«طفلة كيس الشيبسي» تخطف قلوب المصريين

«ضحّت بمصروفها» لمساعدة محتاج فأصبحت «سفيرة للرحمة»

رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تكرم الطفلة هايدي (صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تكرم الطفلة هايدي (صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

«طفلة كيس الشيبسي» تخطف قلوب المصريين

رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تكرم الطفلة هايدي (صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تكرم الطفلة هايدي (صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك)

اختطفت طفلة لا تتجاوز 10 أعوام قلوب المصريين بعد أن أظهر مقطع فيديو الطفلة وهي تهم بشراء «كيس شيبسي» في منطقة المنيل (غرب القاهرة)، ثم تشاهد رجلاً عجوزاً محتاجاً، فتتراجع عن شراء الشيبسي وتتوجه إلى الرجل العجوز وتعطيه ثمن الكيس الذي كانت ستشتريه.

الفيديو الذي انتشر على «السوشيال ميديا» وتصدر «الترند» بمصر، الأربعاء، تحت اسم «كيس الشيبسي» و«القومي للطفولة» حظي باهتمام إعلامي واسع، كما حظي باهتمام رسمي، حيث احتفى المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر بالطفلة هايدي وأسرتها، وتم اختيارها «سفيرة للرحمة»، وفق بيان للمجلس، الأربعاء.

وتعاطف الكثيرون مع الطفلة الصغيرة، وعلقوا على الفيديو بأن هذا التصرف الذي يظهر من الطفلة، وفق الفيديو المنتشر، يدل على «حسن تربيتها»، وكذلك قناعتها؛ نظراً لرفضها الحصول على «كيس شيبسي آخر مجاني»، بناء على طلب صاحب المحل، الذي رأى المشهد في كاميرات المراقبة، وفق ما ذكرته الطفلة لوسائل إعلام محلية. واحتفى الكثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» بالفيديو، ووصفه البعض بأنه الفيديو الأجمل في 2025.

وكرّمت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، الطفلة هايدي محمد أحمد نسيم، ونصبتها سفيرة المجلس للرحمة، وذلك تقديراً لموقفها النبيل، حيث استقبلتها وأسرتها، الأربعاء، بمقر المجلس، وأهدتها درع المجلس القومي للطفولة والأمومة وبعض الهدايا العينية تكريماً لها.

وأعربت رئيسة المجلس عن تقديرها للموقف الإنساني الذي قامت به الطفلة الصغيرة، حين فضّلت أن تمنح ثمن كيس شيبسي لأحد المواطنين في الشارع تعاطفاً معه، مؤكدة فخرها بهذا التصرف العفوي الذي لقي إعجاب الجميع، ووجهت التحية لأسرتها التي غرست في ابنتهم قيم البذل والعطاء والإيثار.

الطفلة هايدي ووالدتها مع رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة (صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وعدت سحر السنباطي ما قامت به الطفلة يعكس قيماً تربوية وإنسانية رفيعة يجب أن تُحتذى، وقالت إن المجلس يتبنى دائماً دعم النماذج الإيجابية من الأطفال، وتكريمهم لتعزيز روح المبادرة والرحمة في نفوس النشء، مؤكدة على دور المجلس في دعم القيم الإنسانية وترسيخ مبادئ التربية الصحيحة، وفق بيان للمجلس.

ووصفت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، الفيديو الخاص بالطفلة بأنه «مشهد إيجابي يؤكد أن الأسرة لها دور كبير في التربية»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المشهد قد يبدو بسيطاً وتلقائياً لكنه يحمل العديد من الدلالات الإيجابية التي تقول إن مصر ما زالت بخير، وإن الأطفال يقدرون القيم الإيجابية التي يأخذونها عن الآباء والأمهات، ويقلدونهم في عمل الخير وتقديم المساعدة للمحتاجين».

وعدت أستاذة علم الاجتماع الاحتفاء بالطفلة «أمراً إيجابياً أيضاً، من شأنه أن يشيع القيم النبيلة والإيجابية في المجتمع، في ظل ما رأيناه في الفترة الأخيرة من مظاهر سلبية مثل القبض على (البلوجرز) و(التيك توكرز)، فحين تظهر لفتة إيجابية من المهم الاحتفاء بها وتكريمها، وهذا من مميزات وفوائد (السوشيال ميديا) التي ساهمت في نشر الفيديو الخاص بالطفلة بشكل سريع وموسع».

ونشر العديد من مستخدمي «السوشيال ميديا» صورة الطفلة مع تعليق يشيد بتصرفها.

فيما يرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي أنه «بعد انتشار أخبار (التيك توكرز) والقبض عليهم، بات الناس في حاجة لنماذج إيجابية تحظى بالانتشار، وهو ما نجحت فيه طفلة كيس الشيبسي بتصرفها العفوي الذي ظهر في الفيديو المنتشر».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «فما فعلته لمساعدة المحتاجين رسالة إيجابية منها نالت الاستحسان والقبول بأن مصر فيها حاجة حلوة، وهو ما دفعها لصدارة (الترندات)»، وأشار إلى أن «هذه القصة بشكل مجمل تدل على قوة (السوشيال ميديا) وقدرتها على إبراز النماذج الإيجابية، وهو ما دفع جهات رسمية في الدولة لمقابلة الطفلة وتكريمها».


مقالات ذات صلة

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

يوميات الشرق النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

يتوافد آلاف المصريين على محيط مسجد السيدة زينب، وسط القاهرة، لإحياء الليلة الكبيرة، الثلاثاء، الموافق 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، قادمين من أماكن متفرقة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مراد وهبة عُرف بفيلسوف التنوير في مصر (وزارة الثقافة)

مراد وهبة «فيلسوف التنوير» يصل إلى نهاية الرحلة

بعد رحلة حافلة بالعطاء الفكري والفلسفي والنقدي المؤثر رحل، صباح الخميس، «فيلسوف التنوير المصري» الدكتور مراد وهبة عن عمر ناهز مائة عام.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الصحة شنت حملات ضد مراكز علاجية مخالفة (يوتيوب)

مصر: حملات رقابية مكثفة على مراكز «مخالفة» لعلاج الإدمان

كثفت وزارة الصحة المصرية حملاتها ضد مراكز مخالفة لعلاج الإدمان بعد أيام من واقعتي الهروب الجماعي من أحد المراكز العلاجية

محمد الكفراوي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.