حديقة المسلة التراثية في حلة جديدة بالقاهرة الخديوية

ضمن مشروع تطوير المنطقة التي أنشئت قبل 150 عاماً

جانب من حديقة المسلة بعد تطويرها (الهيئة المصرية للاستعلامات)
جانب من حديقة المسلة بعد تطويرها (الهيئة المصرية للاستعلامات)
TT

حديقة المسلة التراثية في حلة جديدة بالقاهرة الخديوية

جانب من حديقة المسلة بعد تطويرها (الهيئة المصرية للاستعلامات)
جانب من حديقة المسلة بعد تطويرها (الهيئة المصرية للاستعلامات)

اكتست حديقة المسلة التراثية بحي الزمالك، وسط العاصمة القاهرة، بحلة جديدة بعد افتتاحها مؤخراً ضمن مشروع تطوير القاهرة الخديوية.

وانتهت قبل أيام أعمال التطوير الشامل لحديقة المسلة التراثية، بعد الانتهاء من تنفيذ خطة متكاملة لإحياء الحديقة ورفع كفاءتها بما يتماشى مع قيمتها التاريخية والجمالية، وفق بيان لوزارة التنمية المحلية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية، الدكتورة منال عوض، أن تطوير الحديقة يأتي في إطار الرؤية الوطنية التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإحياء التراث وهوية القاهرة الحضارية، لتصبح القاهرة متحفاً مفتوحاً للتاريخ والفن والجمال والثقافة.

وأشارت في بيان الوزارة إلى «حرص الحكومة على الحفاظ على الحدائق التراثية والتاريخية في مختلف محافظات الجمهورية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية ومتنفساً بيئياً وثقافياً للمواطنين»، لافتة إلى «اهتمام الدولة بمشروعات التطوير التي تراعي المعايير البيئية والأثرية، وتعيد لهذه المواقع رونقها».

مناطق ترفيه وملاعب داخل الحديقة (رئاسة مجلس الوزراء)

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن تطوير حديقة المسلة يعكس حرص الدولة على استثمار مواردها التراثية بشكل يحقق عائداً ثقافياً وسياحياً، موضحة أن «الهدف ليس فقط تجميل المكان، بل تحويل الحدائق التاريخية إلى نقاط جذب نابضة بالحياة تشجع على السياحة الداخلية وتعزز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتراث المصري الأصيل».

وتضمنت أعمال التطوير زراعة أكثر من 1600 شجرة جديدة من الأنواع الملائمة للبيئة المصرية، وتنسيق المسطحات الخضراء والممرات والمجاري المائية لتشكل لوحة بصرية متكاملة تجمع بين الجمال الطبيعي والعناصر المعمارية الراقية، كما تم الحفاظ على جميع الأشجار والنباتات النادرة والتراثيّة الموجودة بالحديقة، وإنشاء خدمات للزوار بتصميم معماري حديث ينسجم مع الطابع التاريخي للحديقة. وفق تصريحات الوزيرة.

وأعرب رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، محمد أبو سعدة، عن سعادته بإعادة إحياء حديقة المسلة، التي وصفها بأنها «أحد أهم الحدائق التراثية النادرة والرئة الخضراء التي تم إحياؤها من جديد»، مؤكداً خلال البيان على «وضع كل المعايير والاشتراطات البيئية الخاصة بالتعامل مع هذه النوعية من الحدائق، بالإضافة إلي وضع الأرشيف القومي للأشجار النادرة في مصر بها، كما أعرب عن تطلعه لإحياء العديد من المواقع التراثية بالدولة».

وجرت أعمال التطوير بحديقة المسلة التي تتجاوز مساحتها 12 ألف متر مربع، بجهود مشتركة بين الشركة القابضة للاستثمار والتنمية، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومحافظة القاهرة، وصندوق «تحيا مصر».

أنشطة متنوعة في الحديقة بعد تطويرها (رئاسة مجلس الوزراء)

وتضمن المشروع إقامة مناطق ترفيهية وملاعب للأطفال وممرات للمشاة، بالإضافة إلى أركان لإحياء الحرف المصرية اليدوية مثل صناعة النحاس والسجاد اليدوي والخيامية.

ووصفت أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة جامعة القاهرة، الدكتورة سهير زكي حواس، فكرة إعادة إحياء حديقة المسلة والحدائق التراثية بشكل عام بأنها «من الأهمية بقدر تطوير الأماكن والمباني التراثية، ضمن خطة الدولة لتطوير القاهرة الخديوية واستعادة رونقها»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الحدائق لها الأهمية نفسها التي تكتسبها الأماكن والمباني ويتم تسجيلها تراثاً عمرانياً، فضلاً عن الاستفادة بها بوصفها رئة ومتنفساً حيوياً في قلب العاصمة».

ولفتت سهير إلى أن «الحدائق التاريخية لها اشتراطات حماية للحفاظ عليها مثل المباني والمناطق التاريخية لأنها تعامل معاملة خاصة، ولها الأهمية نفسها في ذاكرة العمران، فهي أحد مكونات القاهرة الخديوية، وهي جزء أصيل من هذا التراث العمراني الذي يجب حمايته والحفاظ عليه وتطويره بما يحافظ على رونقه وطابعه التراثي».

وتعد حديقة المسلة، التي سميت بهذا الاسم لسابق وجود آثار مصرية بها ومنها مسلة مصرية قديمة، إحدى الحدائق التي تم إنشاؤها ضمن القاهرة الخديوية التي أمر الخديو إسماعيل بتخطيطها وإنشائها بعد عودته من زيارة لباريس عام 1867، وطلب من المخطط المعماري هاوسمان، الذي قام بتخطيط باريس أن يقوم بتخطيط القاهرة على النمط الباريسي، لتصبح قطعة من أوروبا، وكان يطلق على القاهرة آنذاك «باريس الشرق».


مقالات ذات صلة

مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»

يوميات الشرق حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)

مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»

في وقت تتجه فيه السلطات المصرية إلى تشديد إجراءات حماية الأشجار، وإطلاق خطط لزيادة الرقعة الخضراء، تتجدد المخاوف بشأن مصير الغطاء النباتي في عدد من الحدائق.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)

ضفاف النيل والشواطئ تجتذب آلاف المصريين في «شم النسيم»

مع إشراقة شمس «شم النسيم»، شهدت القاهرة والمحافظات المصرية أجواءً مبهجة احتفالاً بأعياد الربيع، حيث توافدت العائلات إلى الحدائق والمتنزهات.

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من حديقة الحيوان بالجيزة (فيسبوك)

مصر لتطوير حديقتي «الحيوان» و«الأورمان» وفق مواصفات عالمية

تواصل مصر خطتها لإحياء وتطوير حديقتي «الحيوان» و«الأورمان» بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وفق أحدث المعايير العالمية والدولية، مع العمل على وصلهما ببعضهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق حدائق الفسطاط تطل على القلعة في القاهرة التاريخية (رئاسة مجلس الوزراء)

لماذا تُولي مصر اهتماماً كبيراً بمشروع «تلال الفسطاط»؟

تولي مصر اهتماماً كبيراً بمشروع حديقة «تلال الفسطاط»، وسط القاهرة التاريخية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
صحتك نبتة صغيرة تظهر إلى جانب سرير داخل غرفة نوم (بيكسيلز)

ما أفضل 6 نباتات لتزيين غرفة النوم؟

يهوى الكثير من محبي النباتات والزراعة وضع بصمة خضراء داخل منازلهم؛ حيث لا يكتفون بالاهتمام بالأشجار والأزهار في الحدائق الخارجية أو الشرفات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
TT

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

مَن واكب الإعلام في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فلا بدّ أن المذيع الراحل حكمت وهبي ترك أثراً في ذاكرته. فقد شكّل علامة فارقة في مسيرة الإعلام المسموع عبر أثير راديو «مونتي كارلو» لمدة 17 عاماً. كان محاوراً بارعاً، ومغنياً خفيف الظل، وممثلاً بأداء مختلف. وترك أثراً في ذاكرة جيل بأكمله، لا يزال يشعر بالفرح كلّما شاهد له مقطع فيديو أو استمع إلى إحدى أغنياته.

وفي الذكرى الـ34 لرحيله، يستذكره مَن واكب زمنه من خلال أغنية «تمارا»، التي صدرت حديثاً بصوت نجله جاد. واستعاد معها محبّوه، ولا سيما اللبنانيون منهم، ذكريات جميلة لا تزال أعمال حكمت وهبي تحييها في وجدانهم.

وتُعدّ «تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة، إذ سبق أن قدّمت أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت أنجي شيا.

ويشير جاد وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ إعادة تقديم هذه الأغنية تنبع أساساً من حبّ الناس لها. ويتابع: «الفكرة تترجم هذا الوفاء لحكمت وهبي، والحبّ الذي لا يزال يكنّه كثيرون له رغم مرور 3 عقود على رحيله. فمنذ أن بدأت العمل الإذاعي، يسألني كثيرون عن إمكان إصدار أغنية له بصوتي».

قدَّم «تمارا» بتوليفة موسيقية حديثة (جاد وهبي)

ويضيف: «هذا العمل نتاج تعاون بيني وبين صاحب شركة (مودزيكا) باسم سعيد. فهو من أصدقائي المقرّبين، وموسيقي بارع، يهدف مشروعه الفنّي إلى تجديد أغنيات قديمة لاقت شهرة واسعة. وكان متحمّساً لإعادة تقديم «تمارا» بنسخة محدّثة من دون أن تفقد روحها الأصلية».

ويرى أن الوقت كان مناسباً لإصدار الأغنية في الذكرى الـ34 لرحيل والده. وما فعله بمشاركة باسم سعيد هو تقديمها بتوليفة موسيقية جديدة. ويوضح: «أجرينا تغييرات في الإيقاعات، ومزجنا أنماطاً موسيقية مختلفة، كما أدخلنا مقطع (راب) لتواكب الأغنية زمننا. فهي تندرج ضمن قائمة أغنيات (الأولديز) القديمة التي لا تزال تصدح في المطاعم وأماكن السهر حتى اليوم. لم نُجرِ أي تغيير أساسي فيها، بل لوّنّاها بآلات وأنماط موسيقية تزيد من رونقها».

جاد، الذي يعمل في المجال الإذاعي، هل بات يقترب من دخول عالم الغناء؟ وهل يفكّر في تقديم أغنية أخرى لوالده؟ يردّ: «لا، أبداً. لن أدخل هذا المجال ولن أصبح مطرباً يوماً ما. كلّ ما في الأمر أنني خضت تجربة غنائية في ذكرى رحيل والدي. حتى إنّ حكمت وهبي لم يكن هو أيضاً يُصنّف ضمن المغنّين. صحيح أنه أدّى بعض الأغنيات، ولكن من باب الهواية والتنويع، وليس الاحتراف».

صدرت الأغنية رسمياً بصوت جاد وهبي، وصُوّر لها فيديو كليب أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية وشاشات التلفزيون. يُعلّق: «لقد صُوّرت بعفوية أثناء تسجيلها في استوديوهات (مودزيكا). ولا يمكنني أن أعدّ هذا العمل سوى تحية تكريمية لإعلامي ترك علامة فارقة في مشواره المهني. فقد ابتكر أسلوباً إذاعياً مختلفاً، في حواراته مع ضيوفه أو في خفّة ظلّه خلال تقليد الفنانين. وأرى أنه أحدث نقلة في العمل الإذاعي، فصار هناك زمن حكمت وهبي وما قبله وبعده، تماماً مثل الراحل رياض شرارة الذي ترك بصمته التلفزيونية».

وعمّا إذا تأثّر بأداء والده لدى غنائه «تمارا»، وهي من كلمات الراحل إلياس الرحباني وألحانه، يردّ: «أداء والدي يسكنني منذ الصغر، كما أنّ للجينات الوراثية دوراً. هناك تشابه ملحوظ بين صوتي وصوته لا يمكننا إنكاره. وأردتُ أن نُحدث بعض التغيير في الأداء، وهو ما حقّقناه في التوليفة الموسيقية. فخرجنا بعمل يجمع بيني وبين والدي لجهة التوليفة، وليس الأداء».

يصف والده الإعلامي الراحل حكمت وهبي بأنه كان مختلفاً (جاد وهبي)

ويؤكّد أنّ إعادة تقديم أغنية لوالده صعبة وسهلة في آنٍ واحد. ويستطرد: «المسؤولية هي التي جعلت المهمّة صعبة، من ناحية ضرورة تقديم ما يليق بذكراه. السهل في الموضوع أن الأغنية وجدت طريقها سريعاً إلى قلوب الناس، لأنهم لا يزالون يذكرونها. أمّا مدّ جسر يعرّف الجيل الجديد بأبي، فهو الصعب في هذه المعادلة».

ويوضح: «الجيل الشاب لا يعرفه، وربما لم يسمع عنه. لكن من واجبنا أن نسلّط الضوء مجدداً على اسم حكمت وهبي. وهذا ما فعله أهلنا معنا، حين عرّفونا إلى جيل العمالقة والفنّ الجميل. وإلا لما كنّا سمعنا بسيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، لأننا، نحن جيل الثمانينات والتسعينات، لم نواكب إنجازاتهم الفنّية».

ويختم: «يمكن القول إن والدي تميّز بصدقه في العمل وقربه من الناس. لذلك، عندما ألتقي بأشخاص من الجيل القديم، يتعاملون معي وكأنهم كانوا يعرفونه من قرب».


في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
TT

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

وفق «الغارديان»، جلس عازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقاً مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلته ليقدّم حفلاً استثنائياً للدببة التي أُنقذت من الأسر. وقال مازحاً قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لن أعزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)».

ويُعرف الموسيقي البريطاني بدعمه قضايا الرفق بالحيوان، ويقتني كلاباً وقططاً أُنقذت من ظروف صعبة. ويهدف حفله إلى لفت الأنظار إلى معاناة الدببة القمرية المحتجزة في ظروف قاسية لاستخراج عصارتها الصفراوية.

أنغام تعبر القضبان إلى مَن لم يغادروها بعد (إ.ب.أ)

وأعرب عن قلقه من شدّة الحرارة المتوقَّعة، قائلاً: «هل تذكرون موجة الحرّ التي شهدناها في إنجلترا؟ الحرارة هنا ضعفها. عرضوا عليَّ تركيب مروحة، لكنني فكّرت أن ذلك لن يفعل سوى تحريك مزيد من الهواء الساخن».

وأُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الوطني. وكان واكمان قد ألَّف مقطوعات جديدة خصوصاً للدببة التي أُنقذت من الأسر.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الدببة ستستمتع بالموسيقى، أجاب: «ليس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألحان. لذلك سأعزف مقطوعات لحنية على البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع».

ويرعى واكمان دببة أُنقذت منذ عام 2016، وقد تبنّى أخيراً دبّاً جديداً، وقال: «عمره 20 شهراً فقط، وهو دبّ ضخم. ذهبت لرؤيته اليوم، فاقترب من الحافة ووقف على رجليه الخلفيتين وظلَّ يحدّق بي. كان ذلك رائعاً».

وتُستخرج العصارة الصفراوية من الدببة لاستخدامها في الطبّ الصيني التقليدي، عبر إدخال إبرة إلى المرارة وسحب محتواها. وتُحتجز هذه الحيوانات في ظروف سيئة في دول بينها الصين وفيتنام، حيث حُظر استخراج العصارة الصفراوية، لكن دببة لا تزال تعيش في أقفاص ضيقة.

لعلّ الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

وتُعدّ تجارة صفراء الدببة، وفقاً للتقرير، رابع أكبر أسواق التجارة غير المشروعة بالحياة البرّية في شرق آسيا. وقد أسهمت في تراجع أعداد الدبّ الأسود الآسيوي في فيتنام، فيما تشير التقديرات إلى فقدان نحو ثلث أعداد هذه الدببة حول العالم خلال 30 عاماً.

وقال واكمان، الذي زار المحمية هذا الأسبوع: «رؤية هذه الدببة وهي تخضع لإعادة التأهيل وتعيش حياة لم تعرفها من قبل أمر مؤثّر. بعضها لم تطأ أقدامه العشب من قبل. إنها رائعة إلى حدّ يجعل ما نفعله بالحيوانات من أفعال مروّعة أمراً يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّدة بالسلاسل داخل أقفاص، أحياناً لمدة 10 أو 20 عاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها حتى الاستدارة».

ويأمل أن يسهم الحفل في تسليط الضوء على الدببة التي لا تزال محتجزة في فيتنام، وحضّ السلطات على إطلاقها. وقال: «لدينا 150 دبّاً في المحمية، لكن لا يزال هناك 125 دبّاً عالقاً في أقفاص داخل مزارع استخراج الصفراء القديمة، ويموت 4 منها كل شهر. علينا إخراجها سريعاً ونقلها إلى المحمية».

وفي منزله بمقاطعة سوفولك البريطانية، اعتاد واكمان العزف لكلابه وقططه التي أنقذها. وروى: «كانت لديّ قطة اعتادت القفز فوق البيانو الكبير. وإذا توقّفت عن العزف، كانت تُدخل مخلبها بين الأوتار وتحرّكها حتى أعود إلى العزف. أعرف أنّ كلابي ستنهض وتغادر إذا لم تعجبها الموسيقى، كما أن قططي لا تحبّ موسيقى الميتال أو الغرنج أو الراب. إنها تريد لحناً».

ويقضي واكمان ساعات في مراقبة الدببة، ويقول: «إذا رأيتها، فسيصعب عليك العثور على كلمات تصفها؛ فهي تكاد تكون بشرية في الطريقة التي تنظر بها إليك. لا يمكنك إلا أن تتأثّر. إنها ليست أليفة، لكنها آمنة وسعيدة جداً؛ تلعب وتقفز وتمرح. شاهدت اثنين منها اليوم يقفزان في حوض مليء بالفقاعات ويلعبان. لقد استعادا حياتهما».

موسيقى لمن عرفوا الحديد قبل العشب (إ.ب.أ)

من جهتها، قالت مؤسِّسة منظمة «أنيمالز آسيا» ورئيستها التنفيذية، الدكتورة جيل روبنسون: «محظوظون بدعم ريك للمنظمة وللدببة. حبّه لها لا حدود له، ويمكن سماعه في الموسيقى الآسرة التي ألَّفها من أجلها. نحن جميعاً متحمّسون لسماع أدائه في الهواء الطلق داخل محميتنا، وسط المناظر الطبيعية الخلّابة لمتنزه تام داو الوطني. ولا أستطيع الانتظار لأرى كيف ستتفاعل الدببة».

وختم واكمان: «آمل أن تستلقي وتستمع، فهذا سيجعل يومي رائعاً. سأكون مبتسماً ابتسامة عريضة».


«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.