135 فيلماً تتنافس على جوائز «الإسكندرية السينمائي»

المغرب ضيف شرف المهرجان... وتكريم ليلى علوي

حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
TT

135 فيلماً تتنافس على جوائز «الإسكندرية السينمائي»

حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)
حفل الافتتاح شهد عدداً من التكريمات (إدارة المهرجان)

يُراهن مهرجان «الإسكندرية السينمائي» في دورته الـ41 التي انطلقت، الخميس، من 2 إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على المنافسة بين 135 فيلماً ضمن 7 مسابقات، بينها مسابقة للفيلم المتوسطي الطويل، وأخرى للقصير لدول البحر المتوسط، ومسابقة لأفضل فيلم عربي، وأخرى لأفضل فيلم مصري، ومسابقة مخصَّصة للشباب لأفلام الطلبة، وأخرى لسينما الأطفال الدولية، ومسابقة السيناريو.

كما يُراهن على تكريماته المتعدّدة لنجوم الفنّ من مصر والدول العربية والأجنبية؛ إذ يواصل المهرجان الاحتفاء برموز السينما في مصر ودول البحر المتوسط؛ لتعزيز أواصر التبادل الثقافي والفنّي بين شعوب المنطقة.

وتتضمَّن الفعاليات، إلى جانب عروض الأفلام، ندوة للفنانة ليلى علوي وأخرى للمخرج التونسي رضا الباهي، فيما يحلّ المغرب ضيف شرف هذه الدورة، وتُعرض له 4 أفلام هي: «وشم الريح»، و«شخصيات»، و«مسخوطة»، و«لبس».

ويرأس المخرج شارل سييبتا لجنة تحكيم مسابقة الفيلم المتوسطي الطويل، وتتنافس على جوائزها 10 أفلام، هي: «الحي» من تونس، و«ممثلة ثانوية» من إسبانيا، و«حيث الحبّ لا يوجد ظلام» من فرنسا، و«ما وراء الابتسامة» من كرواتيا والولايات المتحدة، و«تشتيت» من قبرص، و«قطرة ماء» من ألبانيا، و«لبس» من المغرب، و«كاتا ربيستا كرنفال فالو» من إيطاليا، و«المنبر» من مصر والسعودية، وفيلم «العربة اليدوية» من مصر والسويد وبريطانيا وأميركا.

الفنانة الإسبانية مرسيدس أورتيغا تعبّر عن سعادتها بالتكريم (إدارة المهرجان)

بينما يرأس الكاتب والمخرج باتريك جورج لجنة تحكيم الفيلم المتوسطي القصير، وتُشارك فيها 22 فيلماً، ويرأس لجنة تحكيم مسابقة نور الشريف للفيلم العربي المخرج عمر عبد العزيز، وتتنافس ضمنها 10 أفلام. كما يرأس السيناريست ورئيس الرقابة الكاتب عبد الرحيم كمال مسابقة ممدوح الليثي لأفضل سيناريو؛ علماً بأنّ المهرجان أطلق للمرة الأولى جائزة لأفضل فيلم وثائقي عربي باسم مدير التصوير سعيد شيمي تُمنح ضمن جوائز مسابقة نور الشريف لأفضل فيلم عربي.

وأُقيم حفل افتتاح الدورة التي تحمل اسم «ليلى علوي»، الخميس، في مكتبة الإسكندرية، بحضور لافت لنخبة من النجوم وصنَّاع الأفلام. وأكد رئيس المهرجان الناقد الفنّي المصري الأمير أباظة، أنّ اختيار اسم علوي للدورة الجديدة يعود لكونها «أيقونة للفنّ المصري».

الفنانة ليلى علوي خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

وقدَّمت الفنانة إلهام شاهين ليلى علوي على المسرح، مؤكدة أنها تستحقّ كل تكريم. وقالت ليلى إنّ إلهام شاهين جاءت من باريس لحضور تكريمها، وأضافت في كلمتها: «سلام لبلدي وللعالم كلّه ولفلسطين الغالية».

كما كرَّم المهرجان اسم الفنانة الراحلة المُلقَّبة بـ«الطفلة المعجزة»، فيروز، وتسلَّمت التكريم ابنتها إيمان بدر الدين جمجوم. وكرّم أيضاً الفنانة فردوس عبد الحميد التي استجابت لطلب الحضور، وغنّت مقطعاً من أغنية «بتغني لمين يا حمام» التي قدَّمتها في مسلسل «ليلة القبض على فاطمة». وجرى أيضاً تكريم الفنانة شيرين والفنان أحمد رزق، ومدير التصوير سامح سليم.

وقدَّم الفنان خالد زكي تكريم المخرج هاني لاشين الذي أهدى تكريمه إلى الفنان الراحل عمر الشريف، مؤكداً أنه سانده في بداية مشواره من خلال فيلم «الأراجوز» الذي أخرجه لاشين. فيما أكد الفنان رياض الخولي أنه للمرة الأولى يحضر مهرجاناً سينمائياً، مُعبّراً عن سعادته بالتكريم.

كما تحدَّث المخرج الفرنسي جان بيار أماريس، مؤكداً فخره لتكريمه في الإسكندرية، بعدما كرَّس عمره للسينما، وعبَّرت الفنانة الإسبانية مرسيدس أورتيغا عن مشاعرها الفيّاضة في لحظة تكريمها.

وأيضاً، كرَّم المهرجان المخرج التونسي رضا الباهي الذي أكد أنّ التكريم جاء في لحظة مهمّة من حياته، والمخرج المغربي حكيم بلعباس الذي تسلَّم تكريمه نائب السفير المغربي لدى مصر، مُثمّناً اختيار بلاده ضيف شرف هذه الدورة.

الفنانة شيرين أطلَّت بالأبيض ليلة تكريمها (إدارة المهرجان)

ويشهد المهرجان عدداً من الورشات والندوات، فتعقد الفنانة الفرنسية وصانعة الأفلام، ماريان بورجو، ورشة تمثيل ضمن برنامجه. كما تُعقد ندوة بمشاركة مركز «الجيزويت الثقافي» بعنوان: «صنّاع الأفلام القصيرة في الإسكندرية بين التحدّيات والفرص». ويقدّم مدير التصوير السينمائي ومدير المهرجان سمير فرج ورشة تصوير لفنّاني الإسكندرية.

وعدَّ الأمين العام للمهرجان، الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، الدورة الـ41 رهاناً على قوّة الأفلام وتعدُّد مسابقاته التي تضمّ 7 مسابقات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المهرجان يعرض أفلامه هذا العام في 5 من دور العرض بالإسكندرية، وهذه الدورة تشهد مشاركة 46 دولة، 23 منها تنتمي إلى دول حوض البحر المتوسط».

وأشار سعد الدين إلى مشاركة فيلمَيْن مصريَيْن بالمهرجان، الأول: «رسائل الشيخ دراز» الذي سبق عرضه في «زاوية»، والآخر: فيلم «المنبر» في عرضه الأول وهو من بطولة أحمد عزمي.

ويعزو تعدُّد التكريمات إلى وجود فنانين يستحقون ذلك من مصر والعالم، لافتاً إلى أنّ المهرجان يُقام فعلياً في 3 أيام، عبر برنامج مكثَّف من العروض والندوات والورشات و«الماستر كلاس».


مقالات ذات صلة

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية

«الشرق الأوسط» (سيدني )

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
TT

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام. ومع ذلك، أن يتم تجاهلك فجأة، حين يختفي الطرف الآخر دون أي تفسير، يمكن أن يكون صادماً، مؤلماً ومرتبكاً لمَن يُترك في حالة انتظار.

مسألة بقاء أكثر منها قسوة

ووفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة، وأكثر ارتباطاً بمحاولة البقاء على قيد الحياة على المستوى النفسي.

وفي هذا الإطار، قال المتخصص النفسي السريري تشارلي هيريوت-ميتلااند، إن الغياب الصامت هو أحد السلوكيات اليومية التي تحركها استجابة الدماغ القديمة للتهديد، المُصمَّمة لحمايتنا من المخاطر المحتملة، وليس لتعزيز السعادة أو العلاقات الصحية.

الغياب الصامت بوصفه سلوكاً دفاعياً

في كتابه الجديد،« تفجيرات محسوبة في الصحة النفسية» (Controlled Explosions in Mental Health)، استكشف هيريوت-ميتلااند كيف أن السلوكيات التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها تدمير للذات، مثل التسويف، والمثالية المفرطة، والنقد الذاتي القاسي، والغياب الصامت، هي في الواقع محاولات من الجهاز العصبي لإدارة الخوف.

وقال هيريوت-ميتلااند لـ«نيوزويك»: «من منظور البقاء، الغياب الصامت يمثل مقايضة. يمنح شعوراً بالراحة على المدى القصير من خلال تقليل التوتر الفوري أو التهديد، لكنه يفعل ذلك على حساب الضرر طويل المدى. الجهاز العصبي يفضل ما يشعر بأنه الأكثر أماناً الآن، حتى لو كانت تلك الاختيارات تقوّض العلاقات تدريجياً مع الوقت».

«تفجيرات محسوبة»: الطريقة التي يبرر بها الدماغ الغياب

يصف الكتاب هذه اللحظات بأنها «تفجيرات محسوبة »، اضطرابات صغيرة يسببها الشخص لنفسه؛ بهدف منع كارثة عاطفية أكبر. تماماً كما قد يؤجل شخص ما عملاً؛ خوفاً من الفشل، أو ينسحب اجتماعياً لتجنب الرفض، يصبح الغياب الصامت طريقة للبقاء تحت السيطرة عندما يشعر الشخص بأن التواصل محفوف بالمخاطر.

كيف يستجيب الدماغ للغياب الصامت؟

يحدث كل شيء بسرعة وبشكل تلقائي على المستوى العصبي.

وشرح هيريوت-ميتلااند أنه «في لحظة الغياب الصامت، يستجيب الدماغ للتهديد الفوري بدلاً من العواقب طويلة المدى. الرد قد يثير القلق أو النزاع أو الشعور بالحرج، لذا يوفر الصمت راحة فورية».

المخاطر طويلة المدى

المشكلة هي أن هذه السلوكيات غالباً ما تتحقَّق ذاتياً.

تجنب الشخص الآخر خوفاً من أنه قد لا يقدرك في النهاية يؤدي إلى عدم تشكيل أي علاقة على الإطلاق. مع مرور الوقت، يتحقق «الأمان القصير المدى» على حساب الوحدة، والشعور بالذنب، أو تضرر الثقة.

الابتعاد عن الحكم الأخلاقي

حذر هيريوت-ميتلااند من الاستجابة للغياب الصامت، سواء كنت مَن يختفي أو مَن يُترك، بالحكم الأخلاقي، وقال: «تصنيف السلوك على أنه كسول أو فظ أو سام قد يزيد من الشعور بالذنب ويعمّق العادة».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، يكمن المفتاح في فهم ما إذا كان الغياب الصامت يخدم غرضاً وقائياً، أو يتلف حياة الشخص بهدوء».


دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
TT

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل تتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

وفي سلسلة من الاختبارات، أظهرت الخيول التي شمّت رائحة أجسام أشخاص يشاهدون أفلام رعب؛ بدت أكثر توتراً وفزعاً، مع ارتفاع في معدل ضربات القلب وتراجع في اقترابها من مُدربيها، مقارنةً بتلك التي شمّت روائح أشخاص يشاهدون مشاهد مبهجة، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وإذا تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية، فسيدل ذلك على أن الخوف مُعدٍ بين البشر والخيول؛ حيث تعمل المركبات المتطايرة في عرق الإنسان كإشارة تحذيرية من وجود خطر محتمل.

وقالت الدكتورة ليا لانساد من جامعة تور في فرنسا، التي شاركت في الدراسة: «تُظهر نتائجنا مدى الترابط الوثيق بين الحيوانات والبشر؛ فنحن، دون وعي، ننقل مشاعرنا إلى الحيوانات، ما يؤثر بدوره على الحالة النفسية لتلك الحيوانات».

ومن جهتها، قالت الدكتورة بلوتين غاردا، التي شاركت أيضاً في الدراسة، إنه على الرغم من أن الناس قد يجدون صعوبة في السيطرة على الروائح التي تنبعث منهم، فإنه ينبغي على الفرسان والقائمين على رعاية الخيول أن يكونوا على دراية بمشاعرهم وتأثيرها المحتمل في هذه الحيوانات.

وبالإضافة للخيول، تُظهر دراسات علمية عديدة أن الكلاب قادرة على شمّ الخوف لدى البشر والتفاعل معه بوضوح. وقد لاحظ الباحثون أن الكلاب تصبح أكثر يقظة أو قلقاً، وقد تميل إلى سلوكيات دفاعية أو حماية عندما تستشعر خوف أصحابها أو من حولها.


«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.