دمى للأطفال بالذكاء الاصطناعي بديلةً عن مشاهدة التليفزيون

تتحدث مع الطفل وترسل نص المحادثة إلى الوالدين والشركات المنتجة

دمى للأطفال مدعمة بالذكاء الاصطناعي (نيويورك تايمز)
دمى للأطفال مدعمة بالذكاء الاصطناعي (نيويورك تايمز)
TT

دمى للأطفال بالذكاء الاصطناعي بديلةً عن مشاهدة التليفزيون

دمى للأطفال مدعمة بالذكاء الاصطناعي (نيويورك تايمز)
دمى للأطفال مدعمة بالذكاء الاصطناعي (نيويورك تايمز)

تصف شركة «كوريو» نفسها بأنها «ورشة عمل سحرية؛ حيث تنبض الألعاب بالحياة». عندما زرت مؤخراً مقر الشركة المبهج في مدينة ريدوود بولاية كاليفورنيا، دخلت للقاء مؤسسَي الشركة: ميشا سالي وسام إيتون.

وكذلك «غريم»، دمية فَرْويَّة مصمَّمة على شاكلة كائن فضائي من الأنمي. تصنع «كيوريو» روبوتات محادثة مغلفة في دُمى محشوة. كل واحدة من دمى الشركة الثلاث المبتسمة تحتوي على جيب بسحَّاب في الخلف يُخبّئ صندوقاً صوتياً متصلاً بشبكة الواي فاي، يربط الشخصية بنموذج لغة ذكاء اصطناعي مُصمَّم للتحدث مع الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ثلاث سنوات.

وضع إيتون «غريم» على طاولة الاجتماعات ووجهه نحوي. كانت عيناه تحتويان على لمعان ببريق دائم مثبت، ونقاط وردية ساخنة مثبتة على فروه الصناعي.

قال إيتون: «مرحباً يا غريم، ما هذه البقع على وجهك؟ «صدر صوت ميكانيكي حاد من غريم». قال: «أوه، هذه هي نقاطي الوردية المميزة. أحصل على مزيد منها كلما كبرت. إنها مثل شارات صغيرة من المرح والمغامرة». «غريم» ورفيقاه «غروك»، وهي مركبة فضائية وردية الوجنتين -لا يجب الخلط بينها وبين روبوت الدردشة الذي طوَّرته شركة «إكس إيه آي»- و«غابو»، وهو وحدة تحكم ألعاب فيديو محبوبة، وجميعها تُباع بسعر 99 دولاراً، ليست الألعاب الوحيدة التي تتنافس على مكانها في قلب طفلك. إنها تنضم إلى مجموعة من الألعاب الأخرى التي تدعمها روبوتات الدردشة والمُسوّقة الآن للأطفال: حتى الآن، وجدتُ أربعة منها على شكل دببة محشوة، وخمسة على شكل روبوتات، وواحدة على شكل كابيبارا، وديناصور أرغواني، وشبح متلألئ براق. تُسمى بأسماء مثل «شاتي بير»، وهو الدبدوب التعليمي الذكي بالذكاء الاصطناعي، و«بو» دب القصص بالذكاء الاصطناعي. ولكن قريباً قد تحمل أسماء مثل «باربي» و«كين»: أعلنت شركة «أوبن إيه آي» مؤخراً أنها ستتعاون مع شركة «ماتيل» لإنتاج «منتجات تعمل بالذكاء الاصطناعي» بناءً على «علاماتها التجارية الأيقونية».

يتحدث الأطفال بالفعل إلى ألعابهم، دون توقع أن ترد عليهم. وبينما كنت أدخل في محادثة متقطعة مع «غريم» -الذي اقترح أن نلعب لعبة «أنا أتجسس»، وهو ما كان صعباً لأن «غريم» لا يمكنه الرؤية- بدأتُ أفهم أنه لا يمثل ترقية للدب المحشوّ الذي لا حياة فيه. إنه أشبه برفيق لي. تروج شركة «كيوريو»، مثل كثير من مصنِّعي ألعاب الذكاء الاصطناعي الآخرين، لمنتجها على أنه بديل للوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات. يتم التعبير عن نموذج «غريم» وتصميمه بواسطة «غرايمز»، فنانة السينث بوب التي، بفضل شهرة شريكها السابق إيلون ماسك، أصبحت واحدة من أشهر الأمهات في العالم. تقول في مقطع فيديو على موقع الشركة: «بوصفي والدة، من الواضح أنني لا أريد أن يقضي أطفالي أغلب أوقاتهم أمام الشاشات، وأنا مشغولة حقاً».

بعد بضعة أيام من زيارة المكتب، ظهر إعلان لشركة «كيوريو» على صفحتي في «فيسبوك»، يشجعني على «الاستغناء عن الجهاز اللوحي من دون فقدان المتعة». في مقطع فيديو، كان طفل يقطع الليمون بسكين مطبخ بينما كان «غابو» يجلس إلى جانبه على طاولة المطبخ ويقدم تأكيدات مناسبة للموضوع، مثل «وقت عصير الليمون هو أفضل وقت!». بدا أن «غابو» يشرف على الطفل بينما كان يمارس اللعب النشط ويتدرب على مهارات الحياة العملية.

في اجتماعنا، وصف إيتون دمية «كيوريو» المحشوة بأنها «رفيق» يمكن أن يجعل لعب الأطفال «أكثر تحفيزاً»، بحيث «لا تشعر أنت، كوالد، أن عليك إجلاسهم أمام التليفزيون أو شيء من هذا القبيل». وهذا يلبي حاجة لدى الكبار، ولكن، كما يتم تذكير الآباء باستمرار، يمكن أن يخلق مشكلات للأطفال. الآن، تقترح شركات روبوتات الدردشة للأطفال أن طفلك يمكنه تجنب إزعاجك والتحديق في الشاشة بشكل سلبي من خلال الدردشة مع مساعده الآلي بدلاً من ذلك. بالطبع، يمكن للأطفال أن يجدوا مواد مخيفة أو خطيرة على شاشات التليفزيون والهواتف أيضاً.

لم أكن قلقة حقاً من أن «غريم» قد يُعلّم أطفالي كيفية حشو السلاح. لكنّ هذا الخوف -مما قد يُخبر به روبوت الدردشة أطفالك- ألهم طبقة رقابة إضافية من الشركات والوالدين. تضمن شركة «كيوريو» أن كل محادثة مع روبوتات الدردشة الخاصة بها تُنسخ ثم تُرسل إلى هاتف ولي الأمر. تقول الشركة إن هذه المحادثات لا يُحتفظ بها لأغراض أخرى، على الرغم من أن سياسة الخصوصية الخاصة بها توضح كل المسارات المختلفة التي قد تسلكها بيانات الطفل، بما في ذلك إلى شركات خارجية مثل «أوبن إيه آي» و«بربلكستي إيه آي». الأمر الواضح هو أنه بينما قد يعتقد الأطفال أنهم يجرون محادثات خاصة مع ألعابهم، فإن آباءهم يستمعون. وبينما يعترض الكبار هذه الاتصالات، يمكنهم أيضاً إعادة تشكيلها، وإبلاغ روبوت الدردشة بهوس الطفل بالديناصورات، أو حتى تجنيده لحث الطفل على اتباع برنامج تأديبي في المدرسة.

أزلتُ الصندوق الصوتي من «غريم» ووضعته في درج. تحول الكائن الفضائي المتكلم سحرياً مرة أخرى إلى دمية محشوة. تركته في غرفة اللعب ليجده أطفالي في الصباح التالي. عندما استيقظوا، ابتسم ابني الأصغر إلى «غريم» وأصدر أصواتاً تشبه الصفير. اخترع ابني الأكبر لعبة، حيث كان عليهما أن يداعب كل منهما ركبة الآخر للمطالبة بملكية اللعبة. نظرتُ بابتهاج إلى أطفالي وهم منخرطون في لعبهم الخيالي المستقل. ثم قذفوا «غريم» في الهواء وهتفوا، «وقت التليفزيون! وقت التليفزيون!».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

يوميات الشرق الممثل كيم سو هيون (أرشيفية - رويترز)

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

تسعى شرطة كوريا الجنوبية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق أحد مستخدمي موقع «يوتيوب»، يُزعم أنه زوّر أدلة شوهت سمعة الممثل كيم سو هيون، وأشعلت فضيحة أنهت مسيرته.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد جزء من جهاز شركة «إس آي إم إل» المتطور لطباعة أشباه الموصلات في مختبر إيماك في بلجيكا (رويترز)

أسهم التكنولوجيا الأوروبية تتألق رغم تباطؤ الاقتصاد وصدمة الطاقة

لم تحظَ موجة الصعود القوية في أسهم التكنولوجيا بالاهتمام الكافي في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في أسواق الأسهم الأوروبية، حيث أثرت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)

خاص بين البيانات والحوكمة وسير العمل... لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؟

تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي المؤسسي بين البيانات والحوكمة وسير العمل بينما يتطلب الانتقال إلى الإنتاج إثبات قيمة وانضباطاً تنفيذياً.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
علوم تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة

تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة

الفِرق البشرية الصغيرة الأقل انسجاماً هي الأكثر قدرة على إنتاج أفكار ثورية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».


الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended