«سوبر ماريو» يصل إلى عمر الأربعين... أيقونة ألعاب الفيديو التي تجاوزت الأجيال

تمثال لشخصية ماريو بروس الشهيرة في لعبة الفيديو من شركة «نينتندو» اليابانية متعددة الجنسيات معروض خلال أسبوع ألعاب مدريد (أ.ف.ب)
تمثال لشخصية ماريو بروس الشهيرة في لعبة الفيديو من شركة «نينتندو» اليابانية متعددة الجنسيات معروض خلال أسبوع ألعاب مدريد (أ.ف.ب)
TT

«سوبر ماريو» يصل إلى عمر الأربعين... أيقونة ألعاب الفيديو التي تجاوزت الأجيال

تمثال لشخصية ماريو بروس الشهيرة في لعبة الفيديو من شركة «نينتندو» اليابانية متعددة الجنسيات معروض خلال أسبوع ألعاب مدريد (أ.ف.ب)
تمثال لشخصية ماريو بروس الشهيرة في لعبة الفيديو من شركة «نينتندو» اليابانية متعددة الجنسيات معروض خلال أسبوع ألعاب مدريد (أ.ف.ب)

يحتفل كيكاي، جامع الأشياء المرتبطة بتميمة «نينتندو»، بعيد ميلاده الأربعين هذه السنة، بوصفه بطله المفضّل ماريو الذي ابتكرته شركة ألعاب الفيديو اليابانية العملاقة، وخاض مغامرته الأولى على جهازها قبل 4 عقود.

صدرت لعبة «سوبر ماريو براذرز» في اليابان بتاريخ 13 سبتمبر (أيلول) 1985، وأحدثت ثورة في قطاع الألعاب، كونها من أوائل الألعاب التي تتميز بتطور أفقي للشخصية في عالم ملوّن، أي إضافة مهارات أو قدرات جديدة متنوعة للشخصية، من دون رفع مستواها الأساسي أو قوتها بشكل مباشر.

«سوبر ماريو» وهو يحاول إطفاء الشموع على كعكة خلال احتفالات وعرض حيٍّ لأشهر موسيقى ماريو بمناسبة الذكرى الثلاثين للعبة في طوكيو عام 2015 (أ.ف.ب)

وفي حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول كيكاي، وهو رجل ياباني يعيش بالقرب من طوكيو وجمع في مكتبه ما بين 20 و30 ألف قطعة مرتبطة بماريو «اشترى والدي اللعبة، وأنا ألعبها منذ صغري»، إذ يحوز هاوي الجمع هذا تماثيل ودمى قماشية وغير ذلك من المقتنيات التي تتمحور حول السبّاك الشهير.

على غراره، أحبّت أجيال عدة من اللاعبين هذه الشخصية التي ابتكرها الفنان الياباني شيغيرو مياموتو، وظهرت للمرة الأولى عام 1981 باسم «جامبمان» في لعبة الآركيد «دانكي كونغ».

يستعد فنان الشارع «إن ذي ووب» لوضع فسيفساء مستوحاة من ماريو على جدار في ليون (أ.ف.ب)

وأصبحت الشخصية تحمل اسم ماريو رسمياً عام 1983 مع جهاز الألعاب «ماريو»، ثم اكتسبت شهرة بفضل «سوبر ماريو بروس» وحققت نجاحاً عالمياً بعد إصدارها على جهاز «فاميكوم» من «نينتندو»، وبيع منها أكثر من 40 مليون نسخة.

«مصادفة سعيدة»

يقول أليكسيس بروس، المشارك في تأليف كتاب «جنيريشنز ماريو»: «إنها صدفة سعيدة، إذ في البداية، لم يكن مقدّراً لهذه الشخصية أن تصبح أيقونة في ألعاب الفيديو».

واختير السروال الأزرق لتمييز ماريو بشكل أوضح، والقبعة الحمراء لتفادي الحاجة إلى تحريك شعره... في البداية، صُمّمت هذه الشخصية لتكون «عملية بشكل تام، مع قيود تقنية صارمة»، لأن ماريو كان حينها مؤلفاً من عدد قليل من وحدات البكسل على الشاشة.

ألعاب «سوبر ماريو» المحشوة بأحجام مختلفة لتميمة «نينتندو» في منزل هاوي جمع الألعاب كيكاي بمحافظة شيزوكا (أ.ف.ب)

وهذا الطابع الجمالي الأولي يُشكل منذ أكثر من 15 عاماً مصدر إلهام لفنان شارع من مدينة ليون الفرنسية، تنتشر أعماله الفسيفسائية التي تمزج بين بطل «نينتندو» والساحر غاندالف أو دارث فادر في شوارع مدن بمختلف أنحاء العالم.

في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول الفنان، البالغ 39 عاماً، والذي يُطلق على نفسه اسم «إن ذي ووب»، واضعاً قناع ماريو لإبقاء هويته غير معروفة: «إن العثور على أجزاء من جهاز الألعاب الخاص بي في الشارع أشبه بتحويل الأشياء غير المادية إلى واقع. لقد وجدت الأمر جنونياً».

فنان الشارع «إن ذي ووب» يعمل في مرسمه على فسيفساء مستوحاة من لعبة ماريو في ليون (أ.ف.ب)

«ماريو كارت»، «ماريو غولف»، «ماريو تنس»... خاض ماريو عدداً كبيراً من المغامرات والتجسيدات، إلى جانب شقيقه لويجي وعدوّه باوزر، وشهد حتى الانتقال من ألعاب الفيديو ثنائية الأبعاد إلى ثلاثية الأبعاد، مع إصدار جهاز «نينتندو 64» عام 1996.

يؤكد أليكسيس بروس أن ماريو أصبح تدريجياً شخصية «تتجاوز الأجيال» و«تبث الطمأنينة»، مضيفاً: «هو رجل عادي، قريب منا جداً، لا يمتلك قوى في الأصل، وغير متغير كثيراً مع الزمن».

متعدد القبعات

في مواجهة نجاحات الألعاب الحالية، مثل «فورتنايت» و«روبلوكس»، اللتين تحظيان بشعبية كبيرة لدى اللاعبين الشباب، يستفيد ماريو من «حنين الأهل» الذين يواصلون شراء الألعاب واللعب مع أولادهم، حسبما يوضح المحلل في شركة «ألينيا» ريس إليوت، وإدراكاً منها لهذا الوضع، أطلقت «نينتندو» حديثاً خطّاً من الملابس والأكسسوارات للأطفال في اليابان، وتضم هذه المجموعة عدداً كبيراً من المنتجات من حقائب ظهر وساعات فاخرة، وصولاً إلى لعبة «ليغو». وبات ماريو حاضراً أيضاً في مدن الملاهي في اليابان والولايات المتحدة.

في دور العرض، حقق فيلم «سوبر ماريو براذرز» الذي عُرض عام 2023 نجاحاً باهراً في السنوات الأخيرة، محققاً عائدات تجاوزت 1.3 مليار دولار. ومن المقرر إصدار جزء ثانٍ منه عام 2026.

ولكن لم يعد ماريو الذي بات في الأربعين من عمره، يؤدي دور البطل الذي ينقذ الأميرة في قلعتها مقابل قبلة.

مع تحرر شخصيات «نينتندو» النسائية التي أصبحت لها ألعابها الخاصة بها، «يبدأ ماريو التكيف مع جماهير جديدة، ويتبع اتجاهات المجتمع إلى حد ما»، وفق أليكسيس بروس.

في انتظار صدور جزء جديد ثلاثي الأبعاد من مغامرات السباك -كان آخرها عام 2017 مع «سوبر ماريو أوديسي»- يأمل في ظهور «فكرة جديدة تماماً ترسي معلماً جديداً في تاريخ ألعاب الفيديو».


مقالات ذات صلة

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.