جاك لانغ لـ«الشرق الأوسط»: معرض بيبلوس يكشف دور مينائها الفينيقي الفريد مع الفراعنة

يعتبر «معهد العالم العربي» حاجة أكثر من أي وقت مضى

جاك لانغ (وسائل التواصل)
جاك لانغ (وسائل التواصل)
TT

جاك لانغ لـ«الشرق الأوسط»: معرض بيبلوس يكشف دور مينائها الفينيقي الفريد مع الفراعنة

جاك لانغ (وسائل التواصل)
جاك لانغ (وسائل التواصل)

رغم الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها فرنسا، وتمسّ تمويلات المؤسسات الثقافية قبل أي شيء آخر، يعتبر رئيس «معهد العالم العربي» في باريس ووزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ، أن «المعهد صامد، وهو حاجة أكثر من أي وقت مضى؛ لأن الثقافة والمعرفة والتربية، والصداقة والعطاء، هي كلها أسلحة ضد العنف والعنصرية والتشدد». ويضيف لانغ في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المعهد هو بمثابة فرصة ذهبية، تبرز تنوع العالم العربي وتلاوينه المختلفة، كما تفتح باب الحوار».

«معهد العالم العربي» في باريس (الشرق الأوسط)

اعتبر لانغ باستمرار أن «معهد العالم العربي» يعطي لفرنسا فرصة للعب دورها العربي الذي عُرفت به. وهو زار لبنان مؤخراً لافتتاح معرض «ديفا: من أم كلثوم إلى داليدا» في متحف «سرسق»، وللتنسيق بخصوص معرض كبير حول بيبلوس ودورها التاريخي، سيقام في «معهد العالم العربي» في الربيع المقبل. وهو معرض تم تأجيل موعده السابق، بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان؛ إذ تعذر في حينه نقل القطع الأثرية من مدينة جبيل.

 

«بيبلوس... المدينة الأبدية»

 

وبحسب لانغ، فإن معرض «بيبلوس... المدينة الأبدية» الكبير الذي يتم التحضير له بالتعاون مع متحف «اللوفر» في باريس «سيكشف جوانب لا تزال غامضة، وقليلاً ما ألقي الضوء عليها، خاصة تلك التي تتعلق بالمرفأ الفينيقي في جبيل الذي لعب دوراً محورياً في حوض المتوسط، وقيام علاقة فريدة مع الفراعنة».

ويتحدث لانغ عن فريق عمل يضم نفس مصممي معرضَي «مسيحيو الشرق» و«سمرقند»، اللذين أقيما سابقاً في «معهد العالم العربي». ويضيف: «سنرى قطعاً كبيرة وساحرة سيتم نقلها من لبنان بفضل تعاون مع المديرية العامة للآثار». كما هناك مشاريع مقبلة تخص صيدا وصور وطرابلس.

جاك لانغ مع زوجته في جولة بمدينة بيبلوس لاكتشاف آثارها (وسائل التواصل)

وزار لانغ مدينة بيبلوس، خلال وجوده في لبنان، وجال في مواقعها الأثرية، والتقى مع فعالياتها الثقافية، في إطار التحضير للمعرض المرتقب، والذي سيحوي نحو 400 قطعة بينها كنوز مُكتشفة في المقبرة الملكية ومعابد المدينة، التي تعود إلى أوائل الألفية الثانية قبل الميلاد، وكذلك مكتشفات أثرية جديدة تُعرض للمرة الأولى.

ولانغ هو عرّاب المشاريع الهندسية الكبرى التي نُفذت، وغيّرت وجه باريس، خلال ولاية الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، مثل أهرامات «اللوفر» الزجاجية، والمكتبة الوطنية، ومتحف «أورسي»، وغيرها؛ إذ كان وزيراً للثقافة لما يقارب عشر سنوات بدءاً من عام 1981.

 

دفاع عن العربية

 

وكونه من بين أشد المدافعين عن تعليم اللغة العربية في المدارس منذ كان وزيراً للتربية، فقد أدخل تعليم العربية إلى «معهد العالم العربي» حين أصبح رئيساً له، كما ألف كتاباً أسماه «اللغة العربية... فرصة لفرنسا»، صدر ضمن سلسلة منشورات «غاليمار». ويُعدّ الكتاب دعوةً لإعادة اكتشاف اللغة العربية، التي يعتبرها لانغ «كنزاً فرنسياً». فهي بالنسبة لجاك لانغ لغة مفتاح لفهم حضارات مختلفة. كما يذكّر بأنها اللغة الخامسة في العالم، وفريدة لأنها لغة معرفة وشعر وعلم، وهي التي أوصلت العلوم إلى أوروبا.

وحين تسأله «الشرق الأوسط» عن مواقفه هذه يقول: «دافعت بالتأكيد عن تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية، وإنما أدافع أيضاً عن تعليم اللغات بشكل عام. هناك نوع من التسليع. كل شيء يباع ويُشترى. كثيرة هي اللغات التي تعاني مثل اللغة العربية، منها الفرنسية والألمانية والإيطالية. أنا مع إنقاذ اللغات الوطنية المستضعفة. اللغة هي التعبير الأقوى والأجمل والأكثر تأثيراً وإبهاراً للمخلوق البشري. إذا ما سحبنا اللغة، نخسر جزءاً من إنسانيتنا».

يعتبر لانغ أن «اللغة الإنجليزية المنتشرة التي يتعلمها الناس بكثرة، ليست لغة بحق. هي ليست لغة شكسبير أو أي أديب آخر، هي لغة مبسطة، تجارية، نفعية. للأسف ليست وحدها اللغة العربية التي أصابها الضرّ! في ألمانيا الشبان يتحدثون الإنجليزية أحياناً أفضل من الألمانية»، معتبراً أن «اللغات هي إرث إنساني ثمين يستحق الدفاع عنه».

 

«كنت متأثراً دائماً بفيروز»

 

يرفض جاك لانغ الربط بين مواضع المعارض الكبرى التي ينظمها «معهد العالم العربي» ومزاجه الشخصي، أو القول إن معرض «ديفا» الذي انتقل من باريس إلى لبنان، والذي يؤرشف لحياة أهم الفنانات العربيات من أم كلثوم إلى صباح وفيروز ووردة، له صلة بمعرفته بالفن العربي: «المعارض تقوم على جهود فرق جماعية. وهو حال معرض (ديفا) وغيره». لكنه لا ينكر أن علاقة خاصة جمعته ليس فقط بفيروز التي التقاها شاباً صغيراً، ولكن بالعديد من الفنانات العربيات: «كنت متأثراً دائماً بفيروز، وسعدت بتكريمها في باريس. وكان لي حظ أن أحضر حفلاً لأم كلثوم في القاهرة، بفضل المخرج يوسف شاهين. وعرفت وردة شخصياً، كما عرفت بشكل وثيق داليدا، ولكن ليس وراء المعرض علاقتي الشخصية والإنسانية الكبيرة بهؤلاء النجمات، وإنما نبرزهن لأنهن استثنائيات، وساحرات، ولهن مواهب مدهشة. الهدف الكبير هو تلك الرسالة التي يحملها المعرض حول دور المرأة العربية ومشاركتها البارزة في بناء النهضة في بلادها».

جاك لانغ زار وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة لإطلاق معرض «ديفا» والتنسيق للمعرض الكبير المكرس لمدينة بيبلوس (وسائل التواصل)

يحلو لجاك لانغ أن يتحدث باستمرار عن رحلته المبكرة إلى لبنان يوم كان طالباً في الحقوق بين عامَي 1958 و1959، وهو هاوٍ المسرح، وقد أطلق مهرجاناً له في مدينته نانسي سيتحول بعد ذلك إلى مهرجان دولي. يومها جاء إلى لبنان وتعرف إلى فنانين لبنانيين في «مهرجان راشانا» الذي كان يقيمه النحات ميشال بصبوص. وفي العام التالي دُعي وقدم مسرحية لاسخيليوس في المهرجان، ولقي ترحاباً كبيراً. الزيارة أتاحت له التعرف إلى الأخوين رحباني وفيروز التي سُحر بصوتها، وحين صار وزيراً للثقافة كرّمها بوسام فرنسي رفيع.


مقالات ذات صلة

معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يوميات الشرق يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)

معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

ضمن الاحتفالات التي تقيمها العديد من المؤسسات الثقافية والسياحية المصرية بمناسبة المولد النبوي الشريف، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية فعالية ثقافية وفنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق يتضح تأثر الفنانة بالمدرسة المستقبلية في المعرض (الشرق الأوسط)

«جذور وأجنحة»... تحليق دائم مستلهم من صفحات الحياة

في معرضها الجديد، تواصل الفنانة ماجي الشاويش تقديم تجربتها الفنية المختلفة عبر عنوان يختصر جانباً من رؤيتها بمعرض «جذور وأجنحة».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق صورة مركبة لسارق الموناليزا

هل كانت الموناليزا لتشتهر لولا سارقها؟

سرقة القرن الفنية... كيف تحولت «الموناليزا» من لوحة عادية إلى أيقونة عالمية بفضل لص؟

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق شجرة من حياة مُستعادة (الشرق الأوسط)

«تحت سماء واحدة»... فسحة لفناني الجنوب اللبناني في بيروت

يبقى الفنّ قادراً على وَصْل الناس وحماية الرابط بينهم حين تتبدّل الأمكنة وتضيق الخيارات...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق معروضات متنوعة في معرض المتحف اليوناني الروماني (وزارة السياحة والآثار)

كنوز المتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية إلى النور

تحت عنوان «الإسكندرية... هوية وثقافة عبر الزمن»، نظم المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية أول معرض أثري مؤقت له منذ إعادة افتتاحه.

محمد الكفراوي (القاهرة )

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
TT

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)

عاد تراث القاهرة الخديوية إلى الواجهة، على خلفية ما تردّد بشأن عمارة «الإيموبيليا» الشهيرة. ونفت محافظة القاهرة ما يُتداول عن صدور قرار بإغلاق محال العمارة الواقعة في وسط البلد، تمهيداً لهدمها.

وأكدت المحافظة، في بيان، أن «ما يُتداول بهذا الشأن عارٍ تماماً من الصحة؛ فعمارة الإيموبيليا، المقامة عند ناصية شارعي قصر النيل وشريف باشا في وسط القاهرة، والتي بدأ المليونير المصري أحمد عبود باشا تشييدها عام 1938، تُعدّ واحدة من أبرز بنايات القاهرة الخديوية المحمية بقوة القانون، بوصفها من أهم العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها ضمن مشروع تطوير منطقة القاهرة الخديوية». وأوضحت أن «إخلاء بعض المحال الواقعة أسفلها جاء بسبب انتهاء العلاقة الإيجارية بين مالكها والمستأجرين».

وتصف الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، وعضو مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الشائعة المتداولة بأنها «غريبة وغير منطقية». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «عمارة الإيموبيليا مسجلة وفقاً للقانون رقم 144 لسنة 2006، بوصفها مبنى تراثياً من معالم القاهرة عموماً، وليس القاهرة الخديوية فحسب».

وأوضحت سهير حواس أن العمارة «شُيّدت في مطلع أربعينات القرن العشرين، وكانت نموذجاً للحداثة في مختلف المجالات؛ إذ اتسم طرازها المعماري وتصميمها وأساليبها الفنية الداخلية، مثل أنظمة التدفئة والمصاعد، بالحداثة، كما خضعت جميع تفاصيلها لمعايير البناء الحديثة في ذلك الوقت».

وصمّم العمارة المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي، على الطراز الفرنسي. ويزيد عدد وحداتها على 300 وحدة، وتضم 40 متجراً، ومكاناً مخصصاً لانتظار 100 سيارة على الأقل، فضلاً عن أساسات مقاومة للزلازل. وشارك في تشييدها، الذي استغرق 3 سنوات، أكثر من 4 آلاف عامل، وصُنفت على أنها أفخم «ناطحة سحاب» سكنية في المملكة المصرية خلال أربعينات القرن الماضي وخمسيناته، وفقاً لبيان محافظة القاهرة.

وإلى جانب قيمتها المعمارية الكبيرة، بوصفها أحد معالم القاهرة الخديوية، تتمتع العمارة أيضاً بقيمة اجتماعية وثقافية، وفق سهير حواس، التي توضح أن «هذا المبنى كان يسكنه كل من يضع قدمه على أول سُلّم الشهرة، وكان وجهة سكنية لكل من ينشد الشهرة في مختلف المجالات».

عمارات القاهرة الخديوية اتسمت بتصاميم مميزة (الشرق الأوسط)

وكان من أشهر قاطني «الإيموبيليا» محمد عبد الوهاب، ونجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، وإسماعيل باشا صدقي، وإبراهيم باشا عبد الهادي، رئيس الوزراء آنذاك، وغيرهم.

وأشارت أستاذة العمارة والتصميم العمراني في كلية الهندسة في جامعة القاهرة إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا التراث العمراني، وأضافت: «هناك مشروع لإعادة الوجه الحضاري إلى القاهرة الخديوية، وهو مشروع مستمر لا يتوقف، ولا يجوز أن يتوقف، وإنما يمتد عبر مراحل متنوعة؛ منها ترميم الواجهات، وإصلاح الأجزاء التالفة، والترميم الداخلي. وهناك نماذج جيدة جداً لإعادة توظيف المباني التراثية بما يعود بالفائدة على المالك والمجتمع».

وأشارت إلى ضرورة دعم هذه المشروعات بأعمال الصيانة الوقائية والإصلاحية، وتابعت: «نحتاج إلى العناية والاهتمام لضمان بقاء ما نقوم به حالياً من مشروعات، ببقاء هذه المباني ذات الطابع المعماري المميز».

وتولي الحكومة المصرية اهتماماً بمنطقة القاهرة الخديوية، التي تشكل متحفاً مفتوحاً في قلب العاصمة ومقصداً سياحياً مهماً. وتُنفذ مشروعات تطوير منطقة وسط القاهرة بالتعاون والتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومن بين الأماكن التي شملتها أعمال التطوير «ممر بهلر»، و«ممر سينما راديو»، و«منطقة الشريفين والبورصة».

ويعود إنشاء القاهرة الخديوية إلى عهد الخديوي إسماعيل (1863-1879)، الذي أراد تصميم القاهرة على غرار باريس بعد تطويرها على يد البارون هوسمان. وعيّن الخديوي إسماعيل علي باشا مبارك، الذي تلقى تعليمه في فرنسا، وزيراً للأشغال العمومية للإشراف على تنفيذ المخطط العمراني الحديث والطموح للقاهرة على غرار العاصمة الفرنسية.

وباتت القاهرة تتميز بالشوارع الواسعة التي تفضي إلى ميادين فسيحة، والجسور الممتدة فوق النيل، والحدائق، إلى جانب القصور والمباني الفخمة. ومع بداية القرن العشرين، شهدت المدينة تحولاً جذرياً تمثل في تنوع طرزها المعمارية، على أيدي معماريين فرنسيين وإيطاليين وألمان ومصريين.


آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
TT

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة، ومن المقرر عرضه خلال العام المقبل.

وأكد آل الشيخ، في منشور عبر حسابه بمنصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، أن مسلسل «الأمير» يعد عملاً مختلفاً، وبصمة في تاريخ المحتوى العربي، والجمهور سيكون على موعد معه على الشاشة قريباً، وقال: «انتظرونا... القادم أجمل».

وقدَّم رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، بمناسبة اليوم الأخير من التصوير، شكره للنجم أحمد عز والفنانين والفنيين والعاملين الذين شاركوا في إنجاز المسلسل، مثمّناً الجهود التي بذلها فريق العمل طوال مراحل الإنتاج، والمخرج العالمي ستيفن هوبكنز.

وتدور أحداث المسلسل حول ضابط مصري يعيش حياة مزدوجة وسط شبكة معقدة من الصراعات السرية الدولية، بعدما يتغلغل تحت هوية أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين عالمياً. ومع انهيار مهمته السرية، يجد نفسه في سباق مع الزمن لإحباط هجوم وشيك، وسط سلسلة من الخيانات والمصالح المتضاربة التي تزيد مهمته تعقيداً.

ويجمع المسلسل، الذي ترعاه هيئة الترفيه، بين الأكشن والتشويق والبعد الإنساني المرتكز على العلاقات العائلية، في معالجة بصرية سينمائية تهدف إلى تقديم تجربة درامية بمستوى إنتاجي عالمي.

وتنقلت عمليات التصوير التي انطلقت خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بين مواقع متعددة، شملت استوديوهات «الحصن بيغ تايم» في الرياض، بوصفها أحد أحدث مرافق الإنتاج بالمنطقة المجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب أماكن في القاهرة.

ويتولى بطولة «الأمير» النجم أحمد عز، بمشاركة نخبة من النجوم العرب والعالميين، بينهم أمينة خليل وسامي الشيخ (مصر)، وتوبا بويوكستون ومريم أوزرلي (تركيا)، وبيدرو ألونسو (إسبانيا)، وبطل «بليكي بليندر» النجم بول أندرسون (بريطانيا).

والعمل من إنتاج استوديوهات «صلة» و«إم بي سي شاهد»، وإخراج العالمي ستيفن هوبكنز، وكتب السيناريو صلاح الجهيني، وسيُعرض حصرياً على منصة «شاهد» عام 2027، مع تقديمه على الشاشة بترجمة إنجليزية.


معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
TT

معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)

ضمن الاحتفالات التي تقيمها مؤسسات ثقافية وسياحية مصرية عدَّة بمناسبة المولد النبوي الشريف، نظَّم المتحف القومي للحضارة المصرية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، فعالية ثقافية وفنية تحت عنوان «نور الهدى... سيرته وأخلاقه»، وفي إطار حرص المتحف على تعزيز الوعي بالتراث المادي وغير المادي لدى مختلف فئات المجتمع.

تضمَّنت الفعالية معرضاً أثرياً مؤقتاً، أُقيم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي بقاعة النسيج المصري، يضم مجموعة متميزة من روائع الفن الإسلامي والقطع الأثرية المرتبطة بفنون وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وفق بيان للمتحف.

وأكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن تنظيم معرض «نور الهدى... سيرته وأخلاقه» يأتي في إطار توجه المتحف نحو تعزيز التعاون والتكامل بين المتاحف المصرية، بما يُسهم في تبادل الخبرات وإتاحة المقتنيات المتحفية أمام الجمهور في سياقات عرض جديدة ومتنوعة.

وأضاف، خلال افتتاح المعرض أن «المتحف يحرص على الاحتفاء بالأعياد والمناسبات الدينية والثقافية، ومشاركة الشعب المصري احتفالاته المختلفة، بما يسهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالمتاحف، ورفع مستوى الوعي الأثري والثقافي لديهم».

وأوضح أن المعرض يضم مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تلقي الضوء على جانب من روائع الفن الإسلامي، من خلال مجموعة متنوعة من التحف والمقتنيات، من بينها المشغولات المعدنية، واللوحات الخشبية، ونماذج من الفنون الخزفية والفخارية، نُفذت بأساليب وتقنيات فنية متعددة تعكس ثراء الفنون الإسلامية وتنوعها، وما تتميز به من جماليات وقيم تاريخية وثقافية.

وقال الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إن «التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية ومتحف الفن الإسلامي يأتي في إطار حرص المتحفين على إبراز جوانب من التراث والحضارة الإسلامية».

جانب من افتتاح المعرض (متحف الحضارة المصرية)

وأوضح الدكتور سيد أبو الفضل، مدير إدارة العرض المتحفي بالمتحف القومي للحضارة المصرية، أن من أبرز القطع الأثرية المعروضة قطعة خزفية مزخرفة بكتابات من القرآن الكريم، تحمل لفظ الجلالة واسم النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي أركانها الأربعة أسماء الخلفاء الراشدين، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تلقي الضوء على الفنون الإسلامية وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ هذه المناسبة وأشكال الاحتفال بها عبر العصور.

وعلى هامش المعرض، شهدت الفعالية برنامجاً فنياً متنوعاً تضمن الأناشيد الدينية والأغاني الفلكلورية المصرية والقصائد الدينية إلى جانب عروض العرائس والتنورة المخصصة للأطفال، والتي قدمتها مؤسسة «هوب سيتي».

وتضمَّن المعرض لوحة بها جزء من بردية عليها كتابة عربية بالمداد الأسود على الوجهين لحديث نبوي شريف (من مجموعة هنري أمين عوض) يعود تاريخها للقرن الثاني أو الثالث الهجريين/ الثامن أو التاسع الميلاديين.

وتُعرض هذه القطعة ضمن مقتنيات المعرض الأثري المؤقت المقام بقاعة النسيج المصري، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، وذلك بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي.

وأبرزها المتحف على صفحته بـ«فيسبوك» معلقاً عليها بأن «الأحاديث النبوية هي كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو صفة، وكل ما أقره في حياته، وهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، فهي تشرح آيات القرآن الكريم، وتوضح أحكامه، وتقدم القدوة الحسنة للأخلاق والعبادات لتنظيم حياة الإنسان».