات الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً بنسخته السادسة.

وقدَّم الثنائي باقة من أجمل أغنيات الحبّ التي أسرَت قلوب الملايين، ضمن أجواء ساحرة جمعت بين الإحساس العالي وأعذب الألحان والأداء المميّز، وسط حضور تجاوز 6 آلاف شخص في الحفل الذي تابعه الملايين خلف الشاشات عبر القنوات التي نقلت الأمسية مباشرة، بتنظيم من «بنش مارك»، وإشراف «هيئة الترفيه» السعودية، ورعايتها.

حماسة جماهيرية كبيرة في ثاني حفلات «موسم الرياض» بنسخته السادسة (هيئة الترفيه)

وأشعلت إليسا، المُلقَّبة بـ«ملكة الإحساس»، حماسة الجماهير مع إطلالتها الأولى في الحفل، مقدِّمة باقة متنوّعة من أجمل أغنياتها، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي شاركها الغناء في عدد منها، بعدما حرصت على تلبية طلبات الحاضرين من أجمل أعمالها.

وقدّمت خلال وصلتها الغنائية الشكر للجمهور الحاضر، مُعربة عن سعادتها بوجودها معهم، وقالت: «أشكر الحضور، و(موسم الرياض)، والراعي لكل هذه المهرجانات والمواسم المستشار تركي آل الشيخ». كما حيَّت الجمهور الذي يشاهدها من خلف شاشات التلفزيون، قائلة إنّ الحفل يُبث على قنوات عدّة في أنحاء العالم العربي، مُعبّرة عن بالغ حبّها لهم.

قدَّمت إليسا أغنياتها بصوت حمل دفء المشاعر وإحساساً كبيراً (هيئة الترفيه)

وعلى مدار ساعتين، تنقّلت إليسا بين مجموعة من أغانيها الراسخة في الأذهان، وشاركت الجماهير في أدائها، ومنها: «أيّامي بيك»، و«شو كان بيمنعك»، و«كرمالك»، و«بتمون»، و«نفسي أقوله»، و«هخاف من إيه»، و«سهر الليالي»، و«يا مرايتي»، و«بدّي دوب»، و«أجمل إحساس»، و«أواخر الشتا»، و«لو يعرفوه»، و«شافونا تنين»، و«كرهني»، و«عايشالك»، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي شاركها الغناء، ورقصاتها العفوية.

وأبدت إعجابها بالتفاعل الكبير الذي حظيت به وصلتها الغنائية، مُعبّرة عن سعادتها بأغنية «أنا أسعد وحدة»، لتواصل الإبداع بتقديم أغنية «من أوّل دقيقة»، وهي عمل جمعها بالمُغنّي المغربي سعد لمجرد، من كلمات أمير طعيمة، وألحان رامي جمال، وتوزيع أحمد إبراهيم، في حين عُرض الفيديو كليب على الشاشة خلال أدائها لها.

وواصلت الفنانة اللبنانية التألّق بأداء أغنية «طب وأنا مالي» للفنانة الراحلة وردة الجزائرية، من كلمات محمد حمزة، وألحان بليغ حمدي، لتتفاعل مع الجمهور مجدداً بأداء «هنغنّي كمان وكمان»، قبل أن يحتفل الحضور معها بعيد ميلادها إثر انتهاء وصلتها الغنائية.

وائل كفوري قدَّم أبرز أغنياته وسط أجواء ساحرة (هيئة الترفيه)

ثمّ صعد وائل كفوري إلى المسرح وسط ترحيب كبير من الجماهير، ليبدأ بصوته الدافئ وصلته الغنائية مُقدّماً باقة من أبرز أغنياته التي شاركه الجمهور في أدائها وسط أجواء ساحرة، منها: «يا ضلّي يا روحي»، و«بحبّك أنا كتير».

وواصل التألّق، فألقى موالاً خاصاً حبّاً في السعودية وجَّه من خلاله تحيّة محبّة، قائلاً: «يا مملكة يا جنينة ورودي... اسمِك عزفته على وتر عودي... وكلّ ما القلب يطلب لجرحه علاج... بشوفِك بنصّ القلب موجودي» قبل أن يختتم الموال بـ«شمس العروبة تاجها سعودي»، وسط تفاعل كبير من الحضور.

وبتناغم كبير مع الكورال، قدّم كفوري، الملقّب بـ«ملك الرومانسية»، جملة من الأغنيات المتنوّعة بصوت واسع المدى حمل دفء المشاعر، وإحساساً عميقاً، منها «يا هوا روح وقلّو» و«أبعاد أنتم وإلا قريبين»، وهي أغنية للفنان محمد عبده، من كلمات فائق عبد الجليل، وألحان يوسف المهنا، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي شاركه جمالية تلك الليلة الساحرة.

وائل كفوري أبدى إعجابه بالحضور الكبير الذي شهده الحفل (هيئة الترفيه)

وانطلقت النسخة السادسة من «موسم الرياض» الترفيهي الأكبر في المنطقة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بحدث استثنائي تضمَّن مسيرة احتفالية ضخمة. ويحتضن في نسخته الحالية فعاليات ترفيهية متنوّعة ضمن مناطق جديدة، حيث بدأ استقبال الزوّار في منطقة «بوليفارد وورلد» التي ضمّت 3 دول جديدة، ومنطقة «بوليفارد سيتي» التي استُحدثت فيها فعاليات، وتجارب فريدة، إضافةً إلى الحفلات الغنائية والموسيقية التي تُقام على مسارحها المتعدّدة.


مقالات ذات صلة

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

يوميات الشرق صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حضور جماهيري كبير في «موسم الرياض» (واس)

«الترفيه» من قطاع هامشي إلى محرك استراتيجي للاقتصاد السعودي

خلال العقد الأخير، تحوّل قطاع الترفيه في السعودية من نشاط محدود التأثير إلى أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»...

بندر مسلم (الرياض)
يوميات الشرق تحول الخطط إلى واقع ملموس يعكس نجاح مسار البناء والتحول (هيئة الترفيه)

«هيئة الترفيه» السعودية... عقدٌ من البناء وصناعة الأثر

بعد مرور 10 أعوام على إنشائها، تمضي هيئة الترفيه السعودية في مسيرتها بثبات، لتشكّل مرحلة جديدة تُتوّج عقداً كاملاً من التحول والبناء وصناعة الأثر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

افتتحت «بوليفارد فلاورز» أبوابها في الرياض على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تحتضن أكثر من 200 مليون زهرة، ونحو 200 مجسم ضخم صُمِّمت كلوحات فنية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
TT

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)
أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)

وسط بلد يشتهر بحفلات الزفاف الفاخرة التي تمتد لأيام، وتتحول إلى عروض اجتماعية وثقافية ضخمة، تعود من جديد دعوات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى تشجيع المواطنين على إقامة حفلات زفافهم داخل البلاد بدلاً من السفر إلى الخارج، في خطوة تجمع بين الاعتبارات الاقتصادية، وحماية العملة المحلية، وتعزيز الهوية الثقافية. وتكتسب هذه الدعوات زخماً إضافياً، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

نشأت الشابة الهندية شوبانجي سيث في الهند، وكانت تحلم منذ طفولتها بحفل زفاف أسطوري يُقام على ضفاف بحيرة كومو الإيطالية الساحرة، حيث تلتقي مياه البحيرة الزرقاء الصافية بقمم جبال الألب الخلابة، في موقع احتضن حفلات زفاف عدد من المشاهير، مثل جورج وأمل كلوني، وجون ليجند وكريسي تيجن.

لكن مع مرور الوقت، بدأت سيث، المقيمة في مومباي، تتخلى تدريجياً عن هذا الحلم العالمي، مفضلةً العودة إلى الجذور، والتقاليد المحلية. وقالت الشابة البالغة من العمر 29 عاماً لشبكة «سي إن إن»: «أريد فقط حفل زفاف تقليدياً، وأصيلاً. نريد أن يكون في الهند".

وقد تبدو هذه الرغبة متناغمة مع رؤية رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الذي جدّد مؤخراً دعوته للمواطنين إلى تجنب إقامة حفلات الزفاف في الخارج، مؤكداً أن ذلك يخدم الاقتصاد ويحافظ على الثقافة الوطنية. وقال في تجمع انتخابي: «ظاهرة إقامة حفلات الزفاف في الخارج تتزايد بسرعة، لكن يجب أن نتذكر أن ذلك يتطلب إنفاقاً كبيراً من العملات الأجنبية. وفيما يتعلق بحفلات الزفاف، لا أعتقد أن هناك مكاناً أقدس أو أجمل من الهند بالنسبة لنا».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

ويرى مودي أن تشجيع حفلات الزفاف داخل البلاد يساهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، ما يساعد في حماية قيمة الروبية، ويوفر نوعاً من الحماية أمام الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

ورغم أن هذه الفكرة ليست جديدة، فإنها اكتسبت أهمية متزايدة في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران؛ إذ تستورد الهند نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط والغاز، معظمها من منطقة الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق.

وقد أدت التوترات المحيطة بمضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، إلى زيادة المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد؛ الأمر الذي يضغط بدوره على الروبية التي تعاني أصلاً من ضعف مستمر.

وفي هذا السياق، دعا مودي مواطني الهند البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة إلى تبني سلوكيات اقتصادية أكثر ترشيداً، تشمل تقليل استهلاك الوقود، والعمل عن بُعد عند الإمكان، وقضاء العطلات داخل البلاد بدل السفر إلى الخارج.

كما وجّه دعوة مماثلة لتقليص استهلاك الذهب، وهو من السلع التي تُعد الهند من أكبر مستهلكيها عالمياً؛ إذ تستورده بكميات كبيرة. ويحظى الذهب في الثقافة الهندية بأهمية خاصة، حيث يُنظر إليه كرمز للحظ والثروة، والادخار طويل الأمد للأجيال المقبلة.

تأتي هذه الدعوات في وقت تراجعت فيه قيمة الروبية بأكثر من 5 في المائة منذ اندلاع الحرب، لتصبح من أضعف العملات أداءً بين العملات الرئيسة في آسيا خلال الفترة الأخيرة.

حفلات زفاف أسطورية وصناعة بمليارات الدولارات

شهد قطاع حفلات الزفاف في الهند تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي، مدفوعاً بتأثير بوليوود وثقافة المشاهير وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت من حفلات الزفاف عروضاً استعراضية تنقل تفاصيلها لحظة بلحظة.

وباتت حفلات الزفاف اليوم مناسبات ضخمة تمتد لعدة أيام، وتشكل صناعة تُقدَّر قيمتها بنحو 130 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن بنك الاستثمار الأميركي «جيفريز». ويجعل ذلك من قطاع حفلات الزفاف ثاني أكبر قطاع استهلاكي في الهند بعد الأغذية، والبقالة، كما يتجاوز حجمه بنحو الضعف سوق حفلات الزفاف في الولايات المتحدة، بحسب التقرير.

وبهذا المزج بين الطقوس الدينية العريقة، والتقاليد الثقافية من جهة، والمظاهر الاحتفالية الباذخة من جهة أخرى، أصبحت حفلات الزفاف الهندية منصة بارزة لإبراز القوة الناعمة للبلاد.

وقد حظي بعضها باهتمام عالمي واسع. من أبرزها حفل زفاف أنانت أمباني، نجل أغنى رجل في الهند، الذي أُقيم عام 2024، وتحول إلى حدث ضخم امتد بين مدينتي جامناجار، ومومباي، بحضور شخصيات عالمية بارزة، مثل كيم وكلوي كارداشيان، ومارك زوكربيرغ، وبيل غيتس، إلى جانب رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إضافة إلى عرض غنائي للفنانة ريهانا.

وقبل ذلك، شهدت الهند حفل زفاف فخم للممثلة بريانكا تشوبرا، والمغني نيك جوناس، أُقيم في قصر أوميد بهاوان التاريخي بمدينة جودبور شمال غربي البلاد، في واحدة من أكثر حفلات الزفاف تداولاً في الإعلام العالمي.

حفل زفاف أنانت أمباني نجل أغنى رجل في الهند أُقيم عام 2024 (رويترز)

ورغم هذه الصورة الباذخة، يشير العاملون في القطاع إلى أن السوق تشهد أيضاً نمطاً متنامياً من حفلات الزفاف المحلية الأكثر بساطة، دون التخلي عن عناصر الفخامة.

وفي هذا السياق، قال منظم حفلات الزفاف الفاخرة، فيكرامجيت شارما، لشبكة «سي إن إن» إن العديد من العملاء يفضلون إقامة حفلات في منازلهم، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الفخامة والرقي. وأضاف أن الهند تشهد توسعاً واضحاً في هذا القطاع من حيث العدد، والحجم، والتكلفة.

وتشير تقديرات تقرير «جيفريز» إلى أن ما بين 8 و10 ملايين حفل زفاف يُقام سنوياً في الهند. ويؤكد شارما، الذي يعمل في هذا المجال منذ نحو 20 عاماً، أن فريقه خطط لنحو 28 حفل زفاف خلال العام الماضي، لم يُقم سوى ثلاثة منها خارج البلاد.


5 عبارات بسيطة تساعدك على تكوين صداقات حقيقية

بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
TT

5 عبارات بسيطة تساعدك على تكوين صداقات حقيقية

بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)
بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم معاً (بيكسلز)

في عالم باتت فيه وسائل التواصل أسهل من أي وقت مضى، يزداد شعور كثيرين بصعوبة تكوين صداقات حقيقية وعميقة؛ فبناء علاقة جديدة لا يخلو من التردد، والخوف من الرفض أو قول ما لا يناسب، ما يجعل الخطوة الأولى تبدو أحياناً الأكثر صعوبة. ومع ذلك، تشير دراسات وخبرات متخصصة إلى أن مفتاح العلاقات المتينة قد يكمن في عبارات بسيطة تُفتح بها أبواب التواصل الصادق.

قضت آنا غولدفراب، الخبيرة في شؤون الصداقة، أكثر من عقد في دراسة هذا المجال، وكتابة تقارير عنه، كما ألّفت كتاباً يتناول أسباب تراجع الصداقات في العصر الحديث، رغم سهولة التواصل. وتؤكد أن بناء صداقة حقيقية لا يعتمد فقط على وجود شخص مهتم بك، بل على القدرة المشتركة على استكشاف العالم، والاستمتاع به معاً.

وفي هذا السياق، يقدّم موقع «سي إن بي سي» خمس عبارات فعّالة يمكن استخدامها لبدء محادثات تقود إلى علاقات أعمق وأكثر معنى:

1. «ما الذي شغلك مؤخراً؟»

يُعد هذا السؤال دعوة مفتوحة لإظهار «الحماس» والاهتمام. وأفضل ما قد ينتج عنه هو اكتشاف اهتمام مشترك يشكّل نقطة انطلاق مباشرة للعلاقة.

قد ترد مثلاً بالقول: «هل أصبحت مهووساً بالبحث عن أفضل كرواسون في باريس؟ يمكنني أن أشاركك بعض التوصيات»، أو «هل تحاول تقليل وقت استخدامك للشاشة؟ أنا أيضاً، ما الأدوات التي تعتمدها؟».

وإذا لم يكن هناك اهتمام مشترك، يمكنك ببساطة استخدام أسلوب «أخبرني المزيد» لإبقاء الحديث مستمراً، مثل: «هل اقتنيت قطة مؤخراً؟ هل يمكنني رؤية صورة لها؟»، أو «لا أعرف شيئاً عن زراعة الطماطم، كيف تنجح في ذلك داخل شقة؟».

2. «ما الذي يشغلك هذه الأيام؟»

تُفضَّل هذه الصيغة على سؤال «أين تعمل؟»؛ إذ إن الحديث عن العمل قد يُفهم أحياناً على أنه نوع من المقارنة، أو التقييم. أما هذا السؤال، فيقودك مباشرة إلى اهتمامات الشخص وشغفه، ويُظهر اهتماماً حقيقياً بما يجلب له السعادة. كما أنه يتجنب الإحراج في حال كان الطرف الآخر عاطلاً عن العمل أو لا يرغب في الحديث عنه.

3. «ما الذي شاهدته أو قرأته أو استمعت إليه وتوصي به؟»

تحب غولدفراب هذا السؤال لأنه يفتح باب ما يسميه معالج العلاقات جون غوتمان «مبادرات التواصل»، وهي محاولات بسيطة لبناء رابط عاطفي.

أظهرت أبحاث غوتمان أن الأزواج الذين يستجيبون لمثل هذه المبادرات يعيشون علاقات أطول وأكثر سعادة. وينطبق الأمر ذاته على الصداقات؛ فعندما يسألك أحدهم عن فيلم أو برنامج، فإن التفاعل الإيجابي (حتى عبر مشاهدة ما اقترحه) يخلق فرصة طبيعية للتواصل لاحقاً، بدل إنهاء الحديث بإجابة مقتضبة.

4. «مَن أو ما الذي يجعلك تضحك بشدة؟»

يساعد هذا السؤال في اكتشاف حس فكاهي مشترك، وهو عنصر مهم في بناء الصداقات. فالفكاهة مسألة شخصية للغاية، وإذا تشاركتم الضحك على الأمور نفسها، فهذه إشارة قوية إلى انسجام محتمل. ويضع عالم النفس التطوري روبن دنبار الفكاهة ضمن سبعة عناصر أساسية للصداقة، إلى جانب اللغة المشتركة، والتعليم المتقارب، والنشأة في بيئة جغرافية متشابهة، والهوايات، والقيم الأخلاقية، والذوق الموسيقي. ويرى أن زيادة نقاط التشابه تعزز فرص نشوء علاقة قوية ودائمة.

5. «ما الذي تتمنى أن يعرفه الآخرون عنك؟»

يُعد هذا السؤال أكثر عمقاً وتأملاً، إذ يمنح الطرف الآخر مساحة للتعبير الصادق عن ذاته ومشاعره، وهو عنصر جوهري في الصداقات الحقيقية. كما أنه لا يفرض ضغطاً كبيراً، بل يتسم بالانفتاح؛ ما قد يقود إلى حوارات غير متوقعة، لكنها غالباً ما تكون الأكثر تأثيراً وعمقاً.


جيف بيزوس: ترمب أكثر نضجاً وانضباطاً في ولايته الثانية مقارنة بالأولى

صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
TT

جيف بيزوس: ترمب أكثر نضجاً وانضباطاً في ولايته الثانية مقارنة بالأولى

صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)
صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (رويترز)

قدّم جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، قراءة لافتة لشخصية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأسلوب قيادته، مشيراً إلى تحوّل ملحوظ في سلوكه السياسي مقارنة بفترته الرئاسية الأولى. وجاءت هذه التصريحات في سياق حديث أوسع عن علاقة قادة الأعمال بالإدارات الأميركية المتعاقبة.

وخلال مقابلة أجراها مع قناة «سي إن بي سي»، قال بيزوس إن ترمب أصبح أكثر «نضجاً» وانضباطاً في ولايته الثانية، مضيفاً: «عندما أقارنه بفترته الأولى، أرى أنه بات أكثر نضجاً وانضباطاً مما كان عليه آنذاك».

وتابع موضحاً: «كما ذكرت، لقد عملت مع جميع الرؤساء، وسأستمر في العمل مع أي إدارة قائمة، وآمل أن أواصل ذلك مستقبلاً إذا رغبوا في ذلك. لكن من المهم أن يقدّم قادة الأعمال آراءهم للإدارة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس».

وأكد بيزوس موقفه الداعم للولايات المتحدة، مشدداً على أهمية دور قادة الأعمال في هذا السياق، وقال: «أنا مع أميركا، وهذا أمر بالغ الأهمية. هذا هو الموقع الذي ينبغي أن يقف فيه قادة الأعمال. ورغم ذلك، غالباً ما يُنظر إلينا على أننا متحيزون أو منحازون لطرف معين».

وأضاف مستشهداً بتجاربه السابقة: «كنت أقدّم المساعدة لباراك أوباما كلما أتيحت لي الفرصة، وكذلك فعلت مع جو بايدن. وما زلت أتواصل مع أوباما من وقت لآخر لأخذ مشورته، فهو شخص شديد الذكاء».

كما أشار مؤسس «أمازون» إلى أن ترمب يمتلك «أفكاراً جيدة» ويستحق الثناء عليها. وذكّر بأنه كان قد صرّح في بداية ولاية ترمب بأن الرئيس بدا أكثر هدوءاً واتزاناً آنذاك.

وخلال المقابلة، طُرحت على بيزوس أسئلة تتعلق بالفيلم الوثائقي «ميلانيا»، الذي أنتجته «أمازون» ويتناول السيدة الأولى؛ حيث أُثيرت تكهنات بأن إنتاجه قد يكون محاولة لاسترضاء الرئيس.

وفي هذا السياق، سُئل بيزوس عمّا إذا كانت بعض قرارات «أمازون»، بما في ذلك إنتاج هذا الفيلم، تهدف إلى كسب ودّ ترمب أو شراء النفوذ، فردّ قائلاً: «هذه رواية غير صحيحة على الإطلاق. ما يُتداول بهذا الشأن مجرد ادعاءات لا أساس لها. لقد نفينا ذلك سابقاً، كما نفاه مكتب ميلانيا».

وأضاف موضحاً: «لم يكن لي أي دور في هذا القرار. وبالمناسبة، يبدو أنه كان قراراً تجارياً ناجحاً، إذ حقق الفيلم أداءً قوياً في دور العرض وعلى منصات البث. الناس لديهم فضول كبير لمعرفة المزيد عن ميلانيا».

واختتم بيزوس حديثه بالتأكيد على أن حجم شركة «أمازون» واتساع نشاطها يعني اتخاذ عدد كبير من القرارات يومياً، مضيفاً: «لكن الادعاء بأن هذه القرارات تُتخذ بهدف شراء النفوذ السياسي هو أمر خاطئ تماماً».