135 فيلماً تتنافس على جوائز «الإسكندرية السينمائي»

المغرب ضيف شرف المهرجان... وتكريم ليلى علوي

حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
TT

135 فيلماً تتنافس على جوائز «الإسكندرية السينمائي»

حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)

يُراهن مهرجان «الإسكندرية السينمائي» في دورته الـ41 التي انطلقت، الخميس، من 2 إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على المنافسة بين 135 فيلماً ضمن 7 مسابقات، بينها مسابقة للفيلم المتوسطي الطويل، وأخرى للقصير لدول البحر المتوسط، ومسابقة لأفضل فيلم عربي، وأخرى لأفضل فيلم مصري، ومسابقة مخصَّصة للشباب لأفلام الطلبة، وأخرى لسينما الأطفال الدولية، ومسابقة السيناريو.

كما يُراهن على تكريماته المتعدّدة لنجوم الفنّ من مصر والدول العربية والأجنبية؛ إذ يواصل المهرجان الاحتفاء برموز السينما في مصر ودول البحر المتوسط؛ لتعزيز أواصر التبادل الثقافي والفنّي بين شعوب المنطقة.

وتتضمَّن الفعاليات، إلى جانب عروض الأفلام، ندوة للفنانة ليلى علوي وأخرى للمخرج التونسي رضا الباهي، فيما يحلّ المغرب ضيف شرف هذه الدورة، وتُعرض له 4 أفلام هي: «وشم الريح»، و«شخصيات»، و«مسخوطة»، و«لبس».

ويرأس المخرج شارل سييبتا لجنة تحكيم مسابقة الفيلم المتوسطي الطويل، وتتنافس على جوائزها 10 أفلام، هي: «الحي» من تونس، و«ممثلة ثانوية» من إسبانيا، و«حيث الحبّ لا يوجد ظلام» من فرنسا، و«ما وراء الابتسامة» من كرواتيا والولايات المتحدة، و«تشتيت» من قبرص، و«قطرة ماء» من ألبانيا، و«لبس» من المغرب، و«كاتا ربيستا كرنفال فالو» من إيطاليا، و«المنبر» من مصر والسعودية، وفيلم «العربة اليدوية» من مصر والسويد وبريطانيا وأميركا.

الفنانة الإسبانية مرسيدس أورتيغا تعبّر عن سعادتها بالتكريم (إدارة المهرجان)

بينما يرأس الكاتب والمخرج باتريك جورج لجنة تحكيم الفيلم المتوسطي القصير، وتُشارك فيها 22 فيلماً، ويرأس لجنة تحكيم مسابقة نور الشريف للفيلم العربي المخرج عمر عبد العزيز، وتتنافس ضمنها 10 أفلام. كما يرأس السيناريست ورئيس الرقابة الكاتب عبد الرحيم كمال مسابقة ممدوح الليثي لأفضل سيناريو؛ علماً بأنّ المهرجان أطلق للمرة الأولى جائزة لأفضل فيلم وثائقي عربي باسم مدير التصوير سعيد شيمي تُمنح ضمن جوائز مسابقة نور الشريف لأفضل فيلم عربي.

وأُقيم حفل افتتاح الدورة التي تحمل اسم «ليلى علوي»، الخميس، في مكتبة الإسكندرية، بحضور لافت لنخبة من النجوم وصنَّاع الأفلام. وأكد رئيس المهرجان الناقد الفنّي المصري الأمير أباظة، أنّ اختيار اسم علوي للدورة الجديدة يعود لكونها «أيقونة للفنّ المصري».

الفنانة ليلى علوي خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

وقدَّمت الفنانة إلهام شاهين ليلى علوي على المسرح، مؤكدة أنها تستحقّ كل تكريم. وقالت ليلى إنّ إلهام شاهين جاءت من باريس لحضور تكريمها، وأضافت في كلمتها: «سلام لبلدي وللعالم كلّه ولفلسطين الغالية».

كما كرَّم المهرجان اسم الفنانة الراحلة المُلقَّبة بـ«الطفلة المعجزة»، فيروز، وتسلَّمت التكريم ابنتها إيمان بدر الدين جمجوم. وكرّم أيضاً الفنانة فردوس عبد الحميد التي استجابت لطلب الحضور، وغنّت مقطعاً من أغنية «بتغني لمين يا حمام» التي قدَّمتها في مسلسل «ليلة القبض على فاطمة». وجرى أيضاً تكريم الفنانة شيرين والفنان أحمد رزق، ومدير التصوير سامح سليم.

وقدَّم الفنان خالد زكي تكريم المخرج هاني لاشين الذي أهدى تكريمه إلى الفنان الراحل عمر الشريف، مؤكداً أنه سانده في بداية مشواره من خلال فيلم «الأراجوز» الذي أخرجه لاشين. فيما أكد الفنان رياض الخولي أنه للمرة الأولى يحضر مهرجاناً سينمائياً، مُعبّراً عن سعادته بالتكريم.

كما تحدَّث المخرج الفرنسي جان بيار أماريس، مؤكداً فخره لتكريمه في الإسكندرية، بعدما كرَّس عمره للسينما، وعبَّرت الفنانة الإسبانية مرسيدس أورتيغا عن مشاعرها الفيّاضة في لحظة تكريمها.

وأيضاً، كرَّم المهرجان المخرج التونسي رضا الباهي الذي أكد أنّ التكريم جاء في لحظة مهمّة من حياته، والمخرج المغربي حكيم بلعباس الذي تسلَّم تكريمه نائب السفير المغربي لدى مصر، مُثمّناً اختيار بلاده ضيف شرف هذه الدورة.

الفنانة شيرين أطلَّت بالأبيض ليلة تكريمها (إدارة المهرجان)

ويشهد المهرجان عدداً من الورشات والندوات، فتعقد الفنانة الفرنسية وصانعة الأفلام، ماريان بورجو، ورشة تمثيل ضمن برنامجه. كما تُعقد ندوة بمشاركة مركز «الجيزويت الثقافي» بعنوان: «صنّاع الأفلام القصيرة في الإسكندرية بين التحدّيات والفرص». ويقدّم مدير التصوير السينمائي ومدير المهرجان سمير فرج ورشة تصوير لفنّاني الإسكندرية.

وعدَّ الأمين العام للمهرجان، الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، الدورة الـ41 رهاناً على قوّة الأفلام وتعدُّد مسابقاته التي تضمّ 7 مسابقات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المهرجان يعرض أفلامه هذا العام في 5 من دور العرض بالإسكندرية، وهذه الدورة تشهد مشاركة 46 دولة، 23 منها تنتمي إلى دول حوض البحر المتوسط».

وأشار سعد الدين إلى مشاركة فيلمَيْن مصريَيْن بالمهرجان، الأول: «رسائل الشيخ دراز» الذي سبق عرضه في «زاوية»، والآخر: فيلم «المنبر» في عرضه الأول وهو من بطولة أحمد عزمي.

ويعزو تعدُّد التكريمات إلى وجود فنانين يستحقون ذلك من مصر والعالم، لافتاً إلى أنّ المهرجان يُقام فعلياً في 3 أيام، عبر برنامج مكثَّف من العروض والندوات والورشات و«الماستر كلاس».


مقالات ذات صلة

«أفلام السعودية»... «النخلة الذهبية» تُضيء الرحلة

يوميات الشرق لقطة جماعية للمكرَّمين والفائزين بجوائز «النخلة الذهبية» (المهرجان)

«أفلام السعودية»... «النخلة الذهبية» تُضيء الرحلة

بقيت الحكايات التي حملها شعار الدورة «كلّ حكاية رحلة» مفتوحة على محطات جديدة...

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يعد الفيلم التجربة الأولى لمخرجه (الشركة المنتجة)

إشتياق أحمد زهاد: «الفتاة الكفيفة والفيل» رحلة لاكتشاف البصيرة

قال المخرج البنغلاديشي إشتياق أحمد زهاد إن فيلمه «الفتاة الكفيفة والفيل» لا يقدم حكاية عن فتاة فقدت بصرها بقدر ما يطرح تساؤلاً حول معنى الرؤية نفسها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)

«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

من غرزة إبرة تبدأ الحكاية... هكذا استهل الفيلم الوثائقي «ملك الأكتاف» للمخرجة مرام الخالدي حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية.

إيمان الخطاف (الدمام)
خاص المخرجة السعودية هيفاء المنصور (مهرجان أفلام السعودية)

خاص هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: المرأة الحقيقية بطلة أفلامي

تنسج المخرجة السعودية هيفاء المنصور رؤيتها لشخصياتها من خلال أفلامها؛ عبر قصص لنساء يحملن القوة والضعف، والانتصار والانكسار.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق المخرج المغربي ياسين الإدريسي استفاد من تجربة عمله بالتصوير الصحافي (الشركة المنتجة)

ياسين الإدريسي لـ «الشرق الأوسط»: «حليمة» وُلد من قصص حقيقية

قال المخرج المغربي ياسين الإدريسي إن فيلمه الروائي الطويل «حليمة» جاء ثمرة سنوات طويلة من الاحتكاك بالناس المهمشين خلال عمله مصوراً صحافياً.

أحمد عدلي (القاهرة)

«دايبين في صوت الست» تفسد «موسم الهجوم» على أم كلثوم

أم كلثوم (إكس)
أم كلثوم (إكس)
TT

«دايبين في صوت الست» تفسد «موسم الهجوم» على أم كلثوم

أم كلثوم (إكس)
أم كلثوم (إكس)

جاء الإعلان عن مشاركة العرض المسرحي المصري «أم كلثوم... دايبين في صوت الست»، الذي يستعيد سحر «كوكب الشرق»، خلال فعاليات الدورة الـ40 من مهرجان «جرش» التي ستقام بالأردن في الفترة من 23 يوليو (تموز) حتى 2 أغسطس (آب) المقبل، ليفسد «موسم الهجوم» على «سيدة الغناء العربي» في الفترة الأخيرة من قبل البعض.

وقبل أيام تعرضت أم كلثوم، لاتهامات شخصية اعتبرها جمهورها غير مقبولة، بينما أكدت أسرتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد كاتبها الذي أعلن اعتذاره رسمياً عما بدر منه، مؤكداً عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أن هدفه كان إنصاف أم كلثوم الإنسان والظاهرة، وفق تعبيره.

وتعليقاً على مشاركة مسرحية «أم كلثوم»، في «جرش»، الذي سيقام تحت عنوان «إرث يمتد... أجيال تلتقي»، كتبت حسابات المهرجان بالسوشيال ميديا: «لم تكن أم كلثوم مجرد صوت، بل كانت ذاكرة أمة، وحكاية زمن ما زالت تُروى... في عرض مسرحي غنائي ضخم، تعود (كوكب الشرق) إلى خشبة المسرح في رحلة تستحضر أبرز محطات حياتها، وأشهر أغانيها، والعصر الذهبي للموسيقى العربية».

الكاتب والشاعر المصري الدكتور مدحت العدل، مؤلف العرض ومنتجه، أكد أن هدفه من تقديم سيرة «أم كلثوم» مسرحياً يرجع لكونها أيقونة فنية تحدت الزمن، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «فكرت في تقديم سيرتها بمسرحية موسيقية بعد التطرق لها من قبل بالتلفزيون والسينما».

مسرحية أم كلثوم تعرض في مهرجان جرش (إدارة المهرجان)

ويرى مدحت العدل أن فكرة وجود أم كلثوم في وجدان الناس واجتماعهم عليها حتى بعد رحيلها سؤال يطرح نفسه باستمرار: «ما السرّ في ذلك؟»، مضيفاً: «على الرغم أن أغنياتها صعبة وثقيلة وطويلة، فإن أجيالاً كثيرة اجتمعت على حبّها».

وقال مدحت العدل إن الهدف الرئيسي من تقديم عرض «أم كلثوم»، الموسيقي الغنائي الاستعراضي الإنساني، هو الشباب لتعريفهم بها وبأصولها وتاريخها الفني العريق.

وعن تفاصيل العرض، أوضح: «قدّمنا تجربة مختلفة عادت بنا لسنوات طويلة مضت، يجد المشاهد نفسه خارج الزمن»، مشيراً إلى أن عرض «أم كلثوم» في «جرش» يعدّ الأول خارج حدود مصر، وأنه بصدد تقديمها في دول عدة قريباً، من بينها الكويت وقطر.

فريق عمل المسرحية (الشركة المنتجة)

وأكد العدل أن الهجوم الذي طال أم كلثوم أخيراً هدفه تصدر «الترند»، ووصفها بأنها مثل الهرم، لن تتأثر بأي اعتداء، فهي رمز من رموز مصر والعالم العربي ويجب احترامها.

وأشار مدحت العدل أنه بصدد تحضير مشروعه المسرحي الجديد عن «العندليب» عبد الحليم حافظ، مشيراً إلى أنه يطمح أيضاً لتقديم سيرة نجوم عدة من «الزمن الجميل» مسرحياً، مثل ليلى مراد، وشادية، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي.

وكشف العدل عن أمنيته الشخصية في تقديم عرض مسرحي عن مشوار الفنانة اللبنانية فيروز، مؤكداً أن فيروز أيقونة عربية، ورمز فني كبير.

وبدوره، أكّد الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن ما قيل في حق أم كلثوم أخيراً مليء بالضربات السامة، لافتاً إلى أن «حق النقد مكفول للجميع، لكن ما كتب لم يكن هجوماً، بل هو تشويه ورأي سلبي، واستخدام أسلحة غير أخلاقية ومرفوضة».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «استنفار جمهورها العريض واستنكارهم لما قيل كان رائعاً، مؤكداً أن الاحتفاء بأم كلثوم في (جرش) أو غيره من المهرجانات أمر بديهي، فهي دائماً مكرمة، ولا يخلو حفل من إعادة تقديم أغنياتها، ويكفي أن فنّها يتردد صداه رغم مرور أكثر من 80 عاماً عليه، واسمها ما زال قادراً على الحياة».


«مركز ذاكرة الثقافة» يبدأ أعماله لتدوين ورقمنة وصون الحكاية السعودية

شعار «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» (وزارة الثقافة)
شعار «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» (وزارة الثقافة)
TT

«مركز ذاكرة الثقافة» يبدأ أعماله لتدوين ورقمنة وصون الحكاية السعودية

شعار «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» (وزارة الثقافة)
شعار «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» (وزارة الثقافة)

يبدأ «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أعماله لتدوين ورقمنة وصون الحكاية السعودية بكل تفاصيلها؛ من الفنون الشعبية والأزياء التراثية، إلى التحولات الأدبية والاجتماعية.

ونشرت جريدة «أم القرى» الرسمية، في عددها الصادر الجمعة، تفاصيل الترتيبات التنظيمية لـ«مركز ذاكرة الثقافة السعودية»، بعد موافقة مجلس الوزراء السعودي على تحويل الوحدة التنظيمية بوزارة الثقافة المسمّاة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى مركز متخصص يرتبط مباشرة بوزير الثقافة، ويستهدف بناء مرجعية وطنية معرفية داعمة للهوية الثقافية السعودية.

وفي ظل تسارع وتيرة التحديث، يطرح المركز نفسه كمرجعية وطنية أولى، يضمن أن تتصل جسور النهضة الواعدة بالجذور، وأن تستمد منها القوة والتميز والخصوصية الثقافية.

صون الهوية ورقمنة التراث الوطني

وفقاً للمادة الثالثة من التنظيم الجديد، يتطلع المركز إلى تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية التي تتمحور حول حفظ وصون وإبراز الذاكرة الثقافية للمملكة، وتوثيق ورقمنة وإدارة التراث الثقافي الوطني وأرشفته، إضافة إلى إتاحة عناصر التراث وتعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

ويمنح التنظيم الجديد المركز صلاحيات واسعة للإشراف على «المنصة الرقمية الوطنية»، المعنية بحفظ أصول التراث الثقافي وإتاحتها، بالإضافة إلى إدارة «السجل المركزي» وقاعدة بيانات مركزية لحماية التراث بصيغته الرقمية، بما في ذلك التراث السعودي الموجود خارج المملكة.

12 اختصاصاً لتعزيز الحضور الثقافي

حددت المادة الرابعة من الترتيبات التنظيمية 12 اختصاصاً رئيسياً للمركز، جاء أبرزها رسم السياسات وتتمثل في وضع الخطط والبرامج والمشروعات والمعايير ذات الصلة بمجالات اختصاصه.

ومن اختصاصاته جمع وفهرسة البيانات التي تركز على حصر وتوثيق وأرشفة التراث الثقافي من القطاعين العام والخاص والأفراد، وتنظيم تداوله وإتاحته للجمهور.

ويختص المركز بقياس الامتثال الثقافي، من خلال رفع تقرير دوري لمؤشر قياس مستوى نضج وامتثال الجهات (الحكومية، الخاصة، وغير الربحية) في رقمنة التراث ورصد التحديات.

ومن اختصاصات المركز المد الثقافي الدولي، وتنظيم المؤتمرات والندوات وجلسات العمل والاشتراك فيها داخل المملكة وخارجها.

حوكمة رفيعة المستوى برئاسة وزير الثقافة

تضمّن الهيكل الإداري للمركز حوكمة دقيقة لضمان أعلى مستويات الأداء؛ حيث نصّت المادتان الخامسة والسادسة على تشكيل لجنة إشرافية برئاسة وزير الثقافة، وتضم في عضويتها ممثلين (لا تقل مراتبهم عن المرتبة الثانية عشرة أو ما يعادلها) من هيئة التراث، ودارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك فهد الوطنية، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، إضافة إلى ثلاثة من ذوي الخبرة والاختصاص (تكون عضويتهم لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة).

وتتولى هذه اللجنة الإشراف الكامل على إدارة شؤون المركز، وإقرار السياسات والخطط، واعتماد المعايير والقواعد المنظمة، وقبول الهِبات والتبرعات والمِنح.

وأشارت المادة السابعة إلى أن اللجنة الإشرافية تجتمع 3 مرات في السنة على الأقل، مع إمكانية عقد الاجتماعات والتصويت على القرارات «من بُعد» باستخدام الوسائل التقنية الحديثة أو تمرير القرارات.

كما سيتولى إدارة شؤون المركز التنفيذية مدير عام، يجري تعيينه وإعفاؤه بقرار من وزير الثقافة، ويكون مسؤولاً عن إعداد السياسات والمبادرات، ومتابعة تنفيذ القرارات، وتمثيل المركز أمام الجهات القضائية والإدارية.

ووفق التنظيمات الجديدة، تتكون الموارد المالية للمركز من الاعتمادات المخصصة له ضِمن ميزانية وزارة الثقافة، إضافة إلى الهبات، والتبرعات، والمِنح، والوصايا، وريع الأوقاف التي تقبلها اللجنة الإشرافية.

ونصّت مواد التنظيم على إيداع جميع إيرادات المركز في حساب الخزينة الموحد بالبنك المركزي السعودي، على أن يخضع منسوبو المركز للأنظمة واللوائح المعمول بها في وزارة الثقافة، والعمل بهذه الترتيبات فور نشرها في الجريدة الرسمية.


لويز باغنال: الرسوم المتحركة تشهد طفرة عالمية عبر دمج الواقع و«الفانتازيا»

مخرجة الفيلم لويز باغنال (الشركة المنتجة)
مخرجة الفيلم لويز باغنال (الشركة المنتجة)
TT

لويز باغنال: الرسوم المتحركة تشهد طفرة عالمية عبر دمج الواقع و«الفانتازيا»

مخرجة الفيلم لويز باغنال (الشركة المنتجة)
مخرجة الفيلم لويز باغنال (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الآيرلندية لويز باغنال إن الشغف الكبير بكتاب الأطفال الشهير «جوليان حورية بحر» (Julián is a Mermaid) للكاتبة جيسيكا لوف، كان المحرك الأساسي وراء حماسها لتقديم فيلم «الأنيميشن» الجديد «جوليان» بعد رحلة عمل شاقة وملهمة، موضحة أن فكرة تحويل العمل إلى فيلم رسوم متحركة طويل بدأت تتبلور في ذهنها فور رؤيتها للكتاب لأول مرة، بعدما شعرت بـ«شرارة خاطفة» جعلتها تدرك على الفور أن هذه القصة الفريدة تمتلك كافة الإمكانات البصرية والدرامية لتتوسع وتتحول إلى تجربة سينمائية تناسب الشاشة الكبيرة.

وأضافت لويز باغنال في مقابلة عبر «زووم» مع «الشرق الأوسط» بعد عرض فيلمها في مهرجان «أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة» بفرنسا، خلال يونيو (حزيران) الماضي، أن وسيط الرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد كان الخيار البديهي والوحيد منذ البداية لمحاكاة الجماليات البصرية والرسومات اليدوية البديعة التي تميز بها الكتاب الأصلي، لافتة إلى أنها شعرت فيه بحرية إخراجية هائلة للغوص في العالم الداخلي لبطل العمل، ورؤية كافة التفاصيل بعينَيه.

وأكدت أن «الأنيميشن» يسمح بالارتقاء بالواقع المحيط وجعله أكثر إشراقاً وحيوية وتنوعاً بالألوان ليعكس براءة الطفل، «فضلاً عن قدرته على الدمج السلس والدقيق بين عناصر السحر والخيال الفانتازي وبين الواقع المعيش في الفيلم دون أي انقطاع بصري»، على حد تعبيرها.

شهد مهرجان «أنسي» بفرنسا العرض العالمي الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

ولفتت إلى أن الإنتاج واجه تحديات بالغة في بداية الطريق، لعل أبرزها كيفية اقتباس كتاب مصور قصير جداً يتكون من 36 صفحة فقط، وتوسيعه إلى نص روائي طويل يمتد لنحو 85 دقيقة.

تدور أحداث الفيلم حول الطفل الصغير «جوليان»، الذي يقضي فصل الصيف في مدينة نيويورك برفقة جدته «أبويلا» التي لا يعرفها كثيراً، وهناك يتسع أمامه العالم في قلب الأحياء الشعبية ببروكلين، فيكتشف شقتها العتيقة المليئة بالكنوز العائلية، ويتعرف بعمق على تراثه الكاريبي الغني ومجتمعه المحيط.

ويرصد الفيلم رحلة الطفل ومفاجأته الكبرى عندما يكتشف في أعماق خياله أنه في الحقيقة حورية بحر، ليبدأ في استكشاف رغباته والتعبير عن ذاته بحرية مستقلة، مستعيناً بمخيلته الخصبة ودعم عائلته، وسط أجواء تحتفي بقوة الخيال والتقبل الإنساني.

وأكدت المخرجة أن «البحث عن الأصالة والواقعية في تفاصيل النص فرضت الاستعانة بالكاتب جولياني تافيراس لصياغة السيناريو؛ نظراً لخبرته الشخصية كأميركي من أصول دومينيكانية نشأ في بروكلين؛ مما مكّنه من صبغ الأحداث ببعد صادق، وتعميق صلة جوليان بتراثه وثقافته الأفرو-كاريبية، من خلال تفاصيل دقيقة تشمل الموسيقى، والأطعمة، والمفردات الإسبانية التي تتحدث بها الجدة».

ولفتت إلى أن طبيعة العمل كإنتاج مشترك معقد بين أربع دول (آيرلندا، ولوكسمبورغ، وكندا، والدنمارك) زادت من الصعوبات اللوجستية؛ إذ كان يتم تحريك أجزاء من الفيلم في بلد، في حين تتم المؤثرات والتركيب في بلد آخر عبر مساحات زمنية مختلفة، مما تطلب تنسيقاً هائلاً وإبقاء الجميع على المسار نفسه للحفاظ على وحدة الرؤية الفنية، لا سيما في التتابعات البصرية المعقدة، والمشاهد التي يغوص فيها «جوليان» تحت الماء وسط حركات التحول السحرية ومؤثرات الرسوم الدقيقة.

الفيلم تضمن قصة خيالية في ثوب عصري (الشركة المنتجة)

وقالت إن «التحدي الأكبر على مستوى البناء الدرامي كان يتلخص في الحفاظ على الطفل (جوليان) في مركز الأحداث والمحرك الرئيسي للحبكة»، لافتة إلى أن فريق العمل كان كلما تعمق في كتابة تفاصيل شخصية الجدة «أبويلا» وجد أنها تزداد جاذبية وثراءً بشكل قد يغري بالاسترسال في قصتها، مما فرض عليهم خلق توازن درامي محكم يضمن إبراز العلاقة المتنامية والروابط العاطفية القديمة بين الجدة والحفيد دون أن تطغى تفاصيل ماضي الجدة على رحلة التطور الشخصية للبطل.

وأبدت باغنال اقتناعها بأن الإخراج الناجح يعتمد على المرونة والتعاون الإيجابي، وترك مساحة للأفكار كي تتنفس وتتطور من خلال تجارب وذكريات المبدعين المشاركين في صناعة العمل.

حافظت المخرجة على التوازن في العلاقة بين الجدة والحفيد (الشركة المنتجة)

وعن مشاركتها في مهرجان «أنسي الدولي»، أعربت لويز باغنال عن سعادتها الكبيرة واعتزازها بقبول الفيلم ليحظى بعرضه العالمي الأول في المهرجان، معتبرة الأمر بمنزلة حلم تحقق؛ كونها اعتادت حضور المهرجان منذ أن كانت طالبة قبل عشرين عاماً، والعودة إليه بفيلمها الروائي الطويل الأول كانت لحظة استثنائية، واستكمالاً لمسيرتها المهنية.

وشددت على أن «النظرة النمطية لأفلام التحريك تشهد تغيراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بالمهرجانات والمسابقات الرسمية، مع تراجع الفكرة القديمة بأنها موجهة للأطفال فقط لصالح تصنيفها كـتجربة عائلية متكاملة تجمع الصغار والبالغين معاً»، مستشهدة بالطفرة الكبيرة في إنتاج أعمال رسوم متحركة للبالغين بقوالب الخيال العلمي، مما يؤكد مرونة وقوة هذا الوسيط السينمائي، وقدرته على استيعاب كل الأنواع الدرامية بجدارة.