أصغر طائرة من دون طيار في العالم

للاستطلاع والتطبيقات الإبداعية

أصغر طائرة من دون طيار في العالم
TT

أصغر طائرة من دون طيار في العالم

أصغر طائرة من دون طيار في العالم

قام منشئ محتوى على «يوتيوب» يُعرف باسم «هوردر سام» ببناء ما يمكن اعتباره أصغر طائرة من دون طيار في العالم تعمل بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، صغيرة جداً لدرجة أنها تستطيع الطيران عبر علبة مقرمشات «برينغلز».

تحليق متوازن

على الرغم من صغر حجمها، تحلق الطائرة من دون طيار بثبات ورشاقة مذهلين، متحديةً بذلك الحدود المتعارف عليها في هندسة الطائرات من دون طيار. ويُقال في مجتمع مصممي الطائرات من دون طيار إن إطاراً بقياس 2.5 بوصة (64 ملليمتراً) هو أصغر حجم ممكن للطيران المستقر، ومع ذلك، فإن المسافة بين دوّارات طائرة سام الجديدة هذه لا تجاوز 0.86 بوصة بوصة (22 ملم).

تصميم جذري

بدلاً من ابتكار أجزاء جديدة، يكمن هذا الإنجاز في إعادة ترتيب الأجزاء الموجودة جذرياً. فقد استلهم سام تصميمه من تصميم تجريبي مجتمعي يُسمى «طائرة من دون طيار عظمية bone drone»، واعتمد تصميماً غير تقليدي تتداخل فيه المراوح في إطار على شكل حرف «I»، على عكس الطائرة الرباعية المروحية القياسية على شكل حرف «X».

و يُغير هذا التكوين ديناميكيات الطيران بشكل جذري، مما يجعل الطائرة من دون طيار غير مستقرة بطبيعتها. كان التحدي الذي واجهه سام هو التغلب على عدم الاستقرار هذا مع الحفاظ على دقة الطيران على نطاق مجهري.

لبناء الطائرة قام بتفكيك طائرة من دون طيار صغيرة تجارية من طراز BetaFPV Air65 وزرع إلكترونياتها في هيكل مخصص مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد صمَّمه. يضع الإطار وحدة التحكم في الطيران بين لوحين ويوازن المحركات لتحقيق التوازن.

وحدة تحكم إلكترونية

ويزن التصميم النهائي، المزود بالكاميرا والبطارية، أقل من أونصة (25 غراماً). أما «عقل» الطائرة من دون طيار فهو وحدة تحكم طيران خماسية في واحد تدمج المعالج والجيروسكوب ووحدات التحكم الإلكترونية في السرعة وجهاز الاستقبال اللاسلكي على لوحة صغيرة واحدة.

يُغذي جيروسكوب ICM42688P المعالج بآلاف التحديثات الحركية في الثانية، مما يسمح بإجراء تعديلات فورية على المحركات الأربعة، التي تدور بسرعة تصل إلى 23000 دورة في الدقيقة. وتستمد الطائرة الطاقة من بطارية ليثيوم بوليمر بحجم العملة المعدنية، بينما توفر كاميرا BetaFPV الأصلية فيديو مباشراً لتجربة قيادة غامرة من خلال نظارات الواقع الافتراضي.

طائرات بحجم الحشرة

يبلغ وقت طيران الطائرة من دون طيار دقيقتين ونصف الدقيقة فقط، وهو أقل بقليل من النموذج المُقدم، ولكنه كافٍ لإظهار قدرة مناورة استثنائية. على الرغم من أنها غير عملية للاستخدام العسكري حتى الآن، إلا أن هذه الطائرات بحجم حشرة تُشير إلى مستقبل الطائرات من دون طيار المُصغّرة للاستطلاع والتطبيقات الإبداعية.

* باختصار، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

من حلبة الرقص إلى ساحات المعارك... الصين تجهّز الروبوتات للقتال

تكنولوجيا روبوت على شكل البشر يشارك في مسابقة فنون قتالية بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

من حلبة الرقص إلى ساحات المعارك... الصين تجهّز الروبوتات للقتال

بعد يومين من انتهاء دورة ألعاب الروبوتات، دعت صحيفة الجيش الصيني الباحثين إلى تسريع نقل هذه التقنيات المتطورة من المختبرات إلى ميادين التدريب العسكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا جانب من بقايا مسيّرة تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس الماضي (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

«المسيّرات المجهولة»... سلاح غامض في صراع الأضداد بغرب ليبيا

تثير الضربات التي تشنها المسيّرات من وقت إلى آخر في مدن بغرب ليبيا تساؤلات عدة حول الجهة التي تقف وراءها، لا سيما بعد حديث سلطات طرابلس عن ضبط «خلية تخريبية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي بالعاصمة الليبية

وصفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «محاولة استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بطائرة مسيّرة عن بُعد» بأنها عملية «تخريبية تمثل تهديداً  لمنظومة الإمداد».

جمال جوهر (القاهرة)
أوروبا امرأة تمر أمام مدخل دار العلوم والثقافة الروسية في برلين - ألمانيا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

ألمانيا تحدد هويتَي مشتبه بهما روسيين في حادثة مسيّرة مطار لايبزيغ

أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن الشرطة حددت هويتَي مشتبه بهما روسيين على صلة بمحاولة شنّ «هجوم» بواسطة طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار استراتيجي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إعلان أثينا للعلاقات الودية وحسن الجوار بين بلديهما في 7 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه

اندلع توتر جديد بين تركيا واليونان على خلفية إجراءات من الجانبين في بحر إيجه، وأثينا تعتزم التحرك لدى الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حقن إنقاص الوزن قد تقلل نوبات الربو

حقن «سيماجلوتايد» تستخدم على نطاق واسع في إنقاص الوزن (جامعة كاليفورنيا)
حقن «سيماجلوتايد» تستخدم على نطاق واسع في إنقاص الوزن (جامعة كاليفورنيا)
TT

حقن إنقاص الوزن قد تقلل نوبات الربو

حقن «سيماجلوتايد» تستخدم على نطاق واسع في إنقاص الوزن (جامعة كاليفورنيا)
حقن «سيماجلوتايد» تستخدم على نطاق واسع في إنقاص الوزن (جامعة كاليفورنيا)

أفادت دراسة بريطانية بأن حقن «سيماجلوتايد»، المستخدمة على نطاق واسع في إنقاص الوزن، قد ترتبط بانخفاض ملحوظ في نوبات الربو، وتفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأوضح باحثون من جامعة إمبريال كوليدج لندن أن النتائج تشير إلى احتمال وجود فوائد تنفسية لهذه الحقن، إلى جانب دورها المعروف في علاج السكري من النوع الثاني، والسمنة، وعُرضت النتائج، الاثنين، خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي (ERS) في مدينة برشلونة الإسبانية.

وتحدث نوبة الربو عندما تضيق الشعب الهوائية نتيجة الالتهاب، والتورم، وزيادة حساسيتها، ما يصعّب مرور الهواء من الرئتين، وإليهما. وقد تتسبب النوبة في ضيق التنفس، والأزيز، والسعال، والشعور بالضغط أو الانقباض في الصدر، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى صعوبة كبيرة في التنفس تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

وتنتمي حقن «سيماجلوتايد»، التي تباع تحت أسماء تجارية أبرزها «أوزمبيك» (Ozempic) و«ويغوفي» (Wegovy)، إلى فئة أدوية ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون - 1 (GLP - 1)، والتي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، والمساعدة على إنقاص الوزن. وتعمل هذه الأدوية على تعزيز الشعور بالشبع، وإبطاء إفراغ المعدة، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

واعتمد الباحثون على سجلات صحية لمرضى في المملكة المتحدة، وأجروا 4 دراسات متوازية، وتراوح عدد المشاركين في كل منها بين 20 و22 ألف شخص. وقارنوا بين مرضى مصابين بأمراض في الشعب الهوائية، بما في ذلك الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ممن بدأوا استخدام أدوية (GLP - 1)، وبين مرضى مشابهين تلقوا أدوية أخرى للسكري تُعرف باسم «السلفونيل يوريا».

وأظهرت النتائج أن المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن الذين استخدموا أدوية (GLP - 1) بدوا أقل عرضة لنوبات الربو، أو تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن مقارنة بمن تلقوا أدوية أخرى للسكري، وكان التأثير الأكثر وضوحاً لدى مستخدمي «سيماجلوتايد»، ولا سيما من المصابين بالربو.

وارتبط استخدام «سيماجلوتايد» بانخفاض يقارب 40 في المائة في نوبات الربو، وبنحو 20 في المائة في نوبات تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن.

نتائج مهمة

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص المصابين بأمراض الشعب الهوائية الذين يستوفون بالفعل شروط استخدام أدوية (GLP-1) بسبب السمنة، أو السكري من النوع الثاني، إذ تشير إلى احتمال وجود فوائد إضافية لهذه الأدوية على الجهاز التنفسي، إلى جانب تأثيراتها المعروفة في التحكم بالوزن، ومستويات السكر في الدم.

ومع ذلك شدد الباحثون على أن النتائج لا تكفي في الوقت الحالي لتغيير الممارسات العلاجية، ولا ينبغي أن تكون سبباً لبدء استخدام أدوية (GLP-1) خصيصاً لعلاج الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن خارج نطاق الإرشادات المعتمدة.

كما شدد الفريق على أن تأكيد هذه الفوائد المحتملة يتطلب تجارب سريرية مخصصة تقيس مجموعة أوسع من النتائج، تشمل نوبات الربو، وتفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن، ووظائف الرئة، والأعراض، وجودة الحياة. وقد تساعد مثل هذه الدراسات في تحديد ما إذا كانت أدوية علاج اضطرابات التمثيل الغذائي يمكن أن تصبح مستقبلاً جزءاً من نهج أكثر شمولاً وتخصيصاً لعلاج أمراض الشعب الهوائية.


«ناموس» تختار «أمالا» لإطلاق أول منتجعاتها في العالم

أحد مرافق الضيافة في «ناموس أمالا» بإطلالة بانورامية على البحر الأحمر (واس)
أحد مرافق الضيافة في «ناموس أمالا» بإطلالة بانورامية على البحر الأحمر (واس)
TT

«ناموس» تختار «أمالا» لإطلاق أول منتجعاتها في العالم

أحد مرافق الضيافة في «ناموس أمالا» بإطلالة بانورامية على البحر الأحمر (واس)
أحد مرافق الضيافة في «ناموس أمالا» بإطلالة بانورامية على البحر الأحمر (واس)

تستقبل سواحل البحر الأحمر تجربة ضيافة عالمية جديدة، مع افتتاح «ناموس أمالا»؛ أول منتجع فندقي تطلقه علامة «ناموس» على مستوى العالم، في خطوة تعزز خريطة المنتجعات الفاخرة في وجهة «أمالا» السعودية.

وأعلنت «مجموعة البحر الأحمر الدولية»، الاثنين، افتتاح المنتجع على شواطئ منطقة «تربل باي»، بإطلالات مباشرة على البحر الأحمر، ليصبح سادس المنتجعات التي تفتح أبوابها في الوجهة، فيما تستعد «أمالا» لاستقبال 3 منتجعات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

التصميم المعماري للمنتجع يمزج المساحات المفتوحة بالطبيعة المحيطة على ساحل البحر الأحمر (واس)

ويضم «ناموس أمالا» 110 وحدات فندقية، و20 مسكناً خاصاً، بتصميم يستلهم الطابع المعماري لجزر سيكلاديس اليونانية، ويمزجه بملامح مستوحاة من الإرث الطبيعي والثقافي للسواحل السعودية، في صيغة تجمع بين الفخامة العصرية وخصوصية المشهد الطبيعي للبحر الأحمر.

وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة البحر الأحمر الدولية»، إن افتتاح المنتجع «يضيف تجربة جديدة إلى الخيارات المتاحة في (أمالا)، ويدعم مكانتها بوصفها وجهة عالمية لأسلوب الحياة الفاخر والاستشفاء».

مسبح خاص وسط المساحات الخضراء في «ناموس أمالا» المطل على البحر الأحمر (واس)

ويبرز ضمن مرافق المنتجع نادي «ناموس» الشاطئي، المقام على جزيرة خاصة مستقلة، يمكن الوصول إليها عبر ممشى خشبي أو رصيف بحري خاص. ويوفر النادي إطلالات بانورامية على البحر، إلى جانب تجربة طعام تستلهم مطبخ البحر المتوسط.

ويمتد مفهوم المنتجع إلى قطاع الاستشفاء من خلال «سبا ناموس»، الذي يقدم تجربة تجمع بين الاسترخاء والتجدد والتفاعل الاجتماعي، وتشمل جلسات للعلاج بالصوت، وتجارب صوتية غامرة، وبرامج للعناية بالبشرة، إلى جانب جلسات وتجارب مختصة في تعزيز العافية والتجدد الشخصي.

إحدى غرف المنتجع بتصميم عصري ومساحات مفتوحة على الطبيعة المحيطة (واس)

ولا تقتصر التجربة على مرافق المنتجع؛ إذ تتيح «أمالا» لضيوفها مجموعة من الأنشطة البحرية ورحلات الإبحار وتجارب الفروسية ومسارات الاستشفاء، فيما خُصص نادي «بلو» للأطفال لتقديم أنشطة تجمع بين الاستكشاف والإبداع والتعلم المستوحى من الطبيعة.

إحدى الوحدات الفندقية في «ناموس أمالا» بإطلالة مباشرة على البحر الأحمر (واس)

ويمثل افتتاح «ناموس أمالا» محطة جديدة في توسع الوجهة على ساحل البحر الأحمر، حيث من المقرر أن تنضم إلى منتجعاتها خلال الأشهر المقبلة مرافقُ إضافية تشمل مساكنَ تحمل علامات تجارية عالمية، وبعض مرافق الاستشفاء والمراسي، إلى جانب متاجر ومطاعم، في إطار تطوير منظومة متكاملة للسياحة والضيافة الفاخرة.


العُلا تحرس زرقة سمائها من الواحات إلى النجوم بمنظومة بيئية مستدامة

سماء العُلا المرصعة بالنجوم تعكس انخفاض التلوث الضوئي ووضوح الأجرام السماوية ليلاً (واس)
سماء العُلا المرصعة بالنجوم تعكس انخفاض التلوث الضوئي ووضوح الأجرام السماوية ليلاً (واس)
TT

العُلا تحرس زرقة سمائها من الواحات إلى النجوم بمنظومة بيئية مستدامة

سماء العُلا المرصعة بالنجوم تعكس انخفاض التلوث الضوئي ووضوح الأجرام السماوية ليلاً (واس)
سماء العُلا المرصعة بالنجوم تعكس انخفاض التلوث الضوئي ووضوح الأجرام السماوية ليلاً (واس)

في العُلا، لا تنتهي العناية بالطبيعة عند حدود الواحات والجبال والمحميات؛ فالسماء نفسها باتت جزءاً من المشهد الذي تعمل المحافظة على حمايته، عبر منظومة تمتد من مراقبة جودة الهواء وخفض الانبعاثات إلى استعادة الغطاء النباتي وتنظيم الإضاءة ليلاً.

وتتزامن هذه الجهود مع «اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء»، الذي يوافق 7 سبتمبر (أيلول) من كل عام، فيما تقدم العُلا نموذجاً تتداخل فيه حماية البيئة مع تفاصيل الحياة اليومية، وسط طبيعة تتوزع بين الجبال والأودية والصحراء والواحات والمناطق العمرانية.

المشهد الطبيعي والعمراني في العُلا يتكامل مع جهود المحافظة على جودة الهواء والبيئة (واس)

ويشكّل صفاء السماء أحد أبرز ملامح المكان. ففي النهار، يمتد الأفق فوق التكوينات الصخرية والأودية والواحات، بينما تكشف العُلا ليلاً وجهاً آخر، مع انخفاض مصادر الإضاءة وتنظيم استخدامها، بما يحد من التلوث الضوئي ويتيح مشاهدة النجوم والأجرام السماوية بالعين المجردة في مواقع عدة.

وفي سبيل الحفاظ على هذا المشهد، تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تنظيم الإضاءة الخارجية وترشيد استهلاك الطاقة وفق دليل فني يحدد معايير استخدامها ويحد من الإضاءة غير الضرورية، بالتوازي مع مبادرات للتنقل المستدام واستخدام وسائل نقل صديقة للبيئة للحد من الانبعاثات.

واحات العُلا تحت سماء صافية ليلاً في مشهد يجمع الغطاء النباتي وانخفاض مصادر الإضاءة (واس)

وعلى الأرض، تمضي جهود استعادة الطبيعة عبر زراعة الأشجار وإعادة تأهيل آلاف الهكتارات من الأراضي المتدهورة في محمية شرعان الطبيعية وغيرها من المحميات، بهدف استعادة الغطاء النباتي وتحسين البيئة الطبيعية.

ولا تقتصر عمليات التشجير على المحميات، بل تمتد إلى الحدائق والشوارع والمرافق العامة، من خلال زيادة المساحات الخضراء وزراعة الأشجار المحلية، فضلاً عن مبادرات مجتمعية يشارك فيها الأهالي وطلاب المدارس وجهات مختلفة، لتتحول عملية استعادة الغطاء النباتي إلى نشاط يجمع بين حماية البيئة وتحسين المشهد الحضري وإشراك المجتمع.

وفي موازاة ذلك، تخضع جودة الهواء للرصد المستمر عبر محطات تابعة للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي بمنطقة المدينة المنورة، تقيس الملوثات والجسيمات العالقة وتحلل بياناتها، إلى جانب مركبات ميدانية متخصصة للتعامل مع حوادث التلوث والكشف عن تلوث المياه والغازات والمخاطر الكيميائية وأخذ العينات.

وتشمل منظومة الرصد كذلك أجهزة لقياس جودة الهواء داخل بيئات العمل والمياه السطحية ومستويات الضوضاء، ضمن تعاون بين المركز والهيئة الملكية لمحافظة العُلا يستهدف رفع كفاءة الأداء البيئي، وتعزيز أعمال الرقابة والتفتيش، وتطوير مؤشرات لقياس الأثر البيئي.

انعكاس زرقة سماء العُلا على الواجهات المرايا وسط التكوينات الطبيعية للمحافظة (واس)

وتلتقي هذه المسارات في محاولة لصون أحد أهم عناصر هوية العُلا؛ فحماية المكان لا تتوقف عند آثار حضاراته أو تكويناته الجيولوجية، وإنما تمتد إلى الهواء الذي يحيط بها والغطاء النباتي الذي ينمو بين تضاريسها والسماء التي تعلوها.

ويأتي «اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء»، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، للتوعية بأهمية الهواء النظيف وارتباطه بصحة الإنسان والبيئة، وتسليط الضوء على الجهود الرامية إلى خفض التلوث وتحسين جودة الهواء.